مصر وارتفاع الحرارة السياسية
بقلم :ممدوح اسماعيل
elsharia5@hotmail.com
تميز عام 2005 فى
مصر بارتفاع الحرارة السياسية التى تنوعت اشكالها من مظاهرات معارضة
الى مؤتمرات صاخبة لم تنفع معها كل اجراءت علاجهالخفضها من
المسكنات أ والمهدئات وكان جسد الشعب المصرى
بعلن العصيان على الاساليب القديمة المعروفة لخفض
حرارته السياسية واحتواء وعيه مماجعل الحالة تزداد
سخونة مع كل فشل لوقف ارتفاع الحرارة السياسية وقد قدمت الحكومة المصرية
الكثير من المقترحات التى تظنها علاجا للحالة الجديدة
للشعب المصرى تحت يافطة الاصلاح
من تعديل للمادة 76 لم يلق قبولا من عقل و
جسد الشعب و ايضا قانون مباشرة الحقوق السياسية وقانون الاحزاب وغيره لانها حلول اعتبرها البعض مريضة تزيد الاحتقان السياسى
وتضع عليه ديكورا زائفا والحكومة تعلن انها حل تدريجى ولكن لم تنخفض الحرارة السياسية مماأوقع محترفى المعالجات السياسية فى ورطة
لم يسبق لها مثيل فاتجهت الاتهامات اليهم انهم هم السبب ا لرئيسىفى تلك الحالة المستعصية على العلاج الحكومى للشعب المصرى وكان الحل اما ازالتهم من مواقعهم او أن يعالجوا هم انفسهم وهو صعب حيث لاعلاج
لهم فحالتهم نشات معهم
فهى جزء منهم
فلم يبقى الا الازالةوهى
بتر الاعضاء الفاسدة فى جسد
الحياة السياسية المصرية فى كل مكان ومن هنا نشأ الصراع والسخونة السياسية الملتهبة فى مصرضد الحرس القديم القابع فىمختلف اوضاع واشكال الحياة السياسة المصرية مما امرضها
ووالملفت ان الاتهامات بالفساد السياسى
جاءت من كل طوائف وقوى الشعب وليس من جانب
المعارضة فقط وقد وصل الامر
الى القضاة الذين اعلنوا رعبتهم القوية فى اصلاح حقيقى واستقلال لهم لايشوبه شائبة والملفت ان هنال داخل الحزب الوطنى الحاكم من
يتبنى الدعوة الىتغيير قوى وحقيقى
ولكن مازال صوته ضعبف
.
البعض يفسرتلك
الحرارة المرتفعة للحالة السياسية للشعب المصرىبالتطورات
الدولية والخطاب والضغط الامريكى الداعى للاصلاح السياسى فى المنطقة العربية
ولكنى ارى ان التطور الاعلامى وسرعة وصول الخبر والمعلومة من وسائل متعددة متاحة
لكل الناس هو اهم
الاسباب التى دفعت الشعوب للوعى
والمطالبة بحقوقها بجانب اسباب اخرى
مثال ذلك ان الديمقراطية الغربية لم تتغير منذ الستينات
مثلا ومع ذلك كانت منظومة الحياة السياسية
فى مصر والكثير من الدول العربية فى
قمة الاستبداد يساندها ويدعمها ويقويها الاعلام العربى من اذاعة صوت العرب من
القاهرة فى الستينات التى
كانت تلعب بعقول الجماهير كيف تشاء فتحول
لهم الهزيمة نصرا والشعوب ترقص والزعيم المسئول عن الهزيمة يدعى ويمثل على الشعب التنحى فتدفع اجهزة الاعلام الجماهير للمظاهرات تطالب الزعيم بالبقاء والا الفناء والشعوب معذروة لاتعرف الحقبقة الكاذبة الا من اذاعة صوت العرب فقط ومن
يتكلم ويعرف الحقيقة مصيره كان المعتقلات
لذلك نجد ان
طائفةالحرس القديم الذى
رضع وفطم الاستبداد والحكم الشمولى من صوت العرب فى
الستينات هو الذى
يتمركز فى كثير من المواقع السياسية فى مصر يجد الأن ان الارض تهتز
من تحته بقوة وهو لابصدق ان
الجماهير التى كانت بكلمة تجلس وباشارة
تقف وبكلمة تنام واخرى
تصحو اليوم لم تعد تسمع لكلماته ولامحاضراته بل هى رافضة متذمرة تريد التغيير فبحث حوله فلم يجد الا ان الجماهير يجب تعييرها فهى ليست تلك الجماهير التىيعرفها
الجاهلة الهوجائية التىكانت
تتحرك ليس بالاشارة انما
بطرف السيجارة ولكن الحقيقة ان هولاء
هم المقصدون بالتغيير وحسنا فعل ابراهيم
سعدة رئيس تحرير اخبار اليوم
عندما ايقن ان رياح التغيير
قادمة فقال بيدى لابيد عمرو
فقدم استقالته فمن يفعلها بشجاعة والكل متكالب على الكراسى
لايريدها تخرج عنه وعن ورثته وياليت
صاد وعين وسين وكاف واصحاب كل الحروف الهجائية
الفاسدة سياسيا واقتصادياوغيرهم
الكثبر من الجاثمين على انفاس
الشعب المصرى يفعلون مثله فتصفق لهم الجماهير مرة واحدةومن قلوبهم فهذا من اسباب
علاج انخفاض الحرارة السياسية المتصاعدة الى ما لا يحمد عقباه
وهنالك اسباب اخرى
منها قانون الطوارى الجاسم علىصدر الشعب المصرى سنين طويلة ولايوجد مبررله مطلقا الا الامعان كما برى الكثير فى الاستبداد و هل يعقل اويصدق انه
يوجد فى مصر معتفلون بدون
اتهام اومحاكمة باالاف منذ اكثر من عشر سنوات ومنهم
من هو معتقل منذ سبعة عشرة عاما والغريب الملفت جدا والمستفز ان تايلاند اعلنت حالة الطوارىْلمدة ثلاثة اشهر فقط عقب
اغتيال ملكها ومصر منذ اغتيال السادات منذ اربع وعشرين
سنة تحكم بقانون الطوارىْ وهنك سبب هام جدا ايضا الاوهو العلاقة المرفوضة من
الشعب المصرى بين نظام الحكم واسرائيل
والولايات المتحدة الامريكية التى
تتوسع وتزداد على حساب دين الامة الاسلام
و على حساب مصالح الشعب من كل ناحية سياسية وعسكرية واقتصاديا ودينيا واخيرا يبقى ان الحرية ليست هبة من الحكام بل هى
حق لكل انسان يولد معه
ولا معنى ولاقيمة لحياة الانسان
بدون حرية منضبطة بالاسلام