استشهاد   فلسطيني من الخليل في الفالوجة

 

 

 

 

سائد الشيوخي – شبكة فلسطين الاخبارية

 

لم يكتف الفلسطينيون بدفاعهم واستبسالهم وتضحيتهم فداءاً للأرض الفلسطينية الطهورة ، لا بل أنهم يقطعون الحدود ويختصرون الأميال والمسافات بهدف الدفاع عن كل شبر ومن أي أرض عربية .

إبراهيم حربي محمد أبو قويدر ، فلسطيني من مدينة خليل الرحمن وهو من مواليد العام 1978م في العاصمة الأردنية عمان وقد وصل بدراسته حتى الصف الثاني الإعدادي لينشغل في العمل حتى بلوغه السادسة والعشرين عاماً ، وفي العام 1994م عاد إلي مسقط رأسه خليل الرحمن ومكث بين أهله وعائلته حتى العام 1997م ومن ثم قرر إبراهيم العودة مجدداً إلي العاصمة الأردنية عمان حيث مكث فيها لعام واحد فقط ، توجه بعدها إلى دبي بغية العمل هناك ، وبعد أربعة شهور عاد إبراهيم إلى عمان من جديد .

في نهاية العام 1999م عقد الشهيد إبراهيم أبو قو يدر قرانه في عمان ومع قرب رحيل العام 2000م تزوج ابر أهيم من ابنة عمه في عمان والتي أنجب منها دعاء ثلاث سنوات ومحمد سنة ونصف .

بركان الغضب تفجُر بقلب إبراهيم مع بداية الحشودات الأمريكية على دولة العراق الشقيق ، حيث كان إبراهيم مخالفاً تماماً لموقف الدول العربية تجاه العراق ، فأبى إلا السفر للعراق ومهما كلف الأمر ، وبالفعل خرج إبراهيم من بيته قاصداً أرض العراق .

مكث أبا محمد في العراق حتى يوم وقوع الفاجعة التي هزُت كل ضمير حي شريف ألا وهو سقوط العاصمة العراقية بغداد .

ذاق إبراهيم مرارة المخطط الأمريكي في العراق والتي تركت تغتصب على مرآي ومسمع من العالم بأسره ، حيث لم يحتمل إبراهيم أبو قو يدر البقاء في العراق ، فعاد إلى عمان من جديد ومن عمان مباشرة إلى الأراضي الحجازية حيث ظل فيها حتى شهر تشرين الأول من العام 2003 م حيث كانت أولى أيام شهر رمضان المبارك ، فعاد إلى الأراضي الأردنية وقضى الشهيد أبا محمد شهر رمضان المبارك بين أهله وعائلته في عمان ، ومباشرة وبعد انتهاء أيام عيد الفطر السعيد سافر إبراهيم إلى سوريا ومكث فيها مدة لا تزيد عن أسبوع واحد .

تقدم إبراهيم لدى السفارة الإيطالية في سوريا بطلب للحصول على فيزا تمكنه من السفر إلى إيطاليا للعمل هناك ، نال إبراهيم مراده وحصل على الفيزا ومن هناك اتصل إبراهيم هاتفيا مع عائلته في الضفة الغربية وعمان وأخبرهم بأنه يود المكوث في سوريا مدة عشرين يوماً .

وبالفعل ، وبعد عشرين يوماً بالتمام والكمال اتصل إبراهيم مجدداً بعائلته وأخبرهم بأنه موجود في العراق وقد كان هذا الاتصال الأخير إلى تلقاه أبناء وزوجة إبراهيم ، إلا أن الاتصال الأخير فعلا جاء في الثالث والعشرون من شهر نيسان الجاري من أحد المجهولين ليخبر دعاء ومحمد أبناء إبراهيم بأنهم ومنذ ذلك اليوم قد أصبحوا أبناء شهيد ، ذلك لأن إبراهيم روى بدمائه الطاهرة تراب الفالوجة العراقية ، حيث تبين لاحقاً بأن إبراهيم قد انضم للمقاومة العراقية للدفاع عن العروبة وليس للدفاع عن العراق فقط .

الشهيد إبراهيم حربي محمد أبو قويدرعربي أولاً وفلسطيني ثانيا ، لم يستطع إبراهيم حبس مشاعره وأحاسيسه بلا لا نجانب الصواب أن قلنا بأن إبراهيم لم ينجح في تكبيل حسُه الوطني ، فما أن وقعت العراق فريسةً في براثن ما يسمى قوات التحالف حتى تفجُرت في إبراهيم ثورة غاضبة دفعته للسفر إلي أرض العراق والدفاع عنها بما توفر لديه من سلاح وعتاد ، حتى ارتقى إبراهيم شهيداً فوق تراب الفالوجة العراقية .