والد فلسطيني يروي تفاصيل محاولة اغتيال نجليه أمام عينيه
مازال الشقيقان نمر
ومدحت عامر من قرية كفر قليل جنوب نابلس حتى اللحظة يصارعان الموت في غرفة العناية
المركزة داخل المستشفى بعد محاولة قوات الاحتلال اغتيالهما ليل الاثنين داخل
منزلهما.
وروى والد الشقيقين
الحاج فؤاد عامر “أبو مدحت ما حصل بالقول ان جنود الاحتلال دهموا القرية قبيل
منتصف ليلة الاثنين الماضي فيما كانت الاسرة تغط في نومها، أضاف: “استيقظنا على
جلبة الجنود في محيط المنزل وقبل ان نستوعب ما يجري أطلق احدهم رصاصة عبر النافذة
أصابت الشاب نمر (25 عاماً) في فمه فيما أصابت شقيقه الفتى احمد بشظايا خفيفة
فأصبنا بحالة من الصدمة والذهول”.
وبسبب غزارة الدماء
النازفة من فم نمر لم ينتظر شقيقه مدحت (27 عاما) بلوغ سيارة الاسعاف فنزل الى
مركبته وهم بنقل شقيقه المصاب الى المستشفى.
وعندها يقول الوالد
باكيا وعلى شفى الانهيار ان جنديا اعترض طريق السيارة في ساحة المنزل وصوب بندقيته
الرشاشة واطلق النار على مدحت واصابه بعيارين في بطنه مما أدى لتعرضه الى جروح بالغة. وأشار أبو مدحت الى ان نجله نمر فر
من السيارة وهو جريح فلحق به جنود الاحتلال واصابوه برصاصة استقرت في الجهة اليمنى
من قلبه وأضاف: “الله يجازيهم ضربوا فلذتي كبدي بالنار امام ناظري مرتين ولم اتمكن
من فعل اي شيء سوى الصراخ ومناداة الجيران واهل البلد”.
وافاد ابن عم
المصابين سمير عامر الذي هرع للمكان في تلك الليلة انه حاول سوية مع الجيران تقديم
الاسعاف لنمر لكن الجنود استمروا بإطلاق النار حتى وصلت سيارة الاسعاف وتم نقلهما
الى مستشفى رفيديا في نابلس بحالة حرجة.
وقد استدعت حالتهما
الصحية المتدهورة نقلهما من مستشفى نابلس الى احد المستشفيات الصهيونية غير ان
الاحتلال ظل يرفض ذلك بحجة ان المصابين كانا «مطلوبين».
ونجح ذوو المصابين
بنقلهما الى مستشفى في تل ابيب أمس الاول بعد تدخل منظمة “اطباء من اجل حقوق
الانسان” التي عرضت على قيادة الاحتلال البطاقات الممغنطة وتصاريح التنقل التي
كانت بحوزة الشقيقين ما نسف المزاعم بكونهما «مطلوبين».
وأكد منسق المنظمة
المذكورة د. صلاح حاج يحيى من الطيبة داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 48 ان
سلطات الاحتلال ماطلت بالاستجابة بنقل الجريحين رغم مرورهما بلحظة حرجة للغاية تحت
العناية المكثفة حيث عطلت اصدار التصاريح اللازمة لساعات طويلة ما اضطره لاجراء
عشرات المحادثات الهاتفية مع وحدة الارتباط التي حملها مسؤولية حياة الشقيقين.