القيادة المصرية تعيش صدمة مروعه
جورج بوش وعصابته يقررون
اعتبار زيارة الديكتاتور مبارك خاصة ومواجهته
بانتهاء دوره
الرئيس المصري يقابل نظيره
الامريكي في مزرعته بولاية تكساس والتي لن
يبرحها ايام الزيارة والعلاج
الادارة الامريكية تضع العراقيل امام
زيارة الرئيس لواشنطن للا لتقاء بصناع القرار
انهم يسخرون من المبررات
التي يسوقها مبارك لمواصلة اغتصابه للحكم والعدوان علي الحريات
تقرير يكتبه
صلاح بديوي
bediwy3@maktoob.com
bediwy3@hotmail.com
علمت الشعب من مصادر في وزارة الخارجية رفضت
الكشف عن اسمها ان ادارة الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش نفذت بالفعل نواياها بان
لا تكون زيارة الرئيس المصري للولايات المتحدة زيارة رسمية وان يطغي عليها تماما
الطابع الخاص وهو ما سبق واكدته صحيفتنا <الشعب> خلال الا سابيع الماضية عندما اشارت الي اصرار
الا رهابي المتطرف دينيا مجرم الحرب جورج
بوش ان تكون زيارة الديكتاتور المصري محمد
حسني مبارك للولايات المتحدة زيارة خاصة
تستهدف بالاساس تلقي العلاج ضد الامراض التي اصبحت تهدد صحة الرئيس المصري شفي
الله كل مؤمن , وهو الاصرار الذي اضطر
مبارك للرضوخ له بعد ان وافق جورج بوش علي استقبال مبارك في مزرعته بكروفورد
في ولاية تكساس بالغرب الامريكي وذلك لكي
يسلب من مبارك امتيازات الزيارة الرسمية وما اقوله اكده نبيل فهمي سفير مصر
بالولايات المتحدة واضاف عليه بان زيارة مبارك لأمريكا ستستمر 6 ايام وبالتحديد من
مساء الجمعة المقبلة وحتي يوم الخميس اواخر الاسبوع المقبل خلالها سيبقي مبارك في
ولاية تكساس لن يبرحها حسب الاوامر الامريكية, وهنا يقول السفير المصري كان يفترض
ان يتوقف مبارك في العاصمة واشنطن الا ان اعضاء الكونجرس الذين يفترض ان يقابلهم
لهذا الغرض في اجازة وهو تبرير يدعو الي
الضحك لان الاجازة لا تنطبق علي رؤساء الدول وبرنامج الزيارة يفترض انه مرتب منذ
اسابيع لكن تلك تبريرات يسوقها الامريكان للطاغية حتي يفهمانه أن دوره انتهي لديهم
لكنه لا يريد ان يفهم ابدا , وولاية
تكساس تضم الاثرياء في امريكا والعالم الذين يرغبون بالاستقرار وهي ثاني اكبر
واغني ولاية امريكية وبها اشهر مصحات العلاج لاخطر الامراض ويصل دخل هذه الولاية
الي ما
يقدر بمجمل دخل القارة الافريقية مجتمعة
ووفق المصدر
المشار اليه فان مبارك سيستهلك الستة ايام التي سيمكثها با مريكا في تلقي العلاج
وعمل فحوصات والادلاء ببعض الاحاديث الصحفية ومقابلة وفد يهودي ضخم يمثل اللوبي
الصهيوني بالولايات المتحده ثم يقابل بعض رجال الاعمال المستفيدين من نظامه . وفي
رابع ايام زيارته سيستقبله جورج بوش في مزرعته الخاصة علي غذاء ليقول له كما قيل لي من مصادر تعرف ما سيحدث ومن خلال ما
تنشره الصحف الامريكية واخر ما تم نشره كان في امريكان هيرلد تريبيون اقول لكي
يقول له شكرا سيادة الرئيس علي الخدمات
التي اديتها للولايات المتحدة واصدقائها خلال الربع قرن الماضي ونحن نعرف انك مريض
ونحن نري ضرورة ان تسلم السلطة بشكل حر لمن يكون قادر علي العطاء لنا بشكل افضل
ويجهض ثورة توشك ان تتفجر بمصر بفعل ما
حدث من تجاوزات ضد الحريات ولذلك نحن نطلب خلال العامين المقبلين الاعداد لاصلاحات
ديمقراطية في مصر , وضرورة تعيين من ينوب عنك لانجاز هذه الخطوات .
ثم يستعرض معه خططه المقترحة للاصلاح في مصر ويحاول ان يعرض عليه اغراءات تتراوح ما بين الجزرة والعصا بما في ذلك الاغراءات
الشخصية له لكي يسلم السلطة التي استولي عليها منذ ما يقرب من ربع قرن في قاهرة
المعز لحاكم اخر موالي للولايات المتحدة
ايضا .
ومن هنا قالت
الخارجية المصرية في معرض تعليق مسئوليها علي الزيارة انها ذات طابع سياسي خاص وهو
ما يعني حسب المعلومات المتوفرة للمصدر بحث
الاصلاحات والرؤية المصرية لترتيب البيت المصري والعربي من الداخل من منطلق لقاء
شخصي بين الرئيسين بعيدا عن البروتوكول ومن المثير للدهشة ان الاعلام الحكومي في
القاهرة يحاول ان يضلل الناس قائلا لهم ان بوش نادرا ما يقابل رئيس في مزرعته او
منزله وهو مايشير لاعتزازه بصداقة مبارك وهذا قول باطل لان مبارك لايكره احدا
مثلما يكره بوش ولذلك يعيش علي امل سقوط بوش في الانتخابات المقبلة ولا تربط
الاثنان اية علاقة قوية مع العلم ان مبارك استهلك اربعة رؤساء امريكيين وهو في
السلطة.
وربما حظ
مبارك جيد لان ذهابه الي واشنطن كان سيعرضه لحشود امام البيت الابيض من المصريين
الذين تحرض اعداد منهم دوائر معادية لمصر للتظاهر ضده مطالبين بمطالب طائفية ضيقة
وليتهم كانوا طالبوا بالحرية لكل شعب مصر بدلا من هذه النظرة الضيقة المتطرفة
والتي لن يكسبوا منها ابدا لان كل مصر يظلمها هذا
النظام، والظلم لن يزول الا في اطار اصلاحات تكفل الحرية والعدل لكل ابناء
هذا الوطن والمشاركين في بناء حضارته
الاسلامية , لكن ثمة من قاضوا مبارك وطلبوا توقيفه وثمة اخرين ارسلوا مئات الالاف
من التو قيعات الي جورج بوش مطالبين اياه بممارسة ضغوط علي الديكتاتور المصري
تتعلق بالتوقف عن اهدار حقوق الانسان وبالطبع فكل هذه التحركات تلقي هوي في نفوس
قادة موساد وسي اي ايه لان ما يحدث يستهدف
مصر والتي هي ليس مبارك .
والرئيس
الامريكي كان بمقدوره ان يجعل من زيارة نظيره المصري رسمية ويواجهه في البيت
الابيض كما يريد وفق قول احد المصادر لكن سيجد نفسه ملتزما بقيود البروتوكول ومن هنا اشارت عليه كوندا ليزا رايس مستشارة الامن القومي ان يلتقي به
لقاء خاص لان ذلك يتيح لبوش اخذ حريته في التعامل مع مبارك بدون قيود وفي نفس الوقت
فان اعتبار زيارة مبارك زيارة خاصة ومعاملته بهذا الشكل وعدم السماح له بالخروج من
ولاية تكساس كل ذلك فيه اهانة للرئيس المصري بشكل او باخر وهي اهانة ظهرت بوضوح
علي صفحات الاعلام الذي تفوح منه رائحة الديكتاتورية بالقاهرة عندما لم يستطع ان
يداري وكسة الرئيس المصري لكون الاعلام يطبل ويزمر لرحلة مبارك منذ شهور ويصوره
ملهما سيصغي بوش لما يقوله وبان مبارك سيجوب الولايات المتحدة لكي يلتقي برموز
ادارة بوش وصناع القرار والمؤثرين في صناعته كل تلك الاوهام تبددت وبات مبارك
موجودا في ولاية تكساس فقط علي امل ساعة او اكثر بقليل يجلس فيها مع بوش وعلي
العكس من ذلك تستقبل ادارة بوش المجرم ارائيل
شارون في نفس الوقت تقريبا
بالاحضان ويلتقي بصناع القرار في امريكا ويجوب ولاياتها علي هواه وربما
تواضع ووافق علي مقابلة الرئيس مبارك
وعلمت ان
الادارة الامريكية باتت تنظر لمبارك مثل الرئيس عرفات بان مهمته انتهت وبات مبارك
للاسف يرتكب المزيد من الاساءات لنفسه ولشعبه لانه يقول لكل من يتحدث معه حول
الاصلاح انا لو عملت اصلاح سيفوز الاخوان او الاسلاميين انصار ابن لادن وهو ما
يفهمه الاوربيين والامريكيين علي عناد ورفض من مبارك للخيار الديمقراطي وفرض
وصايته علي الامة المصرية كما يسمونها في واشنطن وبالتالي الاستمرار في اغتصاب
السلطة والسعي من اجل توريثها لنجله جمال والذي يثار حوله لغط كبير بالشارع المصري وبات مرفوض بشدة ومكروه
جراء سياسات والده المعاد ية لمقتضيات امن مصر القومي .
ومن المهم ان
اكرر ما يتضمنه ملف مبارك من اعتداء علي الحريات بتشجيع ودعم امريكي وذلك باختصار
شديد وهو اعتقاله ربع مليون مواطن بدون محاكمة خلال الربع قرن الماضي بسبب ارائهم
السياسية لا يزال منهم 22 الف بالسجن وبدون محاكمة واعداد منهم اتمت عقوبة حبس بالمؤبد واعاد مبارك اعتقال مثل هذه
الاعداد وابرز هذه الحالات حالة العقيد مخابرات حربية متقاعد عبود الزمر وشقيقه
طارق اللذان قضيا عقوبة المؤبد واعتقلهما مبارك بعد ذلك وبالاضافة الي ذلك كما
تقول تقارير مناهضة التعذيب الصادرة عن الامم المتحدة فان هذا النوع من المعاملة والذي
يتم خلاله سحل المعتقلين واغتصابهم وصعقهم بالكهرباء وحتي الموت احيانا . واصبحت
تلك الممارسات سياسة دولة وامتدت لكي تشمل
الجنائيين ولا يفوتني الي ان انوه لسياسات نسف المنازل التي انتهجتها مباحث امن
الدولة ضد اسلاميين وتصفيتهم جسديا وبدون
محاكمة واحا لة المدنيين للقضاء العسكري واعدامهم احيانا لمجرد ضبط بندقية مع
احدهم ربما يكون ضابط بامن الدولة نسبها له وفي هذا الصدد اشير ايضا الي محاكمة 19
قيادة نقابية بارزة عسكريا بسبب رأيهم وايداعهم لا كثر من خمس وثلاثة اعوام
بالسجون الي جانب ذلك اغلق مبارك الاحزاب وقصف الاقلام وصادر الصحف وحبس الصحفيين
واعتدي علي الساسة المخالفين له بالراي واخر اعتداء وقع علي الامين العام لحزب
العمل مؤخرا وفرض مبارك الحراسة علي نقابات مثل نقابة المهندسيين وهي حراسة لاتزال
مستمرة وافسد مبارك مؤسسات التشريع والعدالة وزور الانتخابات البرلمانية وقضي علي
استقلال المحليات والجامعات ونسف مجتمع تكافؤ الفرص
واخيرا ربما
الايام الستة التي يقضيها مبارك في ولاية تكساس والتي تتوفر فيها اجواء المتعة
والعلاج والاستقرار تجعله يعتبر هذه المدينة مثل شرم الشيخ محببة الي قلبه ويبدوا
ان ذلك هو ما يخطط له الامريكان وهكذا
فلقد وصلت مصر بفعل خنوع واستسلام نظامها الي واشنطن لمرحلة لا يمكن ان يقبلها
وطني شريف او غيور علي هذا البلد .