زوجات المعتقلين يعتصمن بنقابة المحامين ويهددن بتصعيد الاحتجاج والاضراب عن الطعام

 

تظاهرت زوجات و أمهات المعتقلين المعتصمات بمقر نقابة المحامين خارج مبني النقابة يوم امس احتجاجا علي تجاهل السلطات للاحكام القضائية بالافاج عن ذويهن . رددت الأمهات و الزوجات و الأطفال هتافات احتجاجية و ناشدوا السلطات تلبية مطالبهن . و تجمهر المارة بشارع رمسيس حول المتظاهرات متعاطفين معهم خاصة السيدات كبار السن  اذ كان المشهد مؤثرا .

و في تطور جديد دخلت احتجاجات زوجات ووالدات المعتقلين اللائي اعتصمن بنقابة المحامين العامة منذ 11 يونية  منعطفًا جديدًا» حيث أعلنت اثنتان من النساء المعتصمات الإضراب عن الطعام.. تضامنًا مع المعتقلين.

تحدث عدد من النساء المعتصمات عن مآسي عشرات الأسر التي داهمتها قوات الأمن واعتقلت الزوج أو الابن ثم تركوا البيت في حالة من الخراب.

اكدت زوجة متولي إبراهيم متولي (مهندس كهرباء) عن المأساة التي تعيشها هي وأولادها الأربعة بعد اعتقال الزوج في 82 مايو 3002» حيث لا تجد عائلاً ينفق عليها هي وأولاها الذين يمرون بمراحل عمرية حرجة» حيث لم يتجاوز عمر أكبرهم 15 عامًا, بينما أصغرهم 9 سنوات. وتوضح أن سبب اعتقال زوجها يرجع إلي عام 1998 عندما أجري مكالمة تليفونية عادية جدًا من كابينة تليفون عامة بالقرب من منزل وزير الداخلية» فقبض عليه واعتُقل ثلاثة أيام, ثم أخلي سبيله ولكنه أصبح له ملف في أمن الدولة وقبض عليه ورغم حصوله علي أكثر من قرار من النيابة بإخلاء سبيله, إلا أن تلك الأحكام لا تنفذ, ومازال معتقلاً بسجن وادي النطرون ومضرب عن الطعام منذ 11 يونية.

وتقول والدة عباس السيد (محاسب, 30 سنة): أفرجوا عن ولدي فهو العائل الوحيد لنا بعد وفاة والده حزنًا عليه وهو معتقل. وتقول: أبكي ليل نهار منذ اعتقال ولدي في 7 أبريل 2004 ضمن حملة أمنية في منطقة العمرانية بالجيزة شملت حوالي 33 مواطنًا.. وهو معتقل الآن في سجن استقبال طرة.

وتشكو زوجة سعيد سعد عبدالحميد (محاسب, 45 سنة) إلي الله الجريمة التي ارتُكبت بحق زوجها وأسرته» حيث تم اعتقاله وهو علي فراش المرض» حيث يعاني الإصابة بفيروس «سي» في الكبد وقصور في الشريان التاجي وانزلاق غضروفي في الفقرتين الخامسة والسادسة ومرض السكر الذي زاد عليه داخل السجن - نظرًا لانعدام الرعاية الصحية - فأصيب بفقد القدرة علي الإبصار.

ثم تبكي المرأة وتقول: لو كان باقيًا لزوجي يومان علي قيد الحياة يخرجوه يعيشهم بين أولاده وتتساءل: هل سوف يبقي معتقلاً حتي نسلمه جثة هامدة?!

وتقول زوجة نبيل شعبان علي العطار (سائق, 53 سنة): إن الأسرة المكونة من الزوجة وطفلين لا تجد من ينفق عليها منذ اعتقال الزوج في 21 مارس 2002» حيث ترك الابن الأكبر «عبدالرحمن 14 سنة» المدرسة للعمل والإنفاق علي الأسرة.

وتضيف الزوجة أنها تعيش حالة نفسية في غاية السوء هي وطفلاها, فلو أن قطة «خربشت» بالليل خارج باب الشقة.. تظن هي وطفلاها أن بالخارج تجريدة أمنية تداهم بيتهم!!

وتبكي والدة محمود حسن أنور (طالب بتربية رياضية جامعة حلوان) شباب ولدها الذي أهدرته وزارة الداخلية باعتقاله في 10 أبريل 2004 ليلة امتحانه العملي.. قالوا لي: «ما تخفيش يا حاجة.. يومين ويرجع».. ومن يومها وهو معتقل وتوفي والده حزنًا عليه.. وهو العائل الوحيد الآن وقد حصل علي 6 إفراجات آخرها في 12 أبريل 2004 ولم تنفذ!

وتتساءل والدة محمد حمدي سعد (خريج سياحة وفنادق, 25 سنة): متي يخرج ولدي?! فأنا أعيش فقط علي هذا الأمل منذ أن اقتحموا علينا البيت في 5 أبريل 2004 بالبنادق والرشاشات واعتقلوا ولدي وهو «عريس جديد» لم يمض علي زواجه ثلاثة أشهر!

وتضيف والدة محمود العيسوي (ليسانس دراسات إسلامية, 30 سنة) أنها لم تعرف سبب اعتقال ولدها منذ 5 أغسطس 2003 حتي الآن.. وليس لنا مصدر دخل ينفق عليّ وعلي زوجته وأبنائه الثلاثة.

بينما تقول زوجة عادل عبدالعال عيسي -المعتقل بوادي النطرون منذ 19 مارس 2002- إن زوجها ذهب لجهاز مباحث أمن الدولة بجابر بن حيان كاستدعاء ولم يخرج من يومها.. وتشكو حالة الخوف وعدم الأمان بعد اعتقال زوجها, خاصة أن أهلها يضغطون عليها لتترك زوجها.

وتطالب زوجة سيد محمد عبدالله علي (36 سنة) بالإفراج عن زوجها, خاصة أنه مصاب بعدة أمراض, أهمها: مرض السكر والانزلاق الغضروفي.. ولا يوجد من ينفق عليها الآن بعد وفاة والدها.

وتتحدث شقيقة فتحي ومدحت شعبان إبراهيم عن مأساة عائلتها بسبب اعتقال أخويها في 8 فبراير 2002 وتمزق أسرتيهما وإصابة والدتهما بمرض السكر والضغط وكل طلبها أن يتم الإفراج عنهما.

وتقول زوجة يسري عبدالعليم فرج (36 سنة) إن زوجها المعتقل بوادي النطرون في 17 مارس 2002 مصاب بآلام في الظهر ولديه ستة أبناء, البنت الكبري فيهم عمرها 12 سنة.. وهم في أشد الحاجة لرعاية الأب, بينما والدته عمرها 75 عامًا!

بينما تقول زوجة مصطفي محمد محمود سلامة (مهندس مدني, 51 سنة) إن زوجها اعتُقل في 10 أكتوبر 1996, حصل علي ثلاثة إفراجات لم تنفذ, وهو الآن بوادي النطرون.