عدو ماكر يقوض معنويات مشاة البحرية الامريكيين في العراق

 

  

 

قرب الفلوجة (العراق) (رويترز) مايكل جورجي

 أمضى قناصون من مشاة البحرية الامريكية يلاحقون مقاومين عراقيين في الفلوجة ليلة طويلة على رمال الصحراء العراقية لم يخرجوا منها بشيء غير الاحباط.

قال الكوربورال ميجل نانيز (22 عاما) من الجين بولاية تكساس وقد بدا مرهقا "كنا على أرض مكشوفة تماما ولم نعثر على أحد."

 

هذه هي مهمتهم العاشرة للايقاع بمقاومين في العراق لكنهم لم يقتلوا أو يعتقلوا أي مقاوم قرب المدينة التي تدور فيها مواجهة منذ أسابيع مع مقاومين يقول الجيش الامريكي ان من بينهم موالين للرئيس العراقي السابق صدام حسين ومتشددين اسلاميين أجانب.

 

ولاسابيع يفتش مشاة البحرية الامريكيون العاملين قرب المدينة الملتهبة البيوت ويبحثون عن مقاومين مشتبه بهم ويتخذون مواقع كمائن في عمق أرض العدو.

 

لكن العمليات لم تسفر سوى عن القليل من النتائج الملموسة ويخوض مشاة البحرية معركة شرسة رغم أسلحتهم المتقدمة تقنيا ونظامهم الصارم ضد مقاومين واسعي الحيلة ليست لديهم قيادة أو بنيان أو خطوط امداد واضحة.

 

ويقول مشاة البحرية ان المقاومين يجيدون فن مهاجمتهم ثم الذوبان في قرى يستحيل فيها التمييز بين المقاومين والمدنيين.

 

قال الكوربورال بيتر جونسون (20 عاما) من ويتون بولاية الينوي "يطلقون نيران بنادقهم ايه كي 47 من بيوتهم ويخرجون من باب خلفي ثم يسيرون ويصافحون الجنود الامريكيين عندما ينتهي القتال."

 

وتابع قائلا "من المستحيل أن تميزهم. لا يمكنهم التصويب بشكل جيد ولا يملكون الكثير من الاسلحة لكنهم واسعي الحيلة وأذكياء. انهم يتحسنون."

 

وهذا الواقع مربك بشكل خاص لمشاة البحرية الذين كانوا يأملون في شن هجوم على الفلوجة المحاصرة لكنهم فتشوا بدلا من ذلك عن مقاومين في القرى القريبة على طول طرق تمتليء بالقنابل.

 

ويشاهد مشاة البحرية إلى الان علامات على نشاط المقاومة في قرى صغيرة فقط حيث تخبأ البنادق في حقول القمح بينما يسمعون الهجمات الجوية والانفجارات على بعد حول الفلوجة.

 

وبدأ بعض مشاة البحرية يشككون في تكتيكاتهم. ويشكو كثيرون من أنهم نبهوا أعداءهم قبل أن يدخلوا القرى بفترة طويلة بتحركهم في مركبات مدرعة تحدث جلبة.

 

لكن القادة يقولون ان التحرك في مجموعات صغيرة محفوف بمخاطر أكبر بكثير في أرض يمكن أن يكون الجميع فيها من المزارعين إلى أصحاب محلات المياه الغازية من مؤيدي المقاومة أو من رجالها.

 

وخلال ليلة الخميس عادت وحدة القناصة الملحقة على سرية إلى قرية غادرتها قبل ساعات فقط أملا في الايقاع بمقاومين ربما يكونون قد عادوا.

 

وبمجرد أن اقتربت عرباتهم المدرعة المزعجة أطفأت كل أسرة في القرية الصغيرة الانوار ثم اوقدوها من جديد بعد أن غادروا في اشارة على ما يبدو للمقاومين.

 

وقال الجندي جوزيف فرانس (19 عاما) من بيتسفيل بولاية انديانا "المشكلة هي أنهم يعرفون كل شيء عنا. يسمعوننا عند مجيئنا يعرفون أي مركبات نركبها ويقدرون كم فرد داخل كل مركبة."

 

وأضاف "لا نعرف شيئا عنهم. لا نعرف من هم. يعرفون كيف يفاجئوننا انهم ماهرون في استخدام أسلحتهم ويعرفون كيف يهربون."

 

ويحكي مشاة البحرية كيف وضعت وحدة من المقاومة ثلجا في ماسورة مدفع مورتر ثم وضعوا قذيفة المورتر أسفلها. وذاب الثلج وانطلقت القذيفة بعد خروجهم.

 

وكان الحرص على قتل رجال المقاومة واضحا في اشتباك وقع مؤخرا عندما دخل مشاة البحرية قرية ووقعت أعينهم على ثلاثة رجال يهرولون عند اقترابهم منهم. وطاردوهم وأطلقوا النار عليهم فقتلوا رجلا وأصابوا اخر واعتقلوه.

 

وقال مشاة البحرية ان الرجال أطلقوا النار عليهم. لكن ضابطا كبيرا قال انه لم يكن لدى الرجال الثلاثة أسلحة لكنهم كانوا أهدافا مشروعة لانهم كانوا .. يهرولون.