الرنتيسي: إذا اغتيلت القيادة المعلنة لـ"حماس" اليوم فستكون
هناك قيادة سرية لها غداً
غزة (فلسطين) – خدمة قدس برس
وصف الدكتور عبد العزيز الرنتيسي القيادي البارز
في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" عملية اغتيال مؤسس الحركة الشيخ أحمد
ياسين فجر اليوم الاثنين بأنها "جريمة جبانة".
وقال الرنتيسي في
مقابلة أجرتها وكالة "قدس برس" معه في مشفى الشفاء حيث عاين جثامين
الشهداء الذين سقطوا في عملية الاغتيال "هذه جريمة جبانة، هؤلاء لم يغتالوا
الشيخ ياسين إلا وهو خارج من المسجد، هؤلاء جبناء لا يعرفون المواجهة"، وأضاف
"هذه الجريمة سيكون لها ما بعدها".
وعن الرد المتوقع من
جانب "حماس" والمقاومة الفلسطينية بشكل عام على اغتيال الشيخ ياسين قال "لا
نستطيع أن نقول إننا سنرد، فالرد لا يكافئ هذا الرجل، ولكن نقول بوضوح بأنّ
المعركة مفتوحة"، على حد تعبيره.
ورأى الدكتور عبد
العزيز الرنتيسي أنّ العملية هي "أبعد من اغتيال هذا الرمز الكبير (الشيخ
ياسين)، إنهم يريدون أن يغتالوا حق الشعب الفلسطيني في العودة، يريدون أن يغتالوا
حق الشعب الفلسطيني في وطنه وفي مقدساته، إنهم اليوم بهذه العملية الجبانة يفكرون
في اغتيال القضية" الفلسطينية، على حد تقديره.
وقال الرنتيسي "لن
يكون أمن للصهاينة باغتيال الشيخ ياسين، بل على العكس؛ ستسعّر العمليات، أما الأمن
لهؤلاء القتلة فلن يكون إلا خارج فلسطين"، وفق تأكيده.
وتعليقاً على كون
رئيس الوزراء الإسرائيلي آرائيل شارون قد أشرف بنفسه على عملية الاغتيال قال الرنتيسي
إنّ شارون "يقتل بطريقة جبانة، يقتل الشيخ ياسين وهو خارج من المسجد عن طريق
الطائرات، هذا (شارون) مجرم حقير صغير لن يجرؤ على مواجهة الشيخ ياسين، ولذلك
استخدم الطائرات"، حسب وصفه.
وقال الدكتور
الرنتيسي "فقدت الأمة كثيراً من الرجال العظماء من قبل، ولكنها استمرت
بصعودها، وأنا أؤكد بأنّ "حماس" والشعب الفلسطيني والأمة العربية
والإسلامية ستسمر في الصعود بدرجة ووتيرة أسرع من ذي قبل بعد اغتيال الشيخ ياسين"،
على حد تأكيده.
وفي ما يلي نص الحوار
الذي أجراه عبد الغني الشامي في غزة مع
الدكتور عبد العزيز الرنتيسي.
- كيف تصف عملية
اغتيال الشيخ أحمد ياسين؟
الرنتيسي: هذه جريمة
جبانة، هؤلاء لم يغتالوا الشيخ ياسين إلا وهو خارج من المسجد، هؤلاء جبناء لا
يعرفون المواجهة، يعرفون القتل التكنولوجي، لذلك أقول بأنّ هذه الجريمة سيكون لها
ما بعدها.
- كيف سيكون الرد
على عملية الاغتيال؟
الرنتيسي: لا أسميه
رداً، ولكن بكل وضوح المعركة مفتوحة مع هؤلاء الصهاينة. اليوم لا نستطيع أن نقول
إننا سنرد، فالرد لا يكافئ هذا الرجل، ولكن نقول بوضوح بأنّ المعركة مفتوحة.
هؤلاء هم قتلة
الأنبياء، واليوم يقتلون رمزاً إسلامياً، لأنّ الحرب المعلنة من قبل اليهود
الصهاينة هي حرب على الإسلام، ونقول بوضوح إنّ اغتيال الشيخ ياسين كان أبعد من
اغتيال هذا الرمز الكبير، إنهم يريدون أن يغتالوا حق الشعب الفلسطيني في العودة،
يريدون أن يغتالوا حق الشعب الفلسطيني في وطنه وفي مقدساته، إنهم اليوم بهذه
العملية الجبانة يفكرون في اغتيال القضية، ونقول لهم إنهم لن ينجحوا أبداً، كما
نقول لهم إنّ كلمة الرد لا تكفي على هذه الجريمة البشعة، ولكنّ المعركة مفتوحة،
ولن يكون أمن للصهاينة باغتيال الشيخ ياسين، بل على العكس؛ ستسعّر العمليات، أما
الأمن لهؤلاء القتلة فلن يكون إلا خارج فلسطين.
المؤامرة كبيرة جداً
تستهدف تصفية القضية الفلسطينية والوجود الفلسطيني، وبإذن الله فإنّ الأمر سيكون
على عكس ما توقعوا وما خططوا له، هم ومن يخطط معهم.
- هل سيكون ردّ
حماس على مستوى فلسطين، أم من الممكن أن تتوسع في ردها خارج فلسطين؟
الرنتيسي: الأمر منوط
بكتائب القسام، لكن أنا لا أقول اليوم بأنّ الأمر سيكون في إطار الرد، إنها معركة
مفتوحة مع هؤلاء القتلة، الشيخ ياسين لا يفيه رد على الإطلاق، لأنهم باغتيال الشيخ
ياسين يريدون اغتيال كرامة الأمة، يريدون اغتيال عنوان كبير من عناوين هذه الأمة
العربية والإسلامية، إنهم يريدون اغتيال حقوق الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية،
وبالتالي الأمر سيكون على هذا المستوى في جرائم الاحتلال، والتي ستكون معركة
مفتوحة بإذن الله. المعركة مفتوحة بكل الاتجاهات، بكل أبوابها، بكل الوسائل.
- شارون أشرف
بنفسه على هذه العملية. ما هي رسالتكم له؟
الرنتيسي: شارون هذا
هو حفيد لقتلة الأنبياء، هذا الرويبضة يقتل بطريقة جبانة، يقتل الشيخ ياسين وهو
خارج من المسجد عن طريق الطائرات، هذا مجرم حقير صغير لن يجرؤ على مواجهة الشيخ
ياسين، ولذلك استخدم الطائرات، نحن لا نفعل ذلك، نحن نواجه مباشرة وسيعلم اليهود
الجبناء أنّ التكنولوجيا لن توفر لهم الأمن.
- كيف ترى رد
الشارع الفلسطيني والعربي والعفوي على اغتيال الشيخ ياسين؟
الرنتيسي: عملية
اغتيال الشيخ ياسين تشكل زلزالاً كبيراً أصاب الأمة العربية والإسلامية والشعب
الفلسطيني، وبالتالي أرجو أن تكون دماء الشيخ ياسين عبارة عن وعي واستنهاض ويقظة
لهذه الأمة التي سخر منها أعداؤها ومنهم اليهود الصهاينة الذين هم أتفه ما خلق
الله.
- إسرائيل أعلنت
أنها عازمة على تصفية قادة حماس ماذا ستفعل حماس؟
الرنتيسي: اغتيال
القيادة لا يعني شيئاً على الإطلاق، فإذا اغتيلت القيادة المعلنة اليوم فستكون
هناك قيادة سرية، لا يستطيع هذا العدو الجبان أن يصل إليها، وستقود الأمور ربما (بشكل)
أفضل من القيادة المعلنة.
- كيف يمكننا أن
نتصور حركة "حماس" من غير الشيخ أحمد ياسين؟
الرنتيسي: الواقع أنّ
المصاب عظيم، ولكن كيف تتصور الأمة بغياب محمد صلى الله عليه وسلم، وكيف تتصور
الأمة بغياب أبي بكر وغياب عمر ، فقدت الأمة كثيراً من الرجال العظماء من قبل،
ولكنها استمرت بصعودها، وأنا أؤكد لك بأنّ "حماس" والشعب الفلسطيني
والأمة العربية والإسلامية ستسمر في الصعود بدرجة ووتيرة أسرع من ذي قبل بعد
اغتيال الشيخ ياسين.