واشنطن ترسل المزيد من التعزيزات الثقيلة للعراق

 

 

قالت الولايات المتحدة إنها تعتزم ارسال المزيد من المدرعات والدبابات الثقيلة إلى العراق في سياق جهودها لمواجهة الهجمات المتزايدة التي تتعرض لها قواتها هناك.

وتأتي الخطوة تلبية لطلبات القادة العسكريين الميدانيين الذين طلبوا لتعزيز القوة الموجودة في العراق.

ويقول نك تشايلدز مراسل بي بي سي في وزارة الدفاع الأمريكية إن الموافقة تعتبر تحولا كبيرا في الاستراتيجية التي انتهجتها واشنطن في العراق عقب احتلاله.

ويشير هذا التحول إلى تنامي القلق الأمريكي من تفاقم الاوضاع هناك، وتزايد وتيرة المقاومة للوجود الأمريكي في هذا البلد.

وتتزامن الخطوة مع عجزالقوات الأمريكية عن تحقيق الانتصار علي المقاومة  في مدينة الفلوجة.

إلا أن الرئيس الأمريكي جورج بوش قال إن القوات المسلحة الأمريكية ستعمل ما في وسعها وما تراه ضروريا للسيطرة على الفلوجة، التي يعتقد أن نحو ألفي مقاتل يتمترسون داخلها وتحاصرهم القوات الأمريكية منذ نحو ثلاثة اسابيع.

وتعكس تلك التعزيزات ضعف أداء عربة النقل العسكرية الرئيسية المستخدمة في العراق وهي عربة الـ "همفي"، التي تبين أنها غير قادرة على تحمل قوة الالغام التي تزرع في الطرق، والقذائف الصاروخية التي يستخدمها المسلحون في العراق ضد القوات الأمريكية.

وقد أدت الزيادة الملموسة في القتال إلى دفع قادة قوات مشاة البحرية الأمريكية (المارينز) والجيش إلى طلب المزيد من التعزيزات والقوة النارية لحماية افراد قواتهم.

وكان الهجوم الأمريكي على الفلوجة قد بدأ في الخامس من إبريل الحالي بعد أن قتل مسلحون أربعة من رجال الأمن أمريكيين و قام جمهور غاضب بسحلهم و تعليق  جثثهم علي كوبري الأمر الذي  شكل ضغطا علي ادارة بوش و كشف عن زيف الادعاءات بأن الشعب العراقي يرحب بالأمريكيين.

وانتقد سياسيون موالون في العادة للولايات المتحدة وكذلك مبعوث الامم المتحدة الخاص للعراق الاخضر الابراهيمي، أساليب واشنطن في التعامل مع الفلوجة.

وحذر الابراهيمي من أن هذه الاساليب تهدد الجهود الرامية إلى تسليم السيادة للعراقيين.

وقال المسؤول الدولي "إذا لم تحل المواجهة من خلال الطرق السلمية فإن ثمة مجازفة كبيرة بوقوع مواجهة دامية للغاية...وستكون تداعيات إراقة الدماء هائلة وطويلة الامد".

لكن سفير الولايات المتحدة الجديد إلى العراق جون نجروبونتي، رفض هذه المخاوف، وقال للصحفيين إن ليس هناك مكان لمثل هذه الجماعات المسلحة في عراق المستقبل ويجب وضع حد لها.

من جانبها دافعت الحكومة البريطانية عن أفعال القوات الامريكية في الفلوجة.

وقال المتحدث الرسمي باسم رئيس الوزراء توني بلير "المتمردون شنوا هجوما على القوات (الامريكية)، ومن حقهم الرد في حال تعرضهم لهجوم".