يوميات المستعربين حياة مع الموت ؟!
تفكيك وحدة "شمشون" في
القطاع واعضاؤها تحولوا الى مجانين
القدس المحتلة -عيسى
الشرباتي
بعد حوالي عشر سنوات على تفكيك وحدة المستعربين
في قطاع غزة التي عرفت باسم وحدة شمشون، يتذكر اليوم قائد المنطقة الجنوبية في ذلك
الوقت الجنرال ماتان فلنائي، والذي شغل ايضا منصب نائب رئيس هيئة الاركان " ان
اقامة هذه الوحدة وارسال شبان صغار الى داخل المناطق لم يكن شيئا حكيما ".
فلنائي هذا حضر الى
مقر الوحدة الكائن في كيسوفيم في شهر 5/1996 وقال لاعضائها " جئت اليوم لاعلن
لكم عن حل الوحدة، وانا نفسي غاضب مثلكم خاصة انني من قام ببنائها واليوم اعلن عن
حلها..لكن هذا القرار هو صائب ".
هذا كان جزءا ما ورد
في تقرير تحت عنوان يوميات المستعربين..كتبها عمري اسنهايم ونشرت مؤخرا..وفيما يلي
ما ورد في هذه اليوميات.
من دون قلب؟!
"للكثيرين بدا
هذا مثل القاء حجر ليس كبيرا من قبل فتى في احد مخيمات قطاع غزة تجاه شخصين شك
انهما من المستعربين خلال سيرهما قرب السوق..وهذان الشخصان تجاهلا الامر واظهرا
اللامبالاة..لكن حجرا آخر سقط قرب ارجلهما. الاعصاب تتوتر..هناك من ينتظر الرد.الخوف
يتسلل الى العمق..والاطفال والفتية كعادتهم هناك لا يبتعدون بسهولة..يتابعون
يريدون معرفة كل شيء، يشتمون أي رائحة غريبة عن مخيمهم، وكما يقول شاريكا فان
الامر اشبه بالافلام التي تعكس سرعة الحياة في صباح مدينة نيويورك..لكن هنا في
المخيم تتعالى الصرخات جيش..جيش، وتهطل الحجارة كالمطر، اضافة الى الطوب وماتورات
الثلاجات والواح الحمامات الشمسية..في هذه الفترة نوجه نداء استغاثة وتصل القوات،
ونخرج في سيارة شعرنا انها تتفسخ من حجم الضربات..الامر اشبه بكابوس، فالموت امام
العين مباشرة ".
هذه المشاهد تتواصل
مع مقاتلي وحدة شمشون..في الحلم يشعرون ان الامر حقيقي،انت في مهمة، يوقظونك، تدخل
غرفة العمليات والارشادات، ومن هناك تتوجه الى الميدان، ايتسيك يحلم انه يتواجه مع
جمهور غاضب، يوجه سلاحه لكن لا يمكنه اطلاق النار وعندها يستيقظ ".
من يعيش تلك المراحل
وهذه الفوضى لا ينساها مثل شارون..في احد الايام تلقى مع رفاقه امرا بالتوجه الى
مخيم البريج، وكان هذا يوم اضراب شامل، دخل اعضاء الوحدة وكان هناك اطفال في
الشوارع، وفجأة امتلأت بالجموع وكان بينهم ملثمون مع بلطات، يقول شارون "كنا
قريبين جدا من الحشد، وكنا ثلاثة، وقد سالت احد الفلسطينيين بجانبي كم الساعة، في
محاولة لابعاد أي شبهة عنا، لقد شعرت بالخوف وقلت في نفسي نحن ثلاثة فقط وهؤلاء
جميعهم متلهفون لقتلنا والمنطق يقول اهرب من هنا يا اهبل ) هذا جنون..انت تدخل الى
الموت، كان عدد من الاولاد ينظرون الي وكنت اشعر انهم يشكون بي، انهم يشمون رائحة
كريهة، واثنان منهما تبعانا وفجأة قال لي احدهم السلام عليكم، ورددت عليه وعليكم
السلام، سكت لوهلة ثم صاح فجأة مثل كلب مسعور جيش..جيش وردد خلفه الحشد، في هذه
الاثناء القلب اكيد ليس في الملابس الداخلية ولا في الارجل، ولا اعرف مكانه،
فالمطلوبون هربوا وبقيت الجموع الغاضبة وهي اكثر شيء يخيفنا.
نركض مثل كلاب تنزف ؟!
حاولت ان اهرب بنفسي
حيث قطعت الى الجانب الايسر من الشارع دون ان ادري ووصلت الى مفترق صغير مليئ
بالناس، وهناك صرخنا قائلين يوجد جيش يوجد جيش وكنا نشير الى احد الاتجاهات، وبعد
ركضهم الى هناك، نحن ركضنا الى الاتجاه المعاكس، لكنهم اكتشفوا الامر بسرعة، وبدأت
الحجارة والطوب تنهمر علينا، اصيب احد رفاقي في ساقه، وانا اصبت في رأسي، كنا نركض
مثل كلاب تنزف والكل يلاحقنا، دخلنا منزلا ومنه الى ساحة خارجية، غصنا في الوحل
وحاولنا استغاثة القوات لكن لم يكن هناك اتصال، سمعنا اقتراب الناس، فقفزنا من فوق
سور وتمزقت ملابسنا، كنا نركض من اجل حياتنا حتى وصلنا الى مخرج مناسب ".
شمشون وحدة
المستعربين في غزة، تعتبر من اكثر الوحدات العسكرية في الجيش قبل تفكيكها نشاطا
وفاعلية واكثرها مجازفة، واعضاؤها مضروبون في رؤوسهم، لكن هذه الوحدة انتهى
تاريخها بيوم واحد، مرحلة السلام في العام 1994 ساهمت في تفكيكها، وليس هناك الآن
ايام مثل الانتفاضة الاولى، ففي هذه الانتفاضة هناك عمليات اغتيال تجري من الجو،
وباتت المدرعات والدبابات تدخل المخيمات والبلدات الفلسطينية، ولا يمكن التشبيه مع
فترة الانتفاضة الاولى حين كان يدخل اثنان او ثلاثة من المستعربين وهم مزودون فقط
بمسدس وثلاثة مخازن من الرصاص تحت الجلابية ".
مقاتلو طاقم تشرين
اول 1991 هم من اطفأ الانوار في قاعدة خانيونس، عندما تم تحريرهم، والآن هم ابناء
ثلاثين وفوق ومتزوجون ولديهم اطفال، وعندما كانوا في سن 18 عاما تجندوا للوحدة من
اجل الاثارة والحركة، ايتسيك مثلا قبل انضمامه للوحدة كان موهوبا في الفن المسرحي،
وفكرة انتحال شخصية اخرى امر يلهمه حد الجنون ".
سكورنيك مسؤول
التدريب في دورة الارهاب التي يلتحق بها مقاتلو شمشون سمع مثل غيره من ضباط
التدريب عن ادعاءات يروجها اعضاء الشمشون حول تدريبات مرهقة، وقاسية وعقوبات بدنية
في حال الخطا والفشل، وهو في هذا السياق يقول للملتحقين " انتم اولاد الشمينت
( نوع من اللبن ) الذين تربيتهم عليه، وعشتم في هناء، وليس الاطفال الفلسطينيون
الذين يعيشون في الزبالة، فلدينا شهران من التدريب لوضعكم في هذه الاجواء، لتعرفوا
حجم الكراهة عندما تلاقون هؤلاء الذين عاشوها لفترة طويلة ".
في البداية ينخرط
الملتحقون في تدريبات بدنية قاسية، وليس بامكانهم الادعاء انهم لا يعرفون ما
سيواجههم، فالتهاون والتمادي والخطأ سيكون له عقوبة صارمة، كما حدث مع اوفير حينما
خرق امرا خلال تدريب لاعضاء الوحدة، وقد نال بموجبها ضربة ما زال يتذكرها حتى
اليوم، وفي تلك الليلة نام هو وزملاؤه دون ملابس.
اوشفيتس في غزة ؟!
وفي اليوم التالي
اخذوا الى مكان تدريب اشبه ما يكون تلة رملية قرب قاعدة الوحدة، وكان اعضاء شمشون
يطلقون على الموقع ( اوشفيتز ) نسبة الى معازل اليهود في اوروبا على يد النازية،
وهناك في هذا الموقع القريب من خانيونس وليس بعيدا عن بعض معسكرات الجيش جهز
الاعضاء للتدريب، وقبل وجبة الغداء كانوا يقفون في الملعب ويتلقون ضربات على
بطونهم، وعند اشتداد الحر كانوا يرغمون على الاستلقاء جانبا على الارض لساعات طويلة.
شارون يتذكر في ملعب
كرة السلة صورا لاهداف على الحائط، وحينما كان ينادي المدرب على شخص مع رقم، كان
على الشخص ان يركض بسرعة تجاه الهدف، ومن كان يتأخر كان يتلقى ضربة قوية عندما يتم
ايقافه على الجدار، وبجوار القاعة يوجد غرفة لتدريب الملتحقين على اطلاق النار،
ويسمي المدربون الموقع بغرفة الولادة نسبة الى انين الجنود خلال التدريب الشاق.
التدريب في معسكر آدم
شبيه بما كان يجري قرب كيسوفيم، مدربون قساة، وتمارين شاقة، وارهاق مستمر، حتى
وجبة العشاء كان الملتحقون بالتدريب قد حرموا منها.
التمارين كانت
مختلفة، وفي احداها كان على احد المتدربين اختراق مجموعة اخرى من المتدربين، وكان
على هؤلاء طرحه ارضا وعدم السماح له باختراقهم، واحيانا كان يقوم المدرب بانتداب
اثنين للمواجهة، ومن كان يشعر انه لا يقدم ما امكنه من قوة كان المدرب يسدي له بعض
الضربات، او يدخل عليه مجموعة من المتدربين لمواجهتهم.
هذه الدورة التدريبية
انهاها 13 جنديا وهم تقريبا اقل من نصف المشاركين، وبعد ذلك كان عليهم اكمال
تدريبهم على فن الاستعراب، فاللون الازرق على وجوههم لا يعني فقط انه نتيجة
الضربات التي تلقوها..هناك تدربوا على اشياء كثيرة، اللبس، والعادات،واللغة،
واللهجة، وقد تدرب احدهم على ان يكون في هيئة امرأة حامل، وكان هؤلاء يرسلون
احيانا في عمليات تدريب في تل ابيب، من اجل اختبار نمط سلوكهم، وقدرة صمودهم على
التنكر، في مجتمع حقيقي تسوده الحركة والمؤثرات، فمثلا احدهم عندما كان مع آخر في
مهمة تدريبية وتوجه الى مطعم وكان يلبس ملابس رثة ورائحته نتنة، وقد تضايق منه بعض
الزبائن، واحدهم سال صاحب المطعم ان كان يعرفه، لكن احد الزبائن قال انه يعرفه،
وطلب من الشخص ان يرافقه لامر ما، لكن الاخير وعند وصوله الى منزل الزبون تراجع
وهرب من المكان حتى لا تنكشف شخصيته.
ومتدرب آخر كان يعكس
صورة مواطن مجنون، وعند القاء القبض عليه من الشرطة، اضطر الى كشف هويته امامهم،
وكان البعض يتدرب وهو في هيئة مقعد او متدين.
الدخول الى قلب الموت
؟!
قبل نهاية الدورة
بدات عمليات الدخول الى غزة ومخيماتها، في البداية كانت الامور تتم بالليل عندما
يكون المخيم خاليا، وبعد صور تؤخذ من الجو، وبعد ذلك في النهار لكن داخل سيارات
عسكرية، واحيانا سيرا على الاقدام بهيئة جنود، وفي النهاية داخل سيارات المستعربين.
يقول جيل " اذكر
انني دخلت في المرة الاولى على هيئة امرأة، لكن الشعور هو ان الكل ينظر الي وهو
شعور ليس جيدا بالطبع، ويتصاعد عندها مستوى الادرينالين في الجسم وخلال تلك
التدريبات وحتى يكتسب الملتحقون مزيدا من الخبرات والقدرة على المناورة وتحقيق
الانجازات، يطلب منهم احيانا اختطاف مواطنين عاديين..يقول موشيه " هناك اعضاء
لم يصمدوا، وقرروا الهروب، من لا يدخن يبدأ بالتدخين ويمسك بالسيجارة حتى يخفي
رعشة يديه ".
اصبح الدخول للمخيمات
شيئا عاديا وقد اكتسبت بعض الشوارع والمواقع اسماء صهيونية مثل دوار ديزنجوف وطريق
البحر وغيرها، اصحاب الحظ يصطادون وفجأة يصرخ ايتسيك القائد يأمر بالتفرق ازواجا،
لتبدا عملية الاحاطة بالهدف، وفي تلك الفترة تتحرك قوة الانقاذ والاسناد، ولا يتم
اسقاط الهدف الا بعد الاقتراب منه كثيرا والتاكد منه.
يقول ايتسيك " في
احد الايام تلقينا معلومات عن مطلوب في دير البلح، وهي منطقة من الصعب ادخال قوة
مستعربين لوحدها هناك، - لكن اوري ازولاي وهو ضابط متمرس قتل لاحقا في لبنان اقترح
في حينها " ارسال قوة عسكرية عادية لداخل دير البلح، وعندما تاكدت القوة من
امكانية ايصال سيارة الى باب منزل المطلوب، تم ادخال سيارة ترانسبورتر يسوقها
ازولاي وبجانبه ايتسيك وفي الخلف عدد من اعضاء الوحدة جميعهم مسلحون وفي لباسهم
العسكري، وبعد الوصول الى المنزل تمت احاطته واجبر المطلوب على الخضوع ".
ويقول موشيه " خلال
لحظات العمل والاثارة انت تنسى انك بشر ودم، وتظن نفسك انك رامبو متجاهلا ان لكمة
واحدة قد تسقطك ارضا، لكن المفهوم السائد الذي يزرعونه في نفسك هو ان عليك ان تزيل
خصمك سريعا ودون أي حسابات، واحيانا كنا نقوم بخطف مواطنين على سبيل اللعب، فمرة
كنا اربعة في سيارة نتجول بها، وعندما صادفنا فلسطينيا بانتظار من يقله، وقفنا
بجانبه ثم صعد معنا ظنا منا اننا فلسطينيين، وفي الطريق تحدثنا معه بالعربية
والعبرية، وقد اصابه الخوف والذهول، ثم اخرجناه وهو في هذه الحالة، وبعد خمسة ايام
دخلنا مخيم البريج ليلا وكانت هناك مجموعة من الناس تنظر الى شاب يخط شعارات على
احد الجدران، وكان هذا في وقتها جرما كبيرا بالنسبة لاسرائيل.
مرونة في اطلاق
الرصاص ؟!
طلبت من السائق الذي
كنت انا بجانبه ان يضغط على دواسة البنزين ويتوجه نحو الشاب مباشرة، وكان في
السيارة معنا ايضا اثنان في الخلف، وعند اقترابنا هرب المواطنون، وقمنا بحشر
الملثم بين الجدار والسيارة، والقينا القبض عليه وادخلناه السيارة، وفي تلك
اللحظات طلبت من السائق ان يرجع الى الخلف وان يضغط على دواسة البنزين، وما هي الا
لحظات حتى انهالت علينا الحجارة والطوب والحديد، كما ان الملثم حاول ان يقاوم بعد
ان شعر بالضربات التي اصابت السيارة، لكن الرفاق في الخلف انهالوا عليه ضربا
وسيطروا عليه، وقد شعر بالخوف اكثر بعد ان اطلقت عيارات نارية على الجموع الغاضبة ".
اوامر اطلاق النار
كما يقول اعضاء الوحدة مرنة للغاية، فلم يكن هناك قيود على هذا الجانب على
الاطلاق، وكان هؤلاء الاعضاء يتفاخرون عند اطلاقهم النار، وكما يقول " موشيه "
الهدف هو اسقاط الخصم، وهذا الامر يجب ان يكون سريعا ومباغتا، ولا مجال هنا للخطأ
لان الاحتكاك مباشر، والخطر في نفس الوقت كبير". ويشير ايتسيك " بالنسبة
الينا كنا نطلق النار على الهدف المحدد وان كان هناك اشخاص يهربون كانوا معه او
بمحاذاته فهذا ايضا كنا نعتبره جزءا من الهدف ونطلق عليه النار، لكن اليوم ان سألت
عن هذا الجانب، فانه من البديهي ان يهرب الاشخاص او الناس في حالة حدوث اطلاق نار،
لكن في مرحلة عملنا كان هؤلاء مثل الهدف بحد ذاته ".
تلقت وحدة شمشون
الدعم والمساندة من قبل الهيئات العسكرية، وكانت مطالبها واحتياجاتها توفر دائما،
وقد حظيت بعلاقة خاصة مع القيادة الجنوبية في الجيش اضافة الى قيادة غزة، فقائد
المنطقة الجنوبية في تلك الفترة ماتان فلنائي دخل مرة مستعربا مع اثنين آخرين الى
مخيم جباليا.
في شهر 6/1994 اخليت
قاعدة شمشون من غزة الى موشاف كيسوفيم، وذلك بعد تنفيذ خطة السلام في ذلك الوقت،
وكانت الوحدة قد تم الاعلان عن كشفها للمرة الاولى بتاريخ 21/6/1991 عندما نشرت
القناة الاولى في التلفزيون الاسرائيلي عنها، وكذلك عن وحدة دوفدوفان في الضفة
الغربية، لكن تلك الوحدات بدأت العمل في بداية العام 88.
المحامي شلومي
نسيفوري قدم مؤخرا كتابا لمؤلفه الجنرال ايلان قائد وحدة شمشون تحت عنوان " العدل
المستعرب " يتطرق فيه الى محاكمته في اعقاب مقتل ملثمين على ايدي الوحدة في
مخيم البريج عام 1989، حيث ان احد المشاركين في العملية آنذاك قد وقف شاهد دولة ضد
ايلان، مقابل الغاء لائحة الاتهام بحقه.
ارسل الى وحدة شمشون
ضباط محترفون من وحدات مختلفة في الجيش الاسرائيلي بغرض التدريب، وبعضهم كان في
سلاح المظليين، او سييرت متكال مثل الضابط ازولاي الذي سقط بعدها في لبنان خلال
عمله مع وحدة اجوز الخاصة، وفي العام 1992 وعندما اصيبت الوحدة ببعض الخسائر
البشرية، ادخلت تعديلات على منهاج التدريب لوحدة شمشون.
في شهر5/1996 وصل
فلنائي وكان في حينها نائب رئيس هيئة الاركان الى قاعدة شمشون في كيسوفيم واعلن عن
حلها.
يقول فلنائي : قلت
لهم " جئت غاضبا معكم على قرار نائب رئيس هيئة الاركان الذي بنى الوحدة وقرر
الآن حلها، لكن هذا هو القرار الصائب ".
ويضيف فلنائي " نقلنا
جزءا من اعضاء الوحدة الى وحدة دوفدوفان في الضفة الغربية لتعزيزها، وقسما الى
وحدة اجوز العاملة على الحدود اللبنانية ".