ديمقراطية بريمر وانسانيته في العراق
بقلم : د. غالب
الفريجات
افترض ان بريمر
الحاكم الامريكي للعراق انسان قد حصل على شيئ من العلم والمعرفة ، تساعده على
توسيع مداركه ، تجعل منه قادرا على عدم الوقوع في الزلل على الرغم ان مجرد وجوده
في العراق كمندوب لدولة غازية ومحتلة لشعب آخر هو الزلل بعينه وهو الخطيئة التي
سينال العقاب عليها لاحقا .
الولايات المتحدة
الامريكية حتى في اعتراف هيئة الامم وباقرارها نفسها انها دولة احتلال وما يترتب
على الاحتلال من قبل الشعب المحتل هو بكل تاكيد المقاومة ، وهذه يجب ان تطال جنود
الاحتلال وكل المتعاونين معه من مدنيين وعسكريين سواء كانوا من دولة الاحتلال او
اي تبعيةاخرى حتى وان كانوا من افراد الشعب المحتلة ارضه ، هؤلاء خونة لشعبهم
ووطنهم ايا كانت مواقعهم السياسية او الاقتصادية او الاعلامية ...... التي تساعد
المحتلين على استمرارية احتلالهم .
الغزو البربري
الامريكي للعراق لم يكن مبررا لا قانونيا ولا اخلاقيا ، فهو اعتداء صارخ اصاب ليس
العراق فحسب ، بل الانسانية جمعاء ، حيث تقوم دولة تدعي انها زعيمة الديمقراطية
وحقوق الانسان ، ولانها تشعر بفائض القوة لديها ، ولان سياسة هذا الحاكم او النظام
السياسي لا تلبي رغباتها ولا تسير في فلكها ، لذا فهي تقوم بتجييش الجيوش وتقوم بالقتل
والتدمير لشعب يبعد عنها آلاف الاميال ، ولم يمسها بسوء ، مجرد رغبة في القتل
والتدمير من جهة ورغبة في نهب خيرات هذا الشعب من جهة اخرى ، ورغبة في بناء
امبراطورية عدوانية شريرة تؤذي البشر والبشرية وتدمر الانسان والانسانية في الوقت
الذي تدعي فيه انها حامية حمى الانسان وتسعى لزرع الديمقراطية واعادة حقوقه من بني
وطنه .
بريمر يظن نفسه ولي
امر العراق ، فهل سال نفسه ، وما هي صلته بالعراق ؟ وما الذي اتى به للعراق ، واي
مبرر قانوني واخلاقي يملكه لينصب حاكما على العراق، وهل دولته تملك اي حق او مبرر
لغزو العراق وتدميره وعزل حكومته الشرعية لشهوة النهب والسيطرة ، وهل يعتقد واهما
ان لديه تفويضا الهيا ليمارس سلطاته على شعوب الارض وفي مقدمتها شعب العراق ؟.
هل يظن بريمر او
مخيلته المريضة بالاحتلال ان اي شعب في هذه الدنيا يقبل ان تنتهك كرامته وتدمر
حضارته وتداس على حريته وشرفه وتنهب خيراته ،وتعزل حكامه بعنجهيةحقيرة لا مثيل لها
في التاريخ البربري للمتوحشين ، وان ذلك كله لا مثيل له الا في القاموس الامبريالي
الاستعماري الامريكي ، وان هذه العنجهية الحقيرة تثور ثائرتها اذا قام ابطال هذا
الشعب في حقهم المشروع والذي شرعته لهم كل قوانين الارض والسماء ، وهو حق مقاومة
الاحتلال ، لا يريد بريمر مندوب بوش في العراق ان يقوم العراقيون بمقاومة الاحتلال
وجنوده وعملائه وعندما قام ابطال الفلوجة من ارض العراق في قتل عملاء الاحتلال
وازلامه من الامريكيين فقد وصف بريمر الهجوم بانه عمل وحشي ويتنهك معتقدات كل
الاديان بما في ذلك الاسلام ، وكذلك اسس المجتع المدني .
شر البلية ما يضحك
يحاضر ويلقي الدروس على المقاومين ونسي ان ما قامت به طائراته ودباباته ومدفعيته
وجيشه باستخدام كل انواع السلاح التقليدي والغير تقليدي ضد العراق هو الوحشية
بعينها ، ثم ماذا يسمي هذا المعتوه قتل الالآف واعتقال الالآف من ابناء العراق
بدون سند قانوني او اخلاقي في حربه ضد العراق .
عمل ابطال العراق ينتهك معتقدات كل الاديان بما
في ذلك الاسلام ، عن اي اديان يتحدث هذا المعتوه ، وباي دين يدين غير دين الدولار
، الدولار الذي يعطيه الحق في الهيمنة العسكرية والسياسية والاقتصادية على بني
البشر ، واي اسلام يبيح له ان يتحدث باسمه ،هل اسلام المأجورين من اتباعه حزب
الحكيم ام حزب الدعوة ام فلول الاخوان المسلمين المشاركين في مجلس الحكم العميل ،
المجلس الذي ياتمر بامره ، وينصاع لقراراته ورغباته .
عمل ابطال العراق
ينتهك اسس المجتمع المدني، عن اي مجتمع مدني يتحدث بريمر ، وهل يظن تدمير مقدرات
الشعب ومؤسساته الوطنية تبقي على مجتمع مدني ، اي مجتمع مدني بفضل احتلاله زادت
فيه نسب الجريمة ، والقتل وخطف الاطفال والادمان وشرب الكحول ، والاغتصاب ، والفقر
والبطالة الى جانب غياب الامن والامان بفضل جنوده المدججين بالسلاح ومساعدة عملائه
من زبانية اعضاء مجلس الحكم العميل – مجلس المعتوهين .
الدولة العراقية قد
اتى عليها الاحتلال الامريكي ، والشعب العراقي يعاني من ويلات الاحتلال والوطن
العراقي يئن من بساطير المارينز ، كل ذلك من اجل اقامة امبراطورية الشر الامريكية
، ومع كل هذه المآسي والمخازي يتحدث الامريكيون في واشنطن ومندوبهم في العراق عن
انتهاك رجال المقاومة وكاني به يتمنى على العراقيين ان يخرجوا في الشوارع ليهللوا
للمحتل الغازي لانه جاء لهم بالحرية والديمقراطية وليعلمهم مبادئ هذه الحرية
والديمقراطية ولكن الديمقراطية والحرية الامريكية من خلال فوهة المدفع وطلقة
الرشاش وقذيفة الدبابة وصاروخ الطائرة ، وفوق هذا وذاك من خلال كل انواع السلاح
التقليدي والمحرم يفتك بشعب العراق واطفال العراق ومستقبل العراق ، هل يستطيع
بريمر ان ينفي ذلك ، وهل يتمكن بريمر ان يدلنا على سبب واحد لماذا استخدمت حكومته
وجيشه سلاحا نوويا متطورا في المواجهة مع ا لجيش العراقي في معركة المطار ، في
الوقت الذي تدعي فيه ان الحرب على العراق كانت بسبب اسلحة الدمار الشامل ، وقد
اثبتت الايام ان العراق لا يملك اسلحة دمار شامل
ودولة الديمقراطية والحرية وحقوق الانسان هي من يملك مخازن السلاح الجرثومي
والكيماوي ، والسلاح النووي المتطور ، وهي الدولة الوحيدة في العالم من استخدم هذه
الاسلحة في اليابان وفيتنام والعراق .
هل يتذكر بريمر لحظات
وصول ابطال المقاومة العراقية اليه ؟ ، وكادوا ان يردوه قتيلا ، لولا رجال الشرطة
العملاء الذين حموه بصدورهم ، هؤلاء الابطال لا يوصف عملهم بالوحشي ، لانهم يحملون
الشهادة على اكفهم دفاعا عن وطنهم وشرفهم ودينهم الذي يتشدق بريمر به ، هؤلاء هم
الذين سيحررون العراق ، ويجعلون من امريكا دولة ذليلة تجرجر اذيال الهزيمة وتلعق
هزيمتها لقرون طويلة ، هؤلاء الذين سيدمرون المشروع الامبراطوري الامبريالي
الامريكي ، هؤلاء هم الذين سيحررون الانسانية من النازية الامريكية الجديدة التي
قبلتها تل ابيب ومعبودها الدولار وصلاتها الكذب وانجيلهاالنفعية والانتهازية .
قتل الامريكان جنودا ومدنيين وكل العملاء من
العراقيين والعرب والاجانب حق مشروع لابطال المقاومة ، لان الاوطان لا يتم تحريرها
الا بالفداء والتضحية ، وغسيل الوسخ والادران العالقة بهذه النفوس المريضة لا يتم
الا باستئصال هذه النفوس ، والا عليهم مغادرة ارض العراق لان العراق لا يدين الا
لاهله ، ولاهله الشرفاء ، وليس لاولئك القادمين مع دبابات وطائرات الاحتلال وقيد
نفوسهم يدعي انهم عراقيون .
نسدي للسيد بريمر
نصيحة تتمثل في ان الشيطان لا يمكن ان يكون صادقا عندما يتحدث عن الصلاة والوضوء ،
فهذه للاتقياء الطاهرين ، كما هو الاحتلال الامريكي ورموزه من امريكيين وعملاء فان
الحديث عن معتقدات الاديان واسس المجتمع المدني لا يتناسب في مقام الاحتلال ، فاذا
كنتم كالشيطان لا تؤمنون باي معتقد سماوي او ارضي ، فكيف لكم الحديث عن الاسلام
وطهارته وعن اسس المجتمع المدني ، اسس الانسانية وصلاح البشرية وانتم من يعمل على
تدمير هذه البشرية .