البوطي: رهائن العراق أسرى حرب

 

 

اعتبر الداعية والمفكر السوري الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي أن "اللقاح يتكون من الداء نفسه"، داعيا إلى استعمال العنف لمواجهة عنف الاحتلال في العراق. لكنه دعا إلى اعتبار الرهائن الذين تحتجزهم المقاومة العراقية "أسرى حرب"، مشيرا إلى وجوب معاملتهم المعاملة الحسنة التي يأمرنا بها القرآن الكريم.

وقال لـ"إسلام أون لاين.نت" السبت 17-4-2004 : "عندما يتوقف العنف من المحتل ومن الظالم ومن المستلب للحقوق ومن المدمر للممتلكات والأوطان تكون الدعوة إلى وقف العنف والحث على السلم. وذلك بحسب قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة).

وأضاف: "لكن عندما تكون الأبواب مفتحة للمستبد وللمغتصب ومن يقتل الأبرياء فإنه لا يمكن القضاء على العنف إلا بعنف مثله وصدق الله القائل: (وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به) فخير سبيل للقضاء على العنف هو العنف الذي يدرؤه".

وجاءت تصريحات البوطي على هامش مشاركته في ندوة دينية في العاصمة الفرنسية باريس، دعا فيها المقاومة العراقية إلى الثبات وتوحيد صفوفها قائلا: "أسأل الله سبحانه وتعالى أن يثبت المدافعين عن الحق، وأن يلهمهم توحيد الصف وجمع الكلمة وردم الثغرات، كما أسأل الله سبحانه وتعالى إما أن يهدي الطغاة إلى منهج الحق وميزان العدل الذي أنزله الله بين عباده أو إن لم يكن في قضائه وقدره أن يهديهم أسأل الله أن يخلي الأرض الإسلامية منهم".

وردا على تساؤل حول الموقف المفترض من الهجمة الأمريكية والضغط على سوريا قال البوطي "أنا اعتقد أن هذا الضغط الذي يمارس على سوريا هو وسام على صدر سوريا التي تقاوم الضغوط الأمريكية".

وطالب البوطي قادة العالم العربي أن يقاوموا الضغوط على سوريا "وعندئذ يصبح الضغط الآتي من الولايات المتحدة ضغطا فاشلا لن يأتي بأية ثمرة ولا نتيجة".

وأضاف: "هذه الضغوط تستدعي أن يكون قادة العرب - لأن الشعوب متحدة أكثر من أي عهد مضى- على وفاق وأن يكونوا في خندق واحد".

يذكر أن الرئيس الأمريكي جورج بوش وقع أواخر العام 2003 قانونا أصدره الكونجرس الأمريكي تحت عنوان "قانون محاسبة سوريا" يتضمن فرض عقوبات سياسية واقتصادية على سوريا.