مجدي حسين في المؤتمر الجماهيري لحزب العمل بالجامع الأزهر:

النظام يقدم أوراق اعتماده للصهاينة للترشيح لفترة رئاسية خامسة

تصدير الغاز ومزارع بسيناء و700 جندي بغزة وزيارة شارون واستقبال علاوي

 

 

 

كتب حسين العدوي:

عقد حزب العمل المؤتمر الجماهيري الأسبوعي الحاشد بالجامع الأزهر عقب صلاة الجمعة وسط حشود أمنية تضاءلت نسبيا عن الأسابيع الماضية, وتحدث هذا الأسبوع مجدي حسين الأمين العام لحزب العمل عن تردي الأوضاع الداخلية وتنازلات الحكومة لإرضاء الحلف الصهيوني الأمريكي.. وأشار إلى ضرورة تصعيد العمل الجماهيري للضغط على الحكومة وللحد من كوارثها عبر العصيان المدني والمظاهرات الجماهيرية المتواصلة، وأن المظاهرة القادمة ستكون الأربعاء القادم بشارع الوحدة بإمبابة الساعة السابعة مساء.

بدأ مجدي حسين المؤتمر بالتأكيد على أن الحكومة قامت هذا الأسبوع بخطوات تضر بالأمن القومي للأمة لاسترضاء الحلف الصهيوني الأمريكي مشيرا إلى أن هذه الخطوات بمثابة أوراق اعتماد عند الصهاينة لقبول الترشيح للفترة الرئاسية الخامسة, أول هذه الخطوات: توقيع مذكرة تفاهم لتصدير الغاز المصري للصهاينة لمدة 15 عاما بحجم 1.7 مليار متر مكعب بتكلفة من 2 إلى 3 مليار جنيه, وقد شهد أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء التوقيع على هذه الاتفاقية أمس، ووقع عليها سامح فهمي وزير البترول ومن الجانب الصهيوني بنيامين بن اليعازر وزير البنية التحتية, علما بأن أسعار الغاز للصهاينة تكون أقل من سعرها العالمي هذا بالإضافة إلى تصدير البترول المصري إلى الصهاينة الذي يبلغ مليون طـن ويعتبر الصهاينة المستورد الأول أو الثاني عـلى الأكثر للبـترول المصــري.

وأشار مجدي حسين إلى الخطوة الثانية التي سيقوم بها الرئيس مبارك مع الكيان الصهيوني وتتمثل في زيارته لشارون في مزرعته كخطوة للتطبيع الكامل مع الصهاينة ودخول 10 دول عربية في التطبيع مع الصهاينة بمساعدة مصرية, وثالث هذه الخطوات يتمثل في استقبال رسمي للعميل إياد علاوي بالرغم من إخفاقه في الانتخابات العراقية الأخيرة إلا أن الأمريكان فرضوا على الحكومة المصرية استقباله, والأكثر من ذلك إرسال سفير مصري للحكومة العراقية العميلة للأمريكان وهذه رابع خطوة تقوم بها الحكومة المصرية لكي يرضى عنها الحلف الصهيوني الأمريكي.

وأشار الأمين العام لحزب العمل إلى إقامة مزارع مشتركة بين مصر والصهاينة في سيناء.. وهذا ما لم يفعله هذا النظام مع الدول العربية والإسلامية ونضرب مثالا بذلك مع السودان الشقيق الذي يمتلك أخصب تربة زراعية وبه 30 مليون نسمة.. لم نفكر في إقامة مثل هذه المشاريع مع دولة تشترك معنا في الدين والأرض واللغة ولكننا نفعل ذلك مع الصهاينة بأوامر أمريكية وهذا العمل لا نبتغي به وجه الله عز وجل وإنما نبتغي به الدنيا والسلطان! كما فعلنا عندما أفرجنا عن عزام عزام المسئول عن قطاع الجاسوسية في حين لا يزال 45 مصريا في سجون الصهاينة!

واستطرد مجدي حسين مشيرا إلى الخطوة السادسة التي تتمثل في نية الحكومة المصرية في إرسال 700 جندي مصري إلى غزة  لحماية الصهاينة من الفلسطينيين! علما بأن هذه الخطوة ستكون بموافقة من الكنيست الصهيوني  بعد تعديل معاهدة كامب ديفيد التي لا تنص على تواجد جيش مصري هناك، وحكومتنا الرشيدة في انتظار هذا التعديل للسماح بدخول الجنود المصريين إلى غزة وهذه بكل المقاييس فضيحة..! وأكد مجدي حسين أن مشكلتنا الأساسية مع النظام تتمثل في موالاته للصهاينة والأمريكان الأعداء الحقيقيين لهذه الأمة.. وهذا ما نرفضه طاعة لله وحبا لهذا الوطن.

■ ■ وعلى الصعيد الداخلي أعلن مجدي حسين أن النسبة الرسمية للبطالة بلغت 29.7% طبقا لما أورده المركز الاستراتيجي للأهرام, هذا بالإضافة لاستمرار حالات التسمم الناتجة عن استخدام المواد المسرطنة في الزراعة وآخرها البطيخ المسمم نتيجة لسياسات يوسف والي وزير الزراعة السابق في استيراد المواد المسرطنة والمهندسة وراثيا والتي أصابت الشعب المصري بالأمراض الفتاكة مثل الفشل الكلوي والكبد الوبائي والسرطان الذي بلغ عدد المصابين به سنويا ربع مليون, هذا بالإضافة لتقارير الأجهزة الحكومية مثل الجهاز المركزي للمحاسبات التي أكدت وجود 34 مادة كيماوية مسرطنة وأدانت يوسف والي ولكن الحكومة تحميه إلى الآن بالرغم من إدانة القضاء لمعاونيه وحبسهم.. ونحن نتساءل من يحمي يوسف والي ومن تستر على جرائمه ويجعله نائبا لرئيس الحزب الحاكم في بلادنا حتى الآن؟! في حين يتم حبس الأبرياء والشرفاء الذين يطالبون بالعزة لهذا الوطن أمثال د. عصام العريان وإخوانه المعتقلين بغير أثم.

إن السرطان انتشر في بلادنا حتى وصل إلى الأجنة في بطون أمهاتهم فأصبح الأولاد يولدون وهم مرضى بالسرطان! هذه هي أمارات وبشارات الولايــة الخامــسة التي ستأتي بالدمار والموت لهذا الشعب إن استمر في صمته على هـؤلاء الحــكام.

إننا نطالب بالشرعية والحرية.. نطالب بانتخابات حرة نزيهة.. نطالب باستقلال تام للقضاء.. نطالب بإطلاق سراح المعتقلين وخاصة معتقلي جماعة الإخوان المسلمين وعلى رأسهم د. عصام العريان الذي لم يفعل شيئا سوى حب هذا الوطن والمطالبة بإصلاحه.. نطالب بوقف التعذيب ومحاكمة المتورطين من قوات الأمن وبلطجية الحزب الوطني في فضيحة انتهاك أعراض النساء يوم الاستفتاء في عز الظهر وفي قلب شوارع العاصمة وسنظل نطالب بمحاكمة المتورطين في هذه الفضيحة وبإقالة وزير الداخلية وأعوانه حفاظا على أعراض نساء المسلمين وأن هذا هو الحد الأدنى الذي يلبي مطالب جموع الأمة.. كما نطالب بالشورى المفروضة من الله عز وجل: (وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ) (الشورى:38) فأمر الشورى بين ركنين من أركان الإسلام وهما الصلاة والزكاة.. فلماذا نقيم الصلاة ونؤتي الزكاة ولا نأمر بالشورى؟! إن أمر الشورى فرض من الله كفرض الصلاة والزكاة.

فإسلامنا عرف الشورى - التي هي أقدم من ديموقراطية الغرب- قبل الغرب وأمريكا منذ أكثر من 14 قرنا من الزمان بنص القرآن, فانتخابات إيران الأخيرة التي أتت بأحمدي نجاد الرئيس الإيراني الجديد على حساب رافسنجاني الرئيس الإيراني الأسبق ورئيس البرلمان تطبيق حي للشورى وفرض إرادة المواطنين, وهذا ما نطالب به ونموذج آخر لمحاضر محمد رئيس ماليزيا السابق الذي نقلها إلى مصاف البلاد المتقدمة فأصبحت ماليزيا العاشرة في الصناعة العالمية .. لقد ترك محتضر السلطة وطالب بدم جديد لقيادة بلاده في المرحلة القادمة.. وهذا نموذج للحاكم الوطني الذي نتمنى أن يتأسى به حكامنا.

ودعا مجدي حسين الحاضرين إلى المشاركة الفعالة في الحياة السياسية باعتبارها نهج إسلامي وفرض من الله عز وجل لتغيير المنكر وإصلاح الدنيا بالدين, ودعا المشاركين لحضور مظاهرة يوم الأربعاء القادم بشارع الوحدة بإمبابة أمام محطة السلم الساعة السابعة مساء كما دعاهم للاستعداد لمسيرة ضخمة لمساندة القضاة الأربعاء بعد القادم 13 يوليو أمام قصر عابدين.

وفي نهاية المؤتمر أمن الحاضرون على دعاء مجدي حسين بأن يغفر لنا ويرحمنا ويوفقنا لما يحب ويرضى وأن يُحكم فينا من يقودنا للجهاد والشهادة وأن يرد كيد المعتدين وينصر إخواننا في العراق وفلسطين الشيشان والفلبين.. اللهم انصر الإسلام والمسلمين وثبت المجاهدين على الحق وثبت الحق بهم.. ومكن لدينك في الأرض.. اللهم اهد حكامنا أو أعنا عليهم وحكم فينا القرآن ورد لنا بيت المقدس وارزقنا شهادة في سبيلك..  ارزقنا الإخلاص في السر والعلن واهلك الأمريكان واليهود والصهاينة والإنجليز.....اللهم آمين.