بسم الله الرحمن الرحيم

 

بيان حزب الوفاق القومي

رقم (3) 2004

3 نوفمبر 2004

 

 

إلي كل ما يؤرق نومه... ويشق سكينته ... ويهدد أمله في الغد ذاك الذي يعتري امتنا الإسلامية واقليميتنا العربية وقطريتنا المصرية الغالية ... ويغزو أمنها القومي الحق من الخارج والداخل علي السواء من إفساد ...ونزع جذور واصالة وثبات تحت شعارات ومسميات باطلة مزيفة مستخفة وبسياسة وسياسات غريبة غربية صهيونية المنشأ ابليسية النشأة ... يدعوكم حزب الوفاق القومي بقامته وقوامته القانونية القضائية وبرئاسته المنتخبة الجديدة برئاسة اللواء محمود زاهر خليفة زعيم الحزب ورئيسة الراحل احمد شهيب للبيان التاريخي الآتي بعد ...

1.  حينما تأكدت ظلمة فساد السياسة الحاكمة لمصر ... وبدا انعدام جدوى المقاومة والإصلاح بفردية الجماعات وتشرزم الأحزاب ... حتمت المصداقية الوطنية تكوين كتلة ووحدة شعبية سياسية تعمل تحت ظل جناحي صقرها كل الشرفاء ... وما إن كانت سنة  1997 حتى كان الجناح الأيمن الشهيد عادل حسين ومعه ومن خلفه زمرة من الرجال الأشداء ... وكان الجناح الأيسر الشهيد احمد شهيب ومعه ومن خلفه زمرة مماثلة من الجنود الأشراف ... وكان بين الجناحان ووسط الكرام محمود زاهر رفيق وشريك مسيرة الحق ... وبدأت الحرب ومعاركها في مجالات الزراعة والتعليم والثقافة والإعلام وما استحدث من فساد تمكين المرأة في أعناق الرجال والحكم والقضاء ... وراحت الرجال تدفع الأثمان الباهظة من اجل الأمة والوطن ... ولكن ... كانت نتائج مسيرتهم الحربية عظيمة وتستحق الدفع بأي ثمن ... ويكفي أن نذكر منها فقط أن الأمة وشعبنا استيقظ واستنار بما يحيط به ... وبأسماء الفاسدين من قمتهم وحتى صبور وأمثاله ... كما استطعنا خفض كمية السموم التي أردت خمسة عشر مليون مصري في مستنقع السرطانات من 35 ألف طن سموم كيميائية إلي 3500 طن وإنشاء هيئة للامان الحيوي ... كما تم الحفاظ علي رأس هرمنا الأكبر خوفو نظيفة بعد أن كادت " تتطربش " بالهريم الذهبي الصهيوني وتلك النتيجة فقط كانت تستحق كل الفداء ...!! فقد كانت أشبه بعبورا تاريخيا ثانيا ...!!!

2.  حين استشعرنا اقتراب موعد غدر الحكم بحزب العمل وجريدته الحرة " الشعب "... بدأ عملنا الجاد للحصول علي مظلة حزبية بديلة ... وحينذاك أسسنا واستولدنا حزب الوفاق القومي من رحم لجنة شئون الأحزاب التي لم تلد حزبا منذ سنة 1979.. وخرج الحزب برئاسة الزعيم احمد شهيب سنة 2000 وصار مظلة التكتل الوطني ومسيرته بعد أن تم طعن حزب العمل وجريدته الشعب...ولم يتحمل الحكم حزب الوفاق القومي وجريدته الجريئة " القرار " إلا حوالي سنة ووجه لها وللتكتل طعنته ...ولكن الحزب وجريدته كانا قد أسسا الهوية الإسلامية العربية المصرية في أنفس الأمة وشعبها بل في خطابهم السياسي الدولي وهي نتيجة ونقلة فكرية استراتيجية تاريخية كان لجانبها نتائج أخرى عظيمة .

3.  نزع القضاء المصري الشريف خنجر الحكم المسموم الفاسد من كيان الحزب وأعاده معافى للساحة مرة أخرى ... بل وفي حادثة فريدة من نوعها قد خرج من رحم لجنة شئون الأحزاب في 21 يوليو سنة 2004 قرارا وصفه رئيس اللجنة محمد صفوت الشريف بأنه قرارا سياديا علويا قضى بكامل السيادة لحزب الوفاق القومي وجريدته القرار برئاسة احمد شهيب ... وهو القرار الذي يقف شاهدا علي الحكم بتصديقه علي سياسة الحزب وجميع قراراته السابقة التي منها قرارات مؤتمره العام في يونيو سنة 2001 الذي انتخب محمود زاهر نائبا لرئيس الحزب كما قضى بفصل رفعت العجرودي وخمسة معه لسلوكهم المخالف لنهج ودستور الحزب وانعدام مشاركتهم في أي شيء من مسيرة الحزب الوطنية وتعاطفهم الشديد مع ما تمليه السياسة الصهيونية الدولية ويتبناه حكم وسياسة عائلية الحكم .

4.  في يوم الأحد 31 أكتوبر سنة 2004 ... " سقط حكم مصر " ... سقط بخفة ورعونة سياسته سقوطا مروعا غير مسبوق في قاموس الخفة والبلطجة والسقوط بشتى صوره ... سقط بحكم الدستور وقضاء القانون وأمام التاريخ ... سقط حين هيمن عليه مرضه وضعفه وهوى ذاتيته الملتاعة من مصداقية الكلمة والعمل الوطني وخاصة ما كان يكتبه محمود زاهر من مقالات صحافية ... سقط بمشاركة النساء في حكمه وقوامته ... سقط حين سجل بسطور التاريخ قرار لجنة شئون أحزابه بتعيين شخصا من عباءته رئيسا لحزب شرعي له رئيسا منتخبا من رحمة القانوني وهو محمود زاهر ... نعم لقد سقط فساد الحكم ولا أظن أن له قائمة رغم أن حزب الوفاق القومي ما كان يتمنى هذا ... بل كانت أمنيته هي توبة الفاسد وإصلاح ما فسد والتوحد الوطني في مواجهة الخطر الخارجي .

1.  يؤكد حزب الوفاق القومي حرصه علي حقه وحق مصر في عنق رجاله وهو الأمر الذي يلزمه بتكملة ما بدأه تحت أي ظروف ... ويشكر جميع القوى السياسية الشعبية التي بادرت بمؤازرة حقه وتجمعت له ... ويؤكد لها دعوته للنشاط معها تحت راية قضاء مصر ...!!

 

أمانة حزب الوفاق العامة

برئاسة محمود زاهر