بيان من حزب العمل

 

لا للتوريث .. نعم للاصلاح السياسى الشامل

 

 

 

يتابع حزب العمل بقلق شديد الأزمة السياسية الناجمة عن حالة الفراغ الدستورى بسبب الحالة الصحية لرئيس الجمهورية مع استصدار قرار غير دستورى بتفويض رئيس الوزراء بادارة البلاد. و كان قد سبق لحزب العمل أن نبه الى ذلك بمناسبة الأزمة الصحية السابقة لرئيس الجمهورية فى شهر رمضان الماضى و اذا كان الدستور قد أعطى الحق لرئيس الجمهورية فى اختيار نائبه إلا أن اصراره على ترك هذا الموقع الحساس شاغرا – على مدار 23 عاما – أثار هواجس متصاعدة من أنه يدخره لابنه جمال تمهيدا لتوريثه موقع الرئيس بعد رحيله خاصة بعد عمليات التصعيد المفتعلة له و اختراع ما يسمى بلجنة السياسات بالحزب الحاكم كى يرأسها .

 

و قد أعربت الأمة فى الآونة الأخيرة و بوسائل شتى عن رفضها لهذه الخطوة المزعمة باتجاه توريث الحكم باعتبارها مصيبة اضافية فى ظل التدهور الشامل الذى ترزح البلاد تحت وطأته ..

 

ان حزب العمل اذ يستشعر مخاطر اللحظة الراهنة فى ظل أوضاع دولية و اقليمية بالغة الخطر يؤكد على المعانى التالية :

 

(1)   اننا نرفض بشدة تحويل الجمهورية الى ملكية و ندعوالشعب المصرى و قواه الشريفة للتصدى لأى محاولة لتوريث الحكم .

 

(2)   ان الخروج من المأزق الراهن لن يكون إلا بالالتزام ببرنامج شامل للاصلاح ينهى احتكار السلطة و يفتح الطريق لتعددية حقيقية و يعيد للشعب سيادته و على رأسها حقه فى انتخاب رئيس الجمهورية و نائبه فى انتخابات حرة بين أكثر من مرشح . كما ان الاصلاح لا يكتمل بدون انهاء حالة الطوارئ المزمنة و المقيتة و الافراج عن كافة المعتقلين . و اعادة الصحف و الأحزاب السياسية الموقوفة و المجمدة لممارسة حقوقها الدستورية المغتصبة .

 

(3)   الاسراع الى شغل موقع نائب رئيس الجمهورية الذى أصبح أمرا ملحا فى ظل تدهور صحة رئيس الجمهورية على أن يكون النائب من خارج أسرته . و أن يكون ذلك بمثابة فترة انتقالية تحضيرا لانتخاب رئيس الجمهورية و نائبه فى اطار العملية الشاملة للاصلاح السياسى .

 

(4)   ان موقفنا من التغييرات القادمة سيظل – كما كان دائما – مرتبطا فى المحل الأول بالموقف من الحلف الصهيونى – الأمريكى ، و بادراك ضرورة عودة مصر الى القيام بدورها الريادى و القيادى فى محيطها العربى و الاسلامى ، و هو أمر لا يمكن أن يتأتى دون التخلص من أدران التبعية للولايات المتحدة و التطبيع مع الكيان الصهيونى . كذلك فاننا نحذر من تحول عملية التغيير الى مجرد لعبة لتبادل المواقع بين نفس المسئولين الذين عفا عليهم الزمن على طريقة الكراسى الموسيقية !

 

(5)   إننا ندعو القوى الوطنية الحية فى البلاد أن تتداعى بمختلف الصور و الأشكال ، للتعبير عن الرأى الشعبى فى التغييرات المنتظرة و حتى لا يكون الشعب مجرد متفرج أو آخر من يعلم .

 

(6)   إن حزب العمل سيبادر – بإذن الله – بالدعوة الى لقاءات تشاورية تضم القوى السياسية الحية من مختلف التيارات السياسية للإعراب عن الرأى الشعبى فيما يجرى فى البلاد .

 

و أخيرا فاننا ندعو الى نهاية منضبطة و لكن قاطعة لحقبة من أسوأ الحقب التى مرت فى تاريخ البلاد . و ندعو القوى الوطنية و الشريفة – من داخل و خارج الحكم للتعاون على إنهائها لاعادة مصر الى مكانها الطبيعى و مكانتها التى تستحق ، و من ثم الى القيام بدورها المفتقد بشدة فى هذه اللحظة من تاريخ أمتنا العربية و الاسلامية .

 

 

 

 

 

المكتبان السياسى و التنفيذى

لحزب العمل