خيانية التطبيع

 

 

 

بقلم عبد الرحمن عبد الوهاب

 

 

 ثمة  تصريح صغير .. تناقلته  وكالات الأنباء ..  لسلفان شالوم  وزير خارجية العدو الصهيوني مؤخرا .. ان حوالي عشر دول عربية .. سيقومون بإعلان التطبيع مع اسرائيل  قبل نهاية  العام ..

 أيها السادة انه  ثمة لهو خفي .. وعبث في الظلام ضد الأمة .. ومصيرها.. وهويتها .. وتبقى المشكلة كما هي العادة أن الشعوب آخر من يعلم ..

هاهم يبيعون الأمة .. من تحت الطاولة.. ونحن آخر من نعلم .. ثمة  خيانات .. وبيع  للاوطان   وصفقات للعار واعلان في الشهر العقاري  لإسرائيل .. وصاحب الملكية  من الشعوب آخر من يعلم ..

 

,,.في ظل ثقافة التطبيع .. والركض لمسح حذاء القتلة.. والاعتراف  المعلن .. بدولة  ليس لها صك ملكية  أو من الشرعية  سند  او متن.. فالأصل في الأمور..  هو الإلغاء  تبعا للسند الإلهي.. وكاعتبار أن ارض فلسطين وقف إسلامي لا يمكن التفريط فيها ولو على الرقاب.. بل ان كل  الأسانيد التي نرتكز عليها في القران الكريم ومن سورة( الإسراء)  تلغي  دولة  إسرائيل من الوجود..  الذي له كلمة الفصل بشكل واضح وقاطع clear and cut .. بل  في كل ما هو آت ..فالأصل في الأمور  وان كانت ثمة نظرية ما..  بني عليها  واقع ما  وتصورات ما ..وكيانات ما  وثقافات ما   وحروب ما ..  وكانت تلك النظرية  باطلة  تبعا للأسانيد الفوقية التي نزلت من السماء  والتي تعتبر لنا بمثابة القانون الغير قابل للإجهاض .. فان  هذا القانون السماوي  هو الأساس في أن يلغي كل النظريات الباطلة   وما بني عليها  من  واقع( ما)  او تصورات( ما)  وكيانات( ما ) وواقع متصهين (ما).. وكل  الـ (ماءات) التي من الممكن ان  تنجم او تبنى علي نظريات الباطل ..

ثقافة التطبيع  عبارة عن واقع متصهين (ما).. إلا أن  هذا الواقع المتصهين  ليس الأساس ..

بل ثقافة القرآن .. وآيات الله هي الأساس .. وليس دولة  اليهود  التي بنيت على  نظرية تيودور هرتزل والتطبيقات العملية لبيجن وشارون  ..  قد تكمن المصيبة .. هي الاعترافات المتوالية .. والهرولة المتوالية .. لفرض واقع (ما)  مقبول عرفيا  من المجتمع  العربي.. والشارع العربي .. فإن هذا الاعتراف  بإسرائيل .. يتضاد مع  القران  الذي  يمثل القانون الأساسي ..

في الغاء نظريات هرتزل .. وتلك المجموعة من الإرهابيين الاوائل .. حتى اللحظة .. الأصل أيها السادة .. ان من المستحيل  ان تلغي نظريات الباطل قانون السماء .. وهوية امة .. وآيات جهاد .. وسورة في القران اسمها القتال( محمد ) لسواد عيون شارون أو جورج بوش .. لا يمكن فالأصل هو النقيض .. أي لو بقي من الحق ذرة لأزالت جبال الباطل ..

ما لكم كيف تحكمون .. ان مشاريع الكفر في مسألة فقه التصهين وبيع الأوطان  ومن يحاولون فرضه كأمر واقع.. وأن يسحبونه على الواقع وعلى ذهنية الشعوب كأمر  مقبول .. هذا التصور غير قابل للتحولات في ذهنية الشعوب .. وثارات الشعوب .. وهو ثار دم وثار دين .. غير قابل للالغاء او مسحة بأستيكه من  سجلات التذكر الخاصة بالشعوب .. حتى وان أتوا بقرآن  جديد من واشنطن .. حتى وإن صرح أبو مازن .. انه لا يعتبر إسرائيل عدوا .. انهم يريدون مسح مسيرة الاجرام اليهودي .. في فلسطين  وجرائم اخرى اقترفت في دول الطوق مثل بحر البقر او قانا,, من ذاكرة الشعوب ..

ان ما يقوم به المطبعون .. بمثابة تزويرا للتاريخ .. وجريمة ترتكب في حق  دين ومصير أمة ..

فهؤلاء المطبعين .. لا يعتبرون إسرائيل عدوا .. لانهم وما اقترفوه من جرائم في حق الشعوب  قد لا  تقل إجراما عن ما اقترفه  اليهود في دير ياسين ., أو بحر البقر.. أو قانا.. و صابرا وشاتيلا ..

 

إن هؤلاء لابد أن يخرجوا من ذاكرتنا .. ومن واقعنا  ولتستبدلهم الشعوب .. بأنواع أخرى  من الحكام .. نوعية أخرى ..

 نوعية  أخرى ممن صدقوا ما عاهدوا الله  عليه .. نوعية لا تهادن ولا تبدل ..

{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} (23) سورة الأحزاب

 رجالا صدقوا ما عاهدوا الله عليه

 وليس  نسوانا صدقوا ما عاهدوا شارون عليه ..

كانت الأمة على خط الاستواء أمام الله .. في صلواتهم .. وأولئك  قابعين هناك ضمن خطواط عرض  الكفر .. وسرقوا من الشعوب الحلم الى المنفى .. وضربوا عليه الأسوار ..

 بقي أن نقول .. إن هؤلاء  المطبعين  والمزورين  للتاريخ .. واللاعبين بمصير الأمة .. أولئك من لا يعتبرون إسرائيل عدوا ..

انهم خانوا الله ورسوله من قبل .. وخانوا الأمة اليوم .. ويعدون أنفسهم لخيانات  لا يعلم مداها الا الله

.. آه.. يا زمن الخيانة والغدر والعار ..

 

 ان مشروع  الأمة الإسلامية كدولة إسلامية عالمية .. او كخلافة إسلامية.. تنطلق من تصورات القران

{إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ} (92) سورة الأنبياء

{وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ} (52) سورة المؤمنون

 على النقيض من المشروع الاستعماري الغربي .. وإسرائيل التي تمثل رأس حربته في عقر دارنا .. وما يحمله من  تصورات ما.. وواقع ما  .. وثقافة ما .. لابد ان تجهض .. عاجلا  أم آجلا..

فلأي  مشروع  ثقافة التطبيع  والقبول بإسرائيل كأمر واقع ..

لا لن نقبل بإسرائيل كأمر واقع .. ولا ثقافة التصهين .. كأمر واقع .. لأن الأسانيد الربانية تنسخ كل توقيعات من باعوا الأقصى ..  وخانوا دم الشهداء ..

 ان مجرد   القبول  بفرض إسرائيل كأمر واقع أمر مرفوض .. لأنه ضد قناعاتنا .. لأن قناعاتنا  ترتكز على عقيدة  نزلت من السماء .. والذي نزل من السماء  يمثل لنا قناعات  لا يمكن ان تتزحزح قيد انملة .. العقيدة لدينا جد لا يحتمل الهزل .. وان كفر بها كل الكون .. وان عارضها كل الكون .. إذن فما فائدة الايمان .. بالله .. بمعنى  اوضح .. لو قدر لأحدنا أن يعيش في  لندن .. وفي شارع  كله من النصارى ..  البائع المتجر.. المدرسة ..  الاطفال.. العجوز.. الجريدة .. التلفاز ..

 الوجوه.. السحنات .. الكلمات .. التصورات ..كل الافكار.. السائدة التي امامك.. والواقع الذي تعيش يكفر بالله .. وبقضية الايمان التي  تمثل  كل قناعاتك .. وتصوراتك ..

هل لهذا الواقع المفروض  أمامك ..ان يقلب موازينك .. لا يمكن .. بل من المستحيل .. بل اننا نجد  الاقليات المسلمة في بلاد الكفر

اشد حفاظا على الإسلام  عمن يعيشون  في الحواضر الإسلامية .. وهذا يعتبره البعض نوعا من الجهاد الذاتي  في ان تعيش في واقع أنت مرفوض فيه ..

الغريب  ما يحدث الآن .. وهؤلاء ممن يعملون  الآن كقوادين على ثقافة امة .. ثقافة الجهاد .. والكفاح ..في القبول بأن يقوم مجموعة من المستعمرين ... في ان يلغون ثقافتنا نحن

 وتصبح ثقافتنا .. والتي هي الأساس في الوجود .. مرفوضة في الكون.. وان تصبح ثقافة الكفر.. هي المتداولة .. واعتبار واقع الكفر المبني من  أبجدياته  الى ذروته  على نظريات الباطل .. والمجهض  تبعا لقوانين السماء  بمثابة الاساس .. والحق الذي نزل من السماء بمثابة  هو الواقع  الهامشي والغير مقبول  .. انه امر مثير للضحك والسخرية .. لانه لا يتفق مع قناعات  حتى  وان كان طفل يلعب في الطين على ضفاف النيل  او بردي او الأردن

امن بالله ربا وبمحمد نبيا ..

  انه امر  وان حاولوا  أن يجعلوه كأمر واقع من قبل   النخب الخيانية .. فهذا لن  يجعلنا نحيد عن ثوابتنا العقدية التي  تؤمن  بها.. والغاء الواقع اليهودي  من حياتنا   هو الأساس .. لأن القرآن هو الاساس ..

 واهم قضية في الوجود   محسومة في القران بشكل حاسم وقاطع ألا وهي قضية الحق والباطل ..

{وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ} (2) سورة محمد

 وان تصبح ثقافة الباطل . {ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِن رَّبِّهِمْ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ} (3) سورة محمد.

 وقضيتا الحق والباطل .. ذكرتا في سورة محمد .. والتي تسمى سورة القتال لتوضح ماهية الصراع .. وتحت أي  لواء ينضوي كل فريق ..حال الاقتتال ..

أن إسرائيل واقع ملغي نظريا أي  ملغي من التصور  والبعد النظري)  .. وقضية الغاؤه( عمليا) مسألة شكلية ومسألة وقت ليس إلا.. بالرغم من المطبعين والمطبلين والمهلليين ..  وقافلة العار.. التي تخوض معركة الخيانة على الساحة..

فعلى أي أساس  يتم التسويق لثقافة التطبيع .. والخيانات .. للدين والامة والتراث ودم الشهداء .. ورصيد فكري  وموروث اجتماعي  يأخذ منحى الثأر خلال 50 عاما ..  تجاه اليهود ..

ماهي الاشياء القابعة  في قاع الذاكرة  تجاه اليهود وما هو الموروث  الاجتماعي  والفكري  في معالجة  هذا الصدد.. لي مثلا  كأحد  أفراد النسيج  الاجتماعي ..

آية على جدار المسجد

 فلقد كانت مسيرة الحياة في قريتنا أشبه بانسياب الماء الجاري في الجدول الكائن أمام بيتنا  ولكن ترى ماهي الأشياء التي تركت بصماتها على الذاكرة ؟ تعود بي الذاكرة إلى الوراء حينما كنت في سن السابعة  لتعرض علي بعض الأحداث عن نكسة 67.. وكيف أن أصدقاء الوالد  يجلسون على الجدار الطولي المنخفض امام الدكان  يستمعون الى نشيد الله اكبر.. التي تبث الإذاعة .. من ان لاخر.. من بيانات العسكرية ..

كان النشيد مع خلفيته الموسيقية  يهزني بعنف .. اكبر من عقل الطفولي البريء .. وجسمي النحيل..

وكانت كلماته بمثابة حي على الجهاد . وخوض الكفاح ..

.ياهذه الدنيا اطلي واسمعي

جيش الاعادي جاء يبغي مصرعي

يالحق سوف اهزه وبمدفعي

  فاذا فنيت سوف اصليه معي

قولوا معي الله اكبر

الله اكبر فوق كيد المعتدي

..

قولوا معي الويل للمستعمر

 والله فوق الغادر المتجبر

الله اكبر  يا بلادي كبري

وخذي بناصية المبير ودمري

قولوا معي الله اكبر الله اكبر فوق كيد المعتدي

 

كانت لربما أول مرة أرى فيها أن كلمة[ الله اكبر] لها دلالات  اخرى..   اهمها تحمل مشروع  استشهادي..  إذ أنها  ليست فقط تكبيرة أذان .. أو تكبيرة للإحرام في الصلاة .. بل هي أيضا نشيد كفاح .. كان الجميع مشدودي الأعصاب .. كانت هناك لوحة  كاريكاترية تسخر من أمريكا ودايان  معلقه على جدار الدكان ....كذلك كان هناك خط جميل في غاية التناسق ..لآية قرآنية  كتبها احد شباب القرية الجامعيين .. والنادرين في قريتنا يومها..وكان من حي المشروع أخذت طول الحائط الخارجي للمسجد إلى بروز القبلة  من الخارج .. (قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ ) وتحتها وقع باسمه نبيل  كنت أشم من رائحة الخط روح الثورة والكفاح والحافز الجهادي .. كانت ربما أول آية قرأتها وحفظتها بكافة الحركات التشكيلية  والتنوين في سن السابعة ولم انسها ..

بل حفرت في شغاف القلب و سجل الذاكرة

..كنت منفعلا .. صامتا .. حزينا .. ثائرا .. أغلي من الداخل .. ولكم تمنيت يومها .. ان اجهر في باحات القرية ..  الله اكبر يابلادي كبري ..و أهز الجموع .. بهذا الصوت الثائر في النشيد .. ولكن ماذا تفعل حنجرتي الصغيرة..  يومها ولم أنس ذلك اليوم الذي رحت اخط تلك الايه ..بألوان الشمع الحمراء ..على جدران غرفة الجلوس في بيتنا .. ولا ادري هل هناك ثمة علاقة مابين مسيرة الكتابة وحمل الهم الإسلامي منذ ذلك اليوم حتى اللحظة .. وكانت البداية  آية (قاتلوهم ..)

 وكيف أن أختي الكبرى نهرتني من الكتابة على جدران البيت .. ويومها محتها من على الحائط بقطعة من القماش مبتلة بالكيروسين .. وبقيت آثارها على الجدران إلى أن تم إعادة دهان البيت ..

وذات يوم بعدها بشهور .. بينما كنت أفتش في صندوق الذكريات القديم .. وهو صندوق يضم أوراق مهمة خاصة بالعائلة ، منها ما يخص صكوك ملكية ..كان يوجد صورة لشخص يبدو عليه التواضع والصلاح ..

وعندما كنت اسأل عن اسم صاحب الصورة .. كانوا يقولون هذا عبده أبن عمتك حسناء .. استشهد في 67

هذا الرجل لم اكن اعرفه  قبلا ولكنني لم انسه .. وكانت آصرة القربى تغلي في عروقي .. كيف قتل ومن قتله ..

بدأت ازداد كرها لليهود .. وخاصة عندما أرى ابنته الصغيرة  وهي تأتي إلينا في الأعياد .. تلك التي بقيت يتيمة .. وكان اليهود هم السبب في يتمها .. كانت تترك في نفسي أسى وحسرة .. وحزنا وغيظا  .. وحبا في الثار لها .. وهي هادئة منزوية ..

بالإضافة إلى أهل قريتي الذين لم يسلموا أيضا من فقدان فلذات أكبادهم .. وكيف ان عائلة واحدة قد استشهد منها اثنان وقد تركت حزنا عند أمهم  وأبيهم الحاج هاشم سليم  وكيف أن اليهود وأدوا بسمة أمهم .. كنت اسمع بكاءها   أثناء ذهابي إلى مدرستي صباحا  لكون منزلهم مجاورا للمدرسة .. لكم تمنيت أن أثأر لها وامسح تلك الدمعة ..

كيف أن الشيخ حسن عبدالله ..ذلك الشيخ الوقور .. الذي كنت استريح إلى قسمات وجهه الحزين  وهو يأتي من حي التفتيش خصيصا ليصلي في مسجد قريتنا الجامع .. وكان هذا الحزن على وجهه ايضا من بصمات يهود ..

على أهلنا أهل قريتنا ..فلقد استشهد ابنه أيضا ..

 وهاهي حرب 73.. تأتي بثقلها  النفسي على بيتنا  أهل قريتنا .. وشقيقي الشربيني  أثناء ذهابه في مهمة عسكرية مارا بقريتنا  وهو يلتقي بوالدي رحمه الله .. للحظات بسلاحه والشدة الميري ..

كيف الحزن يحرق قلبي وتغلي دموعي  وأخي يذهب ولا اعرف هل سأراه فيما بعد أم لا .. كم كنت اختنق وانا أودعه في دكان الحاج محمد محرم رحمه الله .. الكائن على المحطة .. ليركب الأتوبيس ليقله إلى الجبهه..-

كلما تذكرت اولئك – أهل قريتي  وأخي وهو يبعد عني .. أتذكر الذين فجعوا في ابناءهم ..

تقفز إلى ذهني الآية المخطوطة على جدار المسجد .. (قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ ).

هذا الموروث في  البنية العقلية لا يمكن ان يلغى من متن الذاكرة وهامشها .. ما حيينا ..

 انه ثارات لدم الشهداء .. وموضوع عقيدة .. والعقيدة أمر جد لا يحتمل الهزل..  أيها السادة ..