المنظمة المصرية لحقوق الانسان:
التعذيب في مصر يتم بصورة منهجية رغم تعهدات بالاصلاح
قال تقرير للمنظمة المصرية لحقوق الانسان ان
الشرطة في مصر تمارس الضرب عادة ضد المشتبه بهم وتستخدم الصدمات الكهربائية
لانتزاع الاعترافات منهم.
ورصدت المنظمة في هذا
التقرير خلال الفترة من ابريل نيسان 2003 الى ابريل نيسان 2004 واحدا واربعين حالة
نموذجية لتعذيب المواطنين داخل أقسام الشرطة من بينها 15 حالة وفاة توافرت لدى
المنظمة شكوك قوية بأنها نجمت عن التعذيب وسوء المعاملة. وخلال الفترة من عام 1993
الى ابريل 2004 رصدت المنظمة حوالي 412 حالة تعذيب من بينها 120 حالة وفاة يشتبه
بانها ناجمة عن التعذيب.
وحثت المنظمة الحكومة
على علاج مسألة التعذيب كجزء من توجهها المعلن لتحسين وضع حقوق الانسان في مصر أحد
أقرب حلفاء واشنطن في الشرق الاوسط.
وتزعم الحكومة
المصرية ان أي حالات تعذيب تعتبر حالات فردية وانها تقوم بمحاكمة مرتكبيها.
وقال التقرير "رغم
اعلان الحكومة المصرية نيتها في تحسين وضعية حقوق الانسان وتبني حزمة من الاصلاحات
السياسية الا أن هذه الظاهرة.. استمرت ممارساتها في اقسام الشرطة والسجون."
وقال التقرير ان ضباط
أمن الدولة في القاهرة مسؤولون عن غالبية حالات التعذيب منذ عام 1993.
وقال التقرير الذي
حمل عنوان "التعذيب في مصر... ظاهرة بلا رادع" ان التعذيب في مصر تنامى
بسبب غياب المحاسبة القانونية لمرتكبه.
وتتعرض الحكومة
المصرية لضغوط أمريكية قوية لتطبيق اصلاحات اجتماعية واقتصادية منذ هجمات 11
سبتمبر أيلول على الولايات المتحدة والتي ألقيت مسؤوليتها على تنظيم القاعدة
بزعامة اسامة بن لادن.
واشار التقرير الى
قانون الطواريء المطبق في مصر منذ اغتيال الرئيس أنور السادات عام 1981 بوصفه
السبب الرئيسي لاستمرار ظاهرة التعذيب. ويمنح القانون قوات الامن المصرية سلطات
خاصة في مجال الاعتقال والاحتجاز.