قرار إحالة مجدي حسين للجنايات ينسف مصداقية مبارك

 حل حزب العمل يجعل مصر قدوة  للترويج للديكتاتورية الجديدة التي يخطط لها الحلف الصهيوني الامريكي بالعالم العربي الاسلامي

الامريكيين شجعوا الديكتاتور المصري علي اغلاق الاحزاب والنقابات وحبس قادة الراْي  والاعتقال بسبب الفكر والتصفيات الجسدية  وعلي تعذيب المصريين وافقارهم واذلالهم

واعاقوا التطور الديمقراطي في مصر

الاسعار قفزت 500% و 60% من الناس تحت خط الفقر

 

تقرير يكتبه صلاح بديوي:

 bediwy3@maktoob.com

 

 

الرئيس حسني مبارك المغتصب للحكم في مصر منذ ربع قرن لم يتخذ اي قرارا ت تحمي الحريات  خلال  23 عاما مضت  بل اهدر الحريات في عهده   بشكل لم يحدث  مثيلا له  منذ عهد فرعون موسي قاتله الله  ,  كما ان مبارك لم يعفو عن مصري واحد عوقب  بتهمة وعرض عليه التصديق علي الحكم و الوحيد الذي اعفاه مبارك   من حكم بالاعدام كان غير مصري وهو مهرب المخدرات الاسرائيلي يوسف طحان    , ومبارك يقول ما لا يفعل ويلتف علي القرارات ليفرغها من مضمونها كما فعل مع قرارات الغاء الاوامر العسكرية وفوجيء الناس به بعد الاعلان   يلغي القرارات التي تخدم الناس فقط والمفيدة للوطن مثل الأوامر العسكرية التي تحارب   الغش التمويني  و تجريف الارض الزراعية  , وهو ما فعله  مبارك  ايضا بعد ساعات فقط من اعلانه لقرار الغاء حبس الصحفيين في قضايا النشر  اعطي تعليماته باحالة الكاتب والمفكر الكبير مجدي احمد حسين  الامين العام لحزب العمل  الي محكمة الجنايات مجاملة لنائب رئيس وزراءه  .

 والذي لفت انتباه الطاقم المرافق لمبارك أنه تلقي صباح الاربعاء مكالمة من جورج بوش , اعطي بعدها التعليمات لرجاله باحالة مجدي احمد حسين الي محكمة الجنايات ولا اعرف طبعا ما علاقة اتصال بوش بهذه التعليمات والتي تشير بوضوح الي ان مبارك كان وراء بلاغ يوسف والي ضد مجدي احمد حسين وبذلك يكون مبارك قد اظهر للصحفيين حالة من السلوك غير الطبيعي تستدعي بالفعل فقدان الثقة في كل قراراته لان الطغيان متاصل في سلوكه  وفي سلوك  السلطة الحاكمة التي تستهين بالقانون والدستور

و قد شهد المؤتمر الرابع للصجفيي الذي اختتم أعماله يوم الأربعاء الموافق 25 فبراير 2004 هجوما شنه كثير من المتكلميين امام  لجان المؤتمر  ضد  سياسات مبارك وديكتاتورية نظامه المدعوم من الولايات المتحدة الامريكية   داعيين اياه الي اتباع اصلاحات سياسية ودستورية شاملة تكفل الحد من سلطات رئيس الدولة ووقف العدوان علي الحريات

, واتهم الصحفيون حسني مبارك باغلاق صحيفة الشعب بناء علي تعليمات امريكية , مؤكدين بان حل حزب العمل وتجميد نشاطه وهو الحزب الذي يصدر الصحيفة  ينسف مصداقية اي دور يمكن ان تلعبه مصر اقليميا لنشر الديمقراطية و ادان الصحفيون استمراراغلاق جريدة الشعب واغلاق موقعها في مصر فوق شبكة المعلومات  الدولية

وكان وزير الاعلام قال لعدد من نشطاء في العمل النقابي التقوه قبيل بدء المؤتمر ان موضوع صحيفة الشعب ينظره القضاء وسيحسمه ,وهو التصريح الذي دحضه الامين العام لحزب العمل الاستاذ مجدي احمد حسين في حينه  عندما  اكد امام احدي لجان المؤتمر ان محكمة الاحزاب المشكلة من موظفين يمثلون نصف هيئتها بشكل غير دستوري لا يمكن ان يطمئن لها ومن الممكن ان تحل الحزب بتعليمات من السلطة وعند ذلك  يتعلل  الديكتاتور  مبارك بان الحزب قد تم حله ولا تصدر صحيفة الشعب بناء علي قرار تلك المحكمة غير الدستورية في تشكيلها

من عناصر لاتمت للقضاء بصلة

ومن خلال المناقشات التي دارت في لجان المؤتمر الثمانية اصر الصحفيون  علي انهم جزء اصيل من النسيج المصري يرتبطون بقضايا وطنهم ويعملون علي حلها  ويسعون لانتزاع حرياته  ومن اجل ذلك ادان المتحدثون خلال كلماتهم مصادرات نظام الديكتاتور مبارك للحريات العامة في مصر واصراره علي المضي في النهج الديكتاتوري بعيدا عن الاصلاح السياسي مستندا بدعم امريكي مفتوح له , ومن خلال كلماتهم حصرت ما ذكروه  ويتعلق بمصادرة الحريات  في النقاط التالية

1- تجميد نشاط11حزب من 16حزب موجود  في مصر  من هذه الاحزاب حزبي العمل  والوفاق القومي واغلاق النظام لعشرة صحف ابرزها الشعب والقرار الحزبيتين وصوت العرب والدستور المستقلتين

2- فرض الحراسة علي منظمات المجتمع المدني ومحاكمة قادتها عسكريا بسبب ارائهم مثل النقابات وخير مثال ما تتعرض له نقابات المهندسيين والاطباء وما تعرضت له نقابة المحامين  والنقابات المهنية و العمالية الاخري

 3- اهدار احكام القضاء وتعطيلها وافساد مؤسسة العدالة مثلما رفضت السلطة تنفيذ 11 حكم صادرة لصالح حزب العمل وصحيفته الور قية الشعب  ولصالح نقابة المهندسيين وجمعية النور الاسلامية واحكام صادرة لصالح النقابات العمالية الخ

4 - تزوير الانتخابات البرلمانية والمحلية والاصرار علي نظام الاستفتاء في انتخاب رئيس الدولة

5-تعذيب المواطنيين  باقسام الشرطة و بالمعتقلات  والموجهة  لهم اتهامات سياسية وجنائية  ورفض تنفيذ الاحكام الصادرة بالافراج عنهم  واحالة المدنيين للمحاكمات العسكرية

6- تصفيات جسدية وعمليات اختطاف تتم ضد الالاف من الناس خارج اطار القانون منذ  23عاما

7- اعتقال ربع مليون مواطن خلال ال23 عاما الماضية منهم 20الف لايزالوا حتي الان في سجون النظام بدون محاكمة وبعضهم قضي عقوبة المؤبد وتم اعتقاله  بعد انتهائها مثل عبود الزمر وشقيقه طارق

 هذا وحمل الصحفيون الولايات المتحدة مسئولية ما يحدث للمصريين وما حدث لانها امدت نظام مبارك باسباب بقاءه ووفرت  له عبر هذا الدعم ادوات قمع المصريين وتعذيبهم وسحلهم واهدار حرياتهم , واجمعوا علي ان السلطة فشلت في عمليات الاصلاح الاقتصادي التي راهنت عليها خلال ال23عاما الماضية ولاجلها عطلت الاصلاح السياسي , وهي حاليا في ماْزق داخلي مروع تاْثرا بازمة اقتصادية مروعة هوت ب60%من المصريين تحت خط الفقر وجعلت الطبقة الوسطي  تتاّكل بسرعة الصاروخ والاسعار تقفذ  500%   خلال شهوروفق تقرير لمجلس معلومات مركز الوزراء  والعملة المصرية تواصل الانهيار

 والمعروف ان الصحفيون المصريون ناضلوا لفترة طويلة لكي ينتزعوا قرارا حكوميا باللغاء العقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر الا ان الرئيس المصري رفض بشدة الاستجابة لهم خلال الاعوام الماضية وظلت واشنطن تدعمه بقوة وهو يحبس الصحفيون المناوئين لتوجهاتها وتحرضه علي اغلاق صحفهم وهو ما كان يلقي هوي كبيرا في نفس مبارك ويستجيب لما ياْ مره به  الامريكان اعداء الحرية وفي هذا السياق اغلق صحيفة  الشعب واخري مثل القرار , الا ان الامريكيين في سبيل تنفيذ اجندة  استعمارية جديدة في بلادنا عادوا ليتلونوا كالحرباء ويستخدموا مطاياهم في المنطقة  فاوحوا لمبارك الموالي لهم لكي يلغي حبس الصحفيين لكي يسمحوا له بالذهاب لواشنطن ويتفقوا معه علي قواعد الاجندة الجديدة فاستجاب الطاغية علي الفور لاوامر اسياده ولذلك اتصل به جورج بوش قائلا له بانه عندما يجد وقت سيحدد له موعدا وجاء هذا الاتصال يوم الاربعاء الماضي

ومن هنا جاءت توصيات مؤتمر الصحفيون لتضع مبارك في ماْزق لانه قال علي لسان وزير اعلامه صفوت الشريف انه سينظر لها بعين الاعتبار تضعه بماْزق لانها تجسد ارادة الامة في 18 صفحة مطبوعة من التوصيات الاصلاحية او المطالب والتي اهم ما تضمنته البنود ضرورة التوجه الرسمي الفوري نحو اصلاح سياسي ودستوري في مصر يجسد ارادة هذه الامة ويضمن التداول السلمي للسلطة ودمقرطة  المجتمع وانهاء جميع صور انتهاك حقوق الانسان والحريات العامة واعادة الاعتبار لكرامة المواطن المصري والاعتراف بحقوقه السياسية والاقتصادية والتاْكيد علي حرية الصحافة وحق الاصدار للصحف ومحطات الاذاعة والتلفزة والتنسيق مع بين نقابة الصحفيين وسائر النقابات لبناء جبهة وطنية عريضة لتحقيق الاصلاح السياسي والدستوري والديمقراطي

وبالنسبة للحبس وحتي لايلتف مبارك علي قراره ويفرغه من مضمونه اكد المؤتمرعلي اهمية شمول التعديلات التشريعية المرتبطة بتنفيذ قرار اللغاء الحبس  سائر القوانين  المرتبطة بالتعبير والنشر والطباعة  والموزعة علي 10 قوانين  وتقييد الحد الادني للغرامة بما لا يزيد عن قيمة مرتب 12 شهركما ادان المجلس موقف السلطة التشريعية في عدم تنفيذ احكام القضاء الداعية لعودة جريدة الشعب والمغلقة بقرار اداري ينتهك الدستور واستنكر محاولات السلطة لحرمان الناس في مصر من قراءة الشعب علي الانترنت وطالبت التوصيات باقصاء رؤساء تحرير الصحف القومية عن مواقعهم بعد تجاوزهم السن القانونية الخ

 

بيد ان ما اغاظني في الأيام الأخيرةواغاظ كل مصري وجعل النا س تصب جام غيظها وحقدها علي واشنطن هو استقبال حسني مبارك في يوم واحد   لكل من الجنرال جون ابوزيد ولشيمون بيريز مؤكدا بذلك صحة ماذكرناه بان الانتقام المروع يجب ان يكون ضد واشنطن التي تدعم مبارك لكي يفتك بشعب  مصر لان امريكا ورموزها في مصر يعيقون التطور الديمقراطي في مصر ويعرقلونه .