مسيرات حاشدة وغاضبة في مخيمات لبنان تندد بالجريمة الصهيونية وتطالب بالانتقام

 

 

 

 

استفاقت المخيمات الفلسطينية في لبنان مذهولة بنبأ  اغتيال مؤسس حركة المقاومة الإسلامية حماس الشيخ أحمد ياسين،وفور شيوع نبأ اغتياله، عمت التظاهرات الشعبية العفوية شوارع المخيمات في مختلف المناطق اللبنانية.

 

وأمت مقر حركة حماس في مخيم برج البراجنة في ضاحية بيروت الجنوبية وفود تمثل الفصائل الفلسطينية والأحزاب اللبنانية ووجهاء المخيم وممثلي روابط القرى ووفود شعبية، حيث كانت قيادة الحركة تستقبل التبريكات باستشهاد الشيخ أحمد ياسين.

 

وانطلقت عند الساعة العاشرة من صباح اليوم تظاهرة عفوية جابت شوارع وأزقة المخيم، سار في مقدمتها الجمعيات التربوية والكشفية وممثلو الفصائل الفلسطينية والأحزاب اللبنانية، وكانت حناجر المتظاهرين تهتف بضرورة الرد على هذا العدوان، ووصلت التظاهرة إلى مقبرة الشهداء في المخيم حيث ألقى الأستاذ مشهور عبد الحليم كلمة حركة المقاومة الإسلامية حماس أعلن فيها أن كتائب القسام سوف ترد على هذا العدوان وأن الرد سيكون مزلزلاً.

 

ثم ألقى الشيخ أحمد العمري كلمة الجماعة الإسلامية، فتحدث عن مآثر الشيخ أحمد ياسين، وطالب القمة العربية والإسلامية باتخاذ مواقف مشرفة والرد على هذه الاعتداءات الصهيونية.

 

وفي نفس الوقت انطلقت تظاهرة أخرى في مخيم شاتيلا، ضمت الآلاف من الفلسطينيين، وتوجهت إلى المكان الذي وقعت فيه المجزرة في عام 1982، واختتمت بكلمات للفصائل الفلسطينية، فيما ألقى الشيخ بسام كايد كلمة باسم أهل المخيم أدان فيها العملية وحث على الاستمرار في المقاومة.

 

وفي الشمال عمّ الإضراب المخيمات الفلسطينية وصدحت مآذن المساجد بالآيات القرآنية، وانطلقت مسيرة عفوية في مخيم البداوي في الساعة الثامنة من صباح الاثنين من مركز صلاح شحادة وجابت شوارع المخيم، ثم وصلت إلى ملعب فلسطين،  وشاركت فيها مختلف الفصائل الفلسطينية والأحزاب اللبنانية، وتحدث كل من الشيخ محمود الصديق عن حركة حماس، ومحمد صالح عن حزب الله وعمار شعبان عن حركة التوحيد، وقد دعت الكلمات إلى الحفاظ على الوحدة الوطنية والانتقام للشيخ ياسين؛ ثم بدأت بعدها الحركة بأخذ التبريكات باستشهاد الشيخ في قاعة مسجد زمزم في المخيم، وتستمر جلسات التبريك باستشهاده ثلاثة أيام.

 

أما في مخيم نهر البارد، فقد انطلقت من مسجد مسيرة ضخمة تقدمتها فرق الكشافة والمشايخ وقادة الفصائل الفلسطينية والأحزاب اللبنانية، وجابت شوارع المخيم حتى وصلت إلى مقبرة الشهداء الخمسة، هناك ألقيت كلمات تأبينية، دعت إلى الانتقام لدماء الشيخ، وتحدثت عن مآثرة.

 

وكان من الخطباء أبو جابر لوباني ممثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والشيخ محمود الصديق عن حركة حماس، وعبد الله بابتي عن الجماعة الإسلامية، وتقام مجالس التبريك باستشهاد الشيخ ياسين لمدة ثلاثة أيام في مقر اللجان الشعبية في المخيم.

 

وأقيمت في المسجد المنصوري الكبير صلاة الغائب عن روح الشيخ الشهيد.

 

وفي مخيمات الجنوب لم تكن الصورة مختلفة عما كانت عليه في بقية المخيمات، ففي مخيم المية ومية انطلقت مسيرة جماهيرية عفوية جابت شوارع المخيم وتحدث فيها كل من ابو احمد الصديق، والمسؤول السياسي لحركة حماس في الجنوب أبو أحمد الفضل.

 

وعمّ الإضراب العام  مخيم عين الحلوة وشارك جميع الفلسطينيين أحزاباً وجماهير في تظاهرة انطلقت  في الساعة العاشرة والنصف من مسجد خالد بن الوليد وجابت شوارع المخيم لتعود الى المسجد.

 

وألقى المسؤول السياسي في الجنوب أبو أحمد الفضل في ختام المسيرة كلمة حركة حماس فيما خاطب ممثل حركة حماس في لبنان جموع المتظاهرين عبر الهاتف، وأكدت الكلمات على أن المقاومة سوف تفتح باب جهنم على إسرائيل، وعلى أن الشيخ قدم دمه ليزيد المقاومة قوة. وتقام مجالس التبريك باستشهاد الشيخ ياسين في قاعة مسجد خالد بن الوليد لثلاثة  أيام.

 

وانطلقت في مخيم البص مسيرة من المجمع الإسلامي المخيم، وجابت شوارعه، وفي ختامها تحدث أبو خالد جهاد مسؤول العلاقات السياسية في الجنوب.

 

كما انطلقت مسيرة مماثلة في مخيم البرج الشمالي تحدث في ختامها مسؤول فتح علي عبدالله.

 

كما شهد مخيم الرشدية أيضاً مسيرة تأبين انطلقت من مسجد الغفران وتحدث فيها الشيخ محمود ابراهيم عن رابطة علماء فلسطين، وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية العقيد سلطان أبو العينين، وقد أجمعت كل الكلمات على التنديد بالجريمة الصهيونية وطلب الثأر لدم الشهيد، وتقام في كل من المخيمات المذكورة مجالس تبريك باستشهاد الشيخ ياسين.

 

من ناحية أخرى تقبلت دار الإفتاء اللبنانية في الجنوب برعاية المفتي محمد سليم جلال الدين التعازي باستشهاد الشيخ ياسين في مبنى الدار، كما أقيمت صلاة الغائب عن روح الشهيد بعد صلاة ظهر اليوم الثلاثاء.