استقالة
رئيس الـ سي آي أيه و تصدع بيت الشر الأمريكي
قدم رئيس وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي آي إي) جورج تينيت
استقالته إلي الرئيس الأمريكي جورج بوش الذي أعلن قبولها امس الخميس.
وقال تينيت انه قدم استقالته المفاجئة بعد رئاسته للوكالة لمدة سبع سنوات
نتيجة لأسباب شخصية وسيتولي نائبه إدارة الوكالة حتي تعيين مدير آخر.
وأشاد بوش في تصريح مقتضب بأداء تينيت قائلا انه قام بعمل رائع منذ توليه
مسؤولية الوكالة قبل سبع سنوات. وأضاف انه قبل خطاب الاستقالة وانه سيبقي في منصبه
كمدير للوكالة حتي منتصف شهر تموز (يوليو) المقبل ثم يتولي نائبه جون ماكلوكلين
مســـؤولية القائم بأعمال مدير الوكالة حتي يتم تعيين مدير أصيل.
وجاء قرار تينيت بالاستقالة وسط تصاعد حملة الانتقادات الموجهة لوكالة
المخابرات المركزية الأمريكية بسبب دورها في توفير معلومات مغلوطة بشأن امتلاك
العراق لأسلحة دمار شامل، وكذلك ما قيل عن احتجاج مدير الوكالة علي تسريب اسم احدي
العاملات لديه إلي الصحافة لكونها زوجة سفير سابق معروف بمعارضته لحرب العراق
وكشفه لزيف بعض المعلومات التي روجت لها الإدارة بشأن سعي النظام العراقي السابق
لامتلاك مواد نووية من أفريقيا وكذلك تأتي الاستقالة استباقا لتقرير لجنة
الاستخبارات في الكونغرس المكلفة التحقيق في هجمات ايلول.
ورغم الضغوط المتزايدة علي بوش منذ وقوع هجمات الحادي عشر من أيلول (سبتمبر)
العام 2001 من أجل إقالة تينيت ـ الذي قام بتعيينه الرئيس الأمريكي الديمقراطي
السابق بيل كلينتون ـ فإنه كان يرفض ذلك نتيجة ثقته في مدير الوكالة وخبرته
الأمنية والدور البارز الذي لعبه في التوسط من أجل التوصل إلي اتفاقيات أمنية بين
الفلسطنيين والإسرائيليين.
واعتبر هؤلاء قرار بوش قبول الاستقالة بمثابة محاولة من الرئيس الأمريكي
إعطاء الانطباع أنه جاد بالفعل في مراجعة سياسته نحو العراق والإقرار بوقوع أخطاء
كثيرة في هذا المجال.
و عقب يوم واحد فقط من استقالة
رئيسه (جورج تينيت) مدير وكالة المخابرات المركزية "CIA"،
يعتزم جيمس بافيت، نائب مدير CIA المشرف على جميع العمليات السرية إعلان استقالته (اليوم) الجمعة،
بحسب ما ذكرت مصادر لـ CNN.
غير أن المصادر ذاتها أوضحت أن الاستقالة لا ترتبط باستقالة تينيتحيث أن
بافيت يخطط للاستقالة منذ ثلاثة إلى أربعة أسابيع.
وكان بافيت قد أمضى نحو 30 عاما في عالم الاستخبارات بما فيها السنوات
الخمس الأخيرة في منصبه الأخير مسؤولا عن العمليات.
كما قدم بافيت شهادته أمام لجنة التي تحقق في هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001،
وهي المرة الأولى في تاريخ الوكالة التي يقوم فيها موظف على غراره بالشهادة علنا
أمام الجمهور.
وقال بافيت للجنة إن الولايات المتحدة هي "في وسط موجة انعطافية
لإيقاع الضرر بتنظيم القاعدة من المتعذر وقفها، لكن القتال يستمر دون أن تكون هناك
نهاية واضحة في الافق المنظور."
ويأتي الإعلان عن الاستقالة الثانية في وكالة المخابرات المركزية خلال أقل
من أربع وعشرين ساعة من استقالة تينيت، قبل كشف لجنة التحقيق في هجمات سبتمبر عن
تقريرها، كما يأتي متزامنا مع الكشف عن العديد من المعلومات المغلوطة حول أسلحة
الدمار الشامل التي ادعت الولايات المتحدة وجودها في العراق.
وكان زعيم المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي قال إن استقالة جورج تنيت
-الذي سيخلفه نائبه جون ماكلاوغلين- شأن داخلي لبوش وإدارته، إلا أنه أوضح أن أثار
سياسة تينيت في العراق لم تكن مفيدة.
وقال الجلبي إن تينيت استمر في تدبير محاولات انقلاب ضد الرئيس العراقي
المخلوع صدام حسين رغم كل الأدلة المتاحة وقتذاك التي بيّنت أن هذا لن يفلح، بحسب
ما نقلت وكالة رويترز.
وأشار الجلبي إلى أن سياسات تينيت تسببت في موت مئات العراقيين بلا طائل في
هذه المحاولات.
وأضاف الجلبي أن تينيت قدم معلومات خاطئة حول اسلحة الدمار الشامل العراقية
للرئيس بوش تسببت في إحراج شديد للإدارة الأمريكية في الأمم المتحدة وداخل
الولايات المتحدة نفسها.
من ناحية أخري شن احمد الجلبي رئيس
المؤتمر الوطني العراقي هجوما حادا على
جورج تنيت مدير وكالة المخابرات المركزية الامريكية المستقيل قائلا انه كان ينبغي
ان يوجه له اللوم على المعلومات الزائفة بشأن ترسانة اسلحة الدمار الشامل المزعومة
لدي الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.
واتهم بعض المسؤولين الامريكيين الجلبي والذي حظي لسنوات بدعم مسؤولي وزارة
الدفاع الامريكية (البنتاجون) الا انه كان محل ارتياب من جانب المخابرات المركزية
ووزارة الخارجية بتقديم معلومات مضللة حول اسلحة الدمار الشامل العراقية لدفع
الولايات المتحدة لغزو العراق.
قال مسؤولون في واشنطن ايضا ان هناك مزاعم بان الجلبي ابلغ ايران بان
الولايات المتحدة كسرت شفرات الاتصال السرية التى يستخدمها جهاز المخابرات
الايراني.
ونفى الجلبي في تصريحات ادلى بها في مدينة النجف العراقية المقدسة لدى
الشيعة بعد علمه باستقالة تنيت "لاسباب شخصية" هذه الادعاءات والقى
باللوم على المخابرات المركزية الامريكية في تضليل الرئيس جورج بوش.
وقال الجلبي للصحفيين ان استقالة جورج تنيت شأن داخلي لبوش وادارته واضاف
ان أثار سياسة تنيت في العراق لم تكن مفيدة. وقال ان تنيت استمر في تدبير محاولات
انقلاب ضد صدام رغم كل الادلة المتاحة وقتذاك التي بينت ان هذا لن يفلح.
وقال ان سياسات تنيت تسببت في موت مئات العراقيين بلا طائل في هذه
المحاولات. واضاف الجلبي ان تنيت قدم معلومات خاطئة حول اسلحة الدمار الشامل
العراقية للرئيس بوش تسببت في احراج شديد للادارة الامريكية في الامم المتحدة
وداخل الولايات المتحدة نفسها.
ونفى الجلبي الاتهامات الموجهة له بتزويد ايران بمعلومات حساسة قائلا انها
لا اساس لها من الصحة. واتهم تنيت بانه وراء الاتهامات التي زعمت انه قدم معلومات
استخباراتية لايران.
وقال الجلبي انه نفى هذه الاتهامات ويكرر نفيها.
واضاف الجلبي انني اتحدى ان يقدم تنيت دليلا بشان هذه الاتهامات.