مجدي حسين في المؤتمر الجماهيري لحزب العمل
بالجامع الأزهر:
"عملية طابا" قضت على ممارسة اليهود
للدعارة والقمار في سيناء
لم يجرؤ حاكم على إصدار بيان يطالب الأمريكان بوقف قتل
المسلمين في الفلوجة!
جمعية أمريكية: خسائرنا وصلت إلى 20% من حجم القوات في العراق

في أول أيام شهر رمضان المعظم واصل حزب العمل لقاءاته الجماهيرية في الجامع الأزهر
وعقد المؤتمر الأسبوعي عقب صلاة الجمعة وقاد مظاهرات التنديد بالحلف الصهيوني -
الأمريكي وما يقوم به من أعمال قتل وحشية ضد المدنيين من الشعبين الفلسطيني
والعراقي، في حين عمت مشاعر الفرح بعملية طابا وخروج الصهاينة من الأراضي المصرية..
وتحدث في المؤتمر مجدي حسين الأمين العام لحزب العمل عن أبعاد عملية طابا بالإضافة
للوضع في فلسطين والعراق.
في البداية أكد مجدي حسين أن قدر الله عز وجل أن تكون غزوة بدر وفتح مكة وبعض
الفتوحات الإسلامية وإرسال كثير من السرايا في شهر رمضان الكريم مما يؤكد لنا أن
هذا الشهر مرتبط لدينا بالجهاد والفتوحات والنصر.. وحديثا ما كان نصر أكتوبر 1973
إلا في العاشر من رمضان، أما في هذه الأيام فحكومتنا تحتفل بشهر رمضان بتكريس وسائل
الإعلام وعلى رأسها التليفزيون للفحش والغناء ومعرفة أخبار الراقصين والراقصات
بينما يُذبح إخواننا في الفلوجة طوال الليل بالقصف بالطائرات والدبابات.
إننا نستنكر ترويج التليفزيون لأفكار الممثلين والممثلات والراقصين والراقصات
باعتبارهم القدوة الحسنة في حين يدك الأمريكان مدينة الفلوجة العراقية ويقتلون
الأطفال والنساء والشعب الأعزل ونحن نهتم بالفُحش ونترك إخواننا يُذبحون ونحن نقف
موقف المتفرج الغير مهتم بأمر أمته.. فهذا تغييب لوعي الأمة وتعتيم إعلامي على
جرائم الأعداء ضد إخواننا.
إننا جزء من الأمة الإسلامية والجهاد فرض عين يقع على الأمة كلها مادام هناك شبر
واحد من أرض المسلمين محتل وهذا ما أكدته فتاوى علماء الأزهر وآخرها الصادرة من
مجمع البحوث الإسلامية التي أكد فيها فرضية الجهاد على كل مسلم ومسلمة إذا قامت
الحرب على العراق.. والآن احتل الأمريكان أرض الرافدين ويقصفون الفلوجة ويقتلون
المسلمين فهل يليق بنا أن نحتفل بقتل المسلمين بالفحش والعري والرقص في وسائل
إعلامنا!
إن الأمريكان زعموا أنهم سيجعلون العراق واحة للديموقراطية فهل العراق الآن واحة
للديموقراطية أم أرض لقتل المسلمين؟! ولكن والحمد لله فإن المقاومة العراقية تقف
للقوات الأمريكية بالمرصاد وتكبدهم الخسائر الفادحة التي وصلت إلى 20% من حجم
القوات الأمريكية طبقا لإحصائية جمعية المحاربين القدامى الأمريكية.. وأضافت أن
هناك 26 ألف مصاب أمريكي بإصابات خطيرة, وبالأمس نجحت المقاومة في الوصول للمنطقة
الخضراء التي تشمل القوات الأمريكية والحكومة العراقية العميلة وقتلت ستة من
الأمريكان وأصابت عشرين آخرين وهذه عملية نوعية وصلت إلى العمق الاستراتيجي الأخضر
الذي تزعمه أمريكا.
وانتقل الأمين العام إلى تناول الأوضاع الداخلية وركز على عملية طابا التي وصفها
بـ "المباركة" باعتبارها كانت سببا في هجرة الصهاينة من أرض سيناء العزيزة ووقف
ممارستهم للدعارة والفسق والقمار, وأكد مجدي حسين أن 45 ألف من الصهاينة دخلوا طابا
في ليلة واحدة ومعروف لدى الجميع أنهم يأتوا لمصر ليتمتعوا بأمنها وليبتعدوا عن
ضربات المقاومة الفلسطينية بالإضافة للأسباب الرئيسية المتمثلة في ممارسة الرذيلة
ووجود أندية للعراة وصالات للقمار وأوكار للمخدرات.. إن الصهاينة حولوا سيناء وخاصة
طابا إلى مستعمرة يهودية وماخور للدعارة والقمار والمخدرات تحت دعوى السياحة، وهذا
ما لا يجدونه في إسرائيل نفسها!!
إننا نطالب الحكومة أن توقف هذه الدعارة وهذا الفسق لأننا نرفض أن نأكل من حرام
بالإضافة إلى أننا ضد دخول أي إسرائيلي لمصر الطاهرة, وعلى عهد النبي قال
المشركون : "إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا" فرد عليهم
القرآن الكريم: "أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبَى إِلَيْهِ
ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا
يَعْلَمُونَ"(القصص: من الآية57) وهذه آية من آيات إعجاز القرآن الكريم لأن مكة إلى
هذا الوقت واحة للأمان ومصدر للرزق، وما نؤكد عليه أننا لا يمكن أن نطلب الرزق
بمعصية الله عز وجل
كما طالب مجدي حسين الحكومة بالصمت وهو أولى من المشاركة مع أعداء الأمة في ذبح
إخواننا المسلمين في العراق مؤكدا أن المناورات مع القوات الإيطالية في الأسبوع
الماضي لن تعود على الأمة بخير لأن المعروف لدينا أن ايطاليا عدو للأمة تشارك
أمريكا في العراق وصديق حميم لإسرائيل والصهاينة وقيامنا بمناورات مشتركة معها
يعتبر نوع من أنواع الموالاة للأعداء التي نهانا الله عز وجل عنها.
وأضاف مجدي حسين أن دساتير البلدان العربية تنص على أن البلد جزء لا يتجزأ من الأمة
العربية.. ونتساءل الآن لماذا لم يصدر أي حاكم عربي بيانا يطالب فيه أمريكا بالكف
عن قتل المسلمين في العراق.. بينما نراهم يتكالبون بإصدار البيانات في حالة قيام
المقاومة بأي عملية استشهادية ضد أعداء الأمة.. أو حتى في حالة إطلاق صواريخ
القسام؟!!!!
على أمتنا أن تتعلم من تركيا التي رفضت ضرب أمريكا للتركمان في العراق وهددت بوقف
المصالح الأمريكية.. فما كان من أمريكا إلا أن استجابت وأوقفت ضرب التركمان.. نحن
نطالب الحكام أن يحذوا هذا الحذو لوقف قتل المسلمين في الفلوجة, فبدلا من المطالبة
بعقد مؤتمر دولي للإرهاب يجلس فيه حكامنا مع بوش وشارون لضرب المقاومة فعليهم أن
يصدروا بيانات تطالب أمريكا بالكف عن ضرب المدنيين والخروج من العراق، وخاصة وأن
شعبنا يرفض هذا المؤتمر لأنه سيكون تآمرا على المقاومة المشروعة والتي هي جهاد في
سبيل الله حتى يتحرر كل شبر عربي وإسلامي من دنس الصهاينة والأمريكان.
وطالب مجدي حسين بجعل المساجد كلها مؤتمرات شعبية لمطالبة الحكام بقطع العلاقات
مع اليهود والأمريكان وعدم موالاة الأعداء والوقوف صفا واحدا مع الأمة والعودة إلى
شرع الله وتجيش الجيوش لتحرير الأقصى وتنفيذ أمر الله عز وجل في الجهاد والعودة
لربنا لأن ذلك عزنا، كما يجب علينا أن ندعم الانتفاضة والمقاومة ونعمل على تجميع
الأمة.. وتفعيل دور المقاطعة لمنتجات من يسفك دماء إخواننا في فلسطين والعراق
وأفغانستان؛ لأن علاقاتنا مع الصهاينة والأمريكان لا تُرضى الله ورسوله فسبحانه
القائل: (إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ
وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ
تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) (الممتحنة:9)
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى
أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ
فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ)
(المائدة:51).
وفي نهاية المؤتمر أمن الحاضرون على دعاء مجدي حسين بأن ينصر الله إخواننا في هذا
الشهر ويكشف عنا الغمة ويهدينا و حكامنا ومسئولينا ويعجل بنصره ولا يؤخره بذنوبنا..
اللهم إنا مغلوبون فانتصر.. اللهم رد لنا بيت المقدس وارزقنا شهادة في سبيلك..
وانصر الإسلام والمسلمين وثبت المجاهدين على الحق وثبت الحق بهم.. وانصر المجاهدين
في فلسطين والعراق وأفغانستان والشيشان والفلبين.. اللهم إنهم حفاة فاحملهم جوعى
فأطعمهم عطشى فاسقهم.. اللهم داوي جرحاهم وتقبل شهداءهم.. اللهم اهلك الكفرة
واليهود اللهم احصهم عددا واقتلهم بددا ولا تغادر منهم أحدا.. اللهم ثبتنا علي الحق
وانصر الإسلام والمسلمين.. اللهم مجري السحاب منزل الكتاب هازم الأحزاب اهزمهم
وزلزلهم اهزمهم وزلزلهم إنك نعم المولى و نعم النصير.