فضيحة اعتراف قادة الحزب الحاكم بأن حالة الطواريء لمواجهة المعارضين لنظام الحكم الفاسد

فليعلن مجلس الشعب المزور الملكية في أسرة الطاغية وسيوافق الحزب الوطني بالإجماع

 

 

 

بقلم:محمدعبدالعليم

mohamedabdalalim@yahoo.com

mohamedabdalalim@hotmail.com

mohamedabdalalim@gawab.com

 

اللص الحقير يتربص بالفقير ليسرقه.. وهو نفس ما تفعله الأنظمة العربية الناهبة لخيرات الأمة..والمدمرة لثرواتها !

والحاكم الديكتاتور المستبد بالضرورة يشجع الجهل ويحث عليه.. وهو الحادث في العالم العربي الذي ترتفع فيه نسبة الأمية وتزداد أعداد الأميين عاما بعد عام !

ولأن الحاكم العربي بحكم تكوينه المعرفي لابد وان يكون ديكتاتورا   خاصة وجميعهم من العسكر الذين يتربون على تلقى وتنفيذ الأوامر.. دون نقاش!

ولقد قال الرئيس المصري مبارك البارك على الأنفاس بعد فترة وجيزة من جلوسه على عرش الفرعون: لا اعرف كيف أتعامل مع المدنيين.. ففي الجيش أصدر أمرا بسجن من لا ينفذ الأوامر !

ما قاله هو الواقع الحقيقي للأوضاع السياسية و الاجتماعية العربية.. !

فالمجتمعات العربية كلها تلعب اللعبة الشهيرة عسكر وحرامية (لصوص)... وبالطبع العسكر.. هم من انقلبوا على الحكم السابق.. واندفعوا بدباباتهم ومدافعهم نحو القصور فدخلوها...  وأجلسوا أحدهم على العرش.. ليحكموا من خلاله.. أو من وراء الستار.. ويتحكموا في مصير شعب لا يبالى بما يحيط به من أخطار... سواء مع النظام الملكي أو الجمهوري أو مع هؤلاء الذين يطلقون على أنفسهم في عالمنا العربي اسم الثوار أو الأحرار... وكلهم جميعا من أصحاب الأصفار في كل المجالات.. ماعدا بالطبع الإنجازات غير المسبوقة عالميا في  القهر والعهر والتعذيب الممارس ضد شعوبهم فقط!!!

ولذلك نرى   الحكومات العربية كلها تستمد قوتها من السلطات العسكرية الممنوحة لها بحكم وجود الديكتاتور الأكبر (الملك أو الرئيس ) على قمة الجيش.. خاصة وأنه كان أحد ضباطه أو أحد جنوده..سيان..ففي النهاية كلها حكومات تمثل قوى إرهابية للشعوب العربية فقط!

ولهذا  فالحكومات العربية  لا تنجز شيئا حقيقيا مفيدا للشعب ولن تنجز .. ..ولكنها تصب كل جهدها لحماية كرسي العرش للحاكم الديكتاتور الذي يحكمون من خلاله ويسرقون ببركاته وموافقته !

فالتكوين النفسي للقادة العرب وكلهم عساكر (جنود وضباط) يؤكد أنهم..  يأخذون الأمة نحو الهاوية.. على كافة الأصعدة والمستويات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والعسكرية أيضا..!

وقد جربنا خلال نصف القرن الماضي ماذا فعل بنا، وما الذي بلغناه في ظل الحاكم العسكري القادم من الجيش..أو أبن الحاكم العسكري الذي تربى على البطش الذي مارسه أبوه الديكتاتور السابق ضد أفراد شعبه !!

فلنحذر العسكر القادمون من الجيش في جميع البلدان العربية الديكتاتورية الممنوع فيها ممارسة الكلام المفيد.. فهو لا يمكن أن يتكلم إلا وفقا للأوامر الصادرة إليه من القيادة .. ومن ثم فكل هؤلاء لا يستطيعون رفع قامتهم أمام من هو أعلى قدرا أو رتبة.. ولذلك نرى قادة الأمة العربية وكلهم من العسكريين..إلا نفرا محدودا. . ينحنون أمام قادة العالم الخارجي.. ومنهم من تخطى حدود الانحناء إلى الانبطاح التام  أمام القائد الكبير جورج بوش الذي يعرف من  هم هؤلاء وكيف صنعتهم الأجهزة المخابراتية  الأمريكية والصهيونية!

الحكام العرب جميعا من هؤلاء العسكر المنبطحين - حتى في لبنان الذي عاش في ظل الحريات والديمقراطية قبل تدخل سوريا في اختيار الحاكم.. و في تعديل الدستور اللبناني ليتوافق مع ما تريده أو بالأصح ما يريده الديكتاتور السوري الابن النجيب للديكتاتور الأب.. فالأسماك العربية الكبيرة تأكل الصغيرة... وكلهم صغار!!!!

وبالرغم من انبطاح حكامنا العرب أمام الأجانب والقوى الكبرى القادرة على خلع كل حاكم عربي من الحكم ووضعه في السجن..  أو في احد أقفاص القرود الحديدية..  ليتفرج عليه الناس.. بالرغم من ذلك نجد الحاكم السارق للعرش الديكتاتور على شعبه.. يرفض تمتع شعبه بالحرية.. ويحول دون ممارسته للديمقراطية.. ومثل هذا الحاكم الغبي المستبد المستند إلى المدفع والدبابة، وغابة القوانين القبيحة المؤلفة من اجل استمرار حكمه للبلاد حيا وميتا.. لا يمكن بحال من الأحوال أن يتحول ذات يوم إلى رجل يؤمن بالديمقراطية.. ولا يمكن أن يتنازل عن بعض سلطاته للشعب... أو لفرد من أفراد الرعية..  المفتوحة أبواب السجون والمعتقلات من أجلهم !!

وأرجو ألا يخرج احدهم ليستشهد ببعض الحكام الأجانب (غير العرب ) من العسكريين.. فهم من المنتخبين..  ولم يستول احدهم على الحكم - كحالنا على سبيل المثال في مصر - وهددوا شعوبهم بالأحكام العرفية (حالة الطواريء) المدمرة لمستقبل المصريين تماما !

ولا يصح بحال من الأحوال أن تقارن السلطات الديكتاتورية المصرية بما هو في بلدان العالم الحر كالهند أو كفرنسا التي يتحدث عنها منتسبو الحزب الوطني.. فالشعب الفرنسي يتمتع بكل حقوقه ولا يستطيع رئيس الجمهورية أن يسرق أموال الشعب الفرنسي.. ولا أن يكذب عليه.. ولا أن يسبه في كل مكان كما يفعل البارك.. ولا يستطيع البوليس أن يمنع مظاهرة سلمية تطالب بعزل رئيس الجمهورية.. ولا يستطيع الرئيس أن يلقى القبض على من يعارضه.. ولا يستطيع الرئيس أن يأتي بابنه المرفوض من جماهير الشعب تماما.. وينصبه رئيسا لمجلس الوزراء .. كما هو الحال في مصر- الننوس بالفعل يمارس وظيفة رئيس وزراء مصر فهو رئيس لجنة لا نعرف من المخترع لها لتمرير تحكمه في مجلس الوزراء..فجاء بنظيف ليحكم من وراء الستار فنظيف مجرد عضو في اللجنة التي يترأسها ابن الرئيس.. فنحن أمام عائلة تحكم وتتحكم وتسيطر وتتمدد بالكامل في أحشاء مصر ..  في غيبة القوانين بحكم حالة الطواريء التي تستخدم فقط ضد السياسيين المصريين وضد القوى المصرية المعارضة !!

حالة الطواريء لا تستخدم إلا ضد السياسيين والمعارضين لحكم الديكتاتور الفاسد !!

وبالكذب يقول الرئيس المصري ووزراء هم من فريق سكرتارية أبن مبارك إن حالة الطواريء.. لا تطبق أو لا يتم تفعيلها سوى على تجار المخدرات والإرهابيين.. وهو مالا يتم إلا في حالات نادرة جدا !!!

الكذب واضح في تصريحات الرئيس البارك وفرقته من الفاسدين المضللين للجماهير.. فالمخدرات في مصر تجارة رائجة جدا.. حتى أن أعضاء في مجلس الشعب من الحزب الوطني.. حزب الرئيس مبارك كانوا تجارا للمخدرات.. ولقد زادت ظاهرة انتشار المخدرات بأنواعها في مصر في ظل حالة الطواريء!

وما يدعونه عن الإرهاب فقد حدث و حالة الطواريء معلنة لمدة24سنة.. لمواجهة الإرهابيين بالكذب !

فمبارك يؤمن إيمانا راسخا بان المعارضين هم الإرهابيين وهم الذين يجب التخلص منهم ولذلك يصر على استمرار حالة الطواريء!

والإرهاب الذي يتحدث عنه العالم..  لم تعرفه مصر ولم تعرف هذا النوع من الجرائم إلا في عصر مبارك الذي لم يحكم المصريين إلا عن طريق الإرهاب السلطوي للجماهير !

وحتى لو سلمنا جدلا بان ما جرى في مصر ضد نظام حكم مبارك هو نوع من أنواع الإرهاب.. فما جرى لا يبرر استمرار حالة الطواريء ولا يبرر استمرار وجود الطاغية محميا بحالة الطواريء التي يتخفى خلفها...  ليفعل ما يريد ضد الشعب المصري..  وليخالف القوانين والأعراف والأديان .. لتصبح مصر الدولة الهمجية الوحيدة في العالم المحكومة بغير القانون والمتوقف فيها الدستور وحالة الطواريء مستمرة..!!

لقد ألغى الرئيس الراحل أنور السادات حالة الطواريء، وحذر جماهير الشعب المصري في خطابه حينئذ... من أن يأتي أحد من بعده و يخدع المصريين.. بفرض حالة الطواريء عليه تحت أي مسمى... وطالب الشعب المصري برفض هذه الخدعة..!!

ومات السادات وأعلنت حالة الطواريء منذ يوم 6اكتوبر 1981ومازال مبارك مصرا على استمرارها نكاية في الشعب المصري..أم لعدم قدرته على حكم مصر بدون إعلان حالة الطواريء؟

الطواريء تعنى نشر ثقافة الفساد، وتعنى ازدياد معدلات الفقر بين المصريين وتشجيع الإجرام البوليسي،  وتعنى إلقاء المصريين في المعتقلات، وتعنى إباحة القتل المنظم لأفراد الشعب المصري الذي تقوم به السلطة المصرية الإرهابية،  وتعنى ضمان أمان اللصوص الكبار من السادة الحكام، وتعنى استمرار تفاقم الأزمات الاقتصادية، وتعنى أن شعب مصر لا يستحق الحياة الحرة.. مثلما يحصل عليها أبناء الرئيس البارك على أنفاس الناس، والطامع في البقاء إلى ما لانهاية في الحكم..إلى أن يحين أجله ويورث أبنه ثم أبن الأبن.. ولذلك فليجتمع مجلس الشعب المزور ليعلن عودة الملكية في أسرة الطاغية وسيوافق الحزب الوطني بالإجماع المعهود على تنصيب مبارك ملكا وجمال أميرا.. ونرتاح من عناء حالة الطواريء ويتوقف مسلسل النهب العام لأموال المصريين ولأحلامهم !!!

ولقد اعترف جميع المنافقين السلطويين مؤخرا بان حالة الطواريء معلنة فى مصر خصيصا   لمواجهة السياسيين والمعارضين لحكم الطاغية الفاسد، ولمنع الشعب من التعبير ومن الكلام،  وإجبار الناس على التصفيق لشخص ممقوت مكروه يتمنون زواله من حياتهم !

فحالة الطواريء معلنة لمواجهة كل من يفهم من شعب مصر حقيقة النظام الديكتاتوري المصري الفاسد.. !

فلقد أعترف بذلك   الضابط السابق صفوت الشريف رئيس مجلس الشورى والأمين العام للحزب الوطني ورئيس لجنة شئون الأحزاب المتعاونة مع التوافق ألا مرئي مابين الفروع المتوافقة للحزب الوطني المتدثرة بغطاء المعارضة..!

اعترف قادة النظام المصري الديكتاتوري بان حالة الطواريء تعنى محاربة السياسيين ومنع الأحزاب السياسية من ممارسة دورها ومنع الشعب المصري من طرد مبارك وأسرته خارج البلاد أو القبض عليهم ومحاكمتهم ومعهم قادة الحزب الذي دمر مصر وأفقد شبابها شبابهم..  في انتظار فرصة لعمل يقتاتون منه... بينما أبناء أهل الفساد وأصحاب التاريخ الأسود بملفاته الملطخة بكل ما هو قبيح و عار يستولون على أموال البنوك وعلى حكم مصر ويفعلون بالمصريين ما يحلو لهم أن يفعلوه!!

الاعتراف بان حالة الطواريء المقصود منها منع الشعب من الحوار ومن التعبير عن رأيه ، والحيلولة دون استخدام حقه المشروع في اختيار حاكمه ونظام الحكم الذي يريده.. جاء على لسان أمين الحزب الوطني   وأمين الحكم الفاسد !!

قال:أثناء الانتخابات لن يتم تطبيق حالة الطواريء على الأنشطة الانتخابية..!!

وقال مثله أثقل الوزراء وأعضاء مجلس الشعب المصري وزنا ودما !

إذن حالة الطواريء تحول دون ممارسة العمل السياسي باعتراف المدافعين عن استمرار العمل بحالة الطواريء !

فما رأيكم وما قولكم يا من ارتضيتم لأنفسكم لعب دور المحلل الخائن للمصريين.. بالعمل على بقاء الفاسد في الحكم وتعملون على الإبقاء على الفاسدين في السلطة.. ؟

ماهو موقفكم بعدما اتضحت الأمور.. وبات مبارك هو العدو الأول للشعب المصري بما أبداه في فرنسا من أقوال غير مسئولة.. ومن بينها أن الإسلاميين فقط هم الذين يرفضون حالة الطواريء، وهو هنا يكذب وهذه واحدة لا يجب أن تصدر من رئيس مصر حيث يؤلب بذلك القول الكاذب فرنسا على المصريين المطالبين بالتحرر من فساد أسرة مبارك.. ومن ثم وجبت محاكمته وليس تقديسه كما يقدسه  رؤساء الأحزاب المتفرعة من الحزب الوطني و يقال أنها أحزاب التوافق الوطني .. ولو كانت بالفعل أحزابا وطنية ما قبلت بلعب دور المحلل القذر لنظام رجل مات منذ زمن بعيد !!

الأحزاب الحقيقية في مصر ممنوعة بحكم الحالة المعلنة الطواريء..وكنت أتمنى من رئيس مصر أن يلقى بنفسه في النار ولا يسمح بمن يسب مصريا في الخارج لا أن يرتكب هو تلك الجريمة النكراء..فالإسلاميين الذين يدعى أنهم هم وحدهم الذين يرفضون بقاء حالة الطواريء وهم بالطبع فقط الذين يرفضون استمراره في الحكم كما يدعى والحقيقة تخالف ذلك تماما فكل المصريين يرفضون مبارك ويلعنونه يوميا !!!!

.فهل سيقبض وزير الداخلية على شعب مصر كله الذي يمقت مبارك ويرفض استمراره في الحكم يوما واحدا بعد انتهاء فترته الرابعة ؟

الطواريء مرفوضة إذا كان الحاكم الديكتاتور يلعب مع العالم الخارجي لعبة الديمقراطية فلن تفلح في مصر نفس اللعبة التي جرت في تونس ولن يبقى في مصر إلا الحاكم الذي يختاره الشعب المصري.. والمصريون يرفضون بقاء الرجل الذي يسبهم ليل نهار.. وإذا كان شعب مصر قد صبر على حاكمه فلقد نفد الصبر ولم يعد له مكانا في صدورهم..فالحرية اثمن من أن نضيعها سواء جاءت بها الأمطار أو تفجرت بها الينابيع... بل أهلا بها إذا جاءت في اثر البراكين والزلازل

لذلك لابد من إلغاء حالة الطواريء إلى غير رجعة من مصر.. وليس كما يريد الفاسدين من عبيد الديكتاتور أن يمتنع البوليس الإرهابي عن إرهاب المصريين فقط فى يوم الانتخاب او في أيام الانتخابات ثم تعود حالة الطواريء من جديد لينتقم نظام الحكم الفاسد ممن رفضوا مبارك وممن طالبوا بمحاكمته وممن قادوا الحملات الانتخابية ضده.. وممن تظاهروا سلميا ورفعوا شعارات تدعو إلى العمل على إنهاء حكم الديكتاتور تماما.. ومنعه من التقدم لترشيح نفسه بعدما حكم مصر بالحديد والنار والإرهاب البوليسي لمدة ربع قرن.. ويطمع في المزيد !!

والشعب المصرى يريد حريته ويرفض البقاء أسيرا لجنود بوليس الأمن المركزي الذين يأتون بهم من المعسكرات لضرب الجماهير التي تتظاهر سلميا ضد الرئيس وترفض الديكتاتورية

((ولولا الأمية التي تخدم الرئيس المصري وأعوانه من الفاسدين ماكان يمكنهم إحضار هذه الإعداد الهائلة من البوليس الذي يحاصر المظاهرات المطالبة بخلع البارك ربع القرن على أنفاس الناس..فنسبة الأمية الضخمة هي وحدها التي تتيح للنظام الديكتاتوري المصري أن يشكل وحدات عسكرية  من الأميين المجندين للخدمة العسكرية.. تلك الوحدات مدججة بالهراوات المستوردة و المجهزة لضرب المتظاهرين وإرهاب الجماهير التي تريد المشاركة في المظاهرات.. فلولا الأمية ما كان لنظام الفاسد بقاء فى الحياة..هذه مجرد ملاحظة أولية  لنؤكد أن من مصلحة نظام الحكم العسكري المستبد المستند لحالة الطواريء من مصلحته الإبقاء على المعدلات والنسب والأعداد المرتفعة للأمية في مصر !))

الملاحظة الثانية التي فجرها الكاذب الذي يدعى أن الحزب الوطني حزب الرئيس تقدم لوزارة الداخلية التابعة للحزب الوطني والمنفذة لأوامر السادة الكبار فى الحزب الوطني لما تقدم الحزب الوطني لوزارة الداخلية يدعى الكاذب انه تقدم بطلب مظاهرة للحزب لتأييد مبارك فرفضت وزارة الداخلية التابعة للحزب الطلب...!!!!

وهل يجروء وزير الداخلية على رفض الأمر الموجه إليه ؟

الحقيقة التي يعرفها البعض أن جنود بوليس الأمن المركزي يرتدون الملابس المدنية العادية التي يلبسها رجل الشارع، ويتجمعون داخل العربات البوليسية لنقل المساجين أو لنقل الجنود ومعهم صور للرئيس مبارك ولافتات مؤيدة له..وأيضا للنزول لضرب المتظاهرين ليبدو الأمر أن بعض المتظاهرين يتشاجرون !!

الكذب   والتضليل مازال مستمرا. وسيظل طالما الحال على ما هو عليه.. ولكن لقد بات كل شيء مفضوحا أمام العالم..فهل يستطيع البارك فى ظل الطواريء المعلنة أن يمنع فضائيات العالم من نقل الفضائح المشينة لنظام حكم بات في المتاحف القديمة ولم يعد له وجود إلا في غابات تسكنها القرود !

الحرية أخرجت الإنسان من غابات القرود ليقود المخلوقات الحيوانية لخدمته بينما الانسان العربي مازال فى الغابة.. يهرب من الثعبان ويخاف من الغربان.. بينما الشعوب في العالم غير العربي تحيا في النور.. و الشعوب العربية باتت في ظل حكامها العسكريين تعشق الظلام وتهوى الظلمات..وتصفق نفاقا للحاكم المستبد الطاغية !!

نفس تلك الشعوب المضطرة لنفاق الديكتاتور الظالم تحلم بيوم الخلاص..وتتمنى الحياة في ظل الديمقراطية لتنضم إلى العالم الحر( ومن ضمن العالم الحر الهند صاحبة اكبر وأنظف ديمقراطية في العالم حتى لا يدعى احدهم بان فرنسا فيها كذا وهو حق يراد به الباطل فلا يجب المقارنة مابين مصر وفرنسا ) !

فالديمقراطية في العالم الحر تسمح بإزاحة الحاكم الفاشل أو الحاكم الخائن العميل أو الحاكم اللص... !

فالديمقراطية في العالم الحر تسمح للشعوب بما لا تسمح به ديكتاتورية حكام البلاد العربية (بلاد الجهل والفاقة والمرض) بلاد تتهرب من أضواء الحرية.. بدعاوى كاذبة تروج لها أجهزة الإعلام الحكومية من صحف ومجلات وإذاعات وتليفزيونات وفضائيات كاذبة ملفقة... لا تقدم سوى الضلال والتضليل

والفساد.. وكل همها وهم القائمين عليها.. التهليل بالتدجيل وبالتطبيل للحاكم الديكتاتور ونفخه كالبالون المتضخم..ووصفه بالملهم وبالمفكر وبالمدبر وبالمعبر عن أحلام وأوهام العسكر المجندون لضرب أعداء البلاد... !

و أعداء البلاد العربية في ظل الحكام المتعفنين بالخيانة والعمالة والخسة والنذالة هم الأغلبية العظمى من الشعب...الذي يحكمه الديكتاتور العربي ملكا وأميرا ورئيسا وسلطانا وقيادة تاريخية همجية انفعالية... !!!

  وقد شهدنا مهزلة مؤتمر القمة العربية بالجزائر.. وكل القمم العربية مهازل مؤسفة محزنة …!

وفى إطار استمرار المهازل العربية التي أدمناها.. خرجت قمة الجزائر ببيان

هزيل لا يساوى المداد الذي كتب به..!

أعلنوا انتهاء حالة الحر ب بين العرب وإسرائيل... وأكدوا أن خيار الملوك والرؤساء هو الاستسلام لأوامر الانبطاح.. !!

ولم يكن الإعلان جديدا على من شاهدوا القمة.. أو ما أذيع من جلساتها الكوميدية التهريجية للجماهير..!

فكل إنسان على وجه البسيطة يعرف حقيقة أن العرب صاروا شيئا هلاميا لا قيمة له إلا إضحاك العالم.. كلما فعلوا شيئا.. ضحك العالم عليهم.. وكلما أقدموا على تقليد الأمم المتقدمة..ضحكت تلك الأمم عليهم.. إذ صارت الأمة العربية تماما مثلما المهرج في السيرك يُضحك الأطفال !!

وجاء الرد الإسرائيلي سريعا وقويا وواضحا لا لبس فيه ولا غموض على الاستهبال العربي الخارج من مسرح الكوميديا التلفيقية المسمى بجامعة الدول العربية برفض ما عرضه الملوك والرؤساء العرب في بيانهم..!!

رفضت إسرائيل دعوتهم لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي بالرغم من احتلال الجولان والضفة الغربية لنهر الأردن الذي نسيناه كما نسينا أنفسنا بمخدر الخطابة الممجوجة... التي كان يجيدها الرؤساء العرب قبل عصر الفضائيات الفاضح لجهلهم الواضح !!!!

رفضت إسرائيل الدعوة التي حملها بيان الملوك والرؤساء العرب الذين لا يمثلون سوى أنفسهم فقط..

فإسرائيل وغير إسرائيل لا تعير ما تصدره جامعة الدول العربية من بيانات أو ما

يصدر عن تلك القمة (القاع المظلم )فما يصدر ما هو إلا تعبير عن بعض أفراد لا يمثلون سوى أنفسهم.. فلا علاقة للشعب العربي بقرارات تكتب قبل اجتماعات القمة بنحو سنة.. وتعرض على واشنطن فيشطب السفير الامريكى في العاصمة العربية   ما يراه.. ويضيف أيضا ما يرى وجوب إضافته .. ليكون في النهاية القرار الامريكى العربي المشترك !!

وكان الأجدر برؤساء العرب وملوكهم (الموظفين العاملين بالبيت الأسود في واشنطن )أن يعلنوا من الجزائر النبأ المنتظر على أحر من الجمر من كل عربي يشعر بعروبته.. وهو عدم عودتهم مرة أخرى إلى بلادهم.. لتتحرر شعوبهم من الأغلال.. وتفك القيود..  وتحطم المعتقلات اللاتي برعت في إقامتها الدكتاتوريات العربية !!

فما جدوى جامعة الدول العربية..التي يستغلها الحكام العرب.. لتمرير مطالبهم وتحقيق أطماعهم الخاصة.. وخداع الجماهير القابلة للخداع ؟!!

لماذا نبقى على جامعة الدول العربية.. و باتت لا لزوم لها ولا جدوى منها سوى توزيع أموال منهوبة من الشعوب العربية..على بعض المحاسب أو المطرودين من بلدانهم لغضب عليهم من الديكتاتور الحاكم ملكا أو رئيسا..؟

فلقد خصصت مناصب تلك الجامعة الأضحوكة لكل المغضوب عليه من حكومته ممن سطع نجمهم ويخشى الديكتاتور من ازدياد شعبيته ونموها يوما بعد يوم مثلما كان الحال مع أمينها الحالي وزير خارجية مصر السابق عمر موسى أمين عام جامعة الدول العربية أو المدير الحالي للمسرح العربي للتهريج..ذلك المسرح الذي يحافظ على وجوده حكام الممالك العربية ولكل منهم سببه الخاص.. ولكنهم كلهم جميعا يعملون بجد واجتهاد ضد الأمة العربية ويحرصون اشد الحرص على تخلفها وتراجعها..ولقد برهن على ما ذكرته أنفا زيارة الديكتاتور المصري البارك على أنفاس الناس إلى فرنسا.. ليؤلب الفرنسيين والعالم الغربي على المصريين جميعا في سبيل السماح له بالبقاء في الحكم.. ولينبطح أكثر وأكثر..بالرغم من هبوطه لمستوى لا يمكنه من المزيد من الانبطاح...!

يحاول البارك أن يوهم الرأي العالم العالمي عن طريق فرنسا بأن شعب مصر مجموعة من الأبقار الحلوب لا تعي ما يراد بها، وان الشعب المصري لا يعرف كيف يختار من يحكمه..وان الشعب المصري يجب أن يساق كطعان الغنم... فالرئيس المصري المغتصب للسلطة يهدد بان الديمقراطية في مصر ستؤدى إلى فوز الإسلاميون بمقاعد المجالس التشريعية وبرئاسة الجمهورية... وهو بذلك يطالب ببقاء الأحوال على ما هي عليه.. لماذا ؟

يقول البارك: خوفا على مصالح أمريكا وفرنسا وانجلترا وإسرائيل... والفريق المعادى لكل ما هو مسلم أو منتمى للإسلام !

فلقد قدم لهم مبارك كل ما يستطيع ليحمى مصالحهم وينفذ أوامرهم ويتعبد في معابدهم الانبطاحية...  ومع ذلك يجد في النهاية المقابل هو قرار طرده من حكم مقاطعة مصر التابعة للتاج البريطاني في المخطط ألتقسيمي الجديد للعالم العربي المقسم والمنقسم من قبل !!

فلماذا لم يذهب إلى بريطانيا مباشرة وهى المعنية بمصر ؟

لن يستقبله أحد فبريطانيا كالولايات المتحدة الأمريكية الرافضة لاستقبال الديكتاتور المصري.. ولكن زيارة فرنسا بالذات لها دلالات معينة غاية في الأهمية.. فالقمة التهريجية الكوميدية كانت في الجزائر.. والعلاقة التاريخية بينهما ربما تكون سببا من الأسباب.. وحواره على هامش مؤتمر قمة العرب المنبطحين مع الديكتاتور السوري   بشار الأسد الابن للديكتاتور السوري الراحل سبب أيضا من الأسباب...!

ولسان حال البارك يقول ربما حاول شيراك إقناع بوش بالإبقاء على  في حكم الضيعة المصرية  !!!

مرة أخرى.. مبارك غادر الجزائر بعد مشاركته في المسرحية الكوميدية العربية مسرعا إلى فرنسا !!

فلماذا يهرع إلى فرنسا بالذات كلما خرج من اجتماع خارج مصر ؟

هل رحل إلى فرنسا ليبحث عن الملجأ الأمن الذي يبحث عنه الملوك والرؤساء الذين يفرون من بلدانهم هربا بأموال نهبوها، وجرائم كبرى ارتكبوها ؟

أم انه ذهب ليقدم فروض الطاعة والولاء لفرنسا صاحبة الجزائر في الكعكة

العربية الجاهزة للتقسيم ؟

الحقيقة يراها البعض بأنه هرع إلى باريس لإبلاغ القادة الفرنسيين بما دار بينه وبين بعض الرؤساء العرب المعنية فرنسا بهم … كعادته المشهور بها، والتي لم يـــُنكرها.. بل تفاخر بها في أكثر من مناسبة ( بما فعله أثناء تواجده في مجلس التعاون العربي … وهو الذي أوضح بنفسه دوره الحقيقي في منطقة الشرق الأوسط كعميل للأمريكان؟

ويا  لحظ الأسد الذي وقع بين فكي الرحى.. فلم تستطع الولايات المتحدة الإيقاع بالأسد الأب..ولكن بمعونة الرئيس العميل تكاد أن تفتك بالأسد الصغير.. كما عاونها العميل.. للإيقاع بأبطال العراق صدام حسين ورفاقه فك الله أسرهم،

ليقول لبعض الكارهين للإسلام ما يحبون سماعه منه وهو مهاجمة المسلمين كعادته !

هل يعقل أن يقول احد في مصر كلها أن الذين يريدون إلغاء حالة الطواريء هم الإسلاميين… فلماذا قال ذلك؟

الأسباب كثيرة جدا..ولكن ما يهمنا هنا السبب هو الرئيسي الدافع للرئيس المعادي للمصريين بالرغم من تمسكه بالعرش المتحكم في المصريين تقليب الغرب على المصريين وتمسكهم ببقاء البرك في مصر

حجم الكراهية التي يحملها لمصر كبير… ومن يترصد ما يقوله الرجل الهرم يتعرف على حجم الكراهية الذي يكنه البارك على الأنفاس لشعب مصر وكم المعاناة التي يكابدها إذ ما خرج احد المواطنين المصريين واشتهر وازدادت شهرته..خشي الديكتاتور من شعبية متزايدة لشاب في عمر أحفاده فأمر باعتقاله وكم عدد الشباب المعتقل ؟

لقد حاول تأليب الفرنسيين ولكن هيهات فإرادة المصريين ستدك حصون الديكتاتورية وتخلع الديكتاتور البغيض لينبلج الفجر الموعود وتظهر أنوار الشمس شمس الحرية لشعب عاش طويلا في جب المعتقلات الظلماء... وقد كان تعبير الشعب المصري في تظاهراته التي شهدتها محافظات الإسكندرية والدقهلية والعاصمة القاهرة الأسبوع الماضي دليلا أكيدا على أن جماهير شعب مصر ترفض استمرار مبارك في الحكم وتطالبه بترك مصر للمصريين.. فقد انتهى زمن تحكم العسكر.

والشعب يعرف الحقائق ويرفض ما تحاول الأبواق السلطوية تمريره لخداع الجماهير بتجميلها لوجه قذر لعميل لإسرائيل يريدون وضعه على قمة السلطة في مصر كبديل للبارك على الأنفاس..في محاولاتهم المستمرة للإبقاء على النظام الخائن بحكم تكوينه !

فالعسكري العربي بحكم تكوينه وبحكم سنوات عمره.. لا يمكن أن يكون من المؤمنين بالديمقراطية.. بل هو يخشاها ويعرف أن زوال سلطانه في نور الديمقراطية.. وحتما سيشرق هذا النور على الأمة العربية ولو طال المدى فلن يقدر الديكتاتور في أي عاصمة عربية على إطفاء شمس الحرية تلك الشعلة المقدسة في قلوب البشر الذين خلقهم الله سبحانه وتعالى أحرارا..فباتوا مكبلين بالحديد والنار بالمدفع والدبابة بالعنف وبالقهر وبالإرهاب الحكومي العربي ولن ينخدع الشعب العربي - الصامت مؤقتا – بما تردده الإذاعات الديكتاتورية ولن يدع الفرصة الذهبية للتحرر تفلت من يده.. وسيتم التحرير الكامل للشعوب العربية من الديكتاتوريات العسكرية اللصوصية

والغريب إننا نعرف ونعلم علم اليقين انه لا يمكن أن يكون الديكتاتور مؤمنا بالديمقراطية فهو بتكوينه وبطبيعته عدوا للحريات ..محبا للظلم.. عاشقا لبناء السجون والمعتقلات..ولكن في بلادنا العربية كل الأشياء ممكنة.. فالديكتاتور هو مانح الحرية .. وهو المقرر للمساحة التي لا يمكن أن تتخطاها الفرق المكونة لفروع الحزب التابع للديكتاتور !!

وهو ما نراه في حاكم مصر و فرعونها الطاغية الذي لن يتراجع أبدا عن نشر الفساد في البلاد، ولن يتراجع أبدا عن احتقاره للمصريين،  ولن يردعه سوى الشعب الثائر على المفسدين،  هو وعصابته المعروفة للشعب فردا..  فردا !

المضحك في الأمر والمبكى أيضا أن الأحزاب المصرية العاملة من خلال الحزب الوطني الديمقراطي لخداع الجماهير بالادعاء بأنها أحزاب معارضة للرئيس البارك..في نفس الوقت الذي تبارك للطوارىء وتهلل لبقاء الحال على ما هو عليه مقابل الأموال التي تتدفق عليهم من الحكومة الديكتاتورية الأمرة بالاستهبال !!!

فما يجرى في مصر حاليا هو مسخرة كوميدية تمثلها مجموعات متفرقة من أعضاء الحزب الوطني السريين المنتشرين في أحزاب لجنة الأحزاب الحكومية التابعة للحزب الوطني بقيادة الأمين العام للحزب الوطني و ما يقولون عنه الحوار الوطني بين بعض أفراد يعرفهم الناس بأنهم من بقايا التنظيم الطليعي السري وكتبة التقارير التي تذهب بمن كتب عنه إلى السجن أو المعتقل وبالطبع بدون محاكمة.. ففي مصر لا محاكمات للسياسيين ولكن سلخانات فقط ومذابح ومن تعجز السلطات المصرية الدموية عن القبض عليه لصلاته الخارجية والاستقواء بالخارج كما تدعى السلطة الديكتاتورية يؤخذ ويقذف به في الصحراء كما فعلوا البعض من المعارضين وغير المتوافقين مع الديكتاتور وعائلته بقذف بيته بصواريخ الاربيجيه المخصصة لضرب الدبابات والمصفحات وتدميره هذا هو الحكم الديكتاتوري اللعين !!!

الديكتاتور يهاجم الذين يستقوون بالخارج وهو منهم هو الذي يستقوي بالخارج ولو تركوه لشعب مصر لانتهى حكمه منذ اليوم الأول !

الديكتاتور يرفض التمويل الخارجي للمرشحين وهو أول من يقبض من الخارج !

الديكتاتور يطالب بسقف محدد للإنفاق على الانتخابات وهو الذي يكسر كل القواعد ويفتح خزانة مصر كلها لإنفاقه الشخصي على انتخاباته واستفتاءاته وتجميله !

الديكتاتور يكذب ولا يتجمل.. التليفزيون المصري ملكا له يذيع ما يذيعه ويمنع ما يريد منعه وأحزاب الإمعات توافقه على إجرامه في حق الشعب المصري المنهوبة أمواله للإنفاق على الحزب الوطني..لماذا ؟

لأن الحزب الوطني يدفع لقادة تلك الأحزاب المتفرعة من الحزب الوطني مبلغا ماليا كل عام يقال انه مساعدة للحزب لينافق الرئيس.. حتى أن احد رؤساء الأحزاب المعارضة التي يقال إنها 15حزبا لا وجود لها في الشارع المصري تشارك في تهريج الحوار المسمى بالوطني الذي لا يعلم عنه الشعب شيئا ويدور - إذا كان بالفعل يدور حوار _ بين الجدران المصمتة..احد قادة الأحزاب وضع صورة الرئيس مبارك رئيس الحزب الوطني الديمقراطي فوق كرافتته وفوق طربوشه !!!

أحزاب النفاق غدا ستهلل لرئيس   جديد وعهد جديد لكن من يدريها أن الرئيس القادم لمصر سيكون في حاجة للمنافقين ؟

ولكن هل يستغنى عن المنافقين ملكا أو رئيسا أو عجوزا شمطاء .تصدق أنها مازالت جميلة ؟

.