الأب مون: المتنبئ الجديد!!

 

 

 

بقلم :د. صلاح عبد الفتاح الخالدي

 

أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله ختم به الانبياء والمرسلين، فلن يرسل نبياً او رسولاً بعده، كما اخبرنا انه سيظهر بعده متنبئون كذابون كثيرون، وصدق صلى الله عليه وسلم فيما قال، فقد سجل التاريخ اسماء متنبئين كثيرين، ماتت نبوتهم المدعاة قبل موتهم.. وقد ظهر في العصر الحديث عدد كثير من المتنبئين الكذابين، الذين حاولوا تحريف الاسلام والقرآن ففشلوا، ولم يستجب لهم الا عدد قليل من المرتزقة او المعقدين.

 

ومن اواخر هؤلاء المتنبئين الاحياء، الذي تجد دعواه النبوة دعاية اعلامية في الشرق والغرب «الأب مون» صاحب الديانة الجديدة التي تسمى «الديانة المونية» نسبة اليه اسمه «ميونج مون» والذي ولد في كوريا الجنوبية سنة 1920، أي انه الآن في الخامسة والثمانين من عمره، وقد اعتنق النصرانية، وترقى فيها حتى صار قساً، وادعى بعد ذلك انه نبي وان الله ارسله لانقاذ العالمين!!

 

وادعى الأب مون انه لما كان في السادسة عشرة من عمره ظهر له عيسى بن مريم عليه السلام، واجتمع به، واخبره ان الله اختاره ليكون رسول هذا الزمان، لينشر السلام على هذه الارض، وانه سيكون المسيح الثاني، وان دعوته موجهة لاصحاب الديانات الثلاث اليهودية والنصرانية والاسلام وان كل مسلم او يهودي او نصراني مأمور بالايمان به واتباعه، وان الله جمع له رسولنا محمداً صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين فآمنوا به وبايعوه وامروا المسلمين بالايمان به.

 

وتقوم «الديانة المونية» الجديدة على الجميع بين الكتب السماوية الثلاث: التوراة والانجيل والقرآن، وادعى الأب مون ان الله انزل عليه كتاباً جديداً، نسخ به القرآن وغيره، وهذا الكتاب الرباني الجديد مأخوذ من الانجيل ومن القرآن ولم يبق الانجيل كتاباً من عند الله، كما ان القرآن لم يبق كتاباً من عند الله، فلا يجوز لنصراني ان يقرأ في الانجيل ويتبعه لأنه ملغى، ولا يجوز المسلم ان يقرأ في القرآن او يتبعه لأنه ملغى، وكل من آمن بالقرآن فهو كافر، لأنه آمن بكتاب منسوخ!!

 

وللأب مون اتباع ينشرون دعوته ويبشرون بدينه ولهم مراكز دعوة في مختلف بلاد العالم، واقوى مراكزهم تلك الموجودة في امريكا، وتقدم لهم امريكا الدعم والتأييد والتسهيل، وتصرف لهم المخصصات المالية.. ووصل عدد «المونيين» المؤمنين بالمتنبئ «مون» مليونين! وقد افتتحوا لهم مركزين لنشر الديانة الجديدة في فلسطين مؤخراً، احدهما في القدس، والثاني في غزة.. ويقدمون انفسهم على انهم دعاة سلام، يريدون تحقيق السلام بين اليهود والفلسطينيين.. وسيزور الأب مون فلسطين قريباً على انه «رسول للسلام» من قبل الله، كما كان عيسى عليه السلام رسولاً للسلام من قبل.

 

وان اليهود والامريكان حريصون على دعم ونشر رسالة الأب مون للتشويش على المسلمين، والشغب على القرآن.. فاعرفوا أيها المسلمون واحذروا وتنبهوا وتبصروا وواجهوا وتابعوا.