عمر عزام في المؤتمر الجماهيري لحزب العمل بالجامع الأزهر:

نطالب الرئيس مبارك بعدم السفر لأمريكا وأن يعود لربه ولشعبه

أمريكا وعملاؤها في تونس عملوا على إفشال إقامة القمة العربية

نستنكر موقف حاكم باكستان المساند للأعداء والمناهض للمقاومة الأفغانية

 

 

حدد خطيب الجامع الأزهر في خطبة الجمعة واجبات الأمة الإسلامية لكي ينصرها الله عز وجل على أعدائها, وعدد هذه الواجبات في أربعة أمور:

1-  توحيد الأمة واتحادها لكي لا تكون غثاء كغثاء السيل, ووقوف المسلمين وقفة رجل واحد ضد الأعداء لرد عدوانهم واستعادة أرضنا ومقدساتنا.

2-  إقلاع الأمة عن المعاصي وبعدها عن الذنوب لتنال رضا ربها ونصرته؛ لأن الذنوب نزعت المهابة من قلوب أعداء الأمة وقذفت الوهن في قلوب المسلمين, والوهن هو حب الدنيا وكراهية الموت.

3-  الرجوع للشورى وعدم الاستبداد بالرأي.. ولقد أوصى الله عز وجل الرسول الكريم بالشورى فقال: "وشاورهم في الأمر" ونحن الآن أحوج للشورى التي تنير الطريق وتقلل من الأخطاء.

4-  الاستعداد بالقوة المتاحة..  فالله عز وجل يقول: "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل" فعلى الأمة أن تُعد كل أنواع القوة ثم تستعين بربها ووقتها سينصرها الله عز وجل على الأعداء ويعلي شأنها ويرفع قدرها.

وبعد صلاة الجمعة مباشرة عقد حزب العمل المؤتمر الجماهيري الأسبوعي بالجامع الأزهر, وتحدث فيه المهندس عمر عزام أمين القاهرة وعضو المكتب السياسي لحزب العمل فأكد أن الجهاد في سبيل الله هو الطريق لعزة وكرامة المسلمين, فالله عز وجل يقول: "يأيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون"

** إن الله يخبر أمة الإسلام أن طريق الجهاد والاستشهاد هو طريق العزة والكرامة والحياة الأبدية في طاعة أوامر الله عز وجل, ولقد نال شيخ المجاهدين أحمد ياسين ورفاقه ما تطلعوا إليه بالشهادة فحق عليهم قول المولى: "من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضي نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا".

إن الشيخ أحمد ياسين بالرغم من أنه كان قعيدا مشلولا إلا من نصف وجهه ولسانه ويده, فلم يقعده كل ذلك عن الجهاد وإقامة صلاة الفجر في جماعة بالمسجد.. الأمر الذي يعجز عن فعله حكامنا الأصحاء فمن منهم يصلي الفجر كما فعل الشيخ ياسين؟‍! إنه القدوة والأسوة الحسنة لهذه الأمة لكي تنتصر على أعدائها.

** وانتقل عمر عزام إلى البقعة العربية الثانية المحتلة والمدنسة بأقدام الأمريكان فبشر الجماهير بانتصارات المقاومة العراقية على الطغاة وآخر هذه الانتصارات كانت في الفلوجة عندما لقن المجاهدون القوات الأمريكية درسا قاسيا ووضعوا كرامتهم في الطين ومثلوا بجثث الأمريكيين في شوارع الفلوجة, وبثت المحطات الأمريكية مشاهد القتلى مما أعاد لأذهانهم ذكرى سحل طيار أمريكي في شوارع مقديشيو مما أجبر الأمريكان على الانسحاب من الصومال عام 1993م.

وأكد أمين القاهرة أن هذه المشاهد أثبتت أن المقاومة العراقية لها اليد العليا، وأسقطت دعاوى الأمريكان التي تزعم سيطرتهم على الموقف في العراق, كما أنها تثبت أن الجهاد والمقاومة هو الطريق الوحيد لاستعادة الأرض ودحر الأعداء.

** وانتقد عمر عزام موقف تونس من تأجيل القمة العربية والسعي لإفشالها مما يدعم القول بأن الولايات المتحدة الأمريكية لم توافق على إجراء القمة فقامت عن طريق عملائها في تونس بإحباط الأمة وعدم إقامة القمة.. وهذا ما فعله الرئيس التونسي زين العابدين بن علي.

** وتوجه عمر عزام بكلمة للرئيس مبارك يطالبه فيها بألا يذهب لزيارة أمريكا الأسبوع القادم؛ لأن الأفضل من ذلك أن يتوجه إلى الله ويحرص على إرضائه لأن أمريكا إلى زوال ولكن الله باقي وحي لا يموت.. ونحن نعلن تبرأنا من إتباع أمريكا وأوامرها وتوجيهاتها, ونلجأ إلى الله فهو ملاذنا ونعم الوكيل.

كما طالب عمر عزام الرئيس مبارك بأن يعود إلى شعبه وينحاز لمصالحه ويوقف مهزلة التطبيع مع الحلف الصهيوني, كما طالبه أيضا بعدم تصدير البترول والغاز المصري للصهاينة واعتبر أن ذلك يتنافى مع مصالح أمتنا ويؤكد تبعيتنا لأعداء الإسلام والمسلمين.

** وانتقل عمر عزام إلى تناول الأوضاع على الأراضي الباكستانية فأعلن رفضه لسياسات برويز مشرف الحاكم العسكري الباكستاني التي تدعو لمحاربة المقاومة الأفغانية، مؤكدا أن وقوف باكستان أمام المقاومة الأفغانية يجعل باكستان تخسر الكثير من الأسس التي قامت عليها الدولة الباكستانية في الأربعينيات على يد محمد علي جناح.. وأكد عمر عزام أن المقاومة الأفغانية ستنتصر على أعدائها ويجب على الشعوب أن تقدم الدعم المادي والمعنوي وأقل ما يمكن تقديمه الدعاء لها بالنصر والتوفيق لتستمر انتصاراتها بإذن الله.

** وفي ختام المؤتمر أمن الحاضرون على دعاء عمر عزام بأن يثبتنا علي الحق وينصر الإسلام والمسلمين ويهلك أعداء الدين وينصر المجاهدين في فلسطين والعراق وأفغانستان والشيشان والفلبين وفي كل مكان.. وأن يوقفنا للجهاد ويوفق حكامنا لما يحب ربنا ويرضى وإن يكن هاديهم فيبدلنا خيرا منهم.. وأن يرحم الشيخ أحمد ياسين ويتقبله مع الشهداء والصديقين وأن يرحم جميع شهدائنا وأمواتنا أجمعين.. آمين.