انباء تتحدث عن صفقة مشبوهة بين مبارك ونائب رئيس وزراءه لتصفية قضية الفساد الكبري بوزارة الزراعة؟

 

 النيابة تفجر قنبلة وتتهم رجال يوسف والي بضرب الامن القومي في مقتل

مباحث امن الدولة اخرت المتهمين ساعتين حتي تنتهي المفاوضات بين  الوزير ومؤسسة الرئاسة

نائب رئيس الوزراء يهدد  خلال شهادته  بكشف فساد اشخاص  في  مؤسسة الرئاسة

 هل يحدث تغيير وزاري وشيك ؟ 

مرافعات النيابة العامة شهادة فخار لصحيفة الشعب ولحزب العمل تؤكد فساد نظام مبارك

تقرير يكتبه صلاح بديوي :-

bediwy3@maktoob.com

                                                                                                                                                  ترددت انباء شبه مؤكدة مساء الاثنين  الماضي بان الدكتور يوسف  والي <  نائب رئيس الوزراء و الحزب الوطني ووزير الزراعة> نجح في مساومة الرئيس المصري  حسني مبارك حول قضايا فساد تتعلق  بمؤسسة الرئاسة  نظير تصفية قضية الدكتور  يوسف عبدالرحمن< وكيل اول وزارة الزراعة والمحبوس مع 22 من قياداتها حاليا > واعفاء المسئول الثالث في الدولة من محاكمة واجبة ,  علي ان  ان يترك يوسف والي موقعه الوزاري حاليا ويصمت , جاءت هذه الانباء اثر مثول الوزير امام محكمة الجنايات وادلائه با يضاحات طلبتها المحكمة  حاول خلالها تبرئة المتهمين من كل الاتهامات الموجهة اليهم وتتعلق بتهديد الامن القومي لمصر وهي اتهامات    تصل عقوبتها للمؤبد كما جاء في قرار النيابة , حيث ظل يوسف والي يتحدث لاكثر من ساعتين امام المحكمة بدون توقف وهو يتصبب عرقا ويتناول المياه المثلجة ومنعت المحكمة وسائل الاعلام من تغطية الجلسة بعد ان تحولت الي جلسة مغلقة ,ووجه نائب رئيس الوزراء خلالها تهديدات مبطنة مع باقي المتهمين بانهم سيكشفون استغلال منتميين لمؤسسة الرئاسة لممتلكات واموال واراضي وامكانات الوزارة في خدمة مصالحهم الخاصة , كما هدد والي بكشف دور مؤسسة سيادية في استيراد المبيدات المسرطنة لحسابها حتي يمكن  اعفائها من الجمارك.

مباحث امن الدولة من جهتها تلقت تعليمات صبيحة ادلاء نائب رئيس الوزراء باْ قواله بان  تعطل  مثول المتهمين امام المحكمة الي بعض الوقت لافساد مخططات وضعها يوسف والي تتعلق   بفضح الجميع  وتلقي يوسف والي عدد من الاتصالات من مسئولين بمؤسسة الرئاسة من اجل مساومته  وهو في رحاب المحكمة  ,بعد ان    ظل  الوزير  لاكثر من ساعتين بغرفة المحكمة وهو ينتظر وصول المتهمين وتاْخرت الجلسة وهو ما استفز هيئة المحكمة وجعلها تطلب اسنفسارا او ايضاحا من مدير الامن عما حدث, الا رئيس حرس الترحيلات المرافق للمتهمين اعتذر له فعدل عن قراره .

والملاحظ من واقع شهادته ان يوسف والي سخر من اقوال 15 وكيل وزارة ومدير ورئيس قسم خلال اعترافاتهم امام النيابة وجميعهم  يعملون تحت رئاسته وهي الاقوال المتعلقة بادخاله مبيدات تسبب السرطان وعن عمد وباتجار يوسف عبد الرحمن ورفاقه فيها واتهمهم بانهم مسئولين عن ادخالها اذا ما كان كلامهم صحيحا  وتقدم يوسف والي بوثائق لمنظمات عالمية تشير الي ان المبيدات ليست مسرطنة وهي وثائق ثبت انها مضروبة لصالح الوزير بمعرفة عناصر تنتمي لشركات المبيدات الدولية متعددة الجنسيات ولكون ان المبيدات  التي  بحوزة المحكمة يعرف اصغر متخصص انها محرمة  دوليا , كما هاجم يوسف والي الاجهزة السيادية والرقابية التي ضبطت القضية واتهم العاملين فيها بانهم حاقدين علي نجاحاته ونجاحات سياساته , وتطرق في هجومه الي مؤسسة الرئاسة والتي وقفت صامتة حيال ما يرتكب ويسيء لمصر علي حد قوله لافض فوه  فلا احد قادر علي الاساءة لمصر العظيمة لا هو ولا رئيسه .

الا ان مرافعات النيابة العامة والتي جرت خلال الساعات الماضية نسفت كلام الوزير من جذوره وركزت علي  كافة الاتهامات والتي تصل الي 22 بندا والموجودة بالقضية وهي نفس الاتهامات التي سبق و ان  وجهتها جريدة الشعب الي يوسف والي اثناء حملتها التي استمرت عدة سنوات واستهدفت اصلاح قطاع الزراعة في مصر  ,< وبدلا من تكريم الصحيفة ورجالها حبسهم مبارك واغلق الشعب حتي اليوم > وقال مصدر قانوني يتابع القضية ان ماورد في  مرافعات النيابة هو شهادة فخار لجريدة الشعب تدين خفافيش الظلام الذين تاّ مروا  عليها لتصديها للفساد .

و قال خالد الشلقاني رئيس نيابة أمن الدولة العليا <خلال اليوم الاول من مرافعته امام المحكمة والتي ينتظر ان تمتد   ل3 ايام ممثلا للادعاء>    أنها قضية فساد تخفت وراء مؤسسات وسياسات أدار حركتها المتهم الأول عن وعي وإدراك مستغلاً ثقة بلا حدود أسندت إليه من الوزارة  فشغل الموقع تلو الآخر حتي سيطر علي أهم أنشطة وزارة الزراعة ولكنها جميعاً ضاقت عليه بما رحبت إذ كانت خاضعة لرقابة مالية وإدارية صارمة.. ويوسف عبدالرحمن كان يبحث عن نجاح سريع يرضي طموحه وغطاء مشروع يدير من خلاله مصالحه وساتر خفي لنزواته الشخصية  .. لم يرع مصالح وطنه بل تحركت إرادته الإجرامية إلي تشييد بناء منظم يتحرك من خلاله وتعمد خلط المال العام بالخاص في صورة إجرامية لم نشهد لها مثيلاً من قبل فولدت البورصة الزراعية ولادة غير شرعية علي أنقاض الهيئة الزراعية المصرية أعرق كيان زراعي مصري بددته المطامع.

أضاف أن المتهم الأول احتل في البورصة الزراعية موقعاً فريداً فشكل ثلاثة أرباع المساهمين من معارفه في القطاع الخاص فإذا به صاحب فضل عليهم وفي الوزارة رجل يسعي لتحقيق مصالحها.. واستغل الإمكانيات الهائلة لوزارة الزراعة لمصلحة الشركة بدعوي أنه يحمي المال العام وأصدر قرارات معوجة ترضي نزواته قاطعاً دروب الرشوة والتربح والإضرار بغير وجل ولا خوف.

فصارت البورصة الزراعية أكبر ساتر للجريمة المنظمة التي أدار حركتها وكان يجتذب حوله حفنة من الطامعين والمغامرين من أصحاب المصالح أمثال المتهمة الثانية راندا الشامي والمتهمين الرابع والخامس قد وجدوا فيها ضالتهم لتحقيق الربح السريع ودارت دورة الفساد وبلغ الفساد مداه حتي انتهي بهم الأمر إلي استيراد مبيدات زراعية أصابت أبناء الوطن بمرض عضال كاف لضرب أمنه القومي في مقتل كل هذا من أجل مصالح زائلة < وذلك كلام النيابة والذي يؤكد صحة وجهة نظر جريدة الشعب في المسئول عن وزارة الزراعة  عندما اتهمته  بالخيانة>

ثم شرح تفاصيل الرشوة الجنسية المتهم فيها يوسف عبدالرحمن عندما طلب من راندا الشامي مواقعتها جنسياً مقابل تعيينها في البورصة الزراعية.. وما جاء في أقوال المتهمة الثانية راندا الشامي عن هذه القضية وكيفية تعيينها في البورصة الزراعية بدون مسوغات تعيين مقابل 4 آلاف جنيه شهرياً. ويتوقع ان تستكمل النيابة مرافاعاتها خلال السا عات  المقبلة وقال مصدر قضائي ان النيابة ستفند

   باسهاب  اقوال الوزير  وستستعرض  وثائق دامغة  تشير لتورط الوزارة لايمكن دحضها ولاقوال مسئولين بالوزارة تدين المتهمين بالقضية وتشير الي مسئولية الوزير , كما  ستشير الي وثائق تتعلق باعمال سرقة ونهب لاموال الوزارة ,  وتنوه  النيابة لتجاهل الوزارة تحذيرات  وجهتها لها الاجهزة الرقابية تتعلق بخطورة المبيدات , ويتوقع كما ذكرنا ان تستغرق مرافعات النيابة ثلاثة ايام

, ثم تليها مرافعات الدفاع وحجز القضية للحكم

هذا , وعمت صباح الثلاثاء الماضي اشاعات قوية البرلمان المصري تتعلق بتغيير وزاري وشيك سيخرج فيه يوسف والي , وذلك اثر انهاء مجلس الشوري لجلسة عقدها بعد 15 دقيقة من انطلاقها وحضرها الي جانب رئيس الوزراء صفوت الشريف وزير الاعلام و12 وزيرا , ولوحظ توتر الوزراء وحدوث اتصالات غريبة معهم

تا تي التطورات السابقة في وقت حددت فيه محكمة جنايات القاهرة جلسة 6 ابريل المقبل لمحاكمة المجاهد الصابر و الكاتب والمفكر  الكبير مجدي احمد حسين الامين العام لحزب العمل  وقائد حملات صحيفة الشعب ضد الفساد  بتهمة سب وقذف يوسف والي علي موقع جريدة الشعب فوق الانترنت , وهي تهمة تصل عقوبتها وفق قانون العقوبات المصري الي عامين حبس و20 الف جنيه غرامة ,  وهو ما ينسف مصداقية الرئيس المصري   بانه امر باللغاء حبس الصحفيين  ويشير بوضوح الي مجاملته لنائب رئيس وزرائه في اطار سياساته الثابته والتي تستهدف العصف بالحريات العامة في مصر

 

 

 

 

 

  قرار إحالة مجدي حسين للجنايات ينسف مصداقية مبارك