عندما يتخفى رجال المارنز الأمريكي في ملابس النساء
بقلم :سعيد العمري
أقسم بالله
العظيم .... لو أني بجانبكم الآن ياليوث العراق لأطبع على جباهكم الشريفة قبلة
إمتنان
قبلة فخر
تختلط بالدموع ... والشكر والعرفان ...
قبلة بسيطة
مخلصة ولكن فيها ألف معنى ومعنى ...
فيها أمل
بنصر الله وحياة أمه ... وهمسات أمل قديم ..
أمه يا
إخواني عاشت بين الأحياء ميتة ... تتنفس وتأكل وتشرب ... ولاكنها عريقة في الموت ...
أمة كريمة ....
ولكنها غارقة في الذل ... بإرادتها
أمة قوية ...
ولكنها خائرة ... وضعيفة ... بإرادتها
أمه حرة ...
ولكنها مستعبدة ... مسخرة ... بإرادتها
أمه تستجير
بعدوها ... وتدني خصمها وتبعد ابنائها ...
.
.
.
ياليوث
الله ...
كيف لااقبل
جباهكم الشريفة
ياأحفاد
المثنى بن حارثه الشيباني ...
ياأحفاد
عدي بن حاتم الطائي
ياأحفاد
إبن الوقاص والقعقاع وليوث الإسلام وأنتم الدرع الأخير في مواجهة أساطيل الشيطان ...
كيف لاأقبل
جباهكم الكريمة الحرة المعتزة بربها وأنتم الحربة الأخيرة في حلق عدونا ...
أسألكم
سؤال وجاوبوني ...
ماذا لو
أنكم أنكفأتم إلى زاوية من زوايانا المظلمة وتركتم السلاح والعدو والهوان يرتعون في
بلاد الإسلام ... ؟؟؟
سؤال كبير ...
وكبير جداً لم يخطر ببالكم يوماً ... اعلم ذلك ... ولكنه السؤال ...
وجوابه في
مناهجنا وأخلاقنا ومساجدنا ... وتصاريح حكامنا وعلماءنا وفي أنفسنا ...
نطالبكم
بالصمود ... نعم بالصمود ... ومقابل ماذا مقابل قبلة ...
.
.
.
أعرف أنكم
مثلنا بشر ... لكم أحاسيس ومشاعر وعواطف ...
أعرف أنكم
مثلنا ... نعم أعرف ... تتألمون وتبكون وتندمون وتضحكون ... أعرف أنها أتت ليالي
كثيرة عليكم وأنتم تحاولون النوم تحتالون عليه بالهدوء من حولكم ...
أعرف أنكم
كذلك ... وأعرف أن الكثير منكم بجراحات غايره ...
والكثير
منكم بات كثير من الليالي طاوياً خالي البطن ... يتضور جوعاً ...
أعرف أنكم
تعرقون وتنزفون ألماً ودماً ... أعرف أن في أجسادكم بقايا شظايا ورصاص ...
ولكنني
أعلم أنكم بعقيدة صافية وقلوب حديدية ... والله مولاكم ...
.
.
.
ومن ثم ...
كلهم عليكم
...
الغرب عدو
الله ... وتأمره على الإسلام ...
والدول
القوية نسبياً ... صين ماو تسي تونج ... وروسيا لينين ... وغيرها من دول الحياد
والدول
الصفراء المتحالفة ... اليابان وكوريا و ... و ...
والمكاتب
الإستشارية والمحللون والمنظرين والمفكرين الذين يقدمون افضل الحلول لإلتهام
عالمنا الإسلامي وفق أحدث النظريات
والدعم
اللوجستي من الدول العميلة ... التي باعت دينها بعرض من الدنيا ...
ومن ثم ...
سيارات
الهمفي والبرادلي التي يعج بها المكان ...
وهؤلاء
الرجال المدججين بكل أنواع الأسلحة الحديثة ... وأجهزة اللاسلكي المتطورة .. وناقلات
الجنود ... والمصفحات والمجنزرات وراجمات الصواريخ وقاذفات اللهب
والبحر
مليء بالزوارق الحربية الظالمة ... والطوربيدات والعوامات والغواصات ...
وطائرات
الأباتشي تملاء السماء ومن فوقها تحلق الأف ستة عشر ... والبي 52 ..
ومن فوقها
الأقمار الصناعية ... أقمار التجسس ... ومن فوق كل ذلك من لاتنام عينه ... ومن
لايغفل ساعة عن عباده
البر ...
والبحر ...
والسماء
كلها عليكم ...
والمحصلة ...
جثث متفحمة لجنود الصليبيين هنا وهناك ...
وسيارات
معطوبة ... وجثث تسحل في أرض هارون الرشيد
وناقلات
جند على أطراف الطرق محترقة والصبيان من حولها يلعبون ويقفزون في سعادة بعد أن
غادر ليوث الله المكان بصمت مثلما حضروا بصمت ... تاركين خلفهم أثار زئرهم وعدسات المصورين
ثم تهرع وكالات الأنباء إلى مكان مروحية أسقطها
مجهولين وعندما يحضرون للمكان يخبرهم شهود العيان أنهم شاهدوا مجموعة من الملثمين
يغادرون المكان أحدهم يعرج عرجة خفيفة والدماء تسيل منه ...
وجثث
يتلاعب بها الصبيان لأعضاء في الإستخبارات الأسبانية ... جنود من التحالف يهربون
إلى خارج العراق في ملابس النساء ...
ونرى
تصاريح رامسفيلد الجديدة تحمل الذل والهوان ...
وباول
يعترف وملء وجهه الخيبة ..
ويستقيل
الوسواس الخناس بيرل ...
ويهرب
مذعوراً الحرباء وولفوتز من فندق الرشيد إلى البيت الأبيض يحكي بالتفصيل عن حالات
الجنود المعنوية المنهارة ... وعن زلزال العراق
والمعدل
العالي لحالات الإنتحار ...
وتظهر
الأرقام المقارنة بفيتنام ... وترجح أرقام العراق للسنوات الثلاث الأولى ...
وتستغيث
واشنطن بالأمم المتحدة ...
وبحلف
الناتو ... الممثل بقوة في العراق ...
ومن ثم
يظهر أحد أعتى المنظرين والسياسيين الأشهر خلال القرن الأمريكي الماضي ... يظهر
كاسنجر ليقول : ( أن هزيمة أمريكا في العراق هزيمة للغرب برمته )
وهي رسالة
تحمل الكثير الكثير لمن يقرأ بتمعن ...
وتختفي
نبرة الغرور والإستعلاء الأمريكية ... ويلوذ بلير بالصمت ... ويهزم أزنار
وتقف جموع
الأمريكان خلف شاشات التليفزيون يفركون أيديهم في قلق لرؤية ماسيسفر عنه النزاع في
العراق ... وقلوبهم تضطرب
ويخرجون من
الغد في مظاهرات .. : ( أعيدوا أبناءنا ... أمريكا تنتحر في العراق )
ويظهر
مجموعة من المفكرين ليقولوا أنه في حال هزيمة أمريكا وإنسحابها من العراق فأن ما
تم خلال الخمسمائة عام الماضية من سيطرة على مقدرات وعقول الشعوب الإسلامية على
وشك الأنهيار ... وسيتحرر الناس ولو جزئياً من عبادة المادة والقوة ...
الله أكبر ...
غلبت الروم
وكل ذلك
بفضل الله سبحانه وتعالى ثم بفضل ثلة مؤمنة من عباده المجاهدين في سبيله ...
لانعرف كيف
ينامون ... ونحن نتقلب على الفرش الوثيرة ...
وكيف
يفكرون ... ونحن نفكر بكل ملذات الدنيا إلا فيهم ...
ولا كيف
شوقهم لأبنائهم وازواجهم وأمهاتهم وابائهم وأحبابهم ... لانحس بهم وبمعاناتهم ...
ثم يظهر
خبيث ليشتمهم أو لينتقص منهم بأي كلمة ... ويتهمهم بالبعثية وبأزلام للنظام السابق
وغير ذلك من المسميات ... التي يعلم الله والمؤمنون أنهم أبرياء منها براءة الذئب
من دم أبن يعقوب
فمن يقول
ذلك فنحن نبرأ إلى الله منه ... ومن كل مايقول
.
.
.
ياليوث
الله ...
أنصروا
الإسلام نصركم الله ...
أنصروه
ودعكم منا نحن القاعدون في أحضان الدنيا ...
البوش
والرامسفيلد والكوندليزا وبقية الضباع تترنح .... أقسم بالله تترنح ... وتقف في
بيتها الأسود بسواد وجوههم فاغرة أفواهها مصدومة ... مرعوبة ... تعض أناملها من
الغيظ
ولكن ...
ماهذا
ياليوث الإسلام ... ما الذي حدث ... هل أستيقضتم من سباتكم وتركتم أمتكم نائمة ...
أيقضوها هداكم الله ... حتى لو بحزام ناسف تلفونه حول خصوركم تتطاير منه أشلائكم ...
لفوا حولها
أحد تلك الأحزمة عل وعسى ...
أيقضوها ...
أيقضوها ...