انفجار آليات أمريكية في بغداد وشهود يؤكدون مقتل 21 من جنود الاحتلال

 

 

بغداد - خدمة قدس برس

تعرضت دورية أمريكية في بغداد إلى انفجار عنيف أدى إلى مقتل عدد من الجنود الأمريكان، وتضاربت الأنباء حول سبب الانفجار. فقد أفاد شاهد عيان، كان قرب مكان الحادث، لحظة وقوعه، لمراسل "قدس برس" أن ما حدث كان بسبب انفجار ذخيرة كانت القوات الأمريكية تقوم بنقلها من مكان بالقرب وزارة الأوقاف، في منطقة الوزيرية.

وزعم شاهد العيان أن أكثر من 21 جنديا أمريكيا قتلوا في الانفجار العنيف، وأن ثلاث سيارات أمريكية من نوع "همر" دمرت، ولم تعرف أسباب الانفجار، وهل كانت ناجمة عن احتكاك في الذخيرة، أم بسبب هجوم صاروخي، أثناء نقل الذخيرة، مما أدى إلى انفجارها؟.

وقال شاهد عيان آخر إن الانفجار كان بسبب هجوم صاروخي بالقذائف أدى إلى انفجارات عنيفة متتابعة، لأن الرتل الأمريكي كان يحمل ذخيرة وأسلحة.

وزعم أن قسما من الأسلحة التي كان يحملها الجيش الأمريكي ربما كانت أسلحة كيمياوية، إذ رأى الشاهد مادة صفراء اللون تنبعث من العربات الأمريكية، وهو الأمر الذي أكده عدد من العراقيين هناك، التقاهم مراسل "قدس برس".

وبعد الانفجار قام صبية عراقيون بنقل إحدى السيارات العسكرية المعطوبة، التي تركها أفراد الجيش الأمريكي، إلى مكان قرب أكاديمية الفنون الجميلة، وقاموا برميها بالحجارة، ثم أخذوا يرقصون فوقها، غير أن قوات الشرطة العراقية، التي كانت تقف بالقرب من مبنى السفارة التركية سابقا، قامت بإطلاق النار عليهم، مما أدى إلى إصابة أحد العراقيين بجروح. بعد ذلك قام الصبية بإحراق السيارة. وشاهد مراسل "قدس برس" الذي كان هناك نسوة عراقيات وهن يزغردن، فرحا بما حصل لقوات الاحتلال من خسائر.

من جانبها قامت القوات الأمريكية بالتحليق فوق مكان الحادث، حيث قامت طائرات حربية بالتحليق فوق المكان على ارتفاعات منخفضة. كما قامت باختراق حاجز الصوت، من أجل بث الرعب في قلوب الصبية الصغار، حتى يتركوا السيارة الأمريكية خوفا من أن يتم التقاط الصور لهم وهم فرحون بالقرب منها، غير أن أولئك الأطفال أصروا على البقاء هناك رغم ذلك.

ذكر مراسل "قدس برس" أنه لاحظ حالة من الرضا في أوساط العراقيين، الذين تجهروا قرب السيارة الأمريكية وهي تحترق، وقال عدد منهم إنهم يشعرون بالنشوة والارتياح وهم يشاهدون الصبية بهذه الحماسة، وهو ما لم يكن كذلك قبل بضعة أشهر، الأمر الذي دفع بالعديد من المراقبين إلى القول إن المقاومة العراقية الحقيقية بدأت في التاسع من نيسان (أبريل) 2004، وتحديدا بعد أحداث الفلوجة.