اجتماع كبير للقوى المناهضة للاحتلال في الجامعة المستنصرية
ببغداد للمطالبة بجلاء المحتل عن العراق
عُقد اجتماع كبير في
قاعة الجامعة المستنصرية في بغداد تأييداً للوثيقة التي
وقعها ثلاثة وثمانون عضواً من الجمعية الوطنية، تعلن أن طلب رئيس الوزراء الجعفري
لقوات الاحتلال بالبقاء في البلاد، هو أمر غير دستوري ومخالف للقانون، وقال
الأعضاء في وثيقتهم أن الجعفري ووزير خارجيته هوشيار زيباري تجاوزوا الجمعية الوطنية بطلبهم بشكل فردي، ودون
الرجوع لها بشأن الطلب ببقاء قوات الاحتلال في البلاد.
وقد حضر عدد كبير من
الشخصيات الدينية الوطنية والعشائرية والحزبية والأكاديمية ممثلة تيارات وأحزاب
مناهضة للاحتلال وعاملة على جلاءه، ومنها التيار الصدري حيث حضر كل من السيد حازم الاعرجي والشيخ عبد الهادي الدراجي،
وكذلك التيار الخالصي حيث حضر الشيخ جواد الخالصي أمين عام المؤتمر التأسيسي الوطني العراقي، والحزب
الديمقراطي المسيحي حيث حضر السيد ميناس اليوسفي من
مؤسسي المؤتمر التأسيسي، وأعضاء في
الجمعية الوطنية كالسيد فاح الشيخ الذي سبق وأن اعتدى عليه جندي أمريكي على أبواب
المنطقة الخضراء دون أن تحرك الجمعية الوطنية ساكنا بهذا الشأن.
وتحدثت العديد من
الشخصيات الوطنية في هذا الاجتماع الكبير، حيث تحدث فتاح
الشيخ عضو الجمعية الوطنية مؤكداً عدم قانونية ودستورية طلب الجعفري ووزير خارجيته
زيباري.
وتحدث السيد حسن طعمة الربيعي مطالباً بتشكيل مرجعية وطنية لهذه القوى
المطالبة بجلاء المحتل، وتحدث الشيخ عبد الهادي الدراجي
عن قدرة العراقيين على إدارة بلادهم وهم أحرص من أي أحد على بلادهم وشعبهم وأرواح
أبناءهم، وتحدث الشيخ جواد الخالصي الذي أكد أن كل
عراقي رافض للاحتلال صار متهماً من قبل المحتل وأعوانه بالإرهاب من الكرابلة والقائم غرباً الى بعقوبة
والعمارة شرقاً ، ومن دهوك شمالاً إلى
البصرة والفاو جنوب، فكل من لا يرضى بمخططاتهم، ولا يسكت عن جرائمهم هو إرهابي حسب
قولهم.
وقد تبع هذا الاجتماع
اجتماعاً آخر مثله عُقد يوم الجمعة الماضي في حسينية الصدر بالكاظمية
لتأكيد التزام القوى المشاركة بالخط الوطني الرافض للاحتلال وطروحاته،
وتأييد الموقعين على وثيقة الجلاء، وتحاول
الحكومة العراقية ووسائل الإعلام المرتبطة بها والكثير
من وسائل الإعلام العربية التي لا تقوى على مخالفة السياسة الأمريكية، التعتيم على
هذه الاجتماعات المهمة التي تعبر عن أوسع تعبير شعبي عراقي مناهض للاحتلال ووجوده.