الجنرال ابي زيد يتوقع تصاعد العنف في العراق ويستبعد ان تجري الانتخابات في موعدها

 

 

 

 

ابوظبي ـ القدس العربي ـ جمال المجايدة:

 

قال الجنرال جون ابي زيد قائد القيادة المركزية الامريكية في الشرق الاوسط ان جولته الخليجية التي شملت حتي الان السعودية وقطر والامارات تهدف الي التباحث مع المسؤولين في هذه الدول بشأن تعزيز العمل علي مكافحة التطرف والارهاب.

واوضح في لقاء صحافي محدود في ابوظبي عصر امس ان من الضروري ان تتحرك الدول الخليجية لدعم قوات التحالف في اعادة الاستقرار الي العراق والقضاء علي الارهاب الذي لايهدد العراق فحسب بل دول المنطقة كلها.

واشار الي ضرورة مواصلة برامج اعادة تأهيل قوات الامن والشرطة العراقية بدعم مباشر من الدول الخليجية لكي تتولي تلك القوات مسؤولية الامن في العراق.

واستبعد الجنرال ابي زيد ان تتم الانتخابات العراقية في موعدها الذي حدده رئيس الوزراء المؤقت اياد علاوي بسبب الاوضاع المتدهورة في العراق،

وقال ردا علي سؤال حول احتمالات التهدئة بعد الهجوم العنيف علي الفلوجة ان العمليات العسكرية واعمال العنف سوف تتصاعد لاستمرار وجود شبكات الارهاب القوية في العراق .

واضاف كما انني اتوقع استمرار اعمال العنف والارهاب في كل من افغانستان وباكستان والسعودية في المرحلة المقبلة لوجود خلايا ارهابية متطرفة .

واشار الجنرال ابي زيد الي ان الحرب الامريكية علي الارهاب سوف تظل مستمرة الي حين يتم القضاء علي شبكات الارهاب التابعة لاسامة بن لادن والظواهري والزرقاوي وانصارالاسلام.

وردا علي سؤال حول اسباب فشل القوات الامريكية في القبض علي أي من هؤلاء المطلوبين قال ان قواتنا المسلحة تحارب شبكات الارهاب التابعة لهؤلاء وتعمل علي ضربها وتفكيكها، ولايهمها فقط اعتقال اشخاص .

وتساءل ماذا يعني اعتقال شخص فيما تظل شبكته الارهابية تعمل علي قتل الابرياء في كل مكان؟ .

الا ان بعض الصحافيين الحاضرين رأوا بان هذا الرد يعكس فشلا للولايات المتحدة في اعتقال بن لادن والزرقاوي والظواهري.

وسئل ابي زيد حول نتائج محادثاته في السعودية فقال انها تركزت حول الحرب علي الارهاب والتطرف، وقال ان الولايات المتحدة تقف الي جانب المملكة في حربها الراهنة ضد الارهابيين والمتطرفين، صحيح ان السعودية تعمل حتي الان بمفردها في حربها ضد المتطرفين لكننا علي استعداد لمساندتها اذا ارادت ذلك .

غير انه استطرد قائلا ان قوات الامن الداخلي السعودية لاتزال قادرة علي القضاء علي التطرف والارهاب وحققت نتائج ايجابية كبيرة وسوف تكسب الحرب علي الارهابيين .

واستغرب ابي زيد سؤالا حول ما اذا كان الزرقاوي صنيعة امريكية من الخيال، وقال انه لايجب اضاعة الوقت في افكار كهذه بل يجب علي الصحافيين متابعة خطر الزرقاوي وبن لادن علي الامن والاستقرار في المنطقة والعالم وكم من الابرياء قتلوا في دول عديدة بسبب ارهاب هؤلاء القتلة .

واضاف قائلا اذا لم تتم محاربة هؤلاء الارهابيين فانه سوف يأتي اليوم الذي يدفع فيه ابناؤنا دماءهم ثمنا للارهاب الاعمي ولن يكون الجميع في امان واستقرار .

ورفض الحديث عن الخسائر الامريكية المباشرة في الارواح في معركة الفلوجة الاخيرة وقال ان قواتنا خسرت في الثلاث سنوات الاخيرة في افغانستان والعراق نحو 1300 جندي منهم 65 جنديا في الفلوجة العراقية .

وتوقع ان تكون هناك عمليات اكثر ضراوة في العراق وافغانستان وباكستان مستقبلا الا انه طالب الحلفاء والاصدقاء العمل معا من اجل كسب الحرب علي الارهاب وعلي اعداء السلام .

واكد ان الحرب الامريكية علي الارهاب لم تفشل كما يعتقد البعض وسوف تستمر الي ان تتم هزيمة الارهاب.

ونفي ابي زيد ان تكون القوات الامريكية ترمي الي السيطرة علي المنطقة انطلاقا من العراق نحن لانريد نفط العراق او ذهبه او نفط المنطقة بل نريد الامن والسلام لهذه المنطقة .

واعلن ان القوات الامريكية انشأت لها قيادة متقدمة في جيبوتي، وقال ان تلك القاعدة تضم حاليا 1400 جندي وتسعي الي مساعدة دول القرن الافريقي وحوض البحر الاحمر علي محاربة الارهاب والتطرف ومنع تسلل الجماعات الارهابية اليها.

واعترف بوجود مشكلة اسمها انعدام الامن علي طريق العراق الاردن، ودعا الي تعزيز تعاون جميع دول الجوار مع العراق الي السيطرة علي الحدود، وناشد سورية وقف تسلل الارهابيين والمسلحين الي العراق، كما دعا ايران العمل علي ضبط الحدود لان امن العراق يخدم امن ايران وكل دول الجوار علي حد قوله.

كما اعترف ابي زيد الذي تحدث لمدة 45 دقيقة بارتياح يشوبه الانفعال احيانا، واعترف بعدم قدرة القوات الامريكية وقوات التحالف السيطرة الكاملة علي الحدود العراقية ـ الاردنية او العراقية ـ السورية او مع ايران لانها حدود شاسعة وطويلة تشبه الحدود الامريكية ـ المكسيكية.

واكد ان السيطرة علي الحدود تساعد في كسب الحرب علي الارهاب.

واستبعد الجنرال الامريكي من اصل عربي ان تسيطر القوات الامريكية علي الاوضاع في العراق ايضا، مشيرا الي ان الجنرال كيسي قائد القوات الامريكية في العراق ابلغه مؤخرا بان هناك اربع مناطق كبيرة في العراق خارج نطاق السيطرة وغير امنة حتي الان، كما اعتبر ان اجراء الانتخابات هي مسألة سياسية ايضا وليست امنية فقط.

وشدد في الوقت نفسه علي ضرورة تغيير التكتيك العسكري المتبع في الحرب علي شبكات بن لادن والظواهري والزرقاوي، وملاحقة اعضائها في كل مكان، معتبراً ان هؤلاء يشكلون خطرا علي العالم كله وقال انه ليست لهم صلة بالاسلام لانهم يقتلون الاطفال والنساء والاسلام بريء منهم فأنا مسيحي واعرف الاسلام جيدا فهو دين السلام والتسامح .

وقال ابي زيد ان بن لادن والظواهري والزرقاوي هم الاعداء الحقيقيون للاسلام والانسانية وهم الذين قتلوا 3 الاف امريكي في 11 سبتمبر 2001 وقتلوا الاف الابرياء في العراق وباكستان وافغانستان والسعودية واماكن اخري .