سحل القتلي الغربيين في شوارع ينبع

شركة غربية تسحب موظفيها من ينبع بالسعودية وأمريكا تحذر رعاياها

 

  

 

 قالت شركة هندسية غربية يوم الاحد انها قررت اجلاء كل موظفيها الاجانب البالغ عددهم 90 موظفا من مدينة ينبع السعودية بعد مقتل خمسة من زملائهم بالرصاص.

وحثت السفارة الامريكية رعاياها على مغادرة المملكة.

ولا يوجد على الفور ما يشير الى ما اذا كان الهجوم الاخير سيؤدي الى سفر جماعي للامريكيين المقيمين في السعودية والذين يقرب عددهم من 35 ألفا وهي خطوة من شأنها ان تلحق الضرر باقتصاد البلاد.

وتحارب السعودية  منذ عام  بعض الاسلاميين الذين تتهمهم بأنهم من انصار تنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن . ويشير الهجوم الذي وقع يوم السبت وهو الاول ضد منشأة اقتصادية حيوية الى ان  بعض السعوديين مصممون على تنفيذ تهديداتهم  واجبار الغربيين على الخروج منها.

وقتل أمريكيان وبريطانيان واسترالي بالرصاص في الهجوم. وجر المسلحون جثة أحد القتلى بسيارة في شوارع مدينة ينبع الصناعية المطلة على البحر الاحمر.

وقال سكان ينبع ان مسلحين ملتحيين يرتديان ملابس غربية سحبوا الجثة امام مدرستين محليتين ومناطق سكنية وهم يطلقون النار في الهواء ويهتفون "الله اكبر".

وقال مدرس باحدى المدارس ان أحد المسلحين طالب التلاميذ والمدرسين بالنظر اليهم وهم يسحبون الامريكي وان يبلغوا الحكومة بما رأوه.

وهتف المسلح طالبا منهم ان يغادروا منازلهم ويبدأوا الجهاد.

وقالت مصادر امنية ان المهاجمين ينتمون الى عائلة واحدة وهم سامي وسمير وايمن وهاني الانصاري.

وقتل المسلحون اكبر ثلاثة من المسؤولين العاملين في مشروع تنفذه شركة (ايه بي بي لوموس) ومقرها سويسرا لتطوير شركة ينبع السعودية للبتروكيماويات وهي شركة مشتركة بين شركة اكسون موبيل الامريكية والشركة السعودية للصناعات الاساسية (سابك)??‏.

وقالت شركة (ايه.بي.بي. لوموس) انه يجري اجلاء جميع الموظفين الاجانب البالغ عددهم 90 موظفا وحوالي 30 من افراد اسرهم.

وقال المتحدث بيورن ادلوند "بعد تخييرهم بين البقاء في ظل اجراءات امنية اكثر صرامة او المغادرة اختاروا الرحيل."

وقال أجانب آخرون في المدينة ان الوقت مبكر اكثر مما ينبغي على اتخاذ قرار.

 وقالت متحدثة باسم السفارة الامريكية في الرياض "في الليلة الماضية بعثنا برسالة لكل الامريكيين... ونصيحتنا كما هي. على الامريكيين عدم السفر الى السعودية وعلى الموجودين هناك مغادرتها."

 

وعززت الشرطة السعودية اجراءات الامن في المدينة التي يقيم بها عدد كبير من الاجانب العاملين بالمملكة وأقامت نقاط تفتيش وحواجز على الطرق بعد الهجوم الذي وقع يوم السبت.

وقال ولي عهد السعودية الامير عبد الله بن عبد العزيز ان "عناصر صهيونية" وراء الهجوم وقال الامير تركي الفيصل سفير السعودية لدى بريطانيا انه يعتقد ان تنظيم القاعدة وراء الهجوم.

وتعهدت شركة ارامكو السعودية للنفط بحماية أصول النفط الحيوية في المملكة وحماية الموظفين.

واتخذت الرياض اجراءات مشددة ضد من تتهمهم  بأن لهم صلة بتنظيم القاعدة منذ أن أسفرت سلسلة من التفجيرات على مجمعات سكنية في العام الماضي عن سقوط 50 قتيلا بينهم تسعة أمريكيين.

وفي الشهر الماضي  تم تفجير مبنى للشرطة في الرياض مما ادى الى مقتل خمسة اشخاص في اول هجوم كبير على هدف حكومي. وخلال عملية يوم السبت أطلق المسلحون النار أيضا على مطعم من سلسلة محلات مكدونالدز الامريكية وفندق هوليداي ان وألقوا قنبلة أنبوبية على مؤسسة تعليمية أجنبية.

و في تقرير لوكالة رويترز فان الغربيين المقيمين في السعودية يشعرون بالخوف على انفسهم  بعد أن هزهم بشدة مقتل خمسة أجانب لكن قليلين منهم هم الذين تكهنوا بحدوث مغادرة جماعية للمملكة الغنية بالنفط.

وصدمت بشاعة هجوم ينبع الاجانب وأظهرت ان نقاط التفتيش التي يحرسها الجيش والاسلاك الشائكة والاسلحة التي تحيط بمقار اقامتهم قد لا تضمن سلامتهم.

وقال غربي نجا من تفجير على مقر اقامته في الرياض قبل عام "ذهلنا جميعا واصابنا الحزن. هذا أمر يخيفنا ... في الحقيقة هو تصعيد غير محبب."لكنه لن يغير خططنا."

 

وقال غربي يقيم في ينبع "كانت صدمة... لم يكن هناك فزع لكن الكل في قلق وسيقررون الخطوات التي سيتخذونها."

ويشكل عشرات الالاف من الغربيين بالسعودية قوة عمل حيوية في هذا البلد وهو أكبر مصدر للنفط في العالم.

وقد أعاد بعضهم أفراد أسرته الى أرض الوطن بعد انفجار العنف العام الماضي ولكنهم استمروا يمارسون أعمالهم بالسعودية حيث تمثل الرواتب المعفاة من الضرائب عنصر جذب يفوق المخاوف بشأن الامن والسلامة.

ولكن قبل أسبوعين أشارت الولايات المتحدة الى "احتمال وقوع أعمال ارهابية اخرى" وحثت بقوة رعاياها وعددهم 35 ألف شخص على مغادرة السعودية. وتكررت الدعوة التي لم يهتم بها الكثيرون فيما يبدو بعد هجوم يوم السبت.

وقالت القنصل الامريكي العام جينا ابركرومبي وينستانلي التي زارت عددا من الامريكيين في ينبع وعددهم 400 شخص يوم الاحد ان قليلين كانوا في حاجة لتذكيرهم بالخطر الذي يواجهونه.

وقالت وزارة الخارجية البريطانية انها مازالت تعتقد ان "ارهابيين مازالوا عازمين على تنفيذ مزيد من الهجمات في السعودية وأنهم ربما يكونون في المراحل النهائية من الاعداد."

وقال بول ولكنسون خبير مكافحة الارهاب بجامعة سان اندرو في اسكتلندا "على الرغم من احراز بعض النجاحات المهمة فان الوقت مازال مبكرا جدا لاعلان انتهاء القاعدة كقوة فاعلة في السعودية."

ولكن هدف ابن لادن الخاص بارغام الاجانب على مغادرة السعودية مازال بعيد المنال.