مقتدى الصدر كن حسن نصر الله

 

 

 بقلم : أبوالمعالى فائق

 

     يبدو أن صيف العراق هذا العام سيكون نارا حارقة للعدو الأمريكى وقد ظهرت بوادره فى العملية الشجاعة التى تمت فى الفلوجة صاحبة أول طلقة فى المقاومة العراقية والتى لم تتوقف وأظنها لن تتوقف إلا برحيل آخر محتل ولقد اشتدت هذه المقاومة فى الأيام الأخيرة بحرق 4 جثث من جنود المحتل والتمثيل بهم وهذه هى الطريقة الوحيدة التى تؤثر فى الشعب الأمريكى فعلى شعب أمريكا أن يختار إما أن يثور ضد رئيسه المخبول ضمانا لعودة أبنائهم دون حرقهم أو التمثيل بهم وإما أن يكونوا شركاء جورج بوش فى جريمته ضد الشعب العراقى وفى هذه الحالة لا يلومن إلا أنفسهم  وأذكّر الشعب الأمريكى يوم أن كذب عليهم هذا البوش وقال لجنوده إن شعب العراق سيستقبلكم بالورود والزغاريد وإذا بالورود قنابل وصواريخ وسيارات مفخخة وحرق جثث وتمثيل بالجثث وإذا بالزغاريد هتافات تنطلق من أفواه الشعب العراقى نعم نعم للموت فإذا كان هذا شعار الشعب فهل ستهزمه عنجهية أمريكا لا والله وخاصة بعد أن تحرك المارد الشيعى ويبدو أنه أراد أن يقول كلمته بعد أن تأكد لديه صدق  ما كنا نقوله لهم أن أمريكا ما أتت إلا لسرقة ثروات العراق وأن أمريكا لا يهمها شعب العراق أو غير شعب العراق  وهم كانوا يعلمون هذا أكثر منا وربما كان لهم وجهة نظر وقد وُجهت لهم انتقادات كثيرة ولاذعة بسبب موقفهم السلبى من المحتل وها هم ينضمون إلى الخيار الصحيح خيار المقاومة خيار الجهاد  وإن كان قد تأخر عاما كاملا  لكن لا بأس وليغفر الله لنا ولهم  وليعلم كل مسلم على أرض العراق شيعيا كان أو سنيا أن الشعب العربى المسلم توّاق لأن يرى أرض العراق محررة بأيد أبطالها ولتعذرونا فى تقصيرنا بعد أن ضيق علينا حكامنا الطرق وأحكموا إغلاقها إرضاءا لسيدهم بوش لكن حتما سيأتى اليوم الذى نرى فيه كل الشعوب العربية والإسلامية فى حالة استنفار قصوى ضد الجبن والذل والهوان ويومئذ يتنزل نصر الله على المؤمنين ، ولتعلموا أيضا يا أحفاد على والحسين كما أن الشعوب التفت حول القائد الشاب حسن نصر الله فى جهاده ضد المحتل الصهيونى سيلتف أيضا حول هذا الشاب الذى يشبه كثيرا حسن نصر الله إنه ( مقتدى الصدر ) الذى حرك أنصاره ضد الغازى الأمريكى وقال إن المظاهرات لا تصلح مع هؤلاء بل لا بد أن يكون هناك أفعالا ترهب العدو الأمريكى وبالفعل قام أعوان الصدر برفع حالة الاحتجاج من المسيرات السلمية إلى استخدام الأسلحة الخفيفة التى أوقعت عددا من القتلى فى صفوف العدو الأمريكى غير الجرحى ولا أبالغ إذا قلت أن هناك جنودا من العدو الأمريكى أسرى لدى أنصار السيد مقتدى الصدر تحسبا لعملية قرصنة يتم فيها اختطاف مقتدى الصدر وخاصة بعد أن أعلن بريمر أن مقتدى الصدر أصبح خارجا على القانون  وهذا طبيعى  أن يقول بريمر هذا الكلام السخيف فكل من يدافع عن حقه يصبح خارجا على القانون فى نظر بريمر وبوش  ، وهذا لا يهم بل لا بد من أن يكون أسرى   لدى أنصارالسيد مقتدى الصدر ليكونوا ورقة يتفاوضون بها لأن هذه الورقة ( ورقة مبادلة الأسرى ) كانت ناجحة مع السيد حسن نصر الله مع العدو الصهيونى ولا فرق بين العدو الأمريكى والعدو الصهيونى إن حجم القوة المبالغ فيها التى يستخدمها المحتل ضد الشعب العراقى يؤكد أن بريمر قد  فقد رشده وأن قائد قواته فى العراق فقد سيطرته على أى جزء فى العراق هذا من ناحية ومن ناحية أخرى أن العدو الأمريكى موجوع من قبل المقاومة الباسلة فى العراق وأن خسائره أكبر من أن يعلنها أمام الشعب الأمريكى وقتلاه فى شهرى مارس وأبريل من هذا العام ستجعلهم يلعنون اليوم الذى أختاروا فيه بوش رئيسا لأمريكا والأيام التى ستأتى ستكون حالكة السواد على الجندى الأمريكى ولا خيار لهم سوى الهروب من الخدمة  وأظن أن الشرطة العراقية لن تجد أمامها سوى الانضمام إلى خيار المقاومة فليس من المعقول أن يضرب العراقى أخاه العراقى وإن لم ينضم إلى صفوف المقاومة فأضعف الإيمان أن يلزم بيته ولا يكن منفذا لأوامر المجرم بريمر الذى لا بد من أسره والمساومة عليه وحبذا لو فعلها أحد أعضاء مجلس الحكم وبذلك يكون قد كفّر عن آثامه بتعاونه مع المحتل ، الغريب فى هذا الأمر هذا الموقف المغزى لما يسمى بمجلس الحكم وشهرته مجلس العمالة والبصم أننا لم نسمع له صوت إدانة لهذا العمل الإجرامى الذى يقوم به الغاصب المحتل وبدلا من أن يستقيل هذا المجلس العميل وينفض غبار الخيانة عنه  نجد هذا العميل مسعود البرازانى يدين انتفاضة أنصار مقتدى الصدر  الذى أُغلقت صحيفته واعتقل نائبه فى ظل الحرية التى وعد بها الأرعن بوش هل يخشى هذا العميل البرازانى أن لا يستمر فى رئاسة هذا المجلس العميل ألم يخجلوا وهم فى انتظار أن يعلن هذا السفيه بريمر عن تعيين الوزراء وكأن بريمر هو الرئيس العراقى المنتخب أم أنه فى سبيل المناصب تذهب المبادئ إلى الجحيم ولا شك أن الوزراء الذين عينهم بريمر أو سيعينهم هم أقارب اللص أحمد الجلبى  أو أقارب لبعض أعضاء مجلس البصم وذلك لحماية مصالحهم الخاصة التى ليس لها صلة بمصالح الشعب العراقى إن موقف مقتدى الصدر الآن فى حاجة إلى مساندة من كآفة القوى السياسية داخليا وخارجيا حتى لا يتراجع وها هم أبناء الفلوجة يوجهون التحية للشاب الثورى المسلم مقتدى الصدر فلا تخذلهم أيها الشاب وتوكل على الله وليكن شعارك ( جبهة وطنية وحدة  )  ولتعلم أن ما يصيب أهل الفلوجة سيصيبك والعكس تماما فاشعلها نارا تحت أقدام المحتل  فالصاروخ الأمريكى لا يفرق بين سنى وشيعى لا سيما  وأن هذه الأحداث تواكبت مع استشاد القائد الرمز وشيخ الشهداء وأميرهم المجاهد ( أحمد ياسين ) وكأنه كان المحرك للثورة ضد المحتل الأمريكى كما كان ولا زال هو المحرك للجهاد والثورة ضد المحتل الصهيونى فى فلسطين نعم إن الكرسى المتحرك الذى كان يحمل الشيخ ياسين سيظل ما تبقى منه شاهدا على العجز العربى الرسمى وأيضا سيظل محركا لكل المتعطشين للحرية .