قوات الاحتلال تقتحم المسجد الأقصى وتطلق النار على المصلين وتنكل بهم

 

 

اقتحمت القوات الخاصة الصهيونية والمئات من أفراد الشرطة وما يسمى ب"حرس الحدود " الصهيوني المسجد الأقصى المبارك قبل انتهاء المصلين من صلاة الجمعة بحجة رشق الحجارة على حائط البراق الأمر الذي دحضة جميع المسؤولين المسلمين في المسجد والأوقاف الإسلامية واعتبره حجة واهية تستخدمها سلطات الاحتلال كمبرر لكل اقتحام للمسجد الأقصى المبارك .

أصيب عشرات المصلين بإصابات مختلفة من بينهم 35 إصابة تم علاجها داخل عيادة المسجد الأقصى المبارك بينما أصيب سبعة مصلين بالقرب من باب الأسباط.

وعلم أن من بين المصابين خمسة مسعفين كما أصيب صحفي إثر الاعتداء عليه بالضرب الهراوات من قبل الشرطة الصهيونية.

واعتقلت الشرطة الصهيونية عشرة مصلين على الأقل فيما تواصل حصار آلاف المصلين داخل مبنى المسجد الأقصى المبارك.

وتعمد جنود الاحتلال الذين بيتوا هذا العدوان مسبقاً على المسجد والمصلين إطلاق القنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي داخل المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة مما أوقع عشرات الإصابات بين صفوف المصلين الفلسطينين.

ولازالت القوات الصهيونية تحاصر المصلين في المسجد الأقصى القديمة وتصر على اعتقال الشبان الذين فيه  كما تشدد من إجراءاتها على الأبواب بهدف اعتقال الشبان .

وتمت عملية الاقتحام من باب المغاربة ذلك الباب الذي استولت سلطات الاحتلال الصهيوني على مفاتيحه عشية احتلال المدينة المقدسة في العام 1967 كما اقتحمت المسجد قوات كبيرة من باب المدرسة التنكزية الغربي حيث تتمركز قوات كبيرة من أفراد "حرس الحدود" بالإضافة إلى قوات كبيرة اقتحمت المسجد من باب الأسباط حيث حوصر المصلون بين المسجدين وفي الساحة الجنوبية وتعرضوا للضرب بالعصي وأعقاب البنادق فيما انبرت مجموعة من الشبان ترشق القوات الصهيونية المعتدية بالحجارة قرب ساحة المرواني ودار الحديث .

 

واتصفت عملية الاقتحام هذه بالقسوة والقوات الكبيرة المستخدمة في عملية الاقتحام التي أطلقت القنابل الغازية والصوتية في المسجد بكل اتجاه  حتى اكتست أرض المسجد الطاهرة ببقايا الرصاص المطاطي والقنابل الغازية .

 

وحسب الشرطة الصهيونية أشرف على عملية الاقتحام الجبانة ميكي ليفي قائد شرطة الاحتلال الصهيوني في القدس المحتلة وطاقم من وزارة الداخلية والشرطة الصهيونية الذين كانوا يراقبون من البؤر الاستيطانية المطلة على المسجد الأقصى المبارك .

 

وحذر  خطيب ومدير المسجد الأقصى المبارك سلطات الاحتلال من المس بقدسية المسجد وبأرواح المصلين في بيت الله وقال إن هذا العمل الاستفزازي تعودنا عليه داعياً المسلمين إلى الصمود في مسجدهم وقطع الطريق على العدو الذي يتربص بالمسجد للاستيلاء عليه .

 

وقال الشيخ حسين عقب الصلاة إن اقتحام المسجد الأقصى المبارك اليوم بالذات يكشف عن النوايا الخبيثة والنية السيئة لسلطات الاحتلال الصهيوني لضرب المسلمين وقهر إرادتهم في مسجدهم خاصة بعد الخبر المدسوس من قبل الحكومة الصهيونية عن شقوق في جدار المسجد المرواني .

 

وأشار إلى أن المسلمين لن يسلموا لمثل هذا الواقع المذل وسيتصدون لكل من يمس بمسجدهم بكاملة 144 دونم بقبابة ومساطبه وساحاته .

 

ودعا الزعماء والملوك والقادة العرب إلى جمع كلمتهم ورص صفوفهم لوقف هذه الدولة المارقة المغتصبة للحقوق العربية والإسلامية عن تدنيس أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين .

 

ويشار إلى أن الشرطة الصهيونية على غير عادتها  لم تفرض قيودًا على سن المصلين من سكان القدس المحتلة اليوم بل منعت سكان الضفة والقطاع من الوصول إلى المسجد وشددت الحصار على الحواجز الثابتة في محيط المدينة المحتلة وكثفت من تواجدها في داخلها وحول البلدة القديمة والمسجد .

 

 

من ناحية أخري أدانت حركة المقاومة الإسلامية حماس إقدام قوات الاحتلال الصهيوني على اقتحام الحرم القدسي الشريف وفتح النار على المصلين والتنكيل بهم وتدنيس حرمة المسجد، ووصفته "بالعمل الجبان".

وقالت حماس في بيان أصدرته اليوم « إن إقدام العدو الصهيوني على هذه الجريمة في هذا الزمان والمكان وهذه الظروف تكشف عن عدوانية هذا العدو، ونواياه الخبيثة، واستهتاره بكل القيم والمقدسات والحرمات».

وأوضح البيان أن «هذا العدو الذي استمْرأ الدموية والوحشية والاستهتار بأرواح الناس ومقدساتهم لم يعُد يبالي بالمواقف الباردة، أو التصريحات الخجولة».

ودعا البيان الفلسطينيين «إلى مواجهة هذا العدوان الصهيوني، وقطع الطريق على المحاولات الصهيونية الدائمة للاستيلاء على المسجد الأقصى، والصمود إزاء هذه الاعتداءات الصهيونية» .