حرب الحكومة المصرية علي بيوت الله

مجمع البحوث يقر اقتراح توحيد الآذان في المساجد

وزارة الأوقاف المصرية تفرض قيودا علي صلاة التراويح في رمضان

 

 

 لأول مرة منذ دخول الاسلام مصر تسعي الحكومة المصرية لاسكات الأذان بحجة توحيده، و لمنع صلاة التراويح بحجة أن التطويل يؤذي كبار السن و المرضي.

 في سياق الترتيبات التي تقوم بها وزارة الأوقاف المصرية لوقف ما تعتبره فوضي في بعض المساجد المصرية خصوصا الأهلية التي لا تشرف عليها الوزارة ، ومنها توحيد أذان الصلاة في المساجد المصرية عبر دائرة لاسلكية مغلقة بدلا من الميكروفونات ، ووضع قيود علي بناء المساجد الصغيرة ، أعلنت الوزارة عن قيود جديدة علي أداء صلاة التراويح – بجزء كامل من القرأن يوميا – في شهر رمضان المعظم المقبل في العديد من المساجد .

تضمنت القيود – وفقا لما نشرته صحيفة "المصري اليوم" اليومية يومي 28 و29 سبتمبر 2004 علي التوالي – اشتراط موافقة الجهات الأمنية علي قيام أي مسجد بختام القرأن الكريم في رمضان ، وقصر صلاة التراويح وختام القران بجزء كامل من القرأن يوميا علي 51 مسجدا فقط من بين 85 ألفا و870 مسجدا علي مستوي جمهورية مصر العربية بمعدل أقل من 1% من هذه المساجد .

حيث كشف الشيخ فؤاد عبد العظيم وكيل وزارة الأوقاف بالقاهرة عن وضع الأوقاف قيودا جديدة علي المساجد الأهلية (يقدر عددها بحوالي 15 ألف مسجد) تتضمن موافقة الجهات الأمنية الرسمية المصرية كشرط للسماح بختام القرأن الكريم في صلاة التراويح بهذه المساجد .

وقال أن الدكتور عبد العظيم وزير محافظ القاهرة قال أنه لن يتم السماح بختام القرأن الكريم خلال صلاة التراويح إلا في ثلاث مساجد بالقاهرة هي : النور والأزهر وعمرو ابن العاص .

وقد برر وزير الأوقاف المصري هذه القيود الجديدة في تصريحاته لصحيفة "المصري اليوم" اليوم الأربعاء بقوله : " أن وزارته لا تستطيع تعميم صلاة التراويح بالقران الكريم كاملا خلال رمضان في جميع مساجد الجمهورية وإنما تعطي موافقتها علي ذلك بناء علي طلبات المواطنين والأهالي الذين يقطنون بجوار هذه المساجد " ، وقال : " أنه يري أن تخصيص 51 مسجدا لأداء التراويح بالقران الكريم كاملا يعد كافيا لأن هناك بعض المصلين كبار السن أو المرضي الذين لا يستطيعون إكمال الصلاة بواقع جزء في كل ركعة " .

وقال الوزير أن وزارته خصصت 51 مسجدا فقط من بين 85 ألفا و870 مسجدا علي مستوي جمهورية مصر العربية لصلاة الترويح .

جدير بالذكر أن غالبية المصريين يقبلون علي صلاتي التراويح والتهجد في شهر رمضان وتمتلئ المساجد المصرية الصغيرة والكبيرة بالرجال والنساء معا ، وأن هناك مساجد تصلي بجزء كامل من القران يوميا في ثماني أو 20 ركعة يوزع عليها قراءة الجزء الكامل من القران بحيث يختم الشهر الكريم بقرءاة أجزاءه الثلاثين وينتهي بالختام والدعاء في يوم وقفة عيد الفطر المبارك .

ويصلي غالبية أئمة المساجد الحكومية والأهلية بأقل من جزء من القرأن وغالبا بربع جزء حسب الأمام وكبر سن المصلين ، بيد أن هناك مساجد تصلي بجزء كامل ويختار المصلون بين أداء الركعات الثماني أو الـ 20 كاملة (غير الشفع والوتر) ، وبين أداء نصفها أو عدد أقل منها وفق الحالة الصحية لكل مصل ، ويفضل بعض المرضي الجلوس أثناء الصلاة .

 

و  أقر مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر في مصر من حيث المبدأ الاقتراح الذي تقدم به وزير الأوقاف محمود حمدي زقزوق بتوحيد الآذان بين جميع المساجد على مستوى الجمهورية ، إلا أن الموافقة النهائية تتوقف على الدراسات التي سيجريها مسئولو وزارة الأوقاف فيما بعد .

وأشارت مصادر في المجمع  إلى أن أعضاء المجمع انقسموا خلال الجلسة التي عقدت  برئاسة الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر لبحث الموضوع ما بين مؤيد ومعارض للاقتراح إلا أن الغالبية العظمي أقرت الاقتراح ، الذي تبناه من الأساس الدكتور زقزوق .

وجاءت موافقة المجمع مشروطة بإتمام كافة الدراسات الفنية وضوابط التنفيذ التي وعد وزير الأوقاف بالانتهاء منها خلال شهور .

وكان الدكتور زقزوق قد أعلن انه سوف يبدأ في تطبيق التجربة في مساجد القاهرة من خلال أربعة آلاف مسجد كبير لتغطي كل مناطق العاصمة ، على أن يكون البث حيا بصوت كبار القراء المشهود لهم بحسن الصوت ، على أن يتم جميع المساجد بشبكة إلكترونية وكهربائية ليسمع الجميع صوتا واحدا .

وجدير بالذكر أن اقتراح زقزوق قد قوبل باحتجاجات واسعة من قبل العديد من علماء الأزهر في مصر ، وكذلك من بعض الأوساط المتدينة ، التي اعتبرت الاقتراح مقدمة من أجل إلغاء الآذان في صلاة الفجر ، أو قصر بث الآذان على ميكروفات داخل المساجد فقط ، كما أن البعض ذهب لربط الاقتراح بالضغوط الأمريكية التي تستهدف محاصرة مظاهر التدين في الدول العربية .

وفي مقابل هذا الضغوط ، فان وزير الأوقاف حصل على دعم قوي لاقتراحه من خلال إعلان الدكتور على جمعة مفتي مصر موافقته على الاقتراح ، مؤكدا انه يجوز من الناحية الشرعية .