المقابلة الصحفية التي أجراها الصحفيان
الاسرائيليان : دافيد لنداو وعكيفا الدار من "هارتس" مع الرئيس عرفات في
مقره المحاصر في رام الله يوم 15 يونيو / حزيران الجاري ، كانت ولا تزال موضوع
استهجان وتحفظ العديد من مفكري الامة العربية ونشطاء الحركة الوطنية الفلسطينية
وقادة معظم فصائل المقاومة . ولقد حرصت على متابعة ما قيل بهذا الشأن فاتضح لي أن
التركيز إنما انصب على ما ابداه رئيس السلطة الفلسطينية من تفهم لما اسماه
"يهودية" دولة اسرائيل . وعلى الرغم من خطورة مثل هكذا تفهم عندما يصدر
عن رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ، وتداعياته المدمرة على حقوق ما يجاوز الخمسة
ملايين عربي فلسطيني في الارض المحتلة سنة 1948 وفي الشتات . إلا أن المقابلة
إياها احتوت ما لا يقل عن ذلك خطورة وتفريطا بالحقوق الوطنية العربية المشروعة ،
بل وتناقضا مع حقائق الصراع وطبيعة التجمع الاستيطاني الاستعماري الصهيوني في
فلسطين المحتلة من النهر الى البحر .
وفضلا عن خطورة إبداء تفهم الرئيس للادعاء
الصهيوني ، المقر من الادارة الامريكية ، بأن اسرائيل "دولة يهودية " ،
فإن في هذا التفهم إقرارا ضمنيا للتزوير والمغالطة اللذين تأسس عليهما هذا الادعاء
. ذلك لأن اسرائيل في واقعها الراهن ، وبموجب احصائياتها الرسمية دولة ثنائية
القومية ، العرب فيها ما بين 18 – 20 % .
فضلا عن كونهم وحدهم اصحاب الوجود الطبيعي والتاريخي في الارض التي تشغلها . وهي
في الواقع العملي دولة عنصرية سمتها الاولى انها غير ديمقراطية . إذ هي ليست دولة
جميع مواطنيها وانما تميز بينهم قانونيا ، بل وتمارس التمييز العنصري عمليا ليس ضد
المواطنين العرب فقط ، وانما ايضا بحق المستوطنين غير الاشكناز .
وفضلا عن ذلك فإن إسناد الرئيس عرفات لتفهمه
"يهودية" دولة اسرائيل لا يقوم على أسس موضوعية ، بل وينطوي على مجافاة
للحقيقة التاريخية . إذ بموجب الترجمة العربية للمقابلة ، كما وردت في "نشرة
الكشاف" ، التي تصدرها في القدس المحتلة مؤسسة المتوسط للاعلام "MED
MEDIA " ورد ما نصه :
"الفلسطينيون قبلوا بذلك علنا وبشكل رسمي في العام 1988 في مجلسنا
الوطني" . وهذا القول غير صحيح بالمرة فالذي قبله المجلس الوطني الفلسطيني في
دورة الجزائر العام 1988 إنما كان قرار مجلس الامن رقم 242 لسنة 1967 . وليس في
ذلك القرار أي ذكر ليهودية دولة اسرائيل . وانما هو قرار خاص بموضوع انسحاب
اسرائيل لحدود الرابع من يونيو / حزيران 1967 ، على قاعدة أنه لا يجوز للمعتدي
الاحتفاظ بمكاسب عدوانه .
ثم ان القرار 242 ، وكذلك القرار 338 لم يقر
أي منهما ما كانت قد احتلته اسرائيل خارج حدود قرار التقسيم رقم 181 ، وانما اختصا
فقط بمعالجة آثار عدوان 1967 . وبموجب قراري مجلس الامن 242 و 338 لما تزل اسرائيل
تعتبر محتلة لكل ما استولت عليه خارج حدود تقسيم سنة 1947 . وبرهان ذلك أن القدس الغربية ، التي احتلت سنة 1948 ،
لما تزل في نظر المجتمع الدولي منطقة محتلة ، إذ صنفت "منطقة دولية"
بموجب القرار 181 لسنة 1947 . ولأن اسرائيل تعد مغتصبة لها امتنعت الدول عن نقل
سفاراتها للقدس ، بما في ذلك الولايات المتحدة الامريكية . ولو أن القرار 242 قد
اضفى المشروعية الدولية على ما حازته اسرائيل في حرب 1948 /1949 هل كانت الادارات
الامريكية المتوالية ، بما فيها إدارة
الرئيس بوش ، امتنعت عن تنفيذ قرار الكونجرس بنقل السفارة الامريكية للقدس
المحتلة ؟
ويقينا إن الرئيس عرفات لو عاد لتاريخ
الحركة الوطنية الفلسطينية لتبين تواصل الاجماع الوطني على رفض فكرة اقامة
"دولة يهودية" على أي جزء من تراب فلسطين . وأن رفض التسليم بهذا
الادعاء في مقدمة الثوابت الوطنية الفلسطينية والقومية العربية ، والايمانية
الاسلامية والمسيحية . ولم يؤسس هذا الرفض في الحالات الثلاث على اساس رؤية دينية
وإنما على موقف وطني ديمقراطي . فمنذ عشرينات القرن الماضي أبدت الحركة الوطنية
الفلسطينية قبولها بقيام دولة ديمقراطية يتمتع فيها اليهود بكامل حقوق المواطنة .
وكانت الحكومة البريطانية والحركة الصهيونية ترفضان العرض العربي باستمرار ،
لتناقضه مع فكرة "الدولة اليهودية" التي كان مصرا عليها التحالف الاستعماري – الصهيوني .
ولقد حاول الصحافيان الاسرائيليان تأكيد
إقرار الرئيس عرفات بمشروعية حدود العام 1967 إذ سألاة قائلين : "في الجدال
الدائر بين رجال الاستخبارات هناك من يقول إن عرفات يمكنه ان يوقع على اتفاق إعلان
الجزائر في العام 1988 ، والذي معناه حدود العام 1967 ، بما في ذلك شرقي القدس ،
ومع حل للاجئين الآن " . وبدلا من أن يصحح الرئيس الفهم الخاطىء لقرار المجلس
الوطني الفلسطيني أجاب : "ولا يجب أن ننسى اتفاقنا على تبادل اراضي بنوعية
وكمية متساويين " . الأمر الذي يعني القبول بتحميل قراري مجلس الأمن 242 و
338 ، وقبول المجلس الوطني بهما ، ما لم يرد فيهما ، ولا جاء على ذكره أي منهما ،
كما سبق بيانه ، ولا قال بذلك انسان قبل الرئيس عرفات .
وكأنما شجعهما موقف الرئيس فبادره احدهما
سائلا : "لو أن صديقك ، شريكك في "سلام الشجعان" إسحق رابين ، كان
بوسعه أن يعود اليوم فيقول : ياصديقي الرئيس عرفات ، أنا أعرض عليك وثيقة جنيف
التي تعني 100 في المائة ، بما في ذلك تبادل الاراضي ، مترافقا مع حل جنيف للاجئين
، مع القدس ، مع سيادة في الحرم ، فهل بوسعنا أن نقول مبروك ؟
وفي إجابته قال الرئيس : "لا تنسى انني
بعثت مبوعثي الخاص مناويل حسسيان " . ثم عاد مؤكدا : "لا ريب أننا قدرنا جنيف ، هذا ليس اتفاقا
رسميا ، قدرته وبعثت مندوبي الخاص د. حسسيان كي يلقي خطابي" . وبهذا يؤكد
الرئيس عرفات إقراره لمضمون ما يسمى "اتفاقية جنيف" التي رفضتها مختلف
فصائل المقاومة الفلسطينية ، وكشفت مدى ما تضمنته من تفريط بالحقوق الوطنية
الفلسطينية المشروعة ، وليس حق اللاجئين بالعودة والتعويض فقط .
وبسؤاله عن الحل الذي يمكنه ان يبدد قلق
الاسرائيليين من طوفان اللاجئين ، أجاب بانه يحتفظ في جيبه بقصاصة من صحيفة
"هارتس" تذكر أن 62 % ممن جاءوا لاسرائيل من الاتحاد السوفيتيي ليسوا
يهودا ، وأن 90 % من هؤلاء مسيحيون و 10 % مسلمون . وانه قال للرئيس كلينتون
"إذا كانوا يقبلون 62 % من هؤلاء فلماذا لا يعطون الفرصة لجماعتنا ، ولا سيما
الذين يعيشون في لبنان في ظروف جدا جدا سيئة " . وبسؤاله إن كان يقصد جميع
اللاجئين ، أجاب : "ليس الجميع ، بل اؤلئك من بينهم ممن لا يزالون يعيشون في
مخيمات اللاجئين " .
وبسؤاله عن عدد اللاجئين في لبنان أجاب بانه
يقدر أنهم يمكن أن يكونوا الآن أقل من 200 الف ، وأن كلا من كلينتون وباراك وافقا
على ايجاد حل لهم . وليس ينكر ان اللاجئين في لبنان يعيشون في واقع مأساوي ، ويشكر
للرئيس عرفات اظهاره الاهتمام بهم . ولكن أيجوز وطنيا وقوميا وانسانيا ، بل وهل من
الموضوعية والواقعية ، تكثيف الظلال حول حق نحو اربعة ملايين لاجىء فلسطيني
وإهداره مقابل تسليط الاضواء على مأساة أقل من مائتي الف منهم والمطالبة بحل
مشكلتهم ؟ وكيف يستقيم تعاطي الرئيس عرفات مع حق العودة بقرار فردى ، وفي غيبة
أصحاب الاختصاص ، وهم اللاجئون وورثتهم الشرعيون ؟ وهل نسي السيد الرئيس أن حق
العودة حق شخصي لا يملك احد التنازل عنه حتى وإن كان رئيس منظمة التحرير
الفلسطينية ؟!
وبعد أن نجح الصحفيان في حصر موضوع اللاجئين
بمأساة المقيمين في مخيمات لبنان سأل أحدهم : هل نفهم أن اسرائيل يجب أن تبقى دولة
يهودية ؟ فكان جواب الرئيس : بالتأكيد . وأضاف "بالتأكيد قلت إننا اتخذنا على
نحو واضح ورسمي في عام 1988 في المجلس الوطني الفلسطيني لدينا ذلك " . وفي
حدود ما هو معروف لشعب فلسطين وأمته العربية ما أقره المجلس الوطني في دورة
الجزائر لم يجاوز الاعتراف بقرار مجلس الأمن رقم 242 ، ليكون ذلك ثمن قبول الادارة
الامريكية اسقاط تحفظها على الاتصال بمنظمة التحرير الفلسطينية .
وحين سئل الرئيس عرفات حول القدس والحرم ،
وعن الترتيبات العملية التي كان مستعدا لاعطائها لليهود الذين يريدون الصلاة في
الحرم القدسي الشريف أجاب : " واضح وما وافقت عليه في كامب ديفيد – الحائط
الغربي ، والحي اليهودي ، مع ممر حر تحت سيادتكم" . وألاحظ ان الرئيس استخدم
في الدلالة على حائط البراق مصطلح "الحائط الغربي " ، وهو المصطلح
الشائع في الادبيات الاوروبية والصهيونية ، والذي لم يسبق للحركة الوطنية
الفلسطينية أو أي مفكر أو مثقف عربي استخدام المصطلح الذي يتجاهل قدسية البراق .
والسؤال : كيف أجاز الرئيس عرفات لنفسه التنازل عن حائط البراق ، وهو وقف اسلامي
وقد قضت بملكية المسلمين الخالصة له والساحة التي أمامه المحكمة العليا في
بريطانيا سنة 1930 ؟ وهل يجيز علماء فلسطين وفقهاء الامة التنازل عن الحائط الذي
ربط عنده الرسول صلى الله عليه وسلم البراق ليلة الاسراء والمعراج ؟
وبسؤاله إن كان راضيا عن خطة فك الارتباط
الحالية لشارون ، وإن كان مستعدا للامساك بزمام الأمور في غزة ، وإذا ما خرجت
اسرائيل لن يتردد حتى ولو بالمخاطرة بوحدة معسكره ، أي أن يحارب حماس ؟
وكان جوابه قطعيا وحاسما : حتى ضد كل واحد
من فتح خرج على القانون . أنا لا استطيع السكوت عليه . أنت تعرف .. أنا احترم
كلمتي وموقفي " .
والسؤال المحوري في هذا المجال : وماذا عن
احترام حق الشعب العربي المحتلة ارضه والمغتصبة حقوقه في مقاومة عدوه المحتل
والغاصب ، وقد اقر له ذلك القانون الدولي ، واجاز له التصدي للمحتل الغاصب بكل
الوسائل الممكنة بما فيها المقاومة المسلحة ؟ وأي الواجب احترامه في عرف رئيس
منظمة التحرير القانون الدولي الذي يجيز المقاومة ، أم قانون سلطة ملتزمة بأمن عدو
محتل لترابها الوطني ، ومشرد لشعبها ، وممارس ارهاب الدولة بحق مواطنيها ، بل وبحق
اجهزتها ورموزها ؟!!
وبسؤاله إن كان سيعمل مع المصريين من أجل
الأمن في غزة بعد الانسحاب الاسرائيلي ؟ أجاب أنه منذ عاد للارض المحتلة بعد اتفاق
اوسلو والسلطة تعمل بالتنسيق مع القاهرة . وفي تأكيد قدرته على اتخاذ القرارات
الامنية ذكرهم بتنفيذ السلطة الفلسطينية اتفاق انهاء حصار كنيسة المهد في بيت لحم
، وطردها ناشطي المقاومة الى غزة ودول اوروبية ، وتأكدها من بقائهم فيها . ثم اعطى
تفاصيل عدة حالات منعت فيها قوات أمن السلطة هجمات "ارهابية" على
اسرائيل ، وأنها قامت بالابلاغ عنها بدقة على يدي المخابرات البريطانية ، التي
تتابع الوضع الامني في المنطقة بتكليف من اللجنة الرباعية .
بل وذكر أنه في احدى الحالات اوقفت فتاة
بدوية في السابعة عشرة خططت لتفجير نفسها داخل اسرائيل ، فارسل رجال شرطته بعد أن
اتصل مع الاسرائيليين ، ليسمحوا لهم بايقافها . وإنه اتصل بزعماء البدو وطلب منهم
أن يسلموه الفتاة . وختم بيان انجازاته الأمنية قائلا : "وفي الساعة الخامسة
احضروها ونقلناها ، تم ذلك تحت السيادة التامة للامن الاسرائيلي" . واضاف إن اسرائيل علمت بكل جهود السلطة للعمل
ضد "الارهاب" ، ولكن يبدو أنها ليست مستعدة لوضع هذه المعلومات امام
الراي العام !!!
ولست ادري كيف سمح الرئيس لنفسه أن يتهم
مقاومة العدو بالارهاب ، ، وأن يتباهى بتسليم سلطته لفتاة ائتمنه اهلها عليها
لعدوها القومي ؟ وكيف سيذكر التاريخ هذا
الانجاز موضوع تباهي الرئيس عرفات ، وفي صفحات الامجاد العربية التي لما تزل
الاجيال ترويها منذ ألف عام استجابة المعتصم لصرخة فتاة عربية صاحت وامعتصماه ؟!!
وكرس قسم من المقابلة لنقاش تاريخي توراتي .
حيث سئل الرئيس الرئيس إن كان يعترف بالصلة التاريخية بين "الشعب"
اليهودي وبين الارض . فكان جوابه "إن يوسف واخوته عاشوا قرب نابلس" ،
وتساءل إن كان هذا صحيحا من ناحية تاريخية أم لا ؟ وبعد أن قال إن قصة يوسف واردة
في القرآن الكريم تساءل مستنكرا : "من يمكنه أن يقول بالتالي أن لا صلة ؟
" ثم توجه للصحفي السائل قائلا : "هل انت تنسى باننا ندعوكم ابناء
عمومتنا ، عمليا أنت ابن عمي ، أنا سليل ابراهيم ، جدتي كانت هاجر : وانت سليل
سارة ... نعم ام لا ؟ " واضاف في
ختام المقابلة : "نعم ، نعم نحن وانتم كنا أبناء عمومة ، ولكننا صرنا مواطنين
، نحن بقينا هنا وانتم ذهبتم الى مصر" ؟
ولا خلاف مطلقا مع الرئيس عرفات ، وكل الذين
يقولون قوله ، أن ابراهيم عليه السلام ابو الانبياء ، وان الاسلام واليهودية دينان
سماويان . ولكن اعتبار هذه المسلمة الدينية دليلا على الصلة التاريخية للصهاينة
بأرض فلسطين ، والقول بان المواطنين العرب ابناء عم المستوطنين الصهاينة فتزوير
تاريخي يصدق فيه القول "كلمة حق يراد بها باطل " . وليس من مؤرخ يهودي
ملتزم موضوعية البحث اعتبر التوراة كتاب تاريخ . وكم كنت اتمنى لو أن الرئيس عرفات
لم يقحم القرآن الكريم في عملية تزوير تاريخي مفضوحة .
وهو يقينا لا يجهل أن النصرانية والاسلام آمن
بهما اناس من أمم وشعوب متعددة الاصول والانساب ، وكذلك هي حال اليهودية . والمجمع عليه في الدراسات التاريخية الجادة
انعدام الصلة التاريخية لغالبية اليهود الساحقة بفلسطين ، بل وافتقادهم لوحدة
الاصول والتاريخ . والمستوطنون الاشكناز في غالبيتهم يعودون لشعب الخزر الذي تهود
في القرن العاشر الميلادي ، كما يقرر ذلك المؤرخ اليهودي ارثر كوستلر. فيما يذهب المؤرخ اليهودي ابراهام ليون الى أن
ثلاثة ارباع اليهود في العهد الروماني ،
وقبل هدم الهيكل ، كانوا يعيشون خارج فلسطين . مما يعني أن غالبيتهم الساحقة ليست
من فروع بني اسرائيل وإن اعتنقت اليهودية كدين . وإن أي نظرة لتمايز اشكال رؤوس ،
والوان بشرة ، وأطوال اجسام المستوطنين الصهاينة في فلسطين لتدل دلالة قاطعة على
انعدام الصلة السلالية فيما بين هذا التجمع البشري الغريب ، الذي التقت مصالح
الاستعمار الاوروبي وبرجوازية يهود اوروبا الغربية على أن يكون ادائها في اعاقة
وحدة العرب وتحررهم وتقدمهم .
والسؤال الاخير ما الذي ابقى عليه الرئيس
عرفات من تراث فتح والثوابت الوطنية والقومية والاسلامية ؟!!
سؤال الاجابة عنه عند القوى الوطنية
والاسلامية وفصائل المقاومة التي لم توهن عزائم شبابها وصباياها مغريات السلطة
واجوائها ، ولا استلبت ارادتهم سجون العدو الصهيوني ومعتقلاته ، ولا حدت من نشاطهم
عمليات الاغتيال والاعتقال المتوالية ، وانما ظلوا منارات تؤكد استعداد شعب الصمود
لتواصل العطاء والتمسك العنيد بالثوابت الوطنية والقومية والاسلامية . وفي ذلك
عزاء امثالي الذين فجعوا بمقابلة الرئيس عرفات في الصحيفة الصهيونية بامتياز
"هارتس" .