المخابرات الأمريكية تخطف إمام مصري من شمال ايطاليا
برلين - اعتدال
سلامه:
لم تطو بعد صفحة الخلاف بين روما وواشنطن بعد
مقتل عنصر مخابرات إيطالي في العراق برصاص أمريكي وهو عائد بالصحافية المخطوفة إلا
وبرزت قصة آخر، حيث خطف أفراد المخابرات السرية الأمريكة
سي أي إي إماما مصريا حمل سرا إلى مصر وأخضع للتعذيب.
وأصدر المدعي العام
الاتحادي مذكرة توقيف بحق 13 رجل مخابرات
من سي أي إي لشكوكه بأنهم خطفوا رجل الدين. فحسب
معلومات سلطات الأمن الإيطالية خطف الإمام أبو عمر في أحد شوارع ميلانو في أوائل شهر آذار( فبراير) عام
2003وحمل إلى ألمانيا ومن هناك نقلته طائرة خاصة
إلى مصر ليخضع للاستجواب والتعذيب.
واقتحمت الشرطة
الإيطالية نهاية الأسبوع فيلا رئيس فرع المخابرات السرية سي
أي إي في مدينة استي شمال إيطاليا وصادرت منها مواد
وأدلة منها كمبيوتر يتم تحليه ما خزن فيه. واختفى هذا العميل الذي صدرت بحقه مذكرة
توقيف عن النظر منذ اختطاف الإمام المصري كما زملاؤه
اللذين صدرت بحقهم مذكرة توقيف.
واتضح بعد التحقيقات
التي أجراها الادعاء العام أن الشاهد الوحيد على عملية الخطف مواطنة مصرية تعيش في
ميلانو أرعبت وهددت بالقتل إذا ما أدلة للشرطة بأي معلومات عما شاهدته.
وتشكلت حاليا لجنة
برلمانية مهمتها الكشف عما إذا كانت
المخابرات السرية الإيطالية على علم بالعملية كما سيخضع وزيرا الداخلية جيوزيبيه بيسانو والدفاع انطونيو مارتينو للاستجواب.
وتقول مصادر قضائية إيطالية إن عملية الخطف لا
تشكل فقط خرقا لسيادة إيطاليا بل وإعاقة لتحقيقات تقوم بها
هي نفسها. فهناك مذكرة توقيق بحق الإمام أبو عمر منذ
مطلع عام 2003 بتهمة ممارسة إعمال إرهابية وعلاقته بتنظيم أنصار الإسلام وأصدر
قاضي التحقيق في ميلانو مذكرة توقيف بحقه ويحاول المدعي العام لدى السلطات المصرية
لاسترجاع المصري.
والفضل في الكشف عن
خطف الإمام خبر ورد في صحيفة لا ربوبليكا تحدث عن خطف الإمام وتعذيبه في القاعدة الجوية
الأمريكية افيانو بمدينة فينيتو
وتعذيبه وتسليمه للمخابرات السرية المصرية، والسبب في ذلك رفضه العمل لحساب
المخابرات السرية الأمريكية كي يتمكن من البقاء في إيطاليا، وهو مختفي حاليا ولا
أحد يعرف ما هو مصيره.