د. مجدي قرقر في المؤتمر الجماهيري لحزب العمل بالجامع الأزهر:
نطالب بمحاكمة بوش وبلير وشارون كمجرمي حرب
أي سيادة في العراق في ظل وجود 150 ألف جندي أمريكي?

عقد حزب العمل المؤتمر الجماهيري الأسبوعي بالجامع الأزهر عقب صلاة الجمعة وسط حشد جماهيري ضخم ندد بالاحتلال الأمريكي الصهيوني وبأفعاله المشينة على أراضينا الإسلامية من قتل وتدمير وتجريف وسط صمت مخزي من الحكام العرب والمسلمين, وهتفت الجماهير بحياة المقاومة التي تعبر عن رفض الشعوب لاحتلال ترابها ومقدساتنا معتبرة أن طريق الجهاد هو السبيل الوحيد لاسترداد العزة والكرامة.. وتوعد الجماهير الولايات المتحدة الأمريكية قائلة: "يا أمريكا لمي جيوشك بكره الشعب العربي يدوسك".
وتحدث د. مجدي قرقر الأمين العام المساعد لحزب العمل منتقدا التسليم الشكلي للسلطة في العراق بالرغم من وجود 150 ألف جندي أمريكي محتل.. وتناول الأوضاع على الأراضي الفلسطينية المحتلة مستنكرا قيام الصهاينة بتدمير المنازل وشبكات الكهرباء والمياه والتليفونات في 4 مدن فلسطينية.. وأشاد بالعمليتين النوعيتين للمقاومة الفلسطينية في صفوف الصهاينة, وتطرق الحديث إلى قرار المحكمة الصهيونية بخصوص الجدار العنصري العازل.
** بدأ د. مجدي قرقر المؤتمر بالحديث عن الأوضاع العراقية بعد تسليم السلطة للعراقيين, فأكد أن تسليم السلطة للعراقيين تسليما منقوصا وشكليا؛ والدليل على ذلك ما حدث أول يوم للشرطة العراقية على أيدي الغزاة المحتلين الأمريكان فلقد أجبروا الشرطة على تسليم السلاح والانبطاح على الأرض.. فأين سيادة العراقيين وأين الكرامة؟..
ثاني أمر فعلوه بعد تسليم السلطة المزعومة محاكمة القادة العراقيين وعلى رأسهم صدام حسين، ولكننا نطالب بمحاكمة جميع مجرمي الحرب مثل بوش وبلير وشارون.. فإذا أرادوا العدل فليحاكم الجميع بما فيهم من قتل ويقتل الأبرياء ومن يهدم المنازل ويسفك دماء الأطفال والنساء ويجرف الأرض وينتهك العرض, نحن نريد العدل والقصاص من جميع المجرمين وألا تقتصر العدالة على أفراد دون غيرهم.
وتساءل د. مجدي قرقر عن سيادة العراق وسلطته في ظل وجود 150 ألف جندي أمريكي مدجج بالسلاح وقال: أين سيادة العراق بعد غارة القوات الأمريكية بالأمس على الفلوجة فقتلوا وأصابوا أكثر من 24 شخصا من المدنيين الأبرياء,وبالرغم من كل ذلك فالنصر سيكون حليفا للشعب العراقي صاحب الحضارة والدين.. وهذا ما تؤكده الصحف الأمريكية نفسها بأن نصف الجنود الأمريكان العائدين من العراق يعانون من أمراض نفسية وعقلية لما رأوه ولأنهم يحاربون بدون قضية عادلة.. فهذا نصر من الله.. فالله أكبر ولله الحمد.
** وانتقل د. مجدي قرقر إلى صعيد الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة فقال: إن 4 مدن فلسطينية هي أريحا ونابلس وبيت حانون وطولكرم تعرضوا للتوغل والحصار الصهيوني والقذف بطائرات الأباتشي والدبابات مما أدي إلى استشهاد 7 فلسطينيين وتدمير شبكات المياه والتليفونات والكهرباء وتجريف الأراضي الزراعية وتدمير عشرات المنازل واعتقال عشرات الفلسطينيين.
وانتقد د. مجدي قرقر حكم المحكمة الإسرائيلية الخاص بتعديل مسار الجدار الفاصل, فأعلن رفضه لهذا الحكم لأننا نرفض الجدار الفاصل كلية لعدم مشروعيته وإقامته على الأراضي الفلسطينية, إن المحكمة الصهيونية أكدت على مشروعية الجدار الفاصل مع تعديل مساره في بعض الأجزاء وهذه محاولة لإيهام العالم بمشروعية هذا الجدار العنصري وخاصة قبل قرار محكمة العدل الدولية.
وحيا د. مجدي قرقر المقاومة الفلسطينية الباسلة والتي قامت بعمليتين نوعيتين ضد الكيان الصهيوني, إحداهما عملية النفق للوصول داخل قلب جيش الكيان وتفجير النفق وقتل ستة من الصهاينة مما أربك حساباتهم وتعجبهم من كيفية وصول المقاومة لهم دون أن يشعروا بها, والعملية الثانية وصول صواريخ المقاومة لقلب الصهاينة ومقتل اثنين, بالإضافة إلى أن صواريخ المقاومة وصلت على بعد 150 مترا من السفاح لشارون.
** وانتقد الأمين العام المساعد تصريحات الرئيس مبارك والتي أعلن فيها أنه لن يبعث لغزة مصري واحد حتى يطمئن عليه وعلى سلامته, فعقب د. قرقر أن قضيتنا الاطمئنان على فلسطين وعلى كل فلسطيني؛ لأن فلسطين تمثل البعد الاستراتيجي لمصر وأمنها القومي يمثل أمن مصر القومي وحمايتنا لها تعني تأمين لأمننا القومي من الشمال الشرقي, إن مصرنا هي القلب النابض للأمة ويجب أن تهتم بكل أعضاء الأمة وتدافع عنهم.
وأكد د, مجدي قرقر أن أمتنا الإسلامية والعربية مستهدفة في كل مكان في أفغانستان والعراق وفلسطين والشيشان وإيران, والآن يهددون أمننا القومي المصري من الجنوب فوزير الخارجية الأمريكي كولن باول وسكرتير عام الأمم المتحدة قاما بزيارات مكوكية للسودان ويهددان بتوقيع عقوبات على السودان لما يحدث في دارفور.. وبهذا أصبحنا في مصر مهددين من الجنوب, كما أننا مهددون من الشمال الشرقي بالكيان الصهيوني.
فعلى أمتنا أن تجاهد الحلف الصهيوني الأمريكي حتى تتحقق نبوءة ربنا في القرآن الكريم.. والتي نؤمن بها.. والتي تخبرنا بأننا سندخل المسجد الأقصى كما دخلناه أول مرة فالله عز وجل يقول:( فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً)(الاسراء: من الآية7).. ولن يأتي ذلك إلا بالجهاد وبيع الدنيا الفانية بالآخرة الباقية وحتما سيكون النصر لنا.
** واختتم د. مجدي قرقر المؤتمر بالدعاء بأن يعز الله الإسلام وينصر المسلمين وأن يكشف الله الغمة و يهدينا وحكامنا ومسئولينا ويثبت المجاهدين و يعجل بنصره ولا يؤخره بذنوبنا.. اللهم رد لنا بيت المقدس وارزقنا شهادة في سبيلك.. وانصر الإسلام والمسلمين وثبت المجاهدين على الحق وثبت الحق بهم.. إنه نعم المولى و نعم النصير.. اللهم أحصهم عددا واقتلهم بددا ولا تغادر منهم أحدا.. اللهم ثبتنا علي الحق وانصر الإسلام والمسلمين واهلك أعداء الدين وانصر المجاهدين في فلسطين والعراق وأفغانستان والشيشان والفلبين وفي كل مكان.. اللهم مجري السحاب منزل الكتاب هازم الأحزاب اهزمهم وزلزلهم اهزمهم وزلزلهم.