ارتفع «الرمز»
بقلم :محمد فهد القحطاني
نعم ارتفع «رمز» فلسطين الشيخ المجاهد أحمد ياسين ومعاذ الله أن نقول سقط،
فالشهداء لا يسقطون لا عند الله ولا عند الناس، وإنما الذي يسقط، من يموت على
فراشه، كما يموت البعير، ولقد أكرم الله الشيخ المقعد بأشرف موتة، حيث استشهد بين
مسجده وبيته بعد أداء صلاة الفجر في جماعة، وصدق فيه قول الرسول الأعظم عندما قال
عن أفضل ما يؤتيه الله عباده الصالحين «يعقر جوادك ويهراق دمك» ولقد سال دم الشيخ
(الرمز) على أرض الرباط أرض مسرى رسول الله أرض الأنبياء وعقر جواد «شيخ الانتفاضة
وأبا المقاومة» كما سماه شيخنا الجليل العلامة القرضاوي، ولم يكن جواد «الرمز» إلا
كرسيه المتحرك الذي دوخ بني صهيون بالكر والفر، فلله دره من شيخ ومن مجاهد ومن
مقعد تحدى الإعاقة الجسدية والإعاقة العربية السياسية والجبروت الصهيوني الأميركي
وانتصر على الجميع.
نعم ارتفع «الرمز» وسقط النظام السياسي العربي في الوحل، هذا النظام الذي
اعتنق مبدأ السلام خياراً استراتيجياً بديل عن الحرب، حتى ضاعت الأرض وضاع العرض
وأصبحنا نرى الموت في عيون أطفال ونساء فلسطين ولا نحرك ساكناً، حتى صرنا في عين
سفاح الدولة العبرية شارون غثاء سيل لا يعير له بالاً.
نعم ارتفع «الرمز» وسقط كذب وخداع الإدارة الأميركية، الوسيط غير النزيه،
وغير المحايد الذي يدعي أن المحتل يدافع عن حقه الشرعي في الاحتلال والاستيطان!!
وان صاحب الأرض والعرض يجب أن يموت بدم بارد حتى لا يكتب عند «بوش» إرهابياً.
نعم ارتفع «الرمز» وسقط النظام العالمي الجديد الذي يعتبر كل جماعات
المقاومة الوطنية شرعية وقانونية إلا «جماعات المقاومة الفلسطينية»، فهي في عرفه
وشرعه إرهابية مجرمة لأنها تعوق وتؤخر إقامة الدولة العبرية على أراضي الغير!! مع
أن جماعات المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها «حماس» لا تقاتل في منهاتن ولا تضرب في
واشنطن ولا ترفع السلاح في نيويورك، وإنما هي تقاوم مقاومة الشرفاء على أرضها وفي
عقر دارها، ويكفي حماس فخراً أنها تقول في ميثاقها «لا تؤمن حماس بنقل ساحة
المواجهة مع الاحتلال الصهيوني من فلسطين إلى أي ساحة دولية، وليس وارداً في خطة
«حماس» العمل على ضرب المصالح والممتلكات الأجنبية للدول»، انظر ميثاق حركة
المقاومة الإسلامية «حماس»، فمن الإرهابي ومن الذي يدافع عن نفسه؟
وفي الأخير..
ارتفع «الرمز» شيخ المجاهدين أحمد ياسين وسقط المتخاذلون المهرولون لكل
«طاولة سلام» مزعوم يطلبون العزة عند أحفاد القردة والخنازير، ولله العزة ولرسوله
وللمؤمنين ولكن المهرولين لا يعلمون، والسلام.