الجائزة الكبرى

( 1 ـ 2 )

 

 

بقلم : محمود شنب

mahmoudshanap@yahoo.com

 

 

فى هذه الأيام العصيبة يتم وضع اللبنات الأخيرة فى جدار عزل مصر عن عروبتها وقوميتها ، عزلها عن عالمها العربى والإسلامى ..

لقد حفرنا قبورنا بأيدينا منذ أمد بعيد ، وساعدنا العدو على بلوغ أهدافه بأيسر الطرق وأقل الخسائر ، بعد أن وفر له الحكام سبل التمكن والتحكم والنيل من الأوطان ..

ما أقوله ليس كلامًا عابرًا ... إنه وصف دقيق لواقع مرير يصعب تكذيبه أو تغافله .

لو نظرنا فى مصر بصورة عقلانية للخريطة السياسية وحدودنا الجغرافية وشاهدنا ما حدث لنا وما حدث من حولنا سنصدم بواقع مرير يفوق كل تخيل .. لقد خسرنا الدنيا والآخرة فى فترة قصيرة جدًا ، وأصبحنا عونـًا للأعداء وسندًا للغزاة الطامعين ، وأصبحنا نقول غير الذى نفعل ، ونفعل غير الذى نقول ، حتى ضاق الخناق علينا وأصبحنا قاب قوسين أو أدنى من الذوبان والتلاشى .

منذ فترة ليست بالبعيدة قال "ريتشارد بيرل" : ( إن العراق ليس هو الهدف .. العراق هدف تكتيكى ، أما السعودية فإنها هدف استراتيجى ، ومصر هى الجائزة الكبرى ) .

هذا القول لم يكن عزفـًا منفردًا ضل الطريق وأتى إلينا من الغرب .. إنه هدف جماعى لكل قوى البغى ، ومنظومة عمل غربية تقودها أمريكا وتنفذها بكل دقة وحرفية .

قول "ريتشارد بيرل" مر علينا مرور الكرام .. لم نأخذه مأخذ الجد ، ولم نتعامل معه تعامل العقلاء ، على الرغم من أن بوش أعقب ذلك بتصريح غاية فى الخطورة والوضوح .. لقد قال بوش ان حربه علينا تمثل حرب صليبية جديدة .. استمعنا لقوله وكأننا خـُشب مسندة ولا نفهم شيئـًا !!

بعد ذلك عاد بوش وسحب هذه العبارة خشية أن تكلفه الكثير فى وقت يحتاج فيه لتعاون العملاء والخونه فى كل من مصر والسعودية والأردن ودول الخليج قبل غزوه للعراق .. سحب بوش هذه العبارة وصدقه الحكام لأنهم لا يملكون غير ذلك .. كذبوا السمع وغالطوا النفس وقدموا لبوش من الدعم ما لم يكن يحلم به عند غزوه للعراق .. فرشوا له أرض المعركة بالورود والرمال ، ووفروا له كل ما يحتاج من عون ومال وأخرجت الكويت 90% من سكانها فى رحلات سياحية حول العالم ، وأخلت نصف أراضى الكويت وجعلتها خالصة لقوات الغزو ومحرمة على أصحاب الأرض .. فتحت السعودية الخزائن ، وفتحت مصر القناة ، وأقامت قطر على أرضها البنية الأساسية للمعلومات ومراكز السيطرة والتحكم ، وعمل الجميع بهمة لم نعدها فيهم بغية تدمير العراق ، ورغم كل ما حدث من وضوح للصورة بعد ذلك ، وتكشف خيوط المؤامرة فلا أسلحة دمار ولا يحزنون ما زلنا جميعًا نقدم كل جهد وعون ، ومازالت الكويت نقطة ارتكاز ومحطة استقبال لكل الغزاه حيث يتم النزول فيها والتدريب على أرضها والتأقلم على جو المنطقة وأخذ واجب الضيافة قبل التوجه للعراق .

كل هذا حدث ومازال يحدث ، لكن الحرب الحقيقية كانت بعيدة عن العراق .. الحرب الحقيقية كانت فى مصر .. حرب من نوع آخر .. لم تطلق فيها صواريخ ، ولم تسقط فيها قنابل ، ولم يحدث فيها إنزال بحرى ولا قصف جوى .. إنها الحروب القذرة القائمة على العقول الذكية وليس القنابل الذكية .. إنها حرب "ريتشارد بيرل" ( العراق هدف تكتيكى والسعودية هدف استراتيجى ومصر هى الجائزة الكبرى ) .

الأمر يحتاج لمزيد من التوضيح ، فقد يقول قائل : كيف ذلك ومصر تـُعد الآن الدولة الوحيدة فى المنطقة التى تنعم بالأمن والسلام والعلاقات المتميزة مع الجميع ؟!!

يا سيدى ... إنه أمن "العَـلف" الذى يسبق الذبح ..

أمن العمالة الذى يحافظ فيها المستثمر الأمريكى على رأس ماله ..

أمن التخلى عن الثوابت والارتداد على كل شئ ..

وقد يأتى آخر ويقول : ولماذا مصر بالذات هى التى تشكل الجائزة الكبرى بالنسبة للغرب الصليبى ؟!!

الاجابة تحتاج لمجلدات وكتب وأبحاث ، ولكن باختصار شديد يمكن توضيح ذلك إذا أعدنا قراءة التاريخ جيدًا .. نحن لا نقرأ التاريخ .. الغرب هو الذى يقرأ التاريخ ويحلله ويستخلص منها العبر والنتائج .. فى الغرب مراكز دراسة وأبحاث تخدم صُناع القرار وتمكنهم من سد الثغرات وامتلاك كل عناصر القوة ...

يقرأ الغرب تاريخنا ويضع خطط المستقبل ، ويقرأ حكامنا ظهور أطفالنا ويضعوا منى البغال ، والفرق شاسع بين من يخطط للمستقبل وبين من يعيش لشهواته ونزواته .

المعارك الدائرة الآن فى العراق وفلسطين هى ثمار قراءة واعية للتاريخ ... لقد أخذ الغرب من الدين الإسلامى ( قرآن وسنه ) كل ما يمكنه من العلو والتمكن .. أخذوا منا الخير وأعطونا الشر .. أخذوا منا ما أمرنا الله به ونفذوه دون تردد وعن ظهر قلب لثقتهم المطلقة بأنه القول الحق .. تركوا كل ما فيه كما هو لكنهم رفعوا أسماء ووضعوا أسماء ، فإذا قال القرآن : (( قاتلوا المشركين كافة )) قال الغرب : قاتلوا المسلمين كافة ، وإذا قال الله لنا : (( وتعاونوا على البر والتقوى )) أخذها الكفار وتركوا لنا (( ولا تعاونوا على الإثم والعدوان )) بعد أن يحذفوا لام النهى ، وإذا قال الله لنا : (( واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا )) أخذها الغرب وأقام بعد طول عداء وتناحر مجلس الاتحاد الأوربى ليوحد كلمته ويوحد قراراته !!

أين نحن من تعاليم الإسلام ؟!!

يقول تعالى : (( ولا تكونوا كالتى نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثـًا )) حتى نظل على طريق الحق الذى لا يتغير بتغير الأنظمة .. أخذ الغرب ذلك وجعل لحكامه سياسة ثابتة لا تتغير بتغير الحكام ، فيصبح بوش الأب مثل بوش الابن ، ويصبح ديجول مثل ميتران  وشيراك ، ويصح شارون مثل بيجن وباراك .. كلما أطيح بحاكم وانتهت مدة ولايته فرحنا للقادم عسى أن يغير سياسته ، فنجد الذاهب أرحم من القادم ، والقادم ألعن من الذاهب ... ألم يفرح العرب والمسلمون لنجاح بوش ، وها هم الآن يتمنوا سقوطه ؟!!

دائرة مفرغة ندور فيها دون وعى أو تمييز ، وذلك لأنهم لا ينقضون غزلهم من بعد قوة .. كل منهم يبنى على بناء من سبقه ، أما نحن فلا أحد يبنى على بناء أحد ، وكل منا ينقض عن عمد غزل الآخر ( عبد الناصر تبنى الشيوعية ، والسادات تبنى السياسة الأمريكية ، ومبارك صورة مشوهة لا إسلامية ولا غربية ولا أى شئ ) الكل يعمل وفق هواه ولكن ليس فى البناء وإنما فى الهدم ، ويقول رسولنا الكريم : (( لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين )) ونحن نلدغ من الجحر ألف مرة ولا نتعلم !!

قد يقول قائل : وما دخل مصر بكل ذلك ؟!! .. إنك تقول انها الجائزة الكبرى .

أقول ... عندما استولى هولاكو المغولى على بغداد عام 1258 كان يذبح كل من يمشى على الأرض .. لم يترك شيئـًا يتحرك .. أهلك الحرث والنسل ، وهدم البيوت ، وأتلف الحقول ، وفتح العراق للهمج واللصوص ، وتم نهب الخيرات وتخريب المنشآت ( تمامًا كالذى حدث أخيرًا على يد بوش فى العراق ) بعد ذلك اتجه التتار إلى سوريا ودمروا حلب مثلما دمروا بغداد ... ثم ماذا ؟

هنا مربط الفرس .. هنا القاهرة .. هنا عين جالوت .. هنا إفساد المخطط من أوله إلى آخره .... لقد تصدت مصر لهذا الزحف الرهيب الذى أتى وهو فى طريقه إلى بغداد ودمشق على بلاد ما وراء النهر ( أفغانستان وباكستان ) وتصدت مصر للغزاه فى عين جالوت وأوقعت بهم هزيمة نكراء أفسدت كل ما فعلوه ...

من هنا من مصر حرر صلاح الدين بيت المقدس ، وأخبرنا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن فى مصر خير أجناد الأرض وستظل فى رباط إلى يوم القيامة .

الغرب قرأ ذلك وفهم ذلك وعرف ذلك .. الغرب أدرك قوة مصر فى المنطقة ، وخطط لإخراجها من المعادلة من غير منازلة ، لأنها لن تقهر بالمعارك وإنما ستقهر بخيانة الحكام وخيانة الأمانة .. الغرب خطط ونجح فى ذلك نجاحًا غير متصور ، ولم يخرج مصر من المعادلة فقط ، وإنما جعلها عونـًا له وسندًا فى تنفيذ مخططاته وتحقيق أهدافه ، ولذلك فإن المتابع لما يحدث فى المنطقة يلاحظ أنه تم إضعاف مصر أولاً قبل غزو العراق ، وتم استخراج شهادة وفاه للنظام المصرى فى كامب ديفيد قبل الإقدام على أى عمل فى المنطقة ، وخطط جيدًا لأن تكون مصر معزولة عن كل ما يحدث حولها حتى ينجح المخطط فى فلسطين والعراق والسودان وليبيا ، ثم تصبح مصر بعد ذلك "الجائزة الكبرى" .. لقد ضُربت بغداد من كامب ديفيد قبل أن تضرب من السعودية والكويت .

فى فترة الستينيات ـ التى يطالبنا مبارك بنسيانها ـ كنا نتضامن مع كوبا وجنوب أفريقيا فعاشت أوطاننا فى أمان لتعدد الأحزمة الأمنية من حولنا .. اليوم وصل الخطر إلى العراق ولا أحد فى مصر أو السعودية أو هلافيت البترول يستشعر الخطر ، وكأن مجاورة اليهود لهم فى العراق وفلسطين أفضل من مجاورة المسلمين !!

لقد أسقط عبد الناصر حلف بغداد وقال : ( إذا اتحدت القاهرة وبغداد فى المعركة ضد الإمبرالية إزدادت فرص التحرر العربى وتحققت كل أهدافنا القومية والإجتماعية ) .... فطن الأعداء لذلك وعزلوا مصر عن العرب ، ورغم كل ما حدث فإن مصر النائمة الآن مازالت تشكل الهاجس الحقيقى لأمريكا وقوى الشر الصليبى خشية الاستيقاظ فى أى وقت وإفساد كل شئ .. من أجل ذلك مازالت أمريكا تسعى جاهدة فى إحكام قبضتها على مصر وإحكام السيطرة عليها والتمعن فى إذلالها وتركيعها وتجريدها من كل مقومات الحياة وكل أسباب القوة .... أمريكا مازالت تفعل ذلك على الرغم من أن مصر كما نراها ويراها العالم كله صارت أودع من الوداعة وأهون من الهوان وأضعف من الضعف ، ورغم ذلك مازالت أمريكا تسعى لزيادة حجم الأربطة والسلاسل والقيود حول العنق المصرى !!

أمريكا لا تريد أن تترك لنا طريقـًا للتنفس أو الحركة غير طريق اليهود .. إنها تقفل فى وجوهنا كل أبواب التعامل مع ألآخرين ، ولم تترك لنا غير باب واحد مكتوب عليه إسرائيل .

لقد أشعلت النار فى المبنى العربى كله وتركتنا ننظر من نوافذه العليا على الخراب والدمار لنحدد : إما أن نموت محترقين ، وإما أن نلقى بأنفسنا على إسرائيل ونموت منتحرين .

الموت فى ظل أمريكا بات خيارنا الوحيد بعد أن احتفظت فى أيديها بكل وسائل الإطفاء ، وهى لا تريد أن تنقذنا وإنما تريد أن تدفعنا للهروب من المبنى العربى والإنسلاخ عن الجسد والدين ... تريدنا عملاء .. صاغرين .

كيف لم نتنبه لِما يحدث فى السودان بأصابع أمريكية ؟!!

كيف لم نتنبه لِما يحدث فى ليبيا والسودان بأصابع أمريكية ؟!!

كيف لا نقرأ الواقع ونستشعر الخطر بعد أن أوشكت أمريكا على قطع كل شرايين الحياة عن مصر ؟!!

لقد تركنا السودان دون عون أو مساندة وهو عمقنا الاستراتيجى ، وبخلنا عليه بما لم نبخل به على اليهود ... لم نرسل له عمر سليمان ولا أحمد ماهر ولا أسامه الباز ـ بل على العكس فتحنا الأبواب لكل فصائل المعارضة واستقبلنا أكثر من مرة جون جارنج ـ زعيم التمرد القذر الذى أعلن بكل تبجح أن حركته فى الأساس تقوم على إيقاف المد الإسلامى وقطعه من الجنوب السودانى .

يقول يوسف والى ـ الخبير الصهيونى فى الحكومة المصرية ـ ( ان الخطر القادم على مصر لن يكون من إسرائيل وإنما سيكون من السودان ) ..... لقد تحولنا على يد هؤلاء الأوباش من جار إلى عار ، ومن جنة إلى نار ... تركنا الخير كله فى السودان وبحثنا عنه فى معونات الشيطان .. تركنا السودان مثلما تركنا القرآن وسرنا على هدى بوش والأوباش .

تركنا السودان فريسة للذئب الأمريكى ليحدد أهدافه ويرسم سياساته بعد أن أعطى مهلة محددة للاستجابة والرضوخ ، وضاع الجنوب المصرى بضياع السودان ، ثم استدارت أمريكا واتجهت نحو حدودنا الغربية ـ نحو ليبيا ـ ومثلت بالقذافى بعد أن قذفت فى قلبه الرعب الهوليودى وأرته العين الحمراء فى العراق وأوكلت لمصر مهمة الترويض وتقديم المشورة السوداء والنصح الآثم إلى أن خر راكعًا وأناب وتحول 180 درجة عن كل تاريخه وأهدافه وحمل كفنه وسلم سلاحه وأحرق كل شعاراته وعباراته وفعل "عجين الفلاحة" ونفذ كل مطالب الأسياد ودفع المليارات تعويضات ، وسقطت ليبيا فى يد أمريكا ، لكن الحقيقة إن ليبيا لم تسقط ... مصر هى التى سقطت وبالنظر إلى الخريطة نستطيع أن نشاهد حجم الكارثة .

أنظروا معى إلى الخريطة وتحسسوا بقايا وطن أضاعه الحكام ... افتحوا العيون عن آخرها وشاهدوا الكارثة .. لم يعد لمصر منفذ ... غير إسرائيل !!

فقدنا الجنوب السودانى والغرب الليبى والدعم الخليجى والحب العراقى ، وأصبحنا ننظر إلى سيناء بعين الحسرة فنراها أرض مرهونة يمكن احتلالها فى أقل من 48 ساعة كما حذرنا نتنياهو من قبل .

نحن لا نملك من سيناء غير الاستثمار .. لا نملك إدخال دبابة أو إقامة مطار أو القيام بمشروع تدريبى .. نحن فيها أشبه بالمواطن العراقى الذى كان يوقفه التتارى فى الطريق ويرسم من حوله دائرة ويقول له : انتظر حتى أعود بالسلاح وأقتلك !!

لقد بلغ بنا الهوان أننا اليوم نستجدى إسرائيل ـ بعد خطتها للإنسحاب من غزه .. نستجديها ونطلب منها السماح بتعديل بعض بنود كامب ديفيد ـ ليس من أجلنا وإنما من أجل حماية أمنها وضبط حدودها !!

الآن شعرتِ يا مصر بالخطر واعترفتى بالعجز وأقررتى بالهوان !!

( سينا رجعت كاملة لينا ومصر اليوم فى عيد ) ... الله على الزيف والخداع .. الله على الغش والضلال .. الله على الوكسة التى نحياها ...!!

نطالب ـ والرأس منخفض ـ بتعديل بعض بنود معاهدة كامب ديفيد لنتمكن من حماية أمن إسرائيل ، وأمن إسرائيل ـ لمن لا يعرف من شباب نانسى عجرم وروبى ـ هو أحد المهام الرئيسية لحكام العرب ( الأردن يحمى إسرائيل من جهته ، ومصر تحمى إسرائيل من جهتها ، وسوريا تحمى إسرائيل من جهتها ) والويل لمن يتقاعس عن تحقيق الأمن لإسرائيل !!

إذاً .. أى شئ بقى لمصر ؟!! .. أو بقى من أمن مصر ؟!!

لا تتعجل يا أخى وانتظر ، فكل ما سبق كان من الخارج وليس من الداخل .. كان من حول مصر وليس فى جسدها ..... مصر من الداخل لا تعوم على بحر من البترول أو السلاح مثل العراق المكافح الحر الأبى ، ولا يحمل أفرادها سلاح مثل باقى الشعوب الحرة ليتمكن من الدفاع عن نفسه عند الخطر ، ولو قدمنا احصائية بمن يملكون السلاح فى الوجه البحرى من مصر والذى يشكل سكانه الغالبية العظمى من سكان مصر ـ سنجد أنه لا يرقى لعدد السلاح الذى يوجد فى شارع واحد من شوارع بغداد ... إننا نواجه كارثة أمنية بكل المقاييس ... مصر من الداخل تعوم على مجارى ومشاكل وهموم تنوء عن حملها الجبال ...

.... وللحديث بقية .