مذكرة أمريكية تكشف الأساليب الرسمية لتعذيب الأسرى في العراق
أظهرت مذكرة أن أبرز جنرال أمريكي في العراق
خوّل بأساليب للاستجواب من بينها استخدام الكلاب وإبقاء السجناء في أوضاع متعبة
وتغييب الحواس، واستخدام موسيقى صاخبة والتحكم في الإضاءة، وتغيير أنماط النوم،
فضلاً عن 'التحكم في البيئة' من قبيل تغيير حرارة الغرفة سخونة أو برودة أو
استخدام رائحة كريهة.
كما سمحت أيضًا بما
أطلق عليه أسلوب 'العلم المزيف'، المنطوي على إقناع المحتجز بأن أفرادًا من بلد
غير الولايات المتحدة يقومون باستجوابه.
وقد حصل الاتحاد
الأمريكي للحريات المدنية على الوثيقة عبر القانون الأمريكي لحرية المعلومات، بحسب
ما ذكرته [بي بي سي].
وكانت الوثيقة
المؤرخة في سبتمبر 2003 موقعة من جانب قائد القوات الأمريكية في العراق آنذاك،
الجنرال ريكاردو سانشيز.
ويقول الاتحاد
الأمريكي للحريات المدنية: إن تلك الأساليب تتجاوز ما هو مقبول عمومًا وتطالب
بمحاسبة الجنرال سانشيز.
وكانت وزارة الحرب
الأمريكية [البنتاجون] قد رفضت بادئ الأمر الكشف عن المذكرة بناءً على اعتبارات
الأمن القومي، غير أنها أعطتها للاتحاد الأمريكي للحريات المدنية بعد أن طعن
الاتحاد في ذلك في ساحة القضاء مستندًا إلى قانون حرية المعلومات.
ويقول الاتحاد: إن 12
أسلوبًا على الأقل من بين 29 أسلوبًا مدرجًا في الوثيقة يتجاوز بكثير الحدود التي
يتقيد بها الجيش ميدانيًا.
وقال أمريت سينج
المحامي باتحاد الحريات المدنية في تصريح للاتحاد: خول الجنرال سانشيز بأساليب
للاستجواب تنتهك بشكل واضح معاهدات جنيف ومعايير الجيش نفسه.
يذكر أن الوقت الذي
أمضاه الجنرال سانشيز قائدًا للقوات العراقية شهد اعتداء القوات الأمريكية على
الأسرى العراقيين، فيما عرف بـ'فضيحة سجن أبو غريب'.
وينخرط الاتحاد
الأمريكي للحريات المدنية في الوقت الراهن في دعوى ضد وزير الحرب دونالد رامسفيلد
تتهمه بالمسؤولية عن تعذيب وانتهاك الأسرى لدى الجيش الأمريكي في العراق
وأفغانستان.