بريمر يحتاط لنفسه
بقلم
: أبوالمعالى فائق أحمد
abo_64@hotmail.com
هل حقا سقطت بغداد ؟ أم أنها أصبحت مقبرة
الغزاة ؟ وهل صدق السفاح بوش حينما أعلن عن توقف العمليات العسكرية فى العراق ؟ ،
وهل يستطيع
اللص أحمد
الجلبى أن يحكم دولة عريقة فى حجم العراق ؟ ومن هو صاحب القرار فى العراق ؟ هل هو الشعب العراقى أم ما يسمى بالحاكم
المدنى ( بول
بريمر ) ؟
كل هذه الأسئلة وغيرها من التساؤلات التى
تطرح نفسها الآن بعد أن فرضت المقاومة العراقية نفسها على الساحة سياسيا وعسكريا
وبعد أن أصبح
الجيش
الأمريكى يتفاوض مع المقاومة والمعلوم من العسكرية بالضرورة أن المفاوضة لا تكون
إلا بين الأنداد وهذا يعنى أن المقاومة العراقية الخالصة
وضعت نفسها
موضع الند الأمر الذى ينافى تماما مع إعلان ( جورج بوش ) الإبن بأن العمليات العسكرية قد انتهت وأن
بغداد قد سقطت لأن الدولة إذا
سقطت
يستطيع المحتل أن يتحرك فيها بحرية تامة بعد أن أصبحت مقاليد الدولة فى يده فى هذه
الحالة فقط يستطيع المحتل أن يقول على مثل هذه الدولة قد
سقطت ولعل الكثيرين من المحللين كانوا يرون أو
يعتقدون أن المقاومة ستتأخر فى العراق بحجة أن الشعب العراقى كان يريد الخلاص من
النظام السابق
وأظن بل
أجزم وأقول إن الذين تصوروا هذا التصور قد جانبهم الصواب ، وقلة هم الذين أكدوا
على أن المقاومة ستندلع عقب الغزو مباشرة وكان على رأس
هؤلاء
الأستاذ مجدى أحمد حسين أمين عام حزب العمل فى مصر وكانت لهم أسبابهم الوجيهة على
رأس هذه الأسباب هو حجم الأسلحة التى وزعها الرئيس
المأسور
صدام حسين فك الله أسره على الشعب العراقى والتى كانت بالملايين وهذا يعنى أن
حكومة صدام حسين والذى مازال هو الرئيس الشرعى للعراق
حتى هذه
اللحظة كانت تعلم أنها لا قبل لها بالقوة الأمريكية وأن التفوق العسكرى الأمريكى
البريطانى أو ما يسمى بقوات التحالف سيكسب الجولة الأولى من
المعركة
وأن الرهان سيكون على المقاومة ومن ثم بدأت المقاومة بعد أقل من شهر على دخول
الغزاة أرض بغداد وبعد مرور أكثر من عام على سقوط أمريكا
فى مقبرة
بغداد وليس العكس ها هى أمريكا بجبروتها
وأسلحتها واستخباراتها وحلفائها أو عملائها لا تستطيع أن تحكم سيطرتها على قرية فى
العراق اسمها
الفلوجة
ولو رزقنى الله بفتاة سأطلق عليها ( فلوجة ) إذن الساقط هو بوش وعصابته فى البيت
الأغبر فى مثل هذا الوضع المتأزم للأرعن بوش ماذا
عليه أن
يفعل أظنه جلس يفكر مليا مع زميله فى الرعونة ( بريمر ) وأسفر تفكيريهما على عودة
حزب البعث العراقى وهذا يؤكد أن الإدارة
الأمريكية
تتعامل مع
الأمور بطريقة الفنان المصرى عبدالفتاح القصرى ( تنزل المرة دى ) أى تنزل هذه
المرة لكن يا ترى هل هناك من يصدق بريمر أو بوش
ويضع يده
فى يد هؤلاء القتلة ؟ هل سيرضى أحد من أبناء شعب العراق الحر أن يبيع وطنه بوظيفة
عميل لبريمر أو بوش ؟ أظن أن من اختار سلاح
المقاومة
لدحر المحتل لا يمكن أبدا أن يختار طريق الجلبى أو انتفاض قمبر اللهم إلا إذا كان
الرئيس القائد صدام حسين فك الله أسره تنازل وقبل أن يتفاوض
مع آسريه
من أجل الحفاظ على ثروات العراق وأرواح أبناء العراق وأعطى أوامره للمقاومين بأن
يسايروا حكومة الاحتلال حتى يخرج الأسد من عرينه وإن
كنت أرى أن
شخصية صدام تأبى التفاوض مع اللئام من معتقليه على كل تعتبر هذه الخطوة هى اعتراف
ضمنى من قوات الاحتلال أن صدام حسين مازال
يقود
المعركة وأنهم أرادوا بعودة البعثيين إلى السلطة وقف نشاط المقاومة وهذا الأمر
سيجعل أحمد الجلبى يعود من حيث أتى هذا تفسير وهناك رؤية أخرى
لهذا الوضع
وهو أن بريمر أحس بأن يد المقاومة على وشك أن تمسك به حيا أو ميتا فأراد أن ينافق
المقاومة ويقدم لهم عربون محبة حتى لا يصطادوه لكن
عرضه لن
يمنعه من القتل أو الخطف لا سيما وأن جبهة المقاومة توحدت واتسعت بعد خطبة السيد
مقتدى الصدر الذى هدد فيها بالعمليات الاستشهادية وكم نود لو أن السيد مقتدى الصدر
ركز كل جهوده ضد المحتل الأمريكى والبريطانى بعيدا عن الكلام فى النظام السابق
فالأولى الآن هو مقاومة العدو الواضح والجلى والذى يحاصر النجف وكربلاء وإياك ثم
إياك أن تركن إلى المثبطين للهمم وأن تسمع لمن يريد حل جيش المهدى ففى الوقت الذى
تسلم فيه آخر رصاصة ستنهال عليك الرصاصات الغادرة من المحتل المجرم وهذا الكلام
أيضا لأهل الفلوجة الأبطال تمسكوا بأسلحتكم وعضوا عليها بالنواجذ ولا يغرنكم
الكلام المعسول من الراكضين خلف المناصب والشئ الوحيد الذى تتأكدون منه أنه كلما
زاد عدد القتلى فى الجيش الأمريكى كلما خف عنكم وطأته إلى أن يرحل وأظن أن الجيش
الأمريكى يتكتم على قتلاه ولا يصرح إلا بما يراه المواطن قبل أن يتم اخفائه لكننا
نعلم أن عدد قتلى الأمريكان بالعشرات يوميا فلم يعد أحد يصدق أى أمريكى بعد أن
خدعونا من ذى قبل وقالوا لنا أن الخواجة لا يكذب وإذا بنا نجد أن الكذب والخداع
والمكر هو بضاعتهم ، ومن أساليب خداعهم هو الإعلان عن عودة حزب البعث ظنا منهم أن
هذا الأمر سيجعل مقتدى الصدر يستجيب لمطالب العدو الأمريكى بحل جيش المهدى وكأن
الأمر يدخل فى المساومات وكأن حزب البعث هو الفزاعة للمواطن العراقى لكن ليعلم
بريمر وزمرته أن الوضع الآن جعل الجميع فى خندق واحد ولعلكم سمعتم هذا المواطن
العراقى الذى ظهر على شاشات التلفاز وهو يقول إننا نعتذر لصدام حسين وليعد
لنا وهذا هو حال لسان غالبية الشعب
العراقى الذى يرى المقابر الحقيقية بفعل الصواريخ الأمريكية وليست المقابر
المفبركة نريد من الإعلام أن يكشف لنا مقابر أمريكا الجماعية فى الفلوجة والتى
تشبه إلى حد كبير إن لم تكن أفظع منها جنين فى فلسطين المحتلة فلا فرق بين ما يحدث
فى العراق وفلسطين وإذا كان هناك فرق ففى الأسماء فقط .