في كلمة بعث بها من تونس إلى غزة

القدومي يوجه انتقادات حادة لعباس أمام المجلس الثوري

ـ انتقد استمرار الإنفراد بالقرارات وقانون تقاعد المناضلين وعدم التحقيق في مقتل عرفات

ـ أبو مازن ليس رئيس دولة فلسطين واميركا تريد شطب المنظمة ونؤمن انسحاب المستوطنين

 

 

وجه فاروق القدومي رئيس حركة "فتح" انتقادات حادة، وإن كانت مبطنة، إلى محمود عباس، عضو اللجنة المركزية للحركة، رئيس اللجنة التنفيذية، ورئيس السلطة الفلسطينية، مكرسا الخلاف السياسي بينهما الذي مثلت القمة العربية الأخيرة في الجزائر مناسبة لأول ظهور علني له.

جاءت هذه الإنتقادات في كلمة بعث بها إلى اجتماع المجلس الثوري لحركة "فتح" الذي ينعقد في مدينة غزة اعتباراً من الأحد، بغيابه، نظرا لامتناعه عن دخول الأراضي الفلسطينية منذ توقيع اتفاق اوسلو عام 1993.

وانتقد القدومي في كلمته الضغوط التي تمارس لإرغام المقاومين الفلسطينيين على الإلتحاق بالأجهزة الأمنية الفلسطينية، وذلك تحت عنوان وقف عسكرة الإنتفاضة، واشار إلى أن شهداء "فتح" لم يسقطوا خلال مظاهرات، وإنما في معارك بالسلاح والأحزمة الناسفة. وجدد اتهامه لارئيل شارون واسرائيل بالوقوف وراء اغتيال ياسر عرفات الرئيس السابق، وانتقد عدم اجراء تحقيق لتحديد من نفذ عملية تسميمه. وأكد أنه سيصر على اجراء التحقيق والإستقصاء مهما طال الزمن "حتى تعرف الأيدي التي امتدت بالسم الإسرائيلي إلى جسد الشهيد رحمه الله، ومن تعاون في هذه الجريمة".

واشار بشكل موارب إلى أن عباس بدأ ينهج هو الآخر نهج الإنفرادية والتحكم بالقرارات. وحمل هذه الظاهرة مسؤولية "تطاول بعض القيادات الوسطى والدنيا على مرجعيتها وعلى اللجنة المركزية وعلى اعضاء المجلس الثوري".

وتعهد القدومي بتأمين خروج المستوطنين الإسرائيليين من الأراضي الفلسطينية، كما تم تأمين خروج القوات الأميركية من بيروت سابقا. وقال "يجب أن تبقى حكومة اسرائيل وجيشها المحتل في حالة ترقب من عمليات قادمة تقض مضاجع جنود المحتلين، ولذا عليهم أن يسحبوا قواتهم أولا إلى النقطة التي انطلقوا منها يوم 28/9/2000".

وانتقد القدومي قانون التقاعد الذي اقرته السلطة الفلسطينية لإحالة المناضلين إلى التقاعد، ونفى أن تكون "فتح" الداخل تمثل كل أطر الحركة، معيداً للأذهان أن "فتح" انطلقت اساسا من مخيمات اللاجئين في الخارج. كما انتقد تعيين وزير للخارجية في حكومة السلطة، وقال إنه لا يحق لها أن تعين كذلك وزيراً للدفاع، مؤكداً أن اميركا تعمل الآن على شطب منظمة التحرير الفلسطينية التي هي مرجعية السلطة، نافيا أن يكون أبو مازن تم انتخابه رئيسا لدولة فلسطين.

هنا نص كلمة القدومي، كما حصلت عليها "العرب":

 

الأخ أمين سر المجلس الثوري        حفظه الله

الاخوة أعضاء المجلس الثوري      حفظهم الله

 

تحية فلسطين و العودة ...

 تجتمعون اليوم و نحن نواجه المزيد من المشاكل و الصعوبات و أرى لزاما علي من موقعي هذا ان أبين لكم رأيي و أقول لكم تصوراتي  في هذه المرحلة التي نمر بها.

   كان انتقال السلطة بعد وفاة المغفور له انتقالا هادئا وسلسا حسب قناعة الجميع لعلنا نكمل مشوارنا النضالي بعيدا غن الخلافات والتناحر حول المناصب، وجرت الانتخابات ورشحت حركتنا الرائدة الأخ ابو مازن ليكون رئيسا للسلطة الفلسطينية بصفته عضوا في اللجنة التنفيذية ومهندس التسوية السياسية على أساس اتفاق إعلان المبادئ في شهر أيلول عام 1993 حيث تم الاعتراف المتبادل مع اسرائيل واستمرت المسيرة السياسية و وقعنا اتفاق واشنطن عام 1995 وبعد مقتل رابين اضطربت المسيرة السياسية وسارت بشكل متعرج ومتقطع .

كنا نشكو في تلك المرحلة من الانفرادية في اتخاذ القرارات والفساد بكل أشكاله، وكان البعض منها يهمس مطالبا بالإصلاح، و تطور أخيرا الهمس الى العلن وشهد المجلس التشريعي نقاشات جادة بهذا الصدد، لكن الحصار الظالم الذي فرض على شعبنا منذ انطلاقة انتفاضتنا، انتفاضة الأقصى المبارك، ثم الحصار الجائر الذي فرض على المغفور له أخي الشهيد ابو عمار، قائد الثورة الفلسطينية، كان من أسباب عدم تناول الموضوع بالعلاج بصورة شاملة، إلا من ناحية الميزانية العامــــة التي  تسلمها الأخ  د. سلام فياض بالرغم من بخله الشديد علينا .

  فوجئنا أيها الاخوة في العام الماضي بحالة التسمم التي أصابت المغفور له الأخ ابو عمار، و آدت الى استشهاده، و كان واضحا ان اسرائيل قد دبرت هذه المكيدة لقائد الصمود الشهيد ابو عمار، فكانت الصدمة علينا جميعا كما فوجئت قوى السلام في العالم بهذه الجريمة، و أشارت بأصابع الاتهام الى شارون و حكومته العنصرية.

تحقيق دقيق

  كان الواجب علينا داخل الأرض المحتلة ان نجري تحقيقا دقيقا مع من هم حوله بصورة جدية لنتعرف على حقائق نحن نجهلها، و لكننا لم نفعل، أيها الاخوة ان هذه ليست مسألة انتهاء قائد بل أنها مسألة سياسية سنصر على التحقيق و الاستقصاء عنها مهما طال الزمن حتى نعرف الأيدي التي امتدت بالسم الإسرائيلي الى جسد الشهيد رحمه الله، ومن تعاون في هذه الجريمة.

   أيها الاخوة

    سادت في الأيام الأخيرة حالة من التذمر بين الأوساط التنظيمية و تأخر تشكيل الوزارة، و كان التزاحم على المناصب ظاهرة سلبية من الظواهر التي سادت هذه المرحلة، بل شهدنا استقالات و اتهامات بعد ذلك و هذا تعبير عن وجود خلل ما في جسم التنظيم الفتحاوي لا بد من معالجته و لكن لا يعالج بالقرارات المتسرعة و الاقالات الانفعالية، اي فرض إرادة الفرد المسؤول دون دراسة الحدث واسبابه و نتائجه.

   لقد سئمنا من الانفرادية والتحكم في اتخاذ القرار على كل المستويات المسؤولة، فكان ان تطاولت بعض القيادات الوسطى والدنيا على مرجعيتها وعلى اللجنة المركزية وعلى أعضاء المجلس الثوري، لقد وصل الحد ان نشاهد عدم احترام البعض للقيادات السياسية والعسكرية بل الاعتداء عليها بوسائل و طرق مرفوضة و نمت كراهية البعض من كوادر للبعض الآخر في الجهة الآخر، كما ان بعض كوادر الأجهزة نسوا مهماتهم الرسمية المحددة حسب النظام، و اصبح  يجول ويصول دون رقيب او حسيب،  ويفرض الإتاوات والخاوات ويستزلم الاتباع و إملاء سلطته على الكوادر والتنظيم خارج حدود صلاحياته ولا من رادع يردعه .

  لا أود أيها الاخوة، أعضاء المجلس الثوري، ان اسرد لكم حالات مشابهة، فلقد عايشتم هذه الظواهر و الشوائب كل ذلك جرى و يجري بعيدا عن الحساب و العقاب .

المقاومون والأمن

   عندما كانت الأمور تحتاج الى السرية والكتمان ، كان التنظيم سرا من الأسرار، و لم يبق من الأسرار سوى عمليات المقاومة المحظورة في الوقت الحاضر، و لم يبق من الاخوة المنظمين سوى رجال المقاومة الذين يحملون البنادق و يدافعون عن الشعب و الوطن و كرامة الثورة، و ها هم اليوم يتعرضون للضغوط لينضموا الى أجهزة الأمن بعد ان يسلموا سلاحهم، و عفى الله عنهم. كل ذلك باسم عدم عسكرة الانتفاضة، وكأن "فتح" عندما انطلقت مسيرتها الثورية كانت بالمظاهرات و الهتافات..؟!! أسألكم بالله هل الشهيد أحمد موسى "رحمه الله" الشهيد الأول في مسيرتنا الثورية و رفاقه الآخرون بعد ذلك، استشهدوا في مظاهرات صاخبة أم في معارك بالسلاح و الأحزمة الناسفة..؟ رحم الله الشهيد المهندس ربحي وأبو شريف و إخوانه شهداء "فتح"، اسألوا من عاش معنا من المناضلين الذين مازالوا يعيشون بين صفوفكم منذ معركة الكرامة حتى الآن عام 1968 .

   لماذا لا نقرأ تاريخ حركتنا  الثورية والسياسية ؟ ألم يكن صدامنا مسلحا أيام نتنياهو عام 1996 ردا على نقض ما تم الإتفاق عليه، ولا أود ان اذكر الحقد و العنصرية التي تملأ قلوب الصهاينة عندما قام طبيب صهيوني غولدشتاين بالاعتداء على المصلين في الحرم الإبراهيمي الشريف بالخليل واستشهاد العشرات من المصلين الأبرياء عام 1995 .

  اسألوا أنفسكم لماذا سمموا الشهيد الأخ ابو عمار وهو من أصحاب إعلان المبادئ..؟ أنهم يريدون مسؤولين يطيعونهم ويتفقون مع تصوراتهم، وهم ما زالوا يبنون المزيد من المستوطنات و يحكمون الحصار على شعبنا ويغتالون المواطنين و يكذبون و يماطلون، وكل اتفاقاتهم حول المسألة الأمنية فقط، ولا تتعداها الى قرارات سياسية وفي نفس الوقت ينكرون ويتنكرون للسلطة والمنظمة، كذلك ها هي خارطة الطريق المندثرة بعد ان اخترقها الرئيس بوش من خلال الضمانات التي قدمها لشارون في 14/4/2004 فاعترف بموجبها بكل المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية وبعدم شرعية "حدود الهدنة عام 1949 وحدود 1967" وأعطى الحق لمجرم الحرب شارون بحجة الدفاع عن النفس وكأننا نحن الذين نحتل اسرائيل، ولسنا مقاومين لجيشه المحتل .

   يحاول البعض ان يقنعنا بالتهدئة ، و قد لبينا الطلب مرات عديدة خدمة لمصالح شعبنا، و حتى لا نتهم أننا نفتقد الى المرونة التي يمكن ان تخدم السلام أحيانا ، و نقنع الرأي العام العالمي برغبتنا الأكيدة في حل سلمي عادل .

  لقد سبق للعدو الإسرائيلي ان نقض مرارا عهوده، بل استمر في إرهابه واغتيال العشرات من رجال الأمن الذين أدخلناهم حسب رغبة رابين للحفاظ على النظام العام في إدارة الحكم الذاتي المحدود "رحم الله الشهيد ابو حميد مسؤول الكفاح المسلح".

   ألم يغتالوا الشهيد الشيخ المقعد أحمد ياسين، ساعة أن خرج من صلاة الفجر، هل فرقوا بين رجل من "فتح" وآخر من "حماس"، و ثالث من الشعبية يوم ان اغتالوا الشهيد ابو علي مصطفى الأمين العام للجبهة الشعبية، ألم يغتالوا الشهيد فتحي الشقاقي من الجهاد الإسلامي.

تأمين انسحاب المستوطنين

أيها الاخوة

    حكومة شارون في مأزق كبير، بعد أن حكمت محكمة العدل الدولية وقف البناء بالجدار العنصري الفاصل و أقرت الجمعية العمومية المتحدة هذا الحكم، وطلبت من الأعضاء العمل على تنفيذ هذا الحكم بأغلبية 150 صوتا، و لا بد ان نتابع هذا القرار .

   شارون يعاني من التهديد الجدي الذي يلقاه من حزبه الليكود، ومن غلاة المستوطنين المتطرفين الذين يرفضون السلام، و الخلافات بين الأحزاب الإسرائيلية تشتد بسبب الممارسات الإرهابية التي يمارسها جنود الاحتلال و الخسائر التي مني بها الجيش الإسرائيلي بفضل المقاومة الباسلة في غزة هاشم .

  سيخرج الجيش الإسرائيلي من غزة الباسلة رغم انفه، بسبب صلابة المقاومة والمخاسر التي يتكبدها كل يوم ويحتاج الى الهدوء ليستمر في بناء المستوطنات في الضفة الغربية لينقل إليها المستوطنين من غزة. و هاهو اليوم  يعتزم إقامة 3500 منزل في معاليه ادوميم .

  نحن لن نتعرض للمستوطنين عند خروجهم إذا بدأوا الرحيل، بل سنؤمن هذا الخروج، كما أمنا وحمينا خروج خمسة آلاف أميركي من بيروت، و لكن مقاومتنا ضد جيش الاحتلال مستمرة بدون توقف، لأن اسرائيل معروفة، تماطل في التنفيذ تحتال على النصوص، وقادتها يكذبون كما يتنفسون، لا تحترم اسرائيل التزاماتها وتخرق الاتفاقات المعقودة إذا لاحت لها الفرص والغدر من طباع الغزاة الصهاينة .

  وإذا تخلص شارون من مأزقه، في إقناعنا بالتهدئة الدائمة، وقعنا في فخ حيله ومكره.  يجب ان تبقى حكومة اسرائيل و جيشها المحتل في حالة ترقب من عمليات قادمة تقض مضاجع جنود المحتلين ، و لذا عليهم أن يسحبوا قواتهم أولا إلى النقطة التي انطلقوا منها يوم 28/9/2000 حتى نضمن انهم لا يمكرون .

   قالوا تفاهمات ، فأين هي هذه التفاهمات ؟ عندما يدعون انهم سيخرجون من مدينة أريحا أولا، بعدها إذا اقتنع الجيش الإسرائيلي ان السلطة قادرة على إدارة المدينة فسوف يخرجون من المدن الأخرى و ليـــس من منطقة A-B  بأكملها، أما الإفراج عن الأسرى فتقول التفاهمات ان الأسرى الملوثة أياديهم بالدماء لن يخرجوا، و على الأسير الذي سيخرج، ان يكون قد أمضى 2/3 محكوميته، على ان يكون الثلث الأخير لا يزيد عن سنتين، رفضوا في تفاهماتهم غير المعلنة  وقف الاستيطان، رفضوا فتح المؤسسات الفلسطينية في القدس، و فتح المطار، وطالبوا بضرورة القيام بإجراءات بناء الثقة، و ما زالوا يصرون على المسائل الأمنية و يبتعدون عن القضايا والمفاوضات السياسية، التفاهمات المعلنة هي عودة السفراء العرب الى اسرائيل .

  لقد قلنا أننا ضد التطبيع العربي مع اسرائيل ومن يريد ان يطبع العلاقات مع اسرائيل لخدمة مصلحته فلا يعلقها على الشماعة الفلسطينية .

منظمة التحرير

  أيها الاخوة

    تعتبر منظمة التحرير الفلسطينية جبهة وطنية شكلت من فصائل المقاومة والمستقلين والاتحادات والنقابات المهنية ومن القوى الفدائية، معظم هذه الفصائل والقوى أصبحت مبعدة و غير ممثلة في اللجنة التنفيذية التي تعتبر قيادة وطنية بعد ان قبلنا الدخول الى الأرض المحتلة، وشكلت السلطة الفلسطينية، ناهيك عن بروز حركة "حماس" والجهاد الإسلامي وما قاموا به من جهاد بارز ضد قوات الاحتلال الصهيوني .

كيف يكون ادعاءنا صادقا بكوننا العمود الفقري لحركة المقاومة ونحن عمود منتصب دون وجود أضلع و عظام و لحم يكسو الجسد الفلسطيني المقاوم .

كيف تفسرون البيانات و النشرات التي تصدرها جماعات متنوعة من الفتحاويين على كل المستويات التنظيمية ، بم تفسرون القوائم الترشيحية المستقلة في الانتخابات البلدية و تدعي أنها فتحاوية الانتماء و لا يحاسبها أحد او يطلب محاسبتها ،و تكثر زيارات البعض الى الخارج و لا يتوان البعض منهم في التصريح او المقابلات الفضائية ، أين هم هؤلاء من الانضباط و الالتزام بالنظام ؟

  هناك قرارات و برامج العمل السياسي التي لا يلتزم بها البعض ، يبدو أننا عدنا الى اتخاذ القرارات الانفرادية دون تردد، فحركات التحرير لا تعمد الى نظام التقاعد و إنهاء الخدمات إلا في حالة الاستشهاد او التعرض لاصابات جسيمة تعيق المصاب عن الكفاح، و يوكل إليه عمل اجتماعي في حدود، تذكروا ان وطننا تحت الاحتلال و شعبنا محاصر و أبطالنا البواسل يقاتلون العدو الغازي.

أيها الاخوة

  لقد اخترنا الأخ ابو مازن رئيسا للجنة التنفيذية لتكون المفاوضات رسمية و معترف بها ، لم نختره ليكون رئيس دولة فلسطين ، لان رئيس دولة فلسطين قد اختاره المجلس الوطني ، و المجلس المركزي بعد ان اقر تشكيل حكومة فلسطينية مؤقتة ، و كلف المجلس المركزي و اللجنة التنفيذية باستكمال أعضاء الحكومة المؤقتة .

   هل تظنون ان "فتح" في الأراضي الفلسطينية المحتلة هي "فتح" بكل أطرها ؟ تذكروا ان "فتح" بمعظم كوادرها قد ولدت في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الأردن و سوريا و لبنان و العراق و مصر ، ومعظم شهداء الثورة الفلسطينية سقطوا و نحن نكافح انطلاقا من قواعد في أراضي الجوار العربي ، إن ثورتنا بحاجة الى أسوار و جدران الجوار العربي القومية المتماسكة و الصامدة، و يجب أن لا نيأس او تفتر  عزيمتنا مهما جابهنا من عوائق و صعوبات، كما أننا ندعم ونساند كل الشعوب الإسلامية المتعاطفة و المتضامنة معنا .

مرجعية منظمة التحرير

   قرر المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية أن المرجعية السياسية والتشريعية للسلطة الفلسطينية هي منظمة التحرير الفلسطينية، حدد المجلس الوطني عدد أعضاء المجلس الوطني في الضفة والقطاع بـ"87" و قد اقترحتم زيادة العدد الى "132" وستنظر اللجنة المركزية في هذا الاقتراح وفي عدد الأعضاء خارج الأرض المحتلة .

  و لكن لا بد لي ان أذكركم ان تجاوز الانظمة و القوانين والاتفاقات المعقودة أمر خطير لا نسمح به، لأننا نحترم النظام والقانون ويجب أن لا تتعدى قراراتنا هذه الأنظمة و إلا سادت الفوضى واختلط الحابل  بالنابل، والتعيينات التي صدرت أخيرا كانت خطأ فادحا، فليس للسلطة الوطنية وزارة خارجية ووزارة دفاع طبقا للاتفاقات المرحلية، ولا بد من تسميات أخرى حتى لا نتجاوز النظام وإلا عمدنا إلى تنفيذ النظام بطرق أخرى .

أيها الاخوة

اعلموا ان الكونغرس الأميركي ما زال يعتبر منظمة التحرير الفلسطينية منظمة إرهابية ويطلب من الرئيس الأمريكي ان يقدم طلبا للسماح له بالتعامل مع منظمة التحرير الفلسطينية مرة كل ستة اشهر .

  أما الدول الأوروبية فلا تعترف بمنظمة التحرير الفلسطينية، وانما سمحت لنا بوجود مكاتب وممثلين كمفوضية فلسطينية أو كالمفوضية الفلسطينية أو مفوضية فلسطين مع بعض التسهيلات لأعضاء المفوضية .

أما الدول الشرقية الآسيوية والأفريقية والعربية فلدينا فيها سفارات معتمدة و يقدم هؤلاء السفراء الأصدقاء أوراق اعتمادهم رسميا للدولة الفلسطينية و ليس لمنظمة التحرير الفلسطينية.

ما دمنا في مرحلة مقاومة، و أرضنا محتلة  ، فعلينا ان نراعي هذا الوضع الذي نفتقد فيه الى السيادة و الاستقلال و حرية التحرك، و لا نخدع أنفسنا بتسميات كاذبة حفاظا على كرامتنا .

  يبدوان أميركا قد  طالبتنا بدستور مؤقت و برئيس وزراء فلسطيني وبسلطة فلسطينية وبانتخابات تشريعية ارتأت بها ان تستبعد منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، وتجعل السلطة الوطنية تمثل الشعب الفلسطيني، وبذلك أهملت قضية اللاجئين وأصبحت قضية  هامشية يمكن القفز عليها، وان الشعب الفلسطيني هو من يقطن الضفة و القطاع، والدليل ان من كان يدخل الضفة والقطاع كان يعطى إقامة وليس بطاقة مواطنة  كالمواطنين الذين كانوا في الأراضي الفلسطينية عندما حل الاحتلال البغيض.

والله الموفق

ابو لطف