جريدة اميركية تكشف خفايا المبادرة السعودية

 

 

 

كشفت جريدة واشنطن بوست الاميركية في تقرير كتبه روبن رايت عن الاهداف الحقيقية للمقترح السعودي لارسال قوات عربية واسلامية الى العر اق  وعن موقف الحكام العملاء المنصبين في العراق وموقف بعض دول الجوار من المقاومة العراقية.

 

فقد اكدت الجريدة الاميركية ان موقف ادارة بوش من هذا المقترح يتصل بمدى القدرة على الاستفادة منه في الحملة الانتخابية . واشارت الى ان  مسؤولين اميركيين لايعتقدون ان هذه العملية حتى لو تم الاتفاق عليها يمكن ان تحقق عمليات نشر كبيرة للقوات قبل الخريف  وبما يمكن ا دارة بوش من  الظهور امام الناخبين الاميركيين بمظهرالادارة القادرة على اشاعة الامن في العراق قبل بدء الانتخابات الرئاسية الاميركية.

 

وكشفت الجريدة عن هدف العائلة السعودية الحاكمة من وراء طرح هذا المقترح فقالت نقلا عن مسؤولين سعوديين انهم بطرح هذه المبادرة انما يستهد فون التخفيف من حدة العداء المتصاعد للاميركان وللغرب في العالم الاسلامي والناجم عن غزو العراق والذي جعل بدوره الانظمة المتحالفة مع الولايات المتحدة في موقف ضعيف وعرضها للخطر. وقالت ان حكومة العائلة السعودية اجرت العديد من الاتصالات ب(حلفائها) لاقناعهم " بتشكيل قوات اسلامية من شانها ان تخفض القوات التي تقودها اميركا تدريجيا وتحل محلها".              

 

واضافت الواشنطن بوست  ان  حكومة بوش تريد اية قوات يمكن ان تلتحق بالقوة( المتعددة الجنسيات) التي من المقرر ان تبقى الى نهاية فترة ال18 شهرا الانتقالية او ربما لفترة اطول.وكشفت عن محاولات عديدة قامت بها ادارة بوش لاقناع الدول الاسلامية ومنها باكستان للالتحاق بقوات الاحتلال او لارسال قوة منفصلة لحماية موظفي الامم المتحدة . وقالت الجريدة: " الا ان كل هذه التوسلات جوبهت بالرفض المشوب بالازدراء".

 

واضافت الجريدة ان علاوي قد ارسل حال تسلمه حكومة الاحتلال العميلة رسائل الى عدة دول اسلامية منها البحرين وبنغلاديش وباكستان ومصر والمغرب وعمان وتونس يناشدها ارسال قوات الى العراق لكي تنضم الى قوات الاحتلال التي تقودها اميركا .

 

ويتبين مما نقلته الجريدة عن مسؤولين عرب لم تسمهم ان عدة دول ( عربية واسلامية على ما يبدو) تعيش الان في مازق  فهي من جهة ترغب في تطويق  مشاعر وثقافة المقاومة والجهاد ضد الاستعمار والاستهتارالاميركي الصهيوني ومنعها من العبور من العراق الى البلاد العربية والاسلامية ولكنها من جهة اخرى لاتريد ان تتوحل في المازق الاميركي المتعمق والمتسع في العراق و تصبح هدفا للمقاومة العراقية. تقول الجريدة الاميركية نقلا عن مسؤولين عرب:" ان عدة دول اصبحت الان في مازق بين رغبتها في ضمان الا تطفح حالة عدم الاستقرار من العراق الى المنطقة او ان تفرخ ملجا اخر للمتطرفين الاسلاميين شبيها بافغانستان، وبين ان تتورط في مواجهة حالة تمرد مميتة ."

 

ويتضح من تقرير الجريدة ان اميركا وعملاءها في حكومة علاوي يريدون ان تكون القوة الاسلامية المقرحة قادرة على احتواء المقاومة العراقية او تدميرها . تقول الجريدة ان مسؤولين اميركيين وعراقيين اكدوا لها :" ان فكرة السماح باحلال قوة اسلامية محل القوة التي تقودها اميركا تثير مشكلة عويصة تتعلق بالارقام. فالمقترح السعودي  يقوم على فكرة واحد بواحد( اي احلال جندي مسلم محل كل جندي اجنبي ) وهو حل غير مناسب لاحتواء او دحر التمرد . وقالت ان مسؤولا عاقيا كبيرا ابلغها قائلا اذا كانت الفكرة واحد بواحد او عشرة بواحد

 

فهي ليست فكرة جيدة، لانه لايمكن ان يحل الجيش البنغلاديشي محل القوة متعددة الجنسيات الحالية