ابحار في دموع وطن!
(1)
منذ ان ابحرت
ما نشفت دموعك ياوطن !
حزن عى حزن على حزن فياخذنا على الحزن
الحزَن .
الموت اقرب ما يكون لنا هنا .
ذابت هياكل اهلنا .
والموت يعمل كادحا حتى سرى فيه الوهن !
(2)
ما عرفت لك غير نهران دموع
وصوت ترجيع الانين
مرت على قلبي السنين
وأنت من جوع لجوع
تقتات من صبري .. تحطم لي حماسي والقلوع
من ذلك اليوم صار لدجلة رافداً يدعى
الدموع
!!
(3)
وازداد حزنك يا عراق
وازداد حزني فوق حزنك بالفراق
عن الاحبة و الرفاق
ونسيت ضحكي وابتساماتي القديمة
ونسيت عنوان السعادة وانتهت عندي العزيمة
أنت يا من ( مد في الافق
جناحا )
ما لليلك لا يبين له صباحا
ما لناسك تستفيق على الجراحا
ما لجرحك كلما بان التئاماً
ذر فيه الملح فازداد انفتاحا
(4)
موطني
افاين بابل.. اين اشور واور ؟
الارض من تحتي تفور
والماء في النهر يثور
والدم يغلي في النحور
والارض ضجت بالقبور
يا موطن الدم والدموع اما
كفى؟
الموت منا ما اكتفى ؟
لقد اكتفينا منه
هلا يكتفي
ولطالما قد حلمت بانه غير خفي
حتى اواجهه فاما :
انتهي منه واما اختفي !
(5)
يا موطني
سلمت سمائك كل مكروه وكرب
يا موطني
احلامنا الخضراء تفتح للفضا مليون
درب
الخير كل الخير فيك
بمن بارضك يولدون
ستعود ارض الرافدين وتنتهي لعب
المنون
ويعود نرجس وجنتيك يعطر الافق
الجميل
وتعود اسراب الطيور لعشها ذاك
الاصيل
صبراً ( بلاد الحزن )
ان الصبر في البلوى جميل
علي
محمود