السلطة الفلسطينية تلغي قرار محكمة العدل العليا وتستمر في  تجميد أموال الأيتام والفقراء وأسر الشهداء والمعتقلين؟!!

 

 

 

عبرت الجمعيات والمؤسسات الخيرية في فلسطين عن سخطها واستغرابها من قرار سلطة النقد الفلسطينية برفض قرار محكمة العدل العليا وإصدار تعميم جديد إلى جميع البنوك العاملة في فلسطين مفاده استمرار تجميد أموال (39) جمعية خيرية فلسطينية

 

وقالت الجمعيات في بيان وصل مركز الإعلام الفلسطيني نسخة عنه أنه لم يمضِ ستة أيام على صدور قرار محكمة العدل العليا الفلسطينية يوم الأحد 21/3/2004م والقاضي بإلغاء قرار تجميد أرصدة المؤسسات الخيرية وإطلاق يدها في أموالها، حيث لم تستطع النيابة خلال هذه الفترة إثبات أية مخالفة قانونية تذكر في حق الجمعيات الخيرية الإسلامية.

 

وأضاف البيان أنه وبعد صدور القرار ثمنت المؤسسات الخيرية الإسلامية هذا القرار واعتبرته انتصاراً للحق والعدالة ومن يومها طالبنا بتنفيـذ القـرار كما جاء وأضاف البيان: نـوقش المـوضـوع فـي لجنـة الموازنـة فـي المجلـس التشريعـي وبحضـور وزيـر الماليـة يوم الخميس 25/3/2004م وأكد الجميع بأن القرار سينفذ.

 

ومضى البيان: ثم كانت الطامة الكبرى !! حينما فوجئنا برفض سلطة النقد الفلسطينية قرار محكمة العدل العليا وإصدار تعميم جديد إلى جميع البنوك العاملة في فلسطين مفاده استمرار تجميد أموال (39) جمعية خيرية فلسطينية

 

وتساءلت الجمعيات: لصالح من يلغى قرار محكمة العدل العليا!! وأين سيادة القانون التي تطالب به السلطة الفلسطينية ؟!

 

واعتبرت أن  استمرار سلطة النقد في تجميد أموال الأيتام والفقراء وأسر الشهداء والمعتقلين رغم صدور قرار محكمة العدل العليا إنما يعد استهتاراً بقرار أعلى سلطة قضائية فلسطينية وانتهاكاً لسيادة القانون. وتجاوزاً للقوانين التي أقرها المجلس التشريعي ضاربة هيبة القانون عرض الحائط.

 

وطالبت الجمعيات الخيرية الإسلامية باسم كل الأيتام والفقراء وأسر الشهداء والمعتقلين سلطة النقد الفلسطينية التوقف عن هذا العبث والمساومة في قوت أبناء شعبنا المنكوب، كما ناشد مجلس الوزراء والمجلس التشريعي تحمل المسئولية أمام الله أولاً ثم أمام شعبنا المنكوب عن هذا الاستهتار المتعمد بقرار المحكمة العليا.

 

 كما ناشدت كل الغيورين والشرفاء من أبناء شعبنا أن يقفوا  من أجل العمل على تنفيذ قرار المحكمة العليا حتى يتسنى للجمعيات الخيرية أن تقوم بواجبها في خدمة شعبنا الصابر المرابط.

 

من ناحية أخري أعرب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ لعدم تمكن منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الأخرى العاملة في ميدان الشؤون الإنسانية بالاستمرار في تقديم نشاطاتها في قطاع غزة وذلك بسبب إجراءات الحصار الصهيونية مما سيترتب عليه توقف إمدادات ورسالات الأغذية والأدوية للسكان المدنيين الفلسطينيين.

ودعا المجتمع الدولي، بما فيه الدول والمنظمات الدولية والمنظمات الدولية غير الحكومية للضغط الجدي على السلطات الصهيونية عوضاً عن تجميد نشاطاتها الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة لوقف إجراءاتها التعسفية وعقوباتها الجماعية بحق السكان المدنيين الفلسطينيين خاصة سياسة فرض الحصار الشامل ومنع حركة وتنقل الأفراد والبضائع والتي تعيق وصول إمدادات المؤن والأغذية إلى السكان الفلسطينيين. 

وكانت منظمات الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بما فيها الأونروا والعاملة في الأراضي المحتلة قد طلبت من سلطات الاحتلال في نهاية الأسبوع الماضي التوقف عن الإجراءات الأمنية التعسفية التي تعيق عمل موظفي هذه الهيئات وتعيق الوصول الآمن للإمدادات الغذائية ورسالات المؤن والأدوية إلى قطاع غزة، وحذرت من وقف هذه البرامج بسبب تلك الإجراءات الصارمة التعقيد على معبر بيت حانون "إيريز" ومعبر المنطار التجاري "كارني".    

كما صرح بيتر هانسن مفوض عام الأونروا  لوكالة الأنباء الفرنسية يوم الثلاثاء الماضي بوقف تدفق إمدادات الأغذية لقطاع غزة بسبب إجراءات الحصار التي تفرضها سلطات الاحتلال والتي تعيق حركة موظفي الأونروا وتعيق وصول الإمدادات الغذائية، كما عبر هانسن عن عدم قدرة الأونروا على التعامل مع الإجراءات الأمنية (الإسرائيلية) المتصاعدة على المعابر، وأضاف أن الأونروا ستضطر ابتداءً من يوم الخميس لوقف عملية توزيع الأغذية لعدم تمكنها من مواجهة الصعوبات الإضافية الناجمة عن الإجراءات (الإسرائيلية) والتي تعيق دخول رسالات الأغذية إلى القطاع.

وأشار إلى أن تشديد إجراءات الإغلاق على المعابر قد أضاف معاناة مالية إضافية لبرنامج الطوارئ الذي يعاني أصلاً من صعوبات مالية شديدة. 

وعلم المركز أن الاونروا أوقفت توزيع المواد الغذائية لحوالي 600 ألف لاجئ فلسطيني في قطاع غزة ابتداءً من امس الخميس.

يشار أن برنامج الغذاء العالمي يقدر عدد الفلسطينيين المستفيدين من المساعدة الغذائية في قطاع غزة بحوالي 150 ألف شخص، فيما يقدم برنامج الطوارئ التابع للأونروا مساعدات غذائية لأكثر من 90 ألف شخص من قطاع غزة والضفة الغربية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. 

ودعا المركز الفلسطيني الدول الأطراف المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 والخاصة بحماية السكان المدنيين في وقت الحرب إلى اتخاذ كافة الإجراءات الضرورية واللازمة من أجل إجبار سلطات الاحتلال على وقف انتهاكاتها الجسيمة والخطرة وجرائم الحرب التي تنفذ ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم كذلك إلى رفع الظلم والاضطهاد الواقع على الشعب الفلسطيني والذي أصبح يعاني من ويلات الحرب الشرسة ضده، خاصة عمليات التشتيت والتهجير القسري واللجوء والتي ما انفكت تخلف آثاراً مدمرة على حياتهم. كما دعاها للمساهمة في إزالة مخلفات الانتهاكات عن ضحاياها من الفلسطينيين وذلك بالمساهمة بتوفير الدعم المالي لبرنامج الأنروا للطوارئ حفاظاً على حقهم في الحياة والأمن والسلامة والعيش بكرامة إنسانية كباقي البشر.  

ودعا أعضاء الأمم المتحدة بالعمل العاجل والسريع لتوفير الأموال اللازمة لاستمرار برنامج الطوارئ الذي تنفذه الأونروا ويشمل تشغيل آلاف اللاجئين الذين باتوا يعانون بطالة تصل إلى أكثر من 70% بينهم فيما تزداد معدلات الفقر في المخيمات الفلسطينية إلى أكثر من 70%.

وأكد المركز أن المجتمع الدولي يجب أن يتحمل دوره في توفير أبسط مقومات الحياة الإنسانية للسكان المدنيين في هذه الظروف ، وعليه يجب أن يسعى لاتخاذ خطوات فورية تؤمن بين أمور أخرى استمرار عمل الأونروا وتوفير المسكن الآمن والمأكل والخدمات الصحية لمجموع اللاجئين الفلسطينيين القابعين تحت الحصار ويحاربون في مصادر رزقهم.

وأكد المركز أن استمرار سياسة الحصار الشامل والخنق الاقتصادي والاجتماعي والذي تمارسه سلطات الاحتلال وقواته في الأراضي الفلسطينية المحتلة والذي طال كافة مناحي حياة الفلسطينيين يجب أن يكون الشغل الشاغل للمجتمع الدولي من أجل وقفه الفوري وذلك لإتاحة المجال أمام الشعب الفلسطيني لتقرير مصيره والتصرف الحر بموارده وثرواته الطبيعية وفقاً لمبادئ الأمم المتحدة والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.