قراءة في الصحف العبرية

 

 

 

خطط عزل القدس المحتلة عن الضفة الغربية

 

اكدت عميره هاس في هآرتس 31/3/2005 ان اسرائيل ماضية في خططها لعزل القدس المحتلة عن باقي أجزاء الضفة وتجريد سكانها من حقوقهم.

 

واوضحت"قبل شهرين صُدم اسرائيليون وفلسطينيون عندما قرأوا خبرا مفاده ان سكان شرقي القدس سيحتاجون الى التصاريح الخاصة لدخول رام الله بعد استكمال الجدار الفاصل في شهر حزيران. بعد الصدمة الاولى ظهر بعض الاسرائيليين الذين شككوا في صحة المعلومة. كما سُمع بعض الفلسطينيين المذهولين ايضا وهم يقولون ان هذه مجرد شائعات فقط. الدليل على ذلك هو قيام الجنود قبل شهرين بمنع سكان شرقي القدس من الدخول الى رام الله بسياراتهم استنادا الى أمر صادر عن قائد المنطقة ويقضي بحظر دخول الاسرائيليين الى مناطق السلطة، إلا ان هذه الظاهرة سرعان ما توقفت. ولكن في نفس الوقت بدأت تتوالى بعض المؤشرات المقلقة من المنطقة الجنوبية حيث يقع حاجز وادي النار بالقرب من أبوديس - الطريق الوحيد الذي يربط جنوب الضفة بشمالها - سكان شرقي القدس الذين "يُضبطون" وهم يخرجون من منطقة بيت لحم عبر نفس الحاجز يتلقون استدعاء من الشرطة ويتعرضون للتحقيق بتهمة مخالفة أوامر قائد المنطقة. هذا غيض من فيض في الوقت الراهن. هناك فجوة كبيرة بين حقيقة ان شرطة حرس الحدود في الحاجز قاموا بعرقلة دخول سكان شرقي القدس وبين تصريح رسمي للناطق بلسان لواء الضفة الغربية في الشرطة إذ قال ان أمر قائد المنطقة لا ينطبق عليهم وانما على سكان اسرائيل فقط. اغلبية سكان شرقي القدس يصلون الى بيت لحم في الوقت الحالي بطرق مختلفة من دون تصاريح".

 

واضافت " الصدمة مثيرة للغضب لانها تشير الى تجاهل الخطوات التي تقوم اسرائيل بفرضها خلال السنين وأدت الى شق الطريق لهذه المرحلة العليا من عزل شرقي القدس وسكانها عن باقي المساحة المحتلة في حزيران 1967. توسيع معاليه ادوميم الذي لا يتوقف - مع أو من دون 3000 وحدة سكنية جديدة - هو جزء لا يتجزأ من هذه الخطة".

 

وقالت " تجربة شرقي القدس تحديدا تشير الى ان الخطوات المنسقة الصبور قادرة على ايقاف تطبيق خطة النهب والسلب. هناك معركتان نجحتا بصورة نسبية في القدس في أواخر التسعينيات: معركة سحب الهويات من سكان شرقي القدس ومعركة مناهضة هدم المنازل. هذه المعارك كانت نموذجا للعمل المشترك بين الفلسطينيين والاسرائيليين والأطراف الدولية. في تلك المعارك كان هناك مزيج للنشاطات الشعبية والقانونية والسياسية الدبلوماسية والاعلامية. مع اندلاع الانتفاضة عادت بلدية القدس للمسارعة في هدم المنازل التي بُنيت بدون تراخيص فقط لان البلديات بأجيالها المتعاقبة فرضت قيودا على البناء في شرقي القدس، وبعد ان اضطرت وزارة الداخلية لاعادة الهويات والحقوق للمقدسيين الكثيرين الذين حُرموا منها، عادت هذه الوزارة الآن للاعتداء على تلك الحقوق بطرق التفافية مختلفة. وبالرغم من ذلك، يتوجب الاستفادة من حقيقة نجاح تلك المعارك ولو بصورة نسبية مقابل المعارك التي أخفقت وفشلت - معركة منع السيطرة اليهودية على اراضي الفلسطينيين في الأحياء الفلسطينية، وضد التفرقة غير المحدودة بين الفلسطينيين واليهود في شرقي القدس. لا شك ان أحد عوامل النجاح النسبي كان التعاون الاسرائيلي - الفلسطيني وتجاوز المعركة لمجرد اطلاق التصريحات والتنديدات الصرفة".

 

 

 

تهويد مدينة القدس

 

وحول نفس الموضوع اشار داني روبنشتاين في هآرتس 31/3/2005  الى ان خطة عزل شرقي القدس وتهويدها تدمج بين بناء السور وتوسيع الاستيطان اليهودي حتى لا تكون هناك عودة الى الوراء.

 

وقال"لا يوجد شك لدى الجمهور والقيادة الفلسطينية في ان المعركة حول القدس تمر الآن في مراحلها الحاسمة. بعد اربعة أشهر تقريبا سيُستكمل عزل القدس بسكانها الربع مليون عن عمقهم الفلسطيني.وحتى من وجهة نظر المراقب من الخارج تظهر بوضوح العملية الحثيثة للقضاء على شرقي القدس كعاصمة مركزية لمحيطها العربي. خلال فترة معينة ستظهر على الارض في شرقي المدينة ومحيطها حقائق تسعى بدرجة كبيرة الى شطب امكانية تحول شرقي القدس الى عاصمة للدولة الفلسطينية عن جدول الاعمال. مطلب تحول شرقي القدس الى عاصمة للدولة الفلسطينية يقع على رأس جدول الاعمال الوطني الفلسطيني، وربما يسبق حتى حل مشكلة اللاجئين، ومن الواضح للعيان ان التسوية ليست ممكنة من دون التوصل الى حل في قضية القدس".

 

واوضح "المرحلة الاولى من عزل شرقي القدس عن الضفة كانت من خلال منع وصول سكان الضفة الى المدينة. جهاز الدفاع الاسرائيلي كرس من اجل ذلك جهودا كبيرة، والانطباع هو انه لا يوجد اليوم في شرقي القدس سكان عرب من دون تصاريح. الشرطة وحرس الحدود يقومون باجراءات متعددة لضبط المخالفين، وسائقي الحافلات يضطرون لفحص هويات المسافرين لانهم يتعرضون لعقوبات شديدة اذا ضُبطوا في سياراتهم مثل مصادرة السيارة.سكان الضفة يستطيعون الحصول على تصاريح لدخول القدس لأغراض الدراسة والعمل والعلاج. التصاريح سارية المفعول لثلاثة أشهر فقط ولكن الأعباء كبيرة حيث يفرض الطوق في كل يوم اثنين وخميس، أو تكون الطريق طويلة. في السنوات الأخيرة قامت اغلبية مؤسسات القدس بإقالة موظفيها من الضفة ووظفت عربا من سكان القدس. هذا ما فعلته مثلا المدارس العربية الخاصة الكبيرة في القدس".

 

واضاف"ما زالت هناك ثغرات كثيرة في الخطوط الفاصلة بين المدينة والضفة حيث يحاول الناس التسلل من خلالها. وفي بعض الأحيان يحدث ذلك أمام سمع وأبصار الجنود الاسرائيليين. الأسوار في هذه الحالة ليست عوائق للمرور وانما أداة للسيطرة الاسرائيلية. وجودها يسمح بالمراقبة الاسرائيلية التامة لحياة الفلسطينيين وتجارتهم وخدماتهم وحياتهم الاجتماعية".

 

واشار "الى انه في جانب العزل عن العمق الفلسطيني في الضفة تجري منذ سنوات عملية تغلغل يهودية الى الأحياء العربية المقدسية. الظاهرة معروفة من خلال سلسلة المنازل التي اشتريت أو استلبت على يد تلاميذ المعاهد الدينية اليهودية في المناطق والأزقة القريبة من الحي اليهودي في البلدة القديمة وفي شارع الواد وباب الساهرة وحارة السعدية ونزل القِدّيس يوحنا بجانب كنيسة القيامة.في قرية سلوان تواصل الجمعيات الاستيطانية الاسرائيلية شراء المنازل والسيطرة عليها، وفي رأس العامود المطلة على سلوان من الأعلى بُني حي يهودي صغير بينما يجري الحديث الآن عن اخلاء مقر الشرطة المجاور وتسليمه للمستوطنين.سكان يهود، وهم في الاغلب من طلاب المعاهد الدينية، دخلوا للسكن في قلب حي الشيخ جراح (بجانب قبر الصديق شمعون)، والى مبنيين في المصرارة العربية بجانب القنصلية الامريكية، وآخر الصرعات في هذا المجال كانت صفقة البيع في باب الخليل غير واضحة التفاصيل بعد بمشاركة الكنيسة اليونانية الارثوذكسية.نيكوس باباديموس اليوناني المسؤول عن الاموال في البطريركية الذي يختبيء في مكان ما في العالم، اعترف قبل يومين في لقاء مع صحيفة يونانية انه قد أجَّر هذه العقارات لليهود بالفعل (لمدة 99 سنة) مقابل 130 مليون دولار. الصفقة تمت حسب قوله بعلم ايرينيوس الاول الذي أراد تخطي الازمة المالية الصعبة التي تمر بها البطريركية".

 

وتابع "في قلب حي جبل المكبر العربي ايضا بدأت التحضيرات لاقامة حي يهودي، وهناك عمليات بناء واسعة النطاق في الولجة جنوبي القدس، وفي المنطقة الفارغة الفاصلة بين القدس ومعاليه ادوميم أعلن عن الشروع في خطة البناء التي أثارت عاصفة دبلوماسية، ويعلم الفلسطينيون انها اذا تحققت ستلتهم ما تبقى لهم من احتياطي اراضي في شرقي المدينة.البناء في هذه المنطقة سيتيح اقامة الجدار الفاصل الذي سيستكمل الطوق حول القدس الشرقية ومعاليه ادوميم ويحول دون وجود تواصل جغرافي بين شمالي الضفة وجنوبها".

 

يحزقيل لاين من "بتسيلم" يقول ان بناء الجدار وفرض الحقائق كما في هذه الخطة هو طريق بلا عودة. معنى قوله ان الأسوار قابلة للإزالة، ولكن اذا انضم اليها البناء اليهودي فان الوضع لن يكون قابلا للتغيير. محقق "بتسيلم" الميداني، كريم جبران، من مخيم شعفاط أضاف مفهوما جديدا نسبيا أصبح معروفا في شرقي المدينة: "اشارات الابرتهايد الضوئية". في المفترقات التي تلتقي فيها الطرق اليهودية مع العربية مثل مفترق التلة الفرنسية تكون مدة الضوء الاخضر للطرق العربية أقل منها لليهودية. بلدية القدس ردت على ذلك بالنفي وقالت ان مدة المرور تتحدد وفقا لكثافة الحركة وليس حسب العِرق.

 

وختم"الصورة التي تظهر من كل هذه المعطيات تعتبر في الحديث الداخلي الفلسطيني تحطيما للبنية الاجتماعية العربية للمدينة على طريق تهويدها. في الآونة الأخيرة لا يمر يوم من دون صدور موقف أو تصريح للقيادة الفلسطينية وللوجهاء في المدينة حيث يحذرون فيها من انهم لن يسمحوا لاسرائيل بمواصلة هذه الخطوات التي تحول دون عقد أية تسوية في المستقبل".

 

 

 

شارون من النصر الى الإهانة

 

دافع رئيس الوزراء الاسرائيلي اريئيل شارون عن نفسه بعد تراجعه عن التعيينات الجديدة في حكومته قائلا وفق معاريف 31/3/2005 "لم تكن هناك أي وعود من جانبي لاحد ، لم يكن هناك اناس صوتوا أو سيصوتون كي يتلقوا تعيينا. فبين اولئك الذين عينتهم هناك ايضا اناس، مثل جيلا جمليئيل، صوتوا مع الاستفتاء الشعبي. ويعقوب ادري ايضا الذي كان سيعين نائب لوزير الدفاع، صوت في صالح الاستفتاء الشعبي. عرفت انه سيكون علي هجوم. وانا اقدر بانه سيستمر. ولكن هذه امور اتفق عليها منذ المداولات مع حزب العمل واعتقدت ولا زلت اعتقد أنه ينبغي تنفيذها".

 

ورغم هذه الأقوال فان شارون تلقى أمس ضربة غير بسيطة في مكانته. "خطة العطايا" خاصته لتعويض الموالين له في الليكود روني بارأون وزئيف بويم، في مناصب وزراء في حكومته مع افرايم سنيه من العمل، فشلت بعد أن لم تتوفر الاغلبية اللازمة لذلك في الكنيست. والقرار الذي اثار عاصفة في الكنيست وأدى الى هزيمة شارون، كان اتخذ ليلة اول أمس بعد المصادقة على ميزانية الدولة. واضافة الى تعيين الوزراء الجدد سعى شارون الى منح جائزة لخمسة نواب كنيست من الكتلة وتعيينهم نواب وزراء الى جانب عضوين آخرين من يهدوت هتوراه. ولكن في الكنيست ثارت عاصفة كبيرة تعاظمت من لحظة الى اخرى واستخدم نواب كلمات بذيئة فقال عوزي لنداو من معارضي شارون في الليكود: "رئيس الوزراء حول السياسة الاسرائيلية الى بيت دعارة" ، واوضح بني ايالون من حزب الاتحاد الوطني: "شارون يتصرف ككلب يبول على الحائط كي يحدد ارض سيطرته".اما تومي لبيد زعيم شينوي فقال "من كثرة الوزراء سيتعين على شارون أن يعين في النهاية وزيرا للعربات ايضا.

 

 

 

عنف المستوطنين يطال المراقبين الدوليين في الخليل

 

لم تسلم قوة المراقبين الدوليين في الخليل من عنف المستوطنين فقد اضطرت مراقبة من السويد الى تلقي العلاج الطبي بعد أن رشقها الاطفال بحجر في رأسها. ويقول قائد المراقبين "نحن نخاف على حياتنا. اذا ما استمرت الهجمات فسنغادر الخليل".

 

واشارت يديعوت 31/3/2005 انه في لقاء عاجل اجري في وزارة الخارجية الاسرائيلية اشتكى قائد القوة، الجنرال النرويجي تيرغواي تلفسان، على الارتفاع الدراماتيكي في عدد الهجمات من المستوطنين. وروى تلفسان بان عددا من المراقبين اضطروا الى تلقي العلاج الطبي بعد اصابتهم بحجارة رشقهم بها اطفال المستوطنين، واشتكى من تخريب لسيارات المراقبين.

 

في أعقاب الشكاوى توجه نائب المدير العام لشؤون المنظمات الدولية في وزارة الرحب الاسرائيلية روني ليشنو ياعر، الى محافل كبيرة في جيش الاحتلال الاسرائيلي وفي الشرطة وطلب اليهم بذل كل جهد مستطاع لوضع حد للاعتداءات ، وكتب "ستة دول تبعث بالمراقبين الى القوة تتابع عن كثب معالجة اسرائيل لسلوك المستوطنين. استمرار الوضع الحالي من شأنه أن يؤدي الى تخريب العلاقات بين اسرائيل وتلك الدول".

 

وكانت قوة المراقبين الدوليين وصلت الى اسرائيل في اعقاب اتفاق وقع بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية بعد المذبحة التي نفذها باروخ غولدشتاين في الحرم الابراهيمي. ويشغل القوة مراقبون من السويد، النرويج، الدانمارك، سويسرا، ايطاليا وتركيا.

 

 

 

أزمة الصهيونية الدينية

 

تناول يارون لندن في افتتاحية يديعوت أحرونوت اليوم31 /3/2005 الازمة التي تمر بها الصهيونية الدينية في ضوء خطة الاندحار التي تتعارض مع رؤيتها لارض اسرائيل الكاملة مشيرا الى ان " هناك من يتحدّون الدولة لانهم على يقين من انهم يملكون النسخة المفوضة الوحيدة من خطة الخلاص الإلهية. هذا تصور كارثي، لأن الخطة الإلهية على خلاف الخطط التي يبتدعها الناس لا يمكن ان يعتريها النقص. ان خللا بالغا في مسار تحقيقها قد يفضي الى كفر خائبي الآمال بالدولة، والتآمر عليها، وللاعتزال عنها على شاكلة "شبان التلال"، والى فوضى دينية، والى أشواق هلاك، وسائر الاعمال الخرقاء التي نعرفها من تاريخ اسرائيل والشعوب".

 

واضاف"حاخامات منسوجي القبعات ومُربوهم يشعرون بأن جمهورهم يغلي وبعد قليل سينفجر. لقد تلقى أخيرا سلسلة من الضربات الشديدة، ومنها فشل مجابهة الانفصال عن قطاع غزة، وإبعاد ممثليه عن مائدة الحكومة، والقصد الى حل المدارس الدينية العسكرية، وفقدان مواقع الحاخامات الرؤساء، وفقدان وظائف الحاخامات في مدن ذات شأن. توجد ايضا اجراءات تمزق قلبه: العَهْر المعلن، وتدنيس حرمة السبت اللذين اتسعا جدا بعد افتتاح المراكز التجارية الكبيرة خارج المدن".

 

واعتبر ان "الصهيونية الدينية كنز لا يجب التفريط فيه. هذه هي الجماعة الكبيرة الوحيدة التي ترى نفسها نخبة خادمة وتُصدق ادعاءها الى حد كبير مفهوم ان هناك كثيرا من الناس في اسرائيل يعملون لمصلحة الجميع، لكن الجمهور المؤمن فقط يُربي أبناءه في ضوء روح التضحية. أحد التعبيرات عن ذلك هو حقيقة ان معتمري القبعات المنسوجة يَعُدون نحوا من نصف الضباط الصغار، ونسبتهم في الوحدات المختارة تفوق كثيرا نسبتهم من السكان. هذا الجمهور ايضا يمثّل بما يفوق نسبته العددية في البحث العلمي، وفي الاعمال، وفي روابط التطوع وأخيرا يترك طابعه البارز ايضا في مجالات الاعلام والأدب والسينما. الصهاينة الذين لا يزيدون على نصف سيقومون بحماقة اذا لم يفعلوا أي شيء منطقي من أجل تخفيف ألم هذه الجماعة المصابة".

 

 

 

ليذهب الانفصال الى الجحيم

 

اوضح عوزي برعام في معاريف 31/3/2005 ان الانفصال خطوة مهمة تقوم بها دولة اسرائيل لكن لا يجب ان يكون غطاءً لاعمال الفساد في دولة اسرائيل.

 

وقال"اذا كان اريك شارون في ظل الحماسة للانفصال يبني 3500 وحدة سكنية بالقرب من معاليه ادوميم، كل الهدف منها التشويش على اتصال جغرافي لدولة فلسطينية مستقبلية؛ واذا كان كثيرون وأخيار في ظل الانفصال يغضون الطرف عن كل فساد في الحكم، وعن كل اعمال الإعطاء في السر (وهي بعامة ليست سرا)؛ واذا ما وصلنا الى وضع تأخذ فيه الاحزاب لانفسها الاموال، وتوزعها كما تشاء - فعلينا ان نفهم أننا قد تجاوزنا كل الخطوط الحمراء. بتصرف فاسد عام واخلاقي، وإباحي اجتماعيا واقتصاديا.صحيح. المستوطنون وحلفاؤهم يستطيعون الابتهاج بالمواقف التي أُفصح عنها، لكنني لم آت لارضائهم".

 

واضاف"لقد صار الانفصال علامة على كل سوء. شارون، في طريقه الى الانفصال، خرّق النسيج السياسي الموجود (لا توجد قيمة لقرارات الحزب، ولاستفتاء الشعب داخله ولقرارات لجنته). التكافل الاجتماعي الذي ينجح بيبي نتنياهو في هدمه هدما كاملا، يؤيده على ذلك حزب اشتراكي ديمقراطي. الفساد في الحكم يصبح معيارا في ضوء أخضر لتعيينات سياسية رفيعة، وبضم لمؤيدي شارون بلا خجل وبلا تبيين عام للحكومة".

 

وختم"حتى لو وافقنا على افتراض أن اجراء الانفصال عمل تاريخي، الذي يفضي الى تحقيق (جزئي) لاعتقادات وآراء صحيحة مبرهن عليها، فانه ما تزال توجد دولة، ويوجد شعب، وتوجد معايير وتوجد اخلاق.اذا كانت كل تلك يُضحى بها على مذبح الانفصال فـ "ليذهب الانفصال الى الجحيم".