تغير استراتيجي خطير في موقف القيادة المصرية

القاهرة مع اربعة اطراف اخري ضالعة في اغتيال الشهيد احمد ياسين

ضباط حبيب العادلي في مهمة بغزة  لتقديم خبراتهم للصهاينة من اجل تصفية  حماس والجهاد وفصائل اخري

يديعوت احرونوت : مصر ابلغتنا ان تعاملها مع حماس لا يختلف عن التعامل الاسرائيلي معها  ووافقت علي متابعة النشاطات السرية في قطاع غزة

المفاوضات بين حماس والقاهرة خطوة تكتيكية مصرية لكسر شوكة حماس قبيل تصفيتها

 

 

تقرير يكتبه صلاح بديوي:

bediwy3@maktoob.com

 

قالت مصادر خاصة  بالقاهرة  لـ< للشعب> ان تنسيقا امنيا خماسيا نا تج عن اتفاق تفاهم ابرم ما بين مصر والاردن وعناصر بالسلطة الفلسطينية واسرائيل بالتنسيق مع الادارة الامريكية يستهدف تصفية العناصر الناشطة في المقاومة الفسطينية وابرزها  كوادر وقادة حركتي حماس والجهاد الاسلاميتين , الا تفاق تم خلال لقاءات سرية جرت ما بين مبعوثين مصريين علي مستوي عال الي تل ابيب وواشنطن   وزيارة سرية قام بها  الملك عبدالله العاهل  الاردني  الي اريل شارون في مزرعته مؤخرا  وتناول معه طعام الغذاء,بيد ان شارون اعطي تعليمات للاعلام الاسرائيلي ان يفشي سر هذه الزيارات والتفاهمات امعانا منه في اذلال الحكام الاردنيين والمصريين .

وبمقتضي هذه التفاهمات جري ادخال وفد امني مصري من اجهزة متعددة يطغي علي تشكيله رجال مباحث امن الدولة وذلك بعد ان طلب شارون من مصر الاستفادة من تجربة الامن المصري في المواجهات مع الجماعات الاسلامية و  لكي يدربوا شرطة السلطة الفلسطينية  عقب انسحاب العدوا من غزة  علي كيفية استئصال العناصر الناشطة في حماس وضرب كوادرها وتفكيك خلاياها ووضع اعضائها بالسجون  ومنعها من السيطرة علي غزة    , علي ان يجري تنسيق بين هذه العناصر الامنية والامن الاسرائيلي يتم خلاله تصفية قادة حماس والجهاد واحدا وراء الاخر بداية من القيادات البارزة في الحركتين لهز الروح المعنوية  لكوادر الحركتين  واشعارهما بالهزيمة وهو تكتيك اتبعه الامن المصري مع قادة الجماعة الاسلامية اثناء المواجهات بالصعيد,حيث نصح الوفدالمصري الصهاينة باتباع تكتيك تصفية القيادات اولا لتحقيق هذا الغرض في وقت يساوم المصريين قادة الحركتين علي اتفاقات تكتيكية .

هذا وكما قالت لي هذه المصادر فقد وصل الوفد الامني المصري الي غزة  منذ اكثر من اسبوع وتستمر مهمته لمدة شهر وذلك لكي ينقل خبرته للاجهزة الفلسطينية ومن هنا رأت اسرائيل في تولي دحلان قيادة الامن بغزة مكسب مهم لها لانها تثق فيه لذا طلب المصريين  من  الرئيس ياسر عرفات تلبية مطلب اسرائيل  بتعيين دحلان , وفي محاولة منه لانقاذ رجال عرفات  الاعضاء  في  كتائب شهداء الاقصي حتي   لا تتم تصفيتهم  جسديا  وهو ما سيهز من مكانة عرفات لذلك و وفق التفاهم المشار اليه طلب حسني مبارك من ياسر عرفات الاعلان عن حل كتائب شهداء الاقصي وتصفيتها كمنظمة مسلحة تنسب لحركة فتح وذلك عندما بعث بمستشاره للشئون السياسية اسامة الباز الاسبوع الماضي الي رام الله والذي خرج من لقاءه مع عرفات لكي يدلي بتصريحات غير مفهومة لمن لا يعرف سر التفاهم الخماسي  يقول فيها  ان الوضع خطير جدا بالمنطقة ولابد من تفهم للامور .

 وفي يوم الخميس قبل الماضي في جريد ة ايديعوت احرنوت كتب اليكس فيشمان في ما يلي  : 

 

" تبدي مصر استعدادها لتدريب القوات الفلسطينية وإرسال قوات من جهاز مخابراتها إلى قطاع غزة، للقيام بأعمال مراقبة، وذلك كي يتسنى لمصر متابعة ما يحدث من نشاطات سرية في قطاع غزة.

* يستدل من محادثات جرت بين جهات أمنية مصرية وإسرائيلية أن تعامل مصر مع منظمة "حماس" لا يختلف عن التعامل الإسرائيلي معها. ومع ذلك، أبدى المصريون استعدادهم للتوصل إلى تسويات تكتيكية، مؤقتة، مع حماس، بهدف تحقيق الهدوء وانسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع، وتعزيز سيطرة السلطة الفلسطينية".

 

 ومما سبق نتفهم ان الكاتب الاسرائيلي وهو محلل معروف علي علاقة بدوائر الامن الاسرائيلي  والتي سربت له الاتفاق الذي بدا العمل به  يريد ان يقول ان الوفود الامنية التي بعث بها مبارك الي تل ابيب او القدس المحتلة ابلغت نظيرتها  الاسرائيلية ان الرئيس مبارك له خيار استراتيجي يتفق فيه مع اسرائيل في معاداته للتيار الاسلامي  بمختلف فصائله سواء كان هذا التيار يتمثل في الاسلاميين بمصر او فلسطين او جماعات اسلامية في مصر او فلسطين , وزاد الطين بله ان مبارك اعرب عن استعداده لدعم اسرائيل لكي تتمكن من الخلاص من خطر تلك المنظمات الجهادية سواء كانت حركتي حماس او الجهاد ام الجبهة الشعبية وكتائب شهداء الاقصي وحتي حزب الله .

وكما قال لي مصدر فان الموقف المصري والذي حمله مبعوث مصري  لواشنطن لا يمكن ان يصدر ابدا عن سلطة وطنية ولايعبر عن اجهزة الامن القومي المعروفة   بمواقفها المشرفة , والتي لايمكن ان تفعل هذا من اجل  مصلحة ذاتية للحاكم الذي يريد ان يفرط في حقوق الامة ويهدد امن بلادنا من اجل  توريث جمال مبارك للسلطة لكي يهدر حقوق الانسان وحرياته في مصر لمدة ربع قرن اخر و مثلما فعل والده لان ابن الوز عوام .

وهنا استشهد المصدر بمواقف القيادة   في سوريا والتي تعرف بان تلك المنظمات  الجهادية الاسلامية تعمل من اجل مصالح وطنية وقومية عليا ولذلك لا تتورع عن  تقديم الدعم  لحماس والجهاد وحزب الله . المصدر اوضح لي ان حزب الله لو كان في مصر او كانت مصر في موقف سوريا لاقدر الله لكانت قد قضت علي هذا الحزب منذ زمن طويل .