ماذا في جعبة الواوي؟
بقلم : د. فاضل
بدران
المفاجأة المضحكة
التي اعلن عنها اليوم هي وضع العملاء بالواجهة المباشرة مع الشعب..!! أعود لأقول
أن هؤلاء الامريكان أغبى خلق الله .. فهل يعتقدون حقاً أن هذهِ أللعبة ستنطلي على
أحد؟ .. هل يعتقدون أن العرب والمسلمين وبالاخص العراقيين بلا ذاكرة!؟ .. هل
يعتقدون أن لعبتهم طعم سيبلعهُ عراقي واحد!؟ تباً لهم إذن فسيرون مايخبئ لهم الشعب!!
أيريدون إختبار ذكاء العراقيين؟ .. ستأتيهم الاجابة بأسرع مما يتصوروا!!
هل يعتقدون حقاً أن
مجموعة العملاء والرخيصين الذين يرأسهم العميل الواوي علاوي سيقبلهم شعب العراق؟! حسناً
سيصفي الشعب عملائهم.. فمن سيحمي القوات الامريكية بعد ذاك؟ .. هل ستعود قوات
العلوج للإنتشار في شوارع بغداد والمدن العراقية ثانيةً خاصةً وأن الانتخابات
الامريكية على الابواب؟ لا أظن ذلك .. لأن المقاومة في ظل وجودها الحالي تسيطر- فعلياً
- على الشارع العراقي.. تسيطر قوةً وتخطيطاً ويدعمها الشعب كلهُ.. فكيف ستتصرف
إذن؟؟
إليكم ما أعتقدهُ
ويعتقدهُ الكثير ممن أعرفهم من العراقيين:
1. إن مسرحية "تسليم
الزلاطة أو الزلطة" قبل يومين لم تكن مفاجأة لنا.. لأن العلوج أجبن من أن
يجتمعوا بموعد معروف ومحدد مسبقاً فسوف يتم إصطيادهم هم وعملائهم بسهولة.. ولأن
يوم 30 من حزيران يصادف يوم طرد الاستعمار البريطاني (ذكرى ثورة 1920) التي قادها
شيوخ الرميثة والدغارة والرمادي والفلوجة والنجف .. ولم نكن نعتقد أن العلوج
البريطانيين بعقدهم المعروفة سيقبلون أن يعطوا أي اهمية او تذكير ليوم طردهم وقتل قائدهم
(لجمن) من قبل الشيخ ضاري المحمود شيخ عشيرة زوبع الشمرية .. فتغيير الموعد كان
متوقعاً جداً.. السبب الثاني مرتبط بإجتماح حلف الناتو .. فقد أرادت الادارة
الامريكية ان توهم أعضاء الحلف بأنها ذات مصداقية (!!) .. السبب الثالث .. ان
المجرم القاتل بوش أراد أن تنفذ هذهِ المسرحية قبل اكثر من شهر من موعد بدأ
الدعاية الانتخابية فلو تمت مسرحية "تسليم الزلاطة أو الزلطة" في موعدها
المعلن لكانت قد اعتبرت (لدى الرأي العام الامريكي) أنها مرتبطة كلياً بالانتخابات
الامريكية مما يعني ان سياسة المجرم القاتل بوش وزبانيتهُ يقررون مصائر الجنود
الامريكيين والبريطانيين ومن معهم من العلوج الاخرين تبعاً للمصالح السياسية
الضيقة وليس وفقاً للمصلحة الامريكية (كما يدعي المجرم بوش أمام شعبهِ)..
2. إنّ إشتداد عمليات
المقاومة وتصاعدها في كل أرجاء العراق والاعداد الكبيرة للقتلى الامريكان والعدد
الاكبر للمعوقين الذين عادوا ليشكلوا عبئاً على الادارة الامريكية لأنهم شاهد حي
على الجريمة التي اسهموا بإرتكابها والتي بسببها فقدوا مستقبلهم ومستقبل عوائلهم ..
وقد سجلت العمليات معدلاً يومياً بلغ حوالي خمسة وسبعون عملية طيلة الشهر الماضي ..أي
أن عدد العمليات في الشهر الاخير بلغت حوالي 2250 عملية معظمها استهدف ارتال
وافراد العلوج فإذا إفترضنا أن نصف هذهِ العمليات استهدف العلوج الامريكيين وأن
عدد القتلى في كل عملية علجُ واحد وعدد الجرحى علجين (وهو إفتراض غير معقول) !! فإن
عدد القتلى من العلوج الامريكيين للشهر المنصرم زادت على 1125 علجاً وعدد الجرحى
والمعوقين تزيد على الــ 2250 وهو رقم كبير على تحمل الادارة الامريكية..
3. إن الادارة
الامريكية المجرمة تعتقد أنها بإجرائها هذا تكون قد حافظت على أرواح الامريكيين
وأن الصراع بعد هذا التأريخ سيكون عراقياً-عراقياً!! وهذا لن يحصل لأن العملاء
الذين نصبتهم –في نظر العراقيين- هم اكثر جرماً منها وان العراقيين سيغسلوا عارهم..
لا محالة.. وستكون الادارة بين أمرين فإما ستتفرج على عملائها وهم (يقضمون الحبل!)
الواحد تلو الآخر وبذا ينتهي برنامجها الامبريالي في العراق الى غير رجعة .. أو أن
تعود لتتواجد في شوارع العراق لتحمي عملائها أو ممن سيتبقى منهم وبذا ستعود قواتها
وعلوجها الى هدف سهل للمقاومة والتي ستكون أصلب عوداً وأكثر نفراً..
4. إن إفتقار العملاء
الى الاخلاق والكرامة والشرف يرافقهُ إفتقارهم الى الخطاب السياسي.. فألمجرم
القاتل بوش وادارته لديهم مايدعونه ويلفقونه أمام شعبهم الساذج .. فقصة اسلحة
الدمار الشامل وقصة العلاقة مع القاعدة وعلى الرغم من انكشاف الكذب فيهما ولكن قد
يكون السبب الحقيقي وراء العدوان (النفط!!) مبررا كافياً لرواد الفكر الامبريالي
اللاإنساني ليدعوهم للدفاع عن المجرم القاتل بوش وادارتهُ المجرمة وسياستهم
العدوانية ضد العراق العربي المسلم الغني بثرواته البشرية والطبيعية والحضارية .. ولكن
ماهو الخطاب السياسي للعميل الواوي علاوي ولمن معهُ من العملاء؟ .. بناء العراق!!؟
كيف يبنيه وثروات العراق تسرق عيني-عينك؟ وكلما تحدث عن البناء سيذكر الناس بمن
هدّم العراق – هو والعملاء الاخرين امثال الجلبــ....ــي وحكيم العلوج وإبراهيم
النتن- .. أسيتحدث عن الديمقراطية؟! .. لو فعل فستكون نكتة سخيفة سمجة!! .. أَم
سيتحدث عن حقوق الانسان؟!! ..تلك الحقوق التي طبقها أسيادهُ على العراقيين
والعراقيات في سجن أبوغريب وسجن المطار وسجن البصرة؟!! .. أم سيتحدث عن الحرية!!؟؟
الخلاصة.. أن بداية
العد التنازلي للوجود الامريكي في العراق قد بدأ .. وأن شعب العراق سيسترد سيادتهُ
على أرضهِ بالسلاح وبالقوة بعد أن يطهر ارضهُ من العلوج وعملائهم جماعة الواوي
علاوي .. وكل من حملتهم الدبابات الامريكية الى العراق..