المقاومة هي الخيار الاستراتيجي في مقابل عمليات الاغتيال
بقلم : نضال
العرابيد
لقد تبجحت المؤسسة
العسكرية الاسرائيلية وسلاح جوها القاتل بارتكاب المزيد من المجازر المتعددة وعلى
وجه التحديد الاغتيالات السياسية باستهداف رموز وكوادر الشعب الفلسطيني ،هذه
السياسة التي تعكس الوجه القبيح للاحتلال والداعم لها البيت الاسود الامريكي
بقيادة رجل الكابوي "بوش" الذي يدعي هو وادارته بانه الراعي او الشريك
الكامل للسلام . اي سلام يتحدث عنه بوش ؟ وهل السلام يستطيع الطيران والتحليق
بجناح والاخر منتوف ؟! وما يضعنا في حالة من الشك هو كلام الدموي "شارون"
وتصريحاته بعد عملية اغتيال الدكتور الرنتيسي وما تفوه به شارون من توعدات بمواصلة
عمليات الاغتيال والتصفيات لقيادة حماس ، حقيقة الاستهداف ليس لقادة حماس وقادة
الفصائل الاخرى فحسب بل هو استهداف لعملية السلام والشعب الفلسطيني بأكمله خاصة في
ظل هذا الصمت الدولي والعربي المخزي ، فالشعب الفلسطيني يعاني كل يوم الف معاناة
بحيث انه اصبح شعب معدوم قيد التنفيذ وبمباركة امريكية وعجز عربي . فعربياً لا
تكفي عبارات الشجب والاستنكار الهزيلة وهذا من شانه ان يضع العالم العربي
والاسلامي في خانة الشك وتنفيذ سياسة واشنطن واسرائيل بطرق غير مباشرة .وفلسطينياً
يجب علينا ان نكون اكثر واقعية لتكثيف جهودنا من اجل تحقيق وحدة وطنية نعم الوحدة
الوطنية موجودة ولكن يجب ان تكون هذه الوحدة راقية ودائمة تجمع على التمسك
باستراتيجية المقاومة لان المقاومة في مقابل عمليات الاغتيالات ليست ارهاباً كما
يلفق و يروج لها بوش وفلاسفته المتصهينين ، في هذه الحالة تصبح المقاومة مطلباً
شرعياً ودفاعاً عن النفس والدفاع عن النفس حق كفلته المعاهدات والمواثيق الدولية
لكل فرد على اي طبعة طبوغرافية لذلك فان خيار المقاومة هو الخيار المفروض علينا في
ظل الظروف الراهنة وكلنا متفقين على انه لكل فعل ردة فعل وهذا الرد هو ورقة الضغط
على الحكومة الاسرائيلية حتى تتراجع عن استخدام ترسانتها العسكرية المفرطة وفي نفس
الوقت اعتقد ان الشعب الفلسطيني ليس بحاجة الى الدعم العربي ولا المراهنة على انظمة
الحكم العربية لا بالاموال ولا بالعتاد ولكن ان اراد الزعماء العرب تقديم خدمة
للقضية الفلسطينية فالطلب ليس باهظاً واقل ما يمكن تقديمه هو اتخاذ قرار مشترك في
القمة العربية القادمة يقضي بمقاطعة اسرائيل اقتصادياً ودبلوماسياً حينها ستنغلق
الدائرة على اسرائيل وستشعر حكومة شارون بردة الفعل العربي الموحدوعجز سياستها
العسكرية اتجاه الفلسطينيين وهذا مطلب ضروري لوقف شلال الدم الفلسطيني المهدور لأن
المرحلة الحالية خطيرة والمرحلة القادمة ستكون اشد خطورة اذا نجح شارون في
الانتخابات المرتقبة ستكون اشرس مراحل
التاريخ البشري والتصادم الحضاري لأن
الزحف الشاروني متواصل لايعرف جذر ولا معاهدات ولا اتفاقيات فاوسلو اصبحت في حكم
الميت وخارطة الطريق تحولت الى مفرق طرق لموت الفلسطينيين ، والسيد بوش قاد
المؤامرة البشعة خارجاً عن الشرعية الدولية مانحاً اسرائيل مساعدات مادية ومعنوية
وتاريخية للقضاء على حقوق الشعب الفلسطيني مما جعل شارون يستعيد التقاط انفاسه من
جديد مستمداً قوته ومالئاً جعبته بتشجيع من امبراطورية الشر الامريكية الواقع
اشد قسوة الان بحيث اصبح التنفيذ الفعلي
الديناميكي لذبح الفلسطينيين وسلب هويتهم ومقدساتهم الاسلامية والمسيحية وغداً
الزحف الشاروني سيستهدف الدول العربية التي باتت عاجزة ولا تمتلك رؤية واضحة او
بمعنى اخر لم يعد هناك توازن بينها وبين اسرائيل .اكرر واقول اليوم القدس وبغداد
وغداً القاهرة وعمان وغيرها من الدول العربية التي اصبحت اسرائيل شبه مالكة لها ،
حتماً ستكون الكارثة اذا ما استمر الصمت والثبات العربي مستلقياً على فراش الذل
والخضوع والانانية المطلقة .