«كَتَر بِلَر» ام «كَتَر كِلَر»

 

 

 

بقلم :منير شفيق

 

الحدث التالي منقول عن شاهد عيان:

تجمع حوالي مائة وخمسمون محتجاً من بينهم عضو في البرلمان السويسري امام بوابة الشركة الامريكية العملاقة «متعددة الجنسية «كتر بلر» (Caterpillar) في مركزها الاوروبي في سويسرا.

 

وكان سبب هذا التجمع الذي سدّ البوابة الرئيسية للشركة، فلا دخول ولا خروج لبضع ساعات، هو الاحتجاج على تصديرها للجرافات الضخمة من طراز «كتربلر» الى الكيان الصهيوني حيث تستخدم في هدم المنازل وتجريف الطرقات واقتلاع اشجار الزيتون. وقد صدرت عدة بيانات من منظمات حقوقية دولية تعتبر ذلك من جرائم الحرب.. وبعض البيوت هدمت على اهلها.

 

رفع المحتجون الى جانب اليافطات التي اسمتها«كتر كلر» (القاتلة) صورة لمشاهد تلك الآلات الضخمة وهي تهدم البيوت وتشرد ساكنيها وتلقي بهم في العراء بلا متاع ولا فراش ولا سقف، وبعد ان فقدوا تحت الردم كل محتوياتها التي منعوا من اخراجها معهم. هذا الى جانب صور جرف الطرقات وتخريب البنى التحتية واقتلاع للاشجار والمزروعات.

 

طالب المحتجون مقابلة مدير الشركة الذي اختبأ واعلن بعض موظفيها أنه مسافر. وقد بُلّغوا ليقولوا للمحتجين نحن شركة تبيع الجرافات لـ«اسرائيل» وغير «اسرائيل» من البلدان العربية وغيرها ولسنا مسؤولين عن كيفية استخدامها، وكان جواب الناطقين باسم المحتجين لكنكم تستطيعون ان تضعوا شروطاً تمنع استخدامها بما يخالف حقوق الانسان او القانون الدولي. ثم كيف تفسرون تصفيح الجرفات المرسلة الى «اسرائيل» واعدادها لعمليات هدم البيوت الامر الذي يعني انكم شركاء كذلك بارتكاب «جرائم حرب».

 

وقبل ان ينفض الاعتصام الذي لم تتعرض له الشرطة ألقوا كمية كبيرة من الحجارة امام مدخل الشركة لاعطائها فكرة عن هدم البيوت وتجريف الطرقات وكيف تتحول الى حجارة متناثرة بفضل جرافاتها.

 

اما الشيء اللافت الى جانب سلوك الشرطة التي لم تتدخل فهو ما لقيه الاحتجاج على غير عادة ايضاً من جانب الصحافة والاعلام الرسمي من اهتمام، فقد نشرت صوره حتى الصحف الاكثر يمينية او بعداً عن السياسة الى جانب عدة مقالات وتعليقات مما يعطي صورة عن الغضب العالمي من افعال الجيش الاسرائيلي في رفح وكما علّق البعض «لقد فاض الكيل».

 

وصرح قادة الاحتجاج ان هذه مجرد بداية ويجب ان تلاحق شركة «كتربلر» (كلر) امام القضاء الى جانب ضرورة مقاطعتها والتشهير والواسع بها..

 

فهل تقاطع هذه الشركة في بلادنا العربي والاقربون اولى بالمعروف ام نحن لسنا في مثل هذا الوارد ام على قلوب اقفالها؟.