الإرادة المضادة
بقلم د. محمد
زارع
dr_moh_zaree2002@hotmail.com
يتكرر الفعل ورد الفعل دوما .. عدوان وحشي
وهجمات بربرية تقوم بها العصابات الصهيونية على الشعب الفلسطيني الأعزل .. مستخدمة
أحدث أنواع الأسلحة والطائرات والصواريخ .. لتقتل الأطفال والنساء والشيوخ والرجال
بدم بارد ... وردود فعل معروفة ومملة من الحكومات العربية وجامعة الدول العربية ..
اجتماعات .. ومناشدات .. وشكاوى إلى الأمم المتحدة واللجنة الرباعية والاتحاد
الأوروبي .. وهكذا .. لا تغيير .. ولا تبديل .. نفس العبارات .. نفس المواقف .. مما
يدفع المعتدين للقيام بالمزيد والمزيد من عدوانهم .. والتمادي في جرائمهم البشعة ..
طالما ليس هناك ردع حقيقي أو قصاص عادل
.. ويتساءل كثير من
الناس .. هل ستظل الجيوش العربية متفرجة .. وكأن ما يجري مجرد عرض تليفزيوني أو
فيلم سينمائي .. لا يعنيهم ما يدور خلاله من أحداث ؟ !
.. وهل ستظل الحكومات
العربية مشغولة عن كل ما يجري بسرقة الأموال ومقاعد السلطة وتوريث الحكم للأبناء ..
وغير ذلك من الأغراض الدنيئة ؟ !
.. البعض يظن أنهم
عاجزون أو ضعفاء .. لا يستطيعون مخالفة التوجهات الأمريكية المؤيدة للصهاينة .. ولا
يقدرون على الرد المناسب خوفا وقلة حيلة .. ولكني أرى غير ذلك .. فهم ليسوا عاجزين
إلى هذا الحد .. وليسوا ضعفاء بهذا القدر .. وليسوا مجبرين على هذا الخنوع .. ولا
مضطرين إليه .. لكنهم اختاروا طريقهم بكامل رغبتهم .. ورضوا أن يكونوا ذيولا
للأعداء بإرادتهم .. مخالفين بذلك إرادة الشعوب وثوابت الأمة .. وهم يدركون تماما
أن تحرير الشعوب ونيلهم حقوقهم المشروعة سيكون خطرا عليهم قبل الأعداء .. وسيقضي
على أركان نظمهم المهتزة
.. وهم يقفون في صفوف
الأعداء علنا .. ويجاهرون بنواياهم الخبيثة .. لم يعودوا يخفون شيئا .. ولا
يختبئون وراء بعض العبارات المنمقة .. كما كانوا يفعلون قبل ذلك
.. لقد أصبح عداؤهم
واضحا لا لبس فيه .. وتنكرهم للحق نهجا ثابتا لا يتنازلون عنه
.. لذا .. فلزاما على
كل الراغبين حقا في تخليص أنفسهم وأوطانهم من العبودية والمهانة والفساد .. أن
يتخلصوا بسرعة من هذه النظم .. وأن لا يمهلوهم .. أو يهادنوهم .. أو يداهنوهم .. لأن
كل يوم يمر على هذا الحال .. تضييع أكثر للحقوق .. وتقوية لجانب الإجرام والمجرمين
.. ولن يتم التخلص من
هذه النظم بمجرد التمني أو التضرع .. ولكن العمل .. والعمل المنظم هو السبيل
الوحيد لذلك