مفتي
القدس يحذر من أي هجوم يستهدف الأقصى وحماس تتوعد بالانتقام
اتهام الشرطة الصهيونية بتوفير الحماية
لليهود المتطرفين للاعتداء على الأقصى
حذر
كل من مفتي القدس الشيخ عكرمة صبري والقيادي في حركة المقاومة الاسلامية «حماس»
محمود الزهار من هجوم اليهود على المسجد الاقصى الذي حاول تدنيسه يهوديان مخموران
قبل ان يتمكن حراس الاقصى والمقدسيون من إحباط خطتهما. وقال مفتي القدس محذرا إن العد التنازلي بدأ لشن هجوم يهودي على
المسجد الاقصى فيما توعد الزهار برد «مزلزل» على أي هجوم.
وقال
المفتي لاذاعة «صوت فلسطين» إن إعلان اليهود المتعصبين عن نيتهم دهم المسجد الاقصى
الذي يمثل القبلة الاولى للمسلمين في العاشر من أبريل يشكل خطرا على ثالث الاماكن
المقدسة في الاسلام.
وكشف
صبري عن عقد اجتماع في وقت متأخر بين المسؤولين في هيئة الاوقاف الاسلامية في
القدس وضباط الشرطة الاسرائيلية لتحذيرهم من تهديدات اليهود المتعصبين إثر إعلان
بعض الجماعات اليهودية عن عزمها مهاجمة المسجد. وأكد أن المسلمين سيدافعون عن
المسجد الاقصى بكل ما أوتوا من قوة وعزم للمحافظة على هويته الاسلامية والعربية.
وفي
هذه الاثناء توعدت حماس امس «برد قوي ومزلزل في الاراضي المحتلة إذا نفذ المتطرفون
اليهود تهديداتهم باقتحام المسجد الأقصى المبارك». ونقل موقع حماس على الانترنت عن
الزهار قوله «إن زلزالا ينتظر المتطرفين اليهود إذا ما نفذوا تهديداتهم ضد
الاقصى». وهاجم الزهار الحكومة الاسرائيلية لتبنيها سياسة توسيع مستوطنة معاليه
أدوميم مضيفا «أن هذه الممارسات تعتبر انتهاكا لاعلان التهدئة الذي أعلنته الفصائل
الفلسطينية».
وفي حادث ذي صلة اعلنت مصادر فلسطينية ان المقدسيين من حراس
الاقصى والمواطنين منعوا مستوطنين يحمل احدهما سكينا كبيراً من اقتحام المسجد
الاقصى بعد ان حاولا الدخول الى الحرم القدسى في المدينة القديمة فى القدس .
وكان
حراس الحرم والاهالى تنبهوا لاقتراب المستوطنين من بوابة الحرم القدسي وتم منعهما
حينها تحركت عناصر الشرطة التي كانت في المكان وأشار شهود الى أن المستوطنين كانا
يحملان سكينا كبيراً في الوقت الذي قالت فيه مصادر الشرطة الاسرائيلية إنها تحقق
معهما في شأن نيتهما الاعتداء على حرس الحرم الا أن الشرطة أشارت الى أن
المستوطنين كانا مخمورين في محاولة على ما يبدو للتخفيف من وقع الحادث.
وقد
اتهمت مؤسسة الأقصى لرعاية المقدسات الإسلامية،السلطات الصهيونية بالتنصل من
مسؤولياتها، والتستر على تقصيرها، وتوفير الحماية للمتطرفين اليهود الذين يواصلون
اعتداءاتهم وانتهاكاتهم لحرمة المسجد الأقصى ومدينة القدس.
وقالت
في بيان أصدرته إنّ هذه الشرطة تصف أولئك المتطرفين اليهود، ممن ينتهكون حرمة
المسجد الأقصى بأنهم كانوا على ما يبدو مخمورين، مضيفة أن "هذا الأمر يدفع
إلى المطالبة بالمزيد من الحذر واليقظة من قبل المقدسيين عامة ومن حراس الأقصى،
خاصة في ظل تزايد المحاولات للاعتداء على الأقصى، دون الاعتماد على مصادر الشرطة
(الإسرائيلية) وادعائها أنها تقوم بكل ما وسعها للحفاظ على المسجد الأقصى.
وكان
سبعة مقدسيين أصيبوا بعد الاعتداء عليهم بالضرب من قبل مستوطنين صهاينة تدفقوا على
البلدة القديمة في القدس المحتلة، وقاموا بأعمال عربدة واعتداءات على الأهالي
وممتلكاتهم بالقرب من أبواب المسجد الأقصى.
واعتقلت الشرطة الإسرائيلية وجهاز المخابرات العامة (الشاباك
الاسرائيلي) ثلاثة شباب من مدينة اللد، أحدهم جندي في جيش الاحتلال الاسرائيلي
ويخدم في مدينة الخليل المحتلة، يشتبه في تخطيطهم لبيع وسائل قتالية لعناصر من
اليمين المتطرف بغرض تنفيذ عملية إرهابية تعرقل تنفيذ خطة الانفصال. وقالت صحيفة معاريف الاسرائيلية ان الشرطة عثرت
بحوزة المتهم الرئيس في القضية علي صور التقطت من الارض والجو للمسجد الأقصي
المبارك، الامر الذي يزيد من الشكوك بان الثلاثة خططوا لنسف الاقصي، هذا ومددت
محكمة الصلح في القدس الغربية فترة اعتقال الثلاثة وهم: أساف سوزنا، وهو جندي في
الـ 19 من عمره، أخوه تساحي سوزنا في الـ 23 من عمره، وأوشري سعادة، في الـ 23 من
عمره، وهو ناشط سابق فيما يسمي مجلس المستعمرات في الصفة الغربية. وقال محقق الشرطة
في المحكمة التي نظرت في القضية انه لا يفهم لماذا قام سعادة بتصوير المسجد الاقصي
مع انه يتعلم في المدرسة الدينية عطيرت كوهانيم ، القريبة من المسجد الاقصي، لافتا
الي ان الصور التي تم العثور عليها التقطت في النهار وفي الليل، الامر الذي يشير
الي ان ما وراء الاكمة ما وراءها، علي حد تعبيره. وحسب صحيفة هآرتس الاسرائيلية
فان محققين من قسم الاستجوابات في شرطة القدس اعتقلوا الثلاثة ووجهوا لهم تهمة
التآمر من اجل تنفيذ جريمة والاتجار بوسائل قتالية. وبدأ التحقيق حسب الصحيفة في
اعقاب تقديم شكوي ضد شاب يدعي أوشري سعادة والذي عرض علي عناصر يمينية من مجلس
المستعمرات شراء قنابل واستخدامها في تنفيذ عملية تضع العراقيل في طريق خطة فك
الارتباط احادي الجانب عن الفلسطينيين في قطاع غزة وشمال الضفة الغربية
المحتلة. وقال المعتقل سعادة في اثناء
التحقيق معه انه كان ينوي بيع القنابل لافراد من اليمين لاستخدامها ضد الشرطة او
الجنود اثناء عملية الإخلاء. وتم في أعقاب ذلك اعتقال الجندي وشقيقه وتم تفتيش
شقتهما وعثر فيها علي ذخائر ووسائل قتالية أخري، وهما ينكران أنهما كانا ينويان
بيعها لسعادة. وزعمت مصادر في مجلس المستعمرات انه من غير المستبعد بالمرة ان يكون
سعادة عميلا لجهاز الشاباك ويحاول اثارة اعمال استفزازية. وبحسب ادعائهم فعندما
سألوا أحد ضباط الشرطة ان كان من المحتمل أن يكون سعادة قد زرع بينهم علي يد
الشاباك ، رد الضابط قائلا لم اقل اي شيء، لكنني لا أنفي ذلك. ونفت شرطة القدس وجهاز الشاباك هذه الادعاءات
ووصفتها بانها من نسيج الخيال، كما قالت هآرتس الاسرائيلية. جدير بالذكر في هذا السياق الي ان جهاز الامن
العام (الشاباك) حذر رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، من ان عناصر يهودية
تنتمي الي اليمين المتطرف ستحاول تنفيذ عملية ارهابية لمنع تنفيذ خطة فك الارتباط،
وقال رئيس الشاباك افي ديختر، ان العشرات من اعضاء اليمين المتطرف علي استعداد
لتنفيذ عملية انتحارية في المسجد الاقصي لاثارة العالمين العربي والاسلامي ومنع
شارون من تنفيذ فك الارتباط.
ياتى هذا فى الوقت الذى طالب رئيس الوزراء
الفلسطيني أحمد قريع، العالم أجمع واللجنة الرباعية بإعلان موقف واضح وحازم إزاء
المخطط الصهيوني الاستيطاني ومخطط الاستيلاء على مدينة القدس المحتلة وضمها بشكل
نهائي للجانب الصهيوني، مؤكداً أنه لن يكون هناك سلام في المنطقة ولا نهاية لنزاع
الشرق الأوسط، ولا مستقبل آمن لأي طرف، ولا استقرار ولا تنمية ولا مستقبل واعد،
لأي كان، بدون حل عادل، يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في العودة وتقرير
المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف
وقال
قريع خلال افتتاحه المؤتمر الوطني للدفاع عن القدس ضد الاستيطان وجدار الفصل
العنصري، الذي عقد في قصر الثقافة في مدينة رام الله في الضفة الغربية، إن الموقف
الذي يجب اتخاذه يجب أن يتجاوز حدود الانتقادات الدبلوماسية الخجولة، تلك
الانتقادات التي ظلت تل أبيب تتعامل معها باستخفاف وقلة احترام، طالما تعتقد أنها
ضد أي مساءلة دولية، وفي مأمن من أي ملامة أو عقاب محتمل.
وناشد
قريع الأمة العربية والقادة العرب، أن يتابعوا ويبصروا ويدققوا في مخاطر الأوضاع
المتسارعة، التي تستهدف القدس مدينة وتاريخاً وحضارة، محذراً من مخاطر الإعلان
الأمريكي عن الدعم الثابت لاحتفاظ (إسرائيل) بالكتل الاستيطانية الكبرى، التي
تتحدث عنها، والتي تعني ضم الأرض الفلسطينية، والأحواض المائية، والمقدسات
الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة وبيت لحم، في استباق منها لكل حل، والإجحاف
بنتائج مفاوضات الوضع الدائم.
وشدد
قريع على أن ما تتعرض له القدس المحتلة هذه الأيام، أكثر مرارة من كل ما سبق،
وأدهى من كل ما جرى، وأقسى مما يحتمله عقل، وما يطيقه قلب، ومما يحتمل وزره ضمير
أو وجدان، وهو أشد ضراوة من كل ما سبقه، ليس من حيث الدرجة أو الاتساع فقط، ولا من
حيث النتائج والمضاعفات فحسب، وإنما لأنه يجري هذه المرة في سياقات سياسية، ومخططات
استراتيجية، يراد لها أن تضلل الأبصار، وأن تحجب الحقائق، وأن تخلط الأوراق، وأن
تقلب الحسابات والرهانات، وأن تقامر بمستقبل السلام، وأن تطفئ كل نور قد يشتعل في
نهاية النفق، وأن تحسم النتائج سلفاً على الأرض.
======================